]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قصة قصيرة بعنوان معزة أم دولت بقلم منى خضر

بواسطة: الشاعرة منى خضر  |  بتاريخ: 2012-07-07 ، الوقت: 15:37:53
  • تقييم المقالة:
معزة.......أم دولت

     كان ياما كان عندما كنت في الثامنة عمري كانت جدتي فهيمة رحمها الله تصطحبني معها في زيارة صديقاتها فقد كنت ألازمها كضلها في كل مكان.....فأنا أحبها كثيرا  وكنت أحزن حزنا جما ان غابت عني للحظات........ ...حتى في أثناء الليل كنت أختفي بين أحضانها وكانت تربت على جسدي الصغير  حتى أغط في النوم كما وأن  كنت أذهب معها الى صديقاتها وأنصت لأحاديثهن الجميلة فهن كانوا من الزمن الجميل زمن الحب والبراحة والهدوء  انني أتذكرهن جيدا ....وأتذكر أسمائهن  .....أم حكمت ........أم رجاء..........طنط فاطمة (بيت محبوب) ......أم أحمد فضل .......الجبرتية ....أم مؤنس........بهيجة هانم في قصرها المنيف وبطلة قصتي  أم دولت........ والتي كانت تقطن منزلا كبيرا أو قصرا قديما متهالك وجدرانه سوداء من أثر الزمن  وكان يحتل مساحة كبيرة ولكنها كانت تكتفي بجزء صغير في البدروم أما أولادها وأحفادها وأقاربها فكانوا يقطنون باقي مساحة المنزل..................وكانت جدتي تحبها كثيرا وتحب  أن تزورها من آن لآخر بالرغم من بعد المسافة بين بيتنـــــا في شارع جعفر باشا وشارع زكي باشا  فمدينتي حلوان هي مشتى الباشوات  لذا            فمعظم شوارعها تحمل أسماءهم من أيام الحكم العثماني    ومازالت تحمل نفس الأسماء..... أعود بكم الى بطلة قصتي أم دولت وما الذي كان جعلني أعشق زيارتها وهي السيدة العجوز التي تقارب الثمانين من عمرها  لقد كانت تمتلك معزة جميلة وكانت تضع هذه المعزة  على سرير صغير وكأنها احدى حفيداتها  لتحتل ركنا من أركان  جناحها الصغير لذا كنت أحب الذهاب اليها لأرى المعزة وهي نائمة على السرير وأتأملها واربت على شعرها الأسود اللامع والذي تزينه بقعا من اللون الأبيض وكانت أحيانا تفتح عيونها وتنظر الي في خوف  فكنت أبتعد عنها وأنا أتأملها في حب ........لقد كانت هذه السيدة تحمل قلبا رؤوما لكل البشر وأيضا لبني الحيوان فرحمة الله عليها كما وأن الحاجة الجبرتية أيضا كانت رحيمة بدجاجاتها كلما زارتنا اصطحبت قفص الدجاج الصغير معها لانها ستبيت الليلة معنا وتخاف أن يحدث لهم مكروه في غيابها .........انها الانسانية في أروع صورها  كما أن هناك آيات قرآنية تدعو و إلى وجوب الاهتمام بالحيوانات ورعايتها، فهى مخلوقات عجماء لا يمكنها أن تطلب أكلا أو تنادي على سقيا، ومن هذه الآيات قول الله تعالى: (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى{53} كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُوْلِي النُّهَى{54}) سورة طه.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق