]]>
خواطر :
إني أرى في عينك براءة الذئابُ ... على ضفاف الوديانُ في الفرائسُ تنتظرُ و تنقضضُ ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . لا تلز نفسك بأشياء لا تلزمك حتى لا تقع في الحيرة   (إزدهار) . 

دارت الأيام

بواسطة: wilden  |  بتاريخ: 2012-07-06 ، الوقت: 23:11:57
  • تقييم المقالة:

 

 

    دارت الأيام

بقلم: ولدان

 

  قبل يد جده وجلس بقربه قبل أن يعاوده النوم من جديد، ظل يتأمل طويلا تجاعيد وجهه العميقة التي عايشت سنينا من التعب والشقاء والفرحة واللقاء ،وراح يتساءل في نفسه إن كان جده الآن يشعر بالرضى عن حاله في هذه السن المتقدمة، وان كان قد حقق ما كان يعتزم بلوغه، أم أنه كان يلتزم كالكثيرين من أمثاله بمقولة الحكيم غاندي" لا يهم أبدا ما نقوم به ،لكن الأهم هو أ ن نقوم به"؟؟؟؟؟؟
تشجع الفتى وقرر أخيرا أن يطرح السؤال على الجد الذي ضعف سمعه، وخارت قواه وأصبح لا يقوى على السير بمفرده الاّ ويسنده أحدهم، لكنه قبل أن يهم بالسؤال جلس على الأرض وقابل جده وجها لوجه ووضع رجلي جده على حجره وأخذ يدلكهما ليخفف عنه الألم، أحس الجد براحة وبدأ يتحدث من دون أن يسأله الفتى وقال: عندما كنت في مثل عمرك، كنت أحنوا على جدي وأبرع في التودد اليه لأنني كنت أرى في تقدمه في السن انجازات كثيرة ابهرتني بالرغم من بساطتها، كنت الاحظ عائلتي التي كانت تكبر شيئ فشيء ،وأعزوا فضل ذلك الى جدي، وكذلك الحال بالنسبة اليك، أنت تحنو علي وتتساءل دوما في جوفك كيف وصلت الى هنا؟ وسأجيبك يا صغيري بأن الحياة تسمح لنا ببلوغ ما نفكر به في أعماقنا وتتحد معنا بطريقة ما لنتعايش مع عوائقها فنحقق بعض ما نتمناه ويحقق أحباؤنا البعض المتبقي ، وأنا حققت بعض ما تمنيته وجئت أنت وحققت ما لم أستطعه تحقيقه بنفسي......


... المقالة التالية »
  • wilden | 2012-07-07

    سجين,,,,,,كما قلت أنت، كما تدين تدان، هي عبرة نستخلصها لنحسن تعاملات حياتنا، رؤيتنا لذلك الفتى وهو يعطف على جده ليس شفقة ولا واجب ثقيل، بل  هو اكثر ما يقال عنه حب وتقدير لشخص جده، ندعو الله أن يحفظ كبارنا ويجعل خبرتهم في الحياة سراج أعمالنا,

    أشكر تتبعك وردك المفيد,,,,,,ولدان

  • روهيت | 2012-07-07

    مااجمل الخاتمة المفقمة بالامل والابتسامة , التي تتركـ على القارىء

    الامل والبسمة , ويتقبل العبرة والعظة بصورة اكثر ايجابية ,,

    كما تدين تدان , فالجد حقق انجازات كبيرة لعدم تقصيرة بجده . واتى الشاب ليبر بجده.

    وسأجيبك يا صغيري بأن الحياة تسمح لنا ببلوغ ما نفكر به في أعماقنا وتتحد معنا بطريقة ما لنتعايش مع عوائقها فنحقق بعض ما نتمناه ويحقق أحباؤنا البعض المتبقي ، وأنا حققت بعض ما تمنيته وجئت أنت وحققت ما لم أستطعه تحقيقه بنفسي......

    جميل هو فكرك الراقي . وطرحكـ الشافي , فأتمنى من الله أن يحفظكـ فهو المعافي,

    لقد استمتعت بالقصة كثيراً... فلاتنتظر من الآخرين ان يبسطوا لك طريق النجاح..

    فلكل بداية معوقة ولكل نهاية امجاد ..فبلوغها يحتاج منك الكثير والكثير ,,شكرا وجدان

    سجين

     

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق