]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حمار الشعر .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-07-04 ، الوقت: 18:38:12
  • تقييم المقالة:

 

 

 

هب أن حمارا لم تعجبه حاله ، ولم ترضه نفسه ، ومـل الدنيا ، وكـره الحمير ، وأراد أن يصير مخلوقا آخر ، غير أن يظل حمارا ، فهل يستطيع ؟! بل هل يجوز له ذلك ؟!

كلا .. و ألف كلا ، إن جاز هذا التعبير !!

فكذلك إذا ما أراد إنسان أن يكون مبدعا ، وأن يكون شاعرا خاصة ، بالقوة .. أو بالحيلة .. أو بالنفوذ .. أو بالدعاية .. وأشبه هذه الوسائل ، فإنه لا يستطيع . بل إنه لا يجوز له ذلك ، ولا يليق .

ولكن ما العمل إذا كان بعض الأشخاص ، الذين أصبحوا أدنى مرتبة من البهائم ، و أسوأ خلقا من الحمير ، يصرون على أن يكونوا شعراء ، بل وأكثر ، فهم يزعمون أنهم شعراء فحول ، بمجرد أنهم يكتبون شعيرا ، ظنا منهم أن لا فرق بين الشعـر والشعـير !!

ألست ترى معي ـ عزيزي القارئ ـ أن الحمير ، في هذا المقام ، تكون أفضل حالا من هؤلاء الأشخاص ؛ فالحمير ، أحيانا ، تفهم ، وتستسلم لأحوالها ، إيمانا منها أن كلا مسير لما خلق له ، وهؤلاء لا يفهمون ، و لا يسلمون ، فيخالفون مشيئة الله وإرادته ، ويعاندون قضاءه وقدره ، ويسترسلون في ( استحمارهم ) و ( تحامرهم ) !!!

ولا حول ولا قوة إلا بالله .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • أحمد صلاح | 2012-07-05
    عزيزي السيد التهامي تمنيت ُ لو أنني أنا من كتب هذا المقال ولكنني لم أكن أعرف كيف أصوغه ُ أو أضع كلماته ُ فأنا كلما قرأت ُ ما لا أفهم أقول والله هذا من جهلي أنا .... وفي بعض الأحيان تنكشف لي سحب الغيوم التي تغطي جهل الكاتب أمامي فأضحك في سري وأقول ها أنا كشفتك َ ولكن لم أتمكن أبدا ً أن ْ أكتشف كل المزيفين فكثيرا ً منهم يا أخي يا التهامي يتقمصون شخصيات ٍ ويسرقون مقالات ٍ ويمزجون كلماتهم الغير مفهمومة بحكم وشوارد جميلة ظنا ً منهم أنها تنطلي على الجميع ... أخي نحن بحاجة لمن يــُــعري هؤلاء لكي نجد ( أقصد نحن القراء ) طريقنا إلى النور .... وشكرا ً .
    • الخضر التهامي الورياشي | 2012-07-05

      يا سيدي الفاضل ، أنصحك حين تلج إلى سوق الحمير ، أن تنتبه لقوائمها جيدا ، حتى لا تصاب بأذى ، فربما في لحظة ما قد تحرن الحمير ، وتهتاج ، فتضربك بقوائمها ، و ترفسك ـ نجاك الله منها ـ .

      و عليه ، من المستحسن أن تتسلح بكرباج ، و أنت تتجول في سوق الحمير ، و تهوي به على ظهور بعضها ، حتى تهابك جميع الحمير ، و تشهر في وجوهها ألجمة من الحديد و النار . فبالنار تكوى بعض الأورام ، و تصقل بعض المعادن .

  • طيف امرأه | 2012-07-05
    تذكرت حينما قرأتك هنا ..ما يحدث للغة في ما بين العامة والخاصة
    فقد اصبحت اللغة بينهم كما طفل يتنازعه أبويه ..هو يقول: هو لي....., وذاك يقول: هو لي
    واحتارت اللغة من تصدق ومن تجلس معه على مائدة المفاوضات
    للحقيقة يا الخضر ..
    لغتنا تعرف من هو الممتن لها وتدرك تماما من يحضنها بألفة وتقدير
    والذين يتشدقون ببعض الكلمات الغير مفهومه يصبحون في طي النسيان
    مقالاتكم تجذبنا كما النحل للزهر
    بورك بكم وبما تكتبون من رووعة وبهاء وفكر
    طيف بتقدير

    • الخضر التهامي الورياشي | 2012-07-05
       سيدتي الفاضل ، أنصحك حين تلجين إلى سوق الحمير ، أن تنتبهي لقوائمها جيدا ، حتى لا تصابين بأذى ، فربما في لحظة ما قد تحرن الحمير ، وتهتاج ، فتضربك بقوائمها ، و ترفسك ـ نجاك الله منها ـ .

      و عليه ، من المستحسن أن تتسلحي بكرباج ، و أنت تتجولين في سوق الحمير ، و تهوين به على ظهور بعضها ، حتى تهابك جميع الحمير ، و تشهرين في وجوهها ألجمة من الحديد و النار . فبالنار تكوى بعض الأورام ، و تصقل بعض المعادن .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق