]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المقاومة الشعبية السلمية بين الطموح والواقع بقلم:عبدالله الخطيب

بواسطة: عبدالله الخطيب  |  بتاريخ: 2012-07-05 ، الوقت: 18:34:51
  • تقييم المقالة:
  منذ فترة والقيادات الفلسطينية وطنية كانت او اسلامية تنادي المقاومة الشعبية السلمية كوسيلة للنضال ، ولا تكاد تمر مناسبة او لقاء او عزاء إلا ويتحدثون عن ذلك وبعضهم يشرح بعض اشكال المقاومة الشعبية السلمية ،ويشكون من عدم مشاركة الجماهير فيها واقتصارها على اعداد بسيطة وغالبيتهم مكلفين رسميا وفي مواقع محددة.في ايام الجمعة ببعض المناطق المحاذية للجدار...ويستشهدون دوما بالانتفاضة الاولى والتي اسماها البعض من القيادة الانتفاضة الكبرى. كنموذج رائع ولهم في تاريخ نضال شعبنا وكأسلوب جرب وشاركت فيه كل ابناء شعبنا وقطاعاته المختلفة بطريقة خلاقة ومبدعة كما انها انجزت ما انجزته على صعيد البناء الداخلي والترابط الاجتماعي وخلق البدائل لتعزيز صمود الناس.وأنجزت السلطة الوطنية الفلسطينية وليدة اتفاق اوسلو ان جاز لنا تسميتها انجازا بعد عشرون عاما على هذا الاتفاق وما اوصلنا له. السؤال المهم لماذا لا يتم تجاوب الجماهير مع هذه الدعوات بالرغم من وجود ظروف موضوعية وممارسات للاحتلال اكثر استثارة وتهيئة لإنتاج انتفاضة مما سبق. .فالأفق السياسي بعد عشرون عاما مفاوضات مسدودة، المجتمع الاسرائيلي اكثر تطرفا. الاستيطان في تسارع والمستوطنون في حالة هجوم بعد ان كانوا يخافون السير خارج مستوطناتهم حيث اعتداءاتهم المتواصلة على المساجد والكنائس في اكثر من مكان وحرق المحاصيل والاعتداء على المزارعين وقطع الاشجار،عملية تهويد القدس مستمرة وبوتيرة عالية، هدم البيوت ومصادرة الاراضي و ابعاد المقدسيين عن القدس،الاقصى في خطر حقيقي والاستفزازات عبر اقتحامه من متطرفين يهود مستمرة.الوضع الاقتصادي السيئ والذي يزداد سوءا ،غلاء وارتهان البنوك. كل هذا ولم تكن ردود الفعل إلا خجولة . قضية الاسرى وتفاعلاته،حيث اضراب الشيخ خضر عدنان عن الطعام لمدة 66 يوم ثم اضراب هناء الشلبي وقرار الاسرى الاداريين بمقاطعة المحاكم الاسرائيلية ..كل هذا حصل وحركات التضامن ضعيفة وتفتقد للبعد الجماهيري. اذا ما المشكلة ؟؟!! و سأتحدث عن ظرفنا الذاتي لان التغير على المستوى الاقليمي بثورة الشعوب العربية في مجمله ايجابيا والتي يعتبرها البعض ليست ثورات وليس هذا نقاشنا مع التأكيد (على خصوصية كل ثورة عن الاخرى)كما انها لم تنته بعد لنحكم على التجربة لكن المهم ان جماهير الامة العربية كسرت حاجز الخوف من الانظمة البوليسية القمعية. وأسقطت نظام كامب دايفيد في مصر والنظام التونسي المواليين لأمريكا وسياساتها. وكذلك انجاز ما في اليمن ايضا الموالي للمشروع الامريكي،.وحتما تحرر جماهير الامة العربية في صالح القضية الفلسطينية ، لان فطرة الامة سليمة تجاه القضية المركزية الفلسطينية . اما دوليا فالمشروع الامريكي في تراجع والعالم الرأسمالي العالمي المتمثل في امريكا و اوروبا يعيش ازمة حقيقية. لذا سأركز على الظرف الذاتي ما دام اقليميا ودوليا يبدو ايجابيا التغير ولنحاول تفسير ما يحدث ونستشرف ما سيحدث. ابدأ بسياق تاريخي بعد الانتفاضة الاولى العظيمة.واتفاق اوسلو الذي تحدثت عنه كثيرا، لكن ما يهمني هنا هو التبدل في القيم التي كانت سائدة وتحديدا في الانتفاضة الاولى وهي قيم ثورية بكل ما تحمل الكلمة من معنى والعمل كان طوعيا والمشاركة واسعة وشعبية استنادا الى قناعات وتمسك في الثوابت الوطنية لتتحول بعد اوسلو الى علاقات مصلحيه وعمل مدفوع الاجر ومشاركة محدودة اضافة الى ضياع اداة القياس والمرجعية الوطنية التي هي نتيجة لمجموعة الثوابت في الميثاق الوطني التي تصدعت بعد اوسلو .الذي خلق حالة من التوهان وتجاوز لكل الخطوط الحمراء. وتشكل حالة ضبابية بفعل فقدان اداة القياس وتعدد المرجعيات الوطنية فلم يعد هنالك تمييز بين سلاح المقاومة والسلاح المشبوه ، لم يعد واضح المناضل ولم يعد واضحا العميل ، اصبح التطبيع شكلا من اشكال النضال والتنسيق الامني ضرورة وطنية وأي مشروع تصفوي وجهة نظر. هذه الحالة سادت بعد اوسلو وكثير من القيم الثورية سقطت معها ، هذا بالضرورة انتج شكلا سياسيا جديدا ومرجعيات مختلفة للفصائل الوطنية ومرجعية مختلفة سابقا للحركة الاسلامية وأنتج ايضا شكلا جديدا للقيادة الفلسطينية التي اصبح هنالك فجوة بينها وبين الجماهير وذلك لان بعضها اختلط بالسلطة مثل فتح وحماس والبعض الاخر بالمنظمات غير الحكومية الممولة خارجيا مثل اليسار وبعضا من القوى والمؤسسات المجتمعية. وأصبحت هذه الطبقة السياسية والتي تمتاز عن الجماهير بمكتسبات واستزلمت طبقة اخرى التصقت بها مصلحيا لتنفيذ اوامرها وتحقيق مصالحها وهي ايضا معزولة ومكروهة من الجماهير وتمارس البلطجة غالبا ، مما جعل من الصعوبة بمكان ان تصدقهم الجماهير وتثق بهم او تسير خلفهم لأنهم هم وأدواتهم تحولوا الى موظفين برواتب عالية جدا ومكافئات وامتيازات وسيارات فارهة ومرافقين ومكاتب فخمة وبطاقات ( vip) ولست اعمم حتى لا اقع بخطأ علمي. فأصبح جليا التمايز الطبقي بين القيادة و ادواتها وبين والجماهير . لذا لا تتجاوب الجماهير معهم ولا تصدقهم ،والذي يستطيع قيادة الجماهير في مقاومة بأي شكل من الاشكال هم الثوار وليس موظفين وتجار يقبضون راتب مقابل هذا العمل على اعتبار انه وظيفة ، وهنا علينا اعادة تقييم فكرة المزاوجة ين السلطة والمقاومة في مثل الحالة الفلسطينية والتي تقع تحت الاحتلال المباشر ( وسلطة بلا سلطة) اضافة الى الانقسام السيئ بين فتح وحماس وانفصال غزة عن الضفة وتشكيل سلطتين واتفاقات مصالحة متتالية في القاهرة وصنعاء والدوحة دون ان تنجز واقعا مما زاد فقدان الثقة بين الجماهير وهذه القيادات التي اضحى صراعها ظاهرا على انه على سلطة وهمية. وتجدر الاشارة هنا الى تصريح احد قيادات العمل الوطني في القدس حيث فشلت القوى الوطنية مجتمعة والإسلامية في حشد خمسين شخصا في ذكرى احتلال القدس . حيث قال وصراحة "ان الجماهير فقدت الثقة بهذه القيادة" وقال مؤخرا الرئيس ابو مازن في خطابه في الجمعية العامة في ايلول 2011 ان ادواتنا السابقة فشلت والمفاوضات بعد عشرين عاما وصلت الى طريق مسدود وكان خطابا جريئا ووصف الواقع كما هو... وبناء عليه ألا يجدر تغيير الادوات التي ثبت فشلها والقيادات التي استخدمتها طيلة الفترة السابقة والدراسة المعمقة لمعرفة الاسباب الحقيقية لهذا الفشل. وبالعودة للانتفاضة الاولى التي تستشهد بها القيادات الوطنية والإسلامية و بمقارنة سريعة.. القيم كانت مختلفة والمرجعية الوطنية كانت واحدة وأداة القياس واضحة ، وكان العمل والنضال و بقناعة دون مقابل ، قيادة الانتفاضة التي كان لها دورا بارزا وهي في الحقيقة افرزها الميدان ، كانت في تلاحم مع الجماهير ولم تكن في مكاتب فخمة .كانت اكثر من يدفع الثمن سوءا اعتقالا او ملاحقة ومطاردة من قبل الاحتلال وحتى في تقديم الشهداء ،لم تكن تمتاز عن الجماهير طبقيا ولم يكن مرافقين او سيارات فارهة وحتى المفرغين تنظيميا كانت رواتبهم ليعيشوا مستورين وتقيهم العوز ،هذه مميزات القيادة الحقيقة الملتحمة مع جماهيرها وتعيش وسطها والتي تقاسمها همومها ومتاعبها وتحمل العبء الاكبر. لذا كانت جماهير الشعب تتجاوب مع هذه القيادة طوعيا وتنتظر بيانات القيادة الموحدة وبفارغ الصبر،قد يقول البعض اذا ماذا بعد كل هذا الكلام الذي يبدوا محبطا في توصيف الواقع... اقول ليس محبطا على الاطلاق . ولا يؤشر الى انه لا يوجد عاصفة خلف هذا السكون نعم هنالك جمر ملتهب تحت هذا الرماد ،لان الواقع يخلق نقيضه وحتما ستنتج حالة جديدة . وأقول الايام حبلى ..وستنجب انتفاضة حقيقية شعبية في وجه الاحتلال وبذات الوقت ستنتج قياداتها من الميدان ومثقفيها العضويين الملتحمين مع الجماهير وستتجاوز هذه القيادات وتلك الاحزاب والحركات التي اصبحت مستقيلة عن عملها ودورها الوطني الحقيقي وتتصارع على سلطة وهمية.. كما تجاوزت جماهير الامة العربية احزاب المعارضة والنظام على حد سواء التي لم تستطع تلبية طموح شارعها ولم تستطع التواصل مع هذه الجماهير واستيعاب طاقاتها والتغيرات الهائلة في العالم كما انها لم تلتقط حركة جيل شاب يحلم بالتغيير ويمتلك ادواته و فلسفته وطرق اتصاله الجديدة.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • hi | 2012-07-09

    مرحبا عزيزي،

    اسمي ستيلا وصادقة وجميلة فتاة تبحث، وأنا 25yrs القديمة كما يسرني لها للاتصال بك بعد رأيت بروفايلك ورغم أنني كنت تبحث عن شريك حياة لكنني رأيت البريد الإلكتروني الخاص بك، وأنا قررت أن يكون التواصل معك، إذا كنت سيكون لديهم رغبة معي حتى نتمكن من التعرف على بعضهم البعض بشكل أفضل ونرى ما سيحدث في المستقبل. سوف أكون سعيدا جدا إذا كنت يمكن أن يكتب لي عودة مع هذا عنوان البريد الالكتروني الآن (stella.david80@yahoo.com) اسهل للاتصال ومعرفة كل شيء عن كل موافق الأخرى،

    بحيث سأرسل لك صوري، سوف أكون في انتظار أن نسمع منك وأنا أتمنى لكم كل التوفيق ليومك.
    لك صديق جديد،

    ستيلا،
    Hello dear,

    My name is Stella,honest and nice looking girl .i am 25yrs old as its my pleasure to contact you after i saw your profile although i was searching for life partner but i saw your email and i decided to have communication with you, if you will have the desire with me so that we can get to know each other better and see what will happen in future. i will be very happy if you can write me back with this email address now (stella.david80@yahoo.com) for easiest communication and to know all about each other OK,

    so that i will send you my pictures, i will be waiting to hear from you as i wish you all the best for your day.
    yours new friend,

    Stella,

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق