]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فن التعامل2

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2012-07-08 ، الوقت: 07:00:01
  • تقييم المقالة:

فن التعامل 2

و تكملة لما بدأناه الأسبوع الماضي نقول: إن كان منالسهل أن نفقد احترام الناس.. فليس من السهولة أن نكسب حبهم وننال تقديرهم، و ذكرنا أيضاً الأدوات و التقنيات التي علينا استخدامها في هذا المجال فنقول: من الضروري جدا المحافظة علىمواعيدنا مع الناس واحترمها، فاحترامنا لأوقات الناس من احترامنا لهم مما يؤدي ذلك إلى احترام أوقاتنا أيضا.
وبالتالي سيبادلوننا الاحترام ذاته و هذا يؤدي أيضا إلى اختيار الأوقاتالمناسبة للزيارة وأن لا نقوم بزيارة أحد إلا بموعد مسبق.. وإن قمنا بالزيارة فمن الأفضل و الأرقى أن تكون الزيارة خفيفة و لطيفة، فربما لدىمضيفنا أعمال وواجبات يخجل أن يصرح لنا بها ، ووجودنا يمنعه من إنجازها .فيجعلنا نبدوفي نظره ثقيلين،علينا أن نكون أنفسنا و لا نتلون أو نتظاهر وندعي بأمور لا نعلمها و لا نملكها،  فمهما بلغنا من نجاح فسيأتي علينا يوم وتنكشف الأقنعة .. ونصبح حينئذٍ كمن يبني بيتاًيعلم أنه سيهدم. و هذا يقودنا أيضاً بأن لا نكون كثيري المزاح، فهو ليسمقبولاً لدى معظم الناسوقد يكون مزاحنا ثقيلاً فنفقد من خلاله من نحب، وعلينا أيضاً عن الابتعاد عن الثرثرة .. فهو سلوك بغيض ينفر الناس منه ويحط من قدرنا لديهم والابتعاد أيضاً عن الغيبة و النميمة و القيل و القال  كل ذلك يجعل من نغتاب أمامه يأخذ انطباعاً سيئاً عناوأننا من هواة هذا المسلك المشين حتى وإن بدا مستحسناً لحديثنا، وربما أيضاًيأخذ منحنى في التفكير حيث يقول:(سوف يأتي يوم ويغتابني أنا أيضاً) فيبتعد عنّا.

علينا ألا نكون لحوحين في الطلب ولا نحرج الآخرين بالتكرار، فذلك يجبرهم على الابتعاد و التجاهل، وعلينا أن نبدي له أننا نعذره فيحالة عدم تنفيذها وأنها لن تؤثر على العلاقة بيننا، و في المقابلعلينا أن نكون متعاونين مع الآخرين، في حدود مقدرتنا، ولكن عندمايطلب منا ذلك، حتى نبتعد عن الفضول ولا نوعد بما لا نستطيع الوفاء به ، و علينا أن نتجمل بأجمل الأخلاق (التواضع) فمهما بلغت منزلتنا ، فإنه يرفع من قدرناويجعلنا نبدو أكثر ثقة بأنفسنا .. وبالتالي سيجعل الناس يحرصون على ملازمتنا وحبنا ، و لا ننسى هنا أن نذكر الوصية الخالدة و المذكورة في القرآن الكريم، وهي وصية لقمان الحكيم لابنه ، و الذي لا يحتاج إلى تفسير أو شرح أو ترجمة.

و في النهاية نقول، لا أحد يصل للكمال، فالكمال لله جلّ و علا، و لكن علينا تقليل سلبياتنا بقدر المستطاع،  لذلك علينا أن نعامل الناس بمثل ما نحب أن يتعامل معنا الآخر، و لا نلوم الآخرين قبل أن نلوم أنفسنا، فالصلاح يأتي بمراجعة أفعالنا و تصرفاتنا قبل أن نلوم و نعتب على الآخرين، إنها معادلة لا تنحل إلا بطريقة واحدة فقط، وهي (احترام الآخر يجبر الآخر على الاحترام)، و (التواضع ، يؤدي إلى الرفعة وعلو المنزلة) و من ثمّ نستطيع أن نتفنن في التعامل مع الآخر دون عناء أو مشقة. 

 


بقلم: محمد شعيب الحمادي

عمود: متى يعيش الوطن فينا؟

جريدة الوطن


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق