]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الجدار الفارع بقلم الشاعرة منى خضر

بواسطة: الشاعرة منى خضر  |  بتاريخ: 2012-07-07 ، الوقت: 16:05:58
  • تقييم المقالة:
الجدار الفارغ
الوقت كان مبكرا والشارع يكاد يخلو من المارة وقطرات الندى تداعب الأشجار وتكسوها ليظهر لها لونها الأخضر الجميل وعلى جانب الطريق تبدو شرفة عم فارس خالية الا من بعض الآثار. أو البقايا...... الكرسي الخشبي المتهالك الذي كان يجلس عليه دائما ......شارد الذهن يفكر بعمق لا أدري في ماذا ....... هل كان يستشرف المستقبل وما سيحدث له أم ماذا ............لا أدري كما أن النتوءات الحديدية والتي كانت تحمل بقايا حبل الغسيل والسياج الحديدي المثبت على حافة الشرفة وخيوط العنكبوت تظهر متشابكة وكأنها تريد أن تحتفظ بآخر ما تبقى من رائحة المكان.
لقد كانت عائلة عم فارس عائلة مثالية تتكون من الأب عم  فارس....... وزوجته أبلة ايزيس......لقد كانت امرأة فاضلة وبناتهما منى وميمي وقد عاصرتهما منذ أن كانا صغيرتين يخطوان خطواتهما الأولى ...لذا فقد تعلقت بهم وأحببتهم كما انني لا أنسى زيارات جدتهم أم روماني كل كل سنة وعندما تأتي العطلة المدرسية فقد كانت تأتي مصطحبة أولادها وبناتها ...روماني ...وجرجس والبنات ليقضوا بعضا من الاجازة الصيفية لديها ........وقد كانت والدتها تجيد حياكة الملابس منذ أن تصل تظل تحيك ملابسهم يوميا حتى تغادر.
ولكن دوام الحال من المحال ............دائما تأتي الحياة بما لا تشتهي السفن فقد غادرت عائلة عم فارس المنزل  الذي كانوا يقطنونه وبقيت آثارهم وبعدها بسنوات قليلة أصيب بمرض عضال وتوفى ولحقت به زوجته في عجالة .....وأصبحت أتأمل  الشرفة والجدار الفارغ صباحا ......ومساءا يشدني إليه حنين الذكريات وتنساب من عيني قطرات من الدموع احياءا لذكراهم الغالية ...لقد تعودت بأن لا أنسى أصدقائي مهما طال الزمن.

بقلم/ منى خضر

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق