]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الرئيس المنتخب تحت حصار من انتخبوه

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2012-07-06 ، الوقت: 22:37:50
  • تقييم المقالة:

الرئيس المنتخب تحت حصار من انتخبوه
• هل ينهى ديوان المظالم الأزمة أم يستمر المعتصمون وبائعو العرقسوس أمام قصر الرئاسة

بقلم : حسين مرسي
ساعات قليلة بعد إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية وأداء الرئيس الجديد الدكتور محمد مرسي للقسم ثلاث مرات فى سابقة لم تحدث من قبل .. الأولى فى ميدان التحرير والثانية أمام أعضاء المحكمة الدستورية والثالثة فى جامعة القاهرة .. ولم يكد الرئيس المنتخب يؤدى القسم الثلاثى حتى توجهت الحشود الشعبية إلى قصر الاتحادية فى مصر الجديدة  والذى أصبح مقرا للحكم وللرئاسة فى الجمهورية الرابعة
ولكن هذه الحشود لم تتوجه إلى قصر الاتحادية لتهنئ الرئيس الذى انتخبته أو لتعلن دعمها له أو تؤيده فى بداية مشواره الصعب والطويل لاستعادة مصر من جديد بعد أن فقدت مكانها ومكانتها محليا وإقليميا على مدار سنوات طويلة ... هذه الحشود توجهت لقصر الرئاسة لتعتصم أمامه حتى تتحقق مطالبها التى جاءت لتعرضها على رئيس مصر المنتخب أو كما يرون هم على الساحر الذى يحمل عصا سحرية ستقوم بحل جميع مشاكل المصريين فى لحظات قليلة يعود بعدها الناس إلى ديارههم راضين مطمئنين
اعتصم العاملون فى شركة رجل الأعمال محمد أبو العينين ليطالبوا بزيادة مرتباتهم وحوافزهم .. واعتصم بعدها العديد من فئات الشعب على اختلافها بمطالب مختلفة ومتعددة .. فهذه سيدة جاءت ليفرج الرئيس المنتخب عن ابنها المعتقل .. وأخرى تطالب بزيادة معاشها الشهرى .. وثالثة تطالب بشقة وأخرى تطالب بإيجاد عمل لابنها .. وآخر يطلب من الرئيس الذى انتخبه زيادة مرتبه والانتقام له من صاحب العمل المفترى .. ووسط كل هذا ظهر الباعة الجائلون أيضا وبائعو العرقسوس والسوبيا أمام قصر الرئاسة فى سابقة تاريخية لم تحدث من قبل فى مصر ولكنها الديمقراطية على الطريقة المصرية
معظم الطلبات للمعتصمين هى مطالب فئوية هناك العديد من الجهات يمكن أن تتولى دراستها وتحقيقها ولكن يبدو أن الناس قد فقدت الثقة فى الحكومة وفى المحافظين وفى القيادات المعينة لحل مشاكل الناس ولذلك فإنها وبمجرد إعلان اسم الرئيس توجهوا إليه طالبين النجدة على أمل أن ينظر إليهم بعين العطف والرحمة بعد أن كانت هذه المنطقة محظور دخولها على الفقراء بل على عامة الشعب الذى كان ممنوعا من الاقتراب من قصر الرئاسة وإلا يتم رميه بالرصاص كما حدث من قبل عندما حاول طالب دخول قصر الرئاسة فى عهد مبارك فكان جزاؤه القتل بالرصاص
هذه الأماكن التى كانت محظورة على الشعب أصبحت من الأماكن المستباحة الآن والتى يحق لأى فرد من الشعب أن يتوجه إليها ويتظاهر ضد الرئيس ويعتصم بل وينصب الخيام ليبيت الليالى والأيام أمام قصر الرئيس حتى يحل له الرئيس المنتخب مشكلته حتى ولو كانت مشكلة عائلية
لقد كفر الشعب بكل قياداته على جميع مستوياتها فلم يجد أمامه إلا الرئيس الجديد يلجأ إليه ويطلب منه حل مشاكله ويعتصم ويبيت أمام مقر رئاسة الجمهورية بل ويطالب بعزل الرئيس إذا لم يحقق له ما أراد وفورا..
ولكن .. ألا يستحق الرئيس الجديد فرصة لالتقاط الأنفاس وترتيب الأوراق ودراسة المشاكل والحلول أم أن الهجوم المباغت هو الحل من وجهة نظر البعض ..أم أنها محاولة لتشتيت تفكير الرئيس ووضع المشاكل أمامه حتى يفشل فى مهمته الرئيسية فى إنقاذ مصر وتنفيذ مشروع النهضة
الأمر يستحق النظر وإعادة النظر أيضا مرات ومرات فقد يكون هؤلاء البسطاء مدفوعون بغريزة طبيعية طالبين اللجوء للرئيس المنتخب وبعفوية تامة مطالبين بحقوق هى بكل تأكيد من حقهم ولكن هل هذا هوالوقت المناسب لكل هذه المطالب وبهذا الشكل الذى يعوق أى إصلاح .. أم أن الأمر مدبر من البعض لضرب أى تحرك للرئيس فى بداية توليه بل بعد توليه الحكم بسويعات قليلة
لقد أصدر الرئيس تعليماته بإنشاء ديوان للمظالم لتلقى شكاوى المظلومين وأصحاب الشكاوى بعد حالة من الإجهاد المستمر لأيام طويلة أمام قصر الرئاسة بمصر الجديدة .. فهل يقتنع أصحاب المظالم بديوان المظالم ويكتفون بتقديم الشكاوى إليه أم يستمر الاعتصام والخيام وأيضا بائعو العرقسوس أمام قصر الرئاسة !

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق