]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عظماء التاريخ

بواسطة: خالد مرخوص  |  بتاريخ: 2012-07-06 ، الوقت: 20:15:12
  • تقييم المقالة:

يندرج عظماء التاريخ ضمن مجموعتين متباينتين: عظماء الدنيا،وعظماء الآخرة.وباستطاعة الإنسان أن يحقق  عظمة في الدنيا وينعم بالمجد والشهرة والمال بأسباب متاحة للجميع،قد تكون صعبة! إلا أنها ليست مستحيلة،كأن يتاجر في المخدرات،أو يبيع العملات بطرق ملتوية أو غير مشروعة،فيحقق بعد ذلك أرباحا طائلة،ولا عجب أن تصادف مليونيرا بالوراثة،أو ترى مطربة ديسكو عارية،أو بطلا شمّاما ـ كمرادونا ـ

وفي التاريخ قرأنا عن المجرم ستالين و السفاح هتلر،وغيرهم من أصحاب الفخامة الكذابة والمناصب المرموقة والمسروقة..و هلم جرا من الذين اعتلوا أعلى الرتب وأغلى الكراسي.

ومن العظماء في الدنيا من لم تكن لديهم لاعصا سحرية ولا ذهب ولا فضة،بل حققوا عظمتهم ومجدهم بالأستاذية في العلاقات العامة و المهارة في الوصولية والانتهازية حتى باتوا من المشاهير و ذوي الباع الكبير في الدولة و وسائل الإعلام،و تتصدر صورهم أحيانا أغلفة بعض الجرائد و المجلات..

و تتجلى عظمة الدنيا والآخرة في ثلاثة محاور أساسية،نشير إليها ـ على سبيل المثال لا الحصرـ في ما يلي : عظمة العلم،عظمة الفن،وعظمة الثراء.

قد يكون العلم عظيما حتى و إن سُخّرَ في الشّرّ ،كأن يخترع عالم فيزيائي قنبلة بمفاعل نووي و يرميها على مدينة آهلة بالسكان فيحول حياتهم إلى فناء و ركام.

وقد يكون الفنّ عظيما،إلا أنه يدعو إلى الانحلال الأخلاقي والسفور الّـذي لا يجنى منه المستهلك الناشيء إلا مزيدا من الخراب النفسي و الأخلاقي.

وكلنا ننشد الثراء،و ما من إنسان على الأرض إلا ويحلم أن يكون غنيا،و لكن العاقل هو الذي يرفض أن يتشبه بقارون،ذلك الطاغية الذي تكبر على الله وعُدّ من الكافرين،فكان مثواه النار بعدما عاش حياة زاخرة بثراء فاحش.

أما السبيل  إلى عظمة الآخرة فمختلف تماما عما سبق ذكره،و ما نحسب الرجل التقيّ إلا زاهدا في الدنيا، لا يسعى إلى الدراهم والدنانير بقدرما يسعى إلى رضى الله،ولا يـُـلقي بالاً لعرَض الدنيا،و كل همه أن يلقى الله بقلب سليم،وشعاره الأخلاق و القيم،وسلوكه في الحياة عبادة واهب الأخلاق والقيم.

وعظماء الدارين أولئك الذين آتاهم الله في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة،ومنهم سيدنا سليمان الذي كان ملكا حاكما لم تشهد الأرض حاكما مثله من قبله ولا من بعده،وسيدنا داود كذلك،و غيرهما..

 وسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام الذي عاش فقيرا قنوعا،فــكان قائدا فذا وناصحا صادقا و زوجا صالحا و رسولا ونبيا أمينا،حتى إن كـُــتــّــابـــًا غربيين شهدوا له في كتبهم بأنه على رأس عظماء التاريخ،ولا ينافسه في ذلك أحد، وخير ما جاء من وصف لشخصيته قوله تعالى: وإنك لعلى خــــُــــــلــــــُــــــــقٍ  عظيم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق