]]>
خواطر :
أيتها التكنولوجيا ، لما تصرين على غزونا...أفسدت عنا بساطة عقولنا و معيشتنا... كان الأجدر أن تبقين ما وراء البحارُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . لا تبخل على غيرك بالمشورة الحقيقية والصادقة رغم همك ، ولا تكن بخيلا فيما يرضي نفسك وغيرك مهما كان الثمن فالحياة متعة بين الجميع والإنسان جميل رغم همه   (إزدهار) . 

و بدأت أبكي

بواسطة: Fatma A Ali  |  بتاريخ: 2012-07-04 ، الوقت: 17:19:04
  • تقييم المقالة:

لست من ذلك النوع من البشر سريع التأثر ..بل دموعي عزيزة..و نادرة جدا ..فانا من المؤمنين ان لا يوجد في الحياة ما يستحق البكاء الا الموت لانه عكس قوة الحياة و بالتالي لا ابكي ابد  تقريبا الا من تقطيع البصل...حتي ذهبت هناك..

كنت اعتقد ان الذهاب الي الكعبة لاداء الحج او العمرة عبادة يتمناها الناس ..لم اتصور ما حدث..

عندما دخلت الحرم المكي ارتجف قلبي..رجفة وصلت عبر كل خلايا جسدي الي اطراف اناملي..حتي ان صوتي خرج مرتعشا مهزوزا ....كان للمكان هيبة غريبة..فالناس من جميع بقاع الأرض حولك..يتكلمون كل اللغات و يقولون يا رب..بكل لغة و لهجة..اختلفوا في اوطانهم..و اصولهم و جذورهم و اتحدت قلوبهم علي حب الله..و كل هذا قبل ان اصل الي الكعبة...

ما أدراك ما الكعبة...!!

تقف امامها لتشعر كم انت ضئيل أمام عظمة الله..فهذا الوشاح الاسود الذي يحميها لا يذيدها الا جمالا و بهاءا..لتسجد امامها عينيك قبل ان يخر جسدك ساجد لخالقها..

جلست امامها والدموع تنساب من عيني من غير ارادتي ..بل لم اشعر اني اتحكم في شئ من نفسي غير لساني الذي ظل يدعو الله كل لا يبعدني عن ها المكان ابدا و ان يرزقني الموت و الحياة فيه...

فالرحمات تنهال عليك لا تراها و لكنك تشعر بها كانها همسات إلاهية..تهمس داخل روحك لتسمو بك..لتطهرك..و تمسح الشقاء عن جسدك و الدموع عن عينك..كم احب هذا المكان؟!!

فاذا غادرته اشتاق اليه ..اتمني لو عدت ايه قبل أن اصل بيتي...

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • Fatma A Ali | 2012-07-05

    و بارك الله فيك استاذي الفاضل فكلماتك هي الأخري تصف ما عجز لسان قلمي عن وصفه و اكثر ما اعجبني ان الانسان مهما ذاق من نعيم الدنيا فلن يوازي او حتي ينافس لذة الوجود في بيت الله و تسليم الامر اليه و الدعاء و انت تعلم انه قادر علي الايجابة بطريقة لا تخطر ببالك..

    واتمني ان يرزقني الله و اياكم و جميع المشتاقين الحج هذا العام فالله كريم

  • أحمد عكاش | 2012-07-05

    حج مبرور وسعي مشكور، وتجارة لن تبور، إن شاء الله القدير الغفور،

     اسأله أن يتقبّل أعمالك، وأن يرزقك زيارة بيته الكريم مرّات ومرّات،

    وأن يعمّق إيمانك ويزيدك من فضله خيراً على خير، وهُدًى على هدى.

    أقول: أنا رجل طعن في السن، ولقد ذقتُ لذّات كثيرة متنوّعة في حياتي،

     لا يخطر في ذهنك نوعٌ منها إلاَّ كان لي فيه نصيب،

    لكني لم أذق لذّةً تعدلُ أو تُقارب لذّةَ طاعة الله، وبخاصة لذّة زيارة بيت الله الحرام،

    لا أزال أذكر يوم زرته أوَّل زيارة، ووقفت أمام تلك العروس المجلوّة، المتّشحة بالسواد، كيف انعقد لساني وما عدت قادراً حتّى على الدعاء، وحدها الدموع راحت تسحّ، وانبهرت بذلك الجمال الساحر الأخّاذ، وخيّمت عل روحي مسحة من الطمأنينة، طمأنينة لم أعهدها من قبل، طمأنينة لها طعم جديد، تُخالط الروح، تدخل الفؤاد.. تأخذ بمجامع المشاعر وتشيع في النفس أشعّة من أطياف أخرى، لا يجدها المرء في موضع غير هذا الموضع..

    أشعر الآن أني لو رحت أنقل تلك المشاعر الآن لطال وطال بي الحديثُ

    بارك الله بك يا سيّدتي، لقد ذكّرتِني بموضوع غاب عن فكري، موضوع خصب ...

    دمت بخير وبارك الله بك وبأمثال.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق