]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لغة العيون .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-07-05 ، الوقت: 18:58:12
  • تقييم المقالة:

 

 

في تلك الأمسية الشاعرية ، وفي تلك الساعة الأثيرية ، خرست ألسنتنا الناطقة ، ونطقت عيوننا الخرساء :

نطقت عيناها ، وعيناي سمعتا ..!!

وأجابت عيناي ، وعيناها فهمتا ..!!

لم نكن نحتاج إلى مفردات وعبارات ، أو مصطلحات وكلمات .

لم نكن نحتاج إلى أصوات أو إشارات بالمرة .

كنا نحتاج ، فقط ، إلى لحظات صمت وعشق ، وهنيهات نظر وصدق ؛ لنقول كل ما لدينا ، ونبوح بكل ما يخصنا ، دون أن يسمعنا ، أو يرانا أحد .. لنكشف عن نوازعنا ، ونكتشف نزوعنا ، دون أن يفضحنا أحد .. لنعبر عن لهفتنا ، ونصبر لوعتنا ، دون أن يعنفنا أحد ...

ولقد قلنا .. وبحنا .. وما أحلى ما قلنا وما بحنا ..!!

وكشفنا .. واكتشفنا .. وما أغلى ما كشفنا وما اكتشفنا ..!!

وعبرنا .. وصبرنا .. وما أجلى ما عبرنا وما صبرنا ..!!

وتعذبنا أيضا .. وما أعذب عذابنا ..!!!

كان حوارنا ملائكيا ، شفافا ، ينفذ إلى مسام فؤادينا ، بسحر عيون آدمية .

وكان كلامنا روحيا رفرافا ، يبطن في قاع وجدانينا ، بهمس جفون طينية .

وقديما ، أو حديثا ، قالوا : « العيون مـرآة القلوب » ..

ولقد كانت مرآتنا صافية ، وعيوننا صادقة ، وقلوبنا عاشقة .

ولغة العيون لا يفهمها سوى من يعرف أسرار العيون .

وأسرار العيون لا يدركها إلا من يحس بخفقان القلوب .

ولقد فهمنا لغتنا ..

وأدركنا أسرارنا ..

وأحسسنا بخفقاننا ..

في تلك الأمسية الشاعرية ، وفي تلك الساعة الأثيرية .

« وتعطلت لغة الكلام وخاطبت

عيناي في لغة الهوى عيناك » .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق