]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الليالي الصيفية 44/100

بواسطة: لطيفة خالد  |  بتاريخ: 2012-07-05 ، الوقت: 11:11:35
  • تقييم المقالة:

 

اشتقت اليك والى يديك وجلست على شرفتي أشرب قهوتي وأراقب السماء وأحاكي البدر في ساعات صفاء وهناء وتداعب وجنتاي و خصلات شعري نسمات رائعات وتخيلتك امامي تطلب مني ان أسكب لك فنجان...هي الوحدة يا رفيقي أم انه الاشتياق ومع ان الليل قصير الا انه تطول فيه السهرات ويطيب لي الرحيل الى الذكريات الجميلة وياخذني الحال وامضي الى التفاصيل وأرقبك وانت تغرس شتلات الحبق وعروق النعناع وتسقي الورود والازهار والنباتات وأراك تمضي الى المطبخ تحضر الفطور وتدعونا اليه وابتسم عندما تجىء الى أفكاري صورتك وانت تخبرنا عن الحياة وتعليقاتك وارشاداتك وخبراتك وعظاتك .واسمعك وانت تتلو القرآن وتقيم الاذان وتدعونا الى الصلاة وفي رمضان ويا لروعتك وانت تدعو للجميع وللمؤمنين ..واكثر ما علق في رأسي هو احياؤنا معك لليلة القدر وكيف كنا نتداول امورها ورؤيتها ووصفها وماذا طلبنا من الله وكيف ربط لساننا من انبهارنا للمنظر الخلاب البديع...

اليوم يا رفيق السهر الجميل والزمن القديم كسروا منا كل بنان وصرنا لا نجدد الشهادة الا بالسر وسحقوا حتى البيان وجردوا البلاغة من الكلام وصارت الصلاة فولكلورا واداء وبلا قوة ايمان.....

يا رفيقي أحن اليك والى اقوالك وسحرك وفيض عطاءاتك وكم اتمنى وانا في الاجازة الصيفية انتظر قدوم شهر رمضان ان تأتي الي ونعيد الايام الرائعات عبادات وطاعات صوم وصلاة وزكاة ..كنت تقول لي انني ولدت في الشتاء وتحديدا" في شهر رمضان وكان العشاء فقط حساء لقد انشغلت أمي بي وكنتم سعداء ولما عرفتم انني أنثى انقلبت الابتسامات عبوسات فانا الرابعة بين شقيقاتي البنات....وفي هذه السهرة اتامل كيف ساصوم بعد أيام وبعز الصيف وكيف سنحضر الطعام وبالتأكيد لن يكون حساء"...سبحان ربي مغيير الاحوال ولدت في البرد والآن أصوم في الحر وكلاهما في رمضان.....الأرض تدور والعمر يمضي والحمد لله على كل حال....

وأنا وحدي ارتشف قهوتي افتكرك واتخيلك واستعيد حركاتك وكلماتك وقلبي يتألم على فراقك وروحي تنفطر حزنا" لغيابك..انت الحكمة والرصانة انت الهزل والجد انت محرك الحياة ومقود البيت وبدونك صار بيت العائلة غار للغربان والبوم والعناكب والحشرات ....

ولا طعم للحياة ولا مكان لراحة البال ولا للاطمئنان صرت أختصر وجودي بفنجان قهوتي ومقعدي وقليل من الخيال...

كنت مذياعي يبث لي أغاني الحب وبرامج التسلية ونشرة الأخبار وكنت وسادتي أرتمي فوقها وارتاح من عناء الحياة

وكنت طبيبي يداويني ويساعدني على الشفاء. وفي رمضان سوف اصلي وادعو لك ولي لكي يجمعنا رب العالمين في الآخرة مع الناس الطيبيين والطاهرين امثالك وفي جنة النعيم...

ومن مقعدي الصيفي اليك رسالة وفاء وتحية وسلام وتقدير وامتنان ارضاك ربي وارضاني وصبرني على حر هذه الحياة.......

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • | 2012-07-07

    الله يرحمه , ويرحمنا اذا صرنا إلى ماصار إليه ..

    وادعو لك ولي لكي يجمعنا رب العالمين في الآخرة مع الناس الطيبيين والطاهرين امثالك وفي جنة النعيم..

    اللهم اميين..

    من علمنا مفاتيح الازمنة والامكنة .. فقد يرحل يوماً تاركاً اثرة علينا ..

    ومن علمنا كيف " نوازن امورنا بحكمة دفاقة " فقد رحل تاركاً خلفة ابتسامة من بعده

    تغذينا جمالية الكلمات " وروحانية العبارات " فقد تركـ " لطيفة خالد " التي تعلمنا

    الكثثير .. وجمالية كلماتها المنبعثة كالدرر اللامعه , وتغني لنا دائماً بأعذب الحروف والانغام..

    فشكرأ جزيلاً .." لطيفة خالد "

    وبأذن الله " ان يعيننا ربنا على الصيام والخشوع وتدبر كتابه الكريم ..

    وان يعيد لنا الذكريات الجميلة التي تطفىء غضبنا وندمنا وتنيرنا بالابتسامة والامل..

    سجين

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق