]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المصالح اولاً والمبادئ عرض الجدار

بواسطة: رافد البهادلي  |  بتاريخ: 2012-07-07 ، الوقت: 15:25:41
  • تقييم المقالة:

هذا الشعار القديم الجديد الذي طالما اتخذته الحكومات الفارسية الايرانية المتعاقبة نهجاً واسلوباً وطريقة للتعامل بها مع المجتمع الدولي من اجل بيان السياسة الايرانية الظاهرية التي توهم المقابل بانسانية وعدالة ومساندة الجانب الايراني وسعيه للوقوف بوجه الظلم والجبروت العالمي ومحاولتها ان تشيع لدى الشعوب المضطهدة ان ايران هي المنقذ الوحيد لها في عالم قل فيه الناصر.. هذا من الجهة اومن الناحية الظاهرية المكشوفة ولكن لو جئنا وحللنا الخفايا والاهداف الرئيسية الباطنية للتوجه الايراني لوجدنا ان مصلحة ايران وغايتها في تحقيق الحلم الفارسي التوسعي في المنطقة هو الهدف والمبتغى الاساسي لذلك النهج والذي يختلف حسب الزمان والمكان..فما قلناه آنفاً يمكن ان يصح فيما يتعلق بسياسة الفرس مع الدول الاجنبية اما سياستها مع دول المنطقة لاسيما التي فيها مايسمى( بالمد الشيعي) فيمكن القول بان ايران تعتبر بالنسبة للشعوب التي تتبع المذهب الشيعي هي الحامي والمدافع الوحيد عن نهج آل البيت ( عليهم السلام) وهنا ينطبق الامر بالنسبة للعراق وسوريا ولبنان كامثلة قريبة وواضحة. حيث ان اغلب سكان العراق من الشيعة اصبح لديهم انطباع ان ايران هي الدولة الشيعية القوية الوحيدة التي يمكن ان تقف بوجه الاستكبار العالمي مدافعة بذلك عن مبادئ الدين الحنيف ومذهب الامامية..

وفي حقيقة الامر ان ايران قد استغلت هذه النقطة للسيطرة على العراق والتدخل المباشر بشؤونه الداخلية وحتى الخارجية المتمثلة برسم سياسة علاقات العراق مع الدول الاخرى وان من نتيجة هذا التدخل وهذه السيطرة التي سمحت بها الحكومات العراقية المتاخرة العميلة والموالية لايران كانت نتيجته ان العراق وشعبه اصبح الورقة الرابحة بيد ايران والتي تستطيع ان تضغط بها على الدول الاخرى لما يتمتع به العراق من موقع وثروات قليلة النظير.كذلك الحال بالنسبة الى سوريا ولبنان.

واليوم تعيش ايران اسوأ مايمكن من الناحية السياسية والاقتصادية خصوصا فيما يتعلق بالقرارت الدولية الوشيكة بخصوص حظر صادرات النفط الايراني والعقوبات الاقتصادية والتهديدات الاسرائيلية بالحرب على ايران بسبب برنامجها النووي.. هذه الامور التي ادت الى ضرب المصالح الايرانية دفعتها الى ضرب المبادئ الايجابية تجاه الدول الخاضعة لها كالعراق وسوريا عرض الجدار ونزعت قناعها المصطنع وتخلت عن حليفاتها في المنطقة وبدا هذا جلياً بالموقف الايراني تجاه حكومة بشار الاسد السورية فبعد ان كان موقف ايران مسانداً لحكومة الاسد بصورة مطلقة باعتباره الحليف المقرب لها جاءت اليوم الحكومة الفارسية وصرحت على لسان الناطق باسم الحكومة العراقية العميلة لايران هوشيار زيباري من ان الموقف الآن قد تغير واصبحت الحكومة العراقية مع مطالب الشعب السوري وانه لابد من القضاء على حكم الاسد الدكتاتوري هذا التصريح هو المعبر الاساس عن توجهات الحكومة الايرانية الجديدة تجاه سوريا( الحليف القديم) والسبب هو ان العقوبات الاخيرة على ايران هي بسبب موقفها المساند لحكومة بشار الاسد لذلك وضعت ايران علاقتها مع الجانب السوري القائمة على مبادئ التعاون في مجال مناهضة قوى الاستكبار العالمي في كفة ووضعت مصلحتها والتخلي عن تلك المبادئ وعن حلفائها في الكفة الاخرى وقد رجحت ايران الكفة الثانية المحققة لمصالحها..نعم فهذه المسماة الجمهورية الاسلامية قد نزعت كل اقنعتها وبامكانها التخلي عن اي شئ باستثناء حلمها الحلم الفارسي الاستيطاني التوسعي في المنطقة..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق