]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ايران والالتواء الاعلامي _بالأبواق العراقية_

بواسطة: ياسر الزيادي  |  بتاريخ: 2012-07-07 ، الوقت: 20:42:12
  • تقييم المقالة:
 

ايران والالتواء الاعلامي _بالأبواق العراقية

سلسلة من الاحداث السياسية و التصريحات الاعلامية تكشف للمتابع الجيد والقارئ المتمعن جملة من التقلبات والتغيرات في المواقف السياسية داخليا ودوليا , واللاعب الاساس فيها والمستفيد الاول هو قوة إقليمية تريد المحافظة على هيمنتها وقوتها لأطول وقت ممكن وهي ايران.

ايران التي تدعم الأنظمة او الشعوب من خلال نغمة واحدة وهي النغمة الطائفية ,وليس ذلك حبا بالطائفة او عملا من اجلها بل ان ذلك من متطلبات سيطرتها وسلاحها الاول للتحكم بالمنطقة لتصارع الدول الكبرى لانها تعتبر انها جزء لا يتجزأ من  الدول المسيطرة على العالم وعلى الدول النامية او الدول الضعيفة.

علاقة ايران بالرئيس بشار الاسد اتضحت عندما اراد الشعب السوري ان يغير هذه الحكومة بربيع سوري اسوة بنتاج الدول العربية الاخرى, لكن بشار استقوى على شعبه بالدعم الايراني سياسيا واعلاميا وحتى لوجستيا, الا ان ايران تعيش حالة من الضغط الدولي هذه الايام في المحادثات حول برنامجها النووي لذلك تتقدم المصلحة القومية على المصلحة والصداقة مع بشار الاسد وحكومته لذلك باتت ايران ترخي حبل اعلامها المتشدد على ثوار سوريا تناغما مع المطالب الدولية التي اكدت ان المباحثات مع ايران هذه المرة تسير بشكل ايجابي تلميحا الى ان ايران غيرت مواقفها ودعمها لبشار وحولته الى الشعب , وكان البوق الاعلامي لهذه المناورة الاعلامية من خلال الحكومة العراقية والتي كانت مواقفها مشابهة لموقف ايران الداعم لبشار وحكومته الا ان تصريحات وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري من ان الحكومة العراقية مع الشعب السوري يرسم لنا صورة اخرى وهي ان ايران مع الشعب السوري وهذا ما قراته الدول المتفاوضة مع ايران لذلك اكدت ان المباحثات تسير بإيجابية.

ما يهمنا هو ان التبعية لايران والمضي بحسب تتطلعاتها ومصالحها بات ينعكس بشكل سيء جدا على السياسة الداخلية للبلاد حيث نرى تقلبا ونفاقا واضحا ما بين الحكومة العراقية ومعارضيها والسبب هو انهم لا يتصرفون من وحي معرفتهم السياسية او وعيهم الوطني بل تملى عليهم من ايران تحركاتهم وتوجهاتهم وحتى آمالهم وكأنهم خشب مسندة,

عندما قال مقتدى الصدر ان مشروع سحب الثقة من المالكي هو من مصلحة الشعب وهو من أولويات عمل تياره كانت هناك له اشارات من ايران بان ذلك ممكن لانه صاحب الاغلبية وتراقصت عيناه فرحا لانه سوف يعتلي كرسي السلطة, الا ان تناغما حصل من الجانب الايراني مع الرغبة الامريكية باستمرار المالكي في منصبه تغير موقف مقتدى وتراجع القهقري وبدأ يحاول ان يغطي على نفاقه السياسي وكذبه على الشعب بمؤتمرات اعلامية وخطب وكلمات كلها ولهذه اللحظة لم تقنع ابسط ابسط المتتبعين من ان ما يقوله عن علم ودراية لان الكلمات بين شمس وضحاها تتزخرف من جديد لتطلع علينا بتصريح كاذب اخر.

تراجع عن مشروع الهي بسحب الثقة وقال ليس من مصلحة الشعب.! وتراجع عن مشروع استجواب المالكي وقال لا دخل لي به!. وكل ذلك بدون خجل وبدون ان يستحي ان يطلق عليه منافقا وكاذبا واصبح ضحية بأرادته للرغبتين الامركية والايرانية فهل يعلم ذلك ام ان هناك مشروعا وارادة الهية بتراجعه ونفاقه هذا؟!! سؤال لا جواب له لان  من اصعب الامور توضيح الواضحات.

 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق