]]>
خواطر :
لا تتحسر على ا فات فالأجل هو القادم ، وكن جميلا ع الزمان فما ن شيء هام   (إزدهار) . سألت عنك جزر الأوهام ، غرقت مباشرة في مياه البحار، بعد السؤال...سألت عنك الوديان، جفت مياهها قبل حتى إتمام السؤال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الأمهات الخالدات والتاريخ لا ينسى

بواسطة: عبدالله سعد الغنام  |  بتاريخ: 2012-07-08 ، الوقت: 06:17:17
  • تقييم المقالة:

الأمهات الخالدات والتاريخ لا ينسى

عبدالله سعد الغنام

لا اعتقد أن إنسان سليم القلب و العقل يشكك في قدر الأم ومقامها الرفيع ومن شك في ذالك فقد رغم انفه شاء أم أبى واعتقد أن كل من يحمل بين جنبيه قلب إنسان يشعر بدفء وحنان وعظمة الأم.

وهناك أمهات سيبقين خالدات ما بقي التاريخ وربما بعضنا لا يعرفهن , ولكن التاريخ يشهد لهن في أثرهن في أبنائهم
فالتاريخ يحكي لنا انه كانت هناك في بغداد امرأة شابة آثرت أن تبقى أرملة وهي دون الثلاثين من اجل أن تغمر حياة ابنها بالعطف و الحنان.

لقد كان لتلك الأم رؤية مستقبلية عظيمة في ولدها فغرست فيه حب العلم منذ الصغر وقد سبقت بفطنتها بعض الدراسات الحديثة للأطفال التي تشير إلى أن تسعين بالمائة من الإبداع يكون عند الأطفال دون سن السابعة فاواسفاه على أبنائنا وبناتنا فهم المبدعون ونحن التقليديون.

تلك الأم لم تنجب فقط ! بل ربت وسهرت و ضحت في هي المدرسة الأولى والكبرى وما جاء بعدها تكملة لما بدأته فقد روي عن ولدها الإمام انه قال \” عندما كنت دون العاشرة كانت أمي توقظني للفجر و تدفِّئ لي الماء وتلبسني اللباس وتذهب معي للمسجد لان طريق مظلم وبعيد \”

تلك الأم عرف التاريخ فضلها فها نحن نذكرها بعد أكثر ألف ومائتي سنة إنها صفية بنت ميمونة بنت عبدا لملك بن شيبان التي أخرجت لنا إمام المذهب الحنبلي إنها أم الإمام احمد بن حنبل رحمهما الله.

وقافلة الأمهات الخالدات تسير عبر التاريخ بدون توقف ففي منتصف القرن التاسع عشر كان هناك طفل في المدرسة قد قيل عنه انه بليد ومتخلف عقليا وكأني انظر إلى ذالك الطفل وقد تساقطت دموعه على خديه حين قال له احد معلميه\” إن راسك الكبير مملوء بالتراب\”.

لكن الأم العظيمة أبت في شموخ أن ينطفئ الإبداع في طفولته فأخرجته من المدرسة إلى مدرسة الحنان والعلم إنها مدرسة الأمومة فمدرستها أجمل وأرقى فربته وعلمته بدمها و روحها حتى صار ابنها يتربع على عرش المخترعين في العالم وقد قال عنها في ذكرى موتها \” لم أكن اعرف الحزن حتى ماتت أمي فهي التي صنعتني \”
إنها نانسي اليوت أديسون

أنها قافلة طويلة من الأمهات الخالدات

لله دركن أيها الأمهات تعملن في صمت وكثير من الناس لا يذكركن ولكن التاريخ لا ينسى
إني اعتذر إليكن أيها الأمهات العظيمات فقد لا يذكركم الناس كما يذكرون أبنائكم ولكن الفضل لكم أولا وأخيرا بعد الله فدمتم لنا وأطال الله بقائكم أيها الأمهات الخالدات.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق