]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اعتزلت الحب .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-07-06 ، الوقت: 09:23:45
  • تقييم المقالة:

 

 

منذ لا أدري من الوقت اعتزلت الحب ، فاعتزلني بدوره ، واعزلني عن سرب العشاق .

أهرب منه متعمدا ، وأتركه يفلت من يدي ، ولا يجد ترحيبا وتشجيعا من فؤادي .

أخاف منه ، فييأس ، ويتراجع ، ويذهب بعيدا عني ، سالكا طريقا غير طريقي .

وإن طرق باب قلبي أتصرف كأنني غير موجود ، وأدعه يدق .. ويدق .. ويدق ... إلى أن يضجر ويمل ، فينصرف ، ولا يعود مرة أخرى . إلا إذا حملته إلي زائرة غريبة ، أخطأت في العنوان ، وفي الشخص ، فلا تلق غير ما سبق : الصد والرد   !!

وأقول بين نفسي وبيني :

ـ لا تحب أيها الفتى ؛ فالحب لا قيمة له ، ولا معنى ، ولا فائدة .

وأضيف :

ـ فهو لا يحمل إلى المحبين سوى صداع الرأس ، وخداع النفس ، ووجع القلب . ولا يجلب للعاشقين إلا هموما لا تزول ، و آلاما لا تبرح ، وعذابات لا تنتهي ، وآهات لا تسكن .

غير أنني في أعماقي العميقة أرغب ، بشوق عارم ، أن أحب .

نعم ، أرغب أن أحب .. وتلك هي الحقيقة المستترة ، المتوارية بين الضلوع . ولكن بشكل آخر ، وبأسلوب مغاير تماما .

أرغب أن أحب ، وأجد في الحب : السكينة ، والمودة ، والفرح ، والتفاؤل ، والأمل .

وأجد فيه أهم ما ينبغي أن يوجد في الحب : الثقة ، والصدق ، والوفاء ، والإخلاص ؛ فالشك يقتل الحب ، ويخذل العواطف والمشاعر . أما الكذب والغدر فيذبحان العلاقة من الوريد إلى الوريد . ذلك أن الشكوك قاتلة ، والظنون ساحرة ومدببة ، وخيانة المحبين ـ الذين لا تتوقع منهم دوما إلا الوفاء وصون العهود ـ أشد وقعا ، وأعظم إيلاما ، وأفظع إيذاء وتحطيما .

لذا ، فإنني أتمنى أن أجد امرأة تبادلني حبا مخلصا بحب مخلص .. إيمانا ثابتا بإيمان ثابت .. وعدا صادقا بوعد صادق .. إخلاصا عميقا بإخلاص عميق .. وأملا ورغبة في الحياة معا بأمل ورغبة في الحياة معا .

أحلم بأمل دافق ، وشغف حارق ، أن ألتقي بمن تقوى على أن تتشبث بي ، مثلما سأتشبث بها ، على رغم جميع الظروف والأحوال والأهوال ، وعلى رغم أنوف وأفواه الجميع ، ونعلن للعالمين ، بموقفنا الموحد هذا ، أن الحب « اثنان ضد العالم » . فالحب الحقيقي هو الذي يؤمن به اثنان لا شريك لهما ، يتحديان به الناس كافة ، وينتصران له في وجه العقبات والأزمات والمحن ، فينتصر ويعيش ...

وبما أنني لم أجد هذا الحب / الموقف / التحدي / بعد فقد اعتزلت الحب .

غير أن الحب على رغم ذلك قال لي :

ـ وتمضي الأيام ، وغدا ألقاك .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق