]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

(أيها الشعب كفٌو عن قتل الشعب)

بواسطة: أبو بكر بن محمد علي  |  بتاريخ: 2011-07-16 ، الوقت: 18:58:32
  • تقييم المقالة:

                                     ( أيها الشعب كفو عن قتل  الشعب)

الحمد لله الذي لا نستطيع أن نشكر نعمه الا بنعمة منه  أولا وآخرا ظاهرا وباطنا .علا بقدرته وارتفع وحط الظالمين ووضع العزيز الجبار فالق الإصباح مكور النهار على الليل ومكور الليل على النهار ,والصلاة والسلام على نبيه المختار وآله وصحبه الابرار الاخيار ومن اتبعهم بإحسان الى  يوم الدين.

أما بعد

ربما يقول قائل أو يسال سائل ويضع اشارات  تعجب واستفهام وربما استنكار على عنوان المقال  ماذا ! وكيف؟ ولم ؟  ولكن هذا الواقع الممتنع على أفهام كثير من الناس إلا من رحم الله وقليل ماهم . والفهم الصحيح لهذا الواقع هو المساهم الأكبر في ايجاد الحلول لهذ المشاكل كبرت أم صغرت  كما قيل معرفة السبب نصف الحل وكما هو معروف  من القواعد الفقهية عند العلماء قولهم( الحكم على الشيء فرع عن تصوره) 

فكثير من الناس اذا ذكر الثورات وما يقوم به الشعب العربي والمسلم وما يتعرض له المسلمين  في كل حدب وصوب من قتل وتهجير وتشريد بل وحتى تمثيل  يقف حائرا سائلا متسائلا ماذا عساي ان افعل وما الذي اقوم به انا ولست سياسيا ولا اعلاميا ولاولاولا .

 فأقول: التاريخ يعيد نفسهوما ذاك إلا لإن الله اكمل دينه وارتضاه لعباده  والشرع لا أقول صالح لكل مكان وزمان فهذا ظلم للشريعة وإنما الشرع مصلح للمكان والزمان .وهذا ما يقتضيه كلام رب الأكوان جل وعلا (اليوم أكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا),   ولتتيقن مما أزعم اقرأ ما خرج الشيخان من حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله اي العمل افضل قال ايمان بالله وجهاد في سبيله قلت يا رسول الله فإي الرقاب افضل قال انفسها ثم اهلها واغلاها ثمنا قال فإن لم اجد قال تعيين ضائعا او تصنع لأخرق قال فإن لم استطع قال تكف أذاك عن الناس فإنها صدقةتصدق بها على نفسك.

فالسؤال هو هو (فإن لم استطع )ويكون الجواب هو هو مع فارق بالمناط وحيثيات كل مسالة من المسائل .ثم تستنكر على بقولك كيف اكف أذاي!؟  أقول لك  اقرأ قول الله جل في علاه وعظم في عالي سماه (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب).  و بين ابن كثير ذلك بقوله.عن مُطَرِّف قال: قلنا للزبير: يا أبا عبد الله، ما جاء بكم؟ ضيعتم الخليفة الذي قتل، ثم جئتم تطلبون بدمه؟ فقال الزبير، رضي الله عنه: إنا قرأنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان، رضي الله عنهم: { وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً } لم نكن نحسب أنا أهلها حتى وقعت منا حيث وقعت )..

فها نحن الآن نرى مايحصل لأهلنا واخواننا من كل بقاع الأرض ولا سيما في شآمنا ونقف إما عاجزين حائرين مفتوحي الأفواه أو مسرفين للأوقات في النكت والاستهزاءات بحجة انها تخفف الآلام زعموا.

فلوأنك راقبت ربك واتقيته و عزفت عن معاصيه وعزمت على مايرضيه لكان ذلك منك الخير كله بل وتصدقا منك على نفسك كما أخبر الصادق المصدوق ولربما قدمت لإخوانك مالم يقدمه من تظن أنهم يقدمون شيئا من الإعلاميين والسياسيين وغيرهم .وذلك بلا ريب مع إخلاص في النية وصدق في الطوية.

وهذا الذي قلت ليس إلقاء باللائمة على الخلق وتبرئة الظلمة من الحكام وأذناب النظام .كلا  فظلمهم لا يخفى إلا على جاهل غارق أومُضلِلٌ مارق والعياذ بالله .ولكن في القلب حُرقة جعلت في العين من البكاء زُرقة ولعلها تكون كما قال ربنا ومولانا(وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم) فلعلها تكون قارعةَ خير تقرع قلوب الغافلين فتعود بهم الى رب العالمين القائل( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير ) ..فاللهم اعف عنا وتجاوز عن سيئاتنا ولا تعذب إخواننا بما اجترحت ايدينا انا اعترفنا بذنوبنا وتبنا إليك أنك أنت التواب الرحيم .

هذا ما أردت بيانه وأسأل الله تبيانه انه على كل شيء قدير وبالأجابة جدير وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

                                                                                                 أبو بكر بن محمد علي..

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • Princess Aljoorey | 2011-07-21
    يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقداكم والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم
  • Mahmoud Mahmoud Gomaa | 2011-07-19
    أخى العزيز ابو بكر / الرب سبحانه وتعالى هو الواحد الحق القادر البصير، ولا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وياليت ما وصلت له نفسك من تقوى وأيمان يصل لعشرة من أبناء الثورة، فيأخذ الله بهم لدرجة مصر التى فضلها الله بكتابه عن جميع بلدان العالم.
  • طيف امرأه | 2011-07-16
    الاخ الفاضل ابو بكر.
    لقد قرات ما كتبت وتمعنت بما اسلفت , ووجت ان الالام قد اعتصرنا , وان اللظلم قد غطانا , والحقد قد اعمانا , واصبخت انانيتنا هي اولوياتنا , ويا للاسف كلما قرات عن ثورة لم يحسب لها حساب , ولم يعرف لها مهاية , ولا قرار وجدتني اتذكر ما ذكر من احاديث حبيبنا ورسولنا الكريم في اتقاء الفتن , الابتعاد عما يسببها , وان قتل مسلم حرمته عظيمه , وامرة كبير , لما علينا ان نركض وراء الفتن ركضا , ووراء الدعوة نحبو حبوا.
    لنتقي الله اتقاءا يجعلنا لا نتحدث ايضا بها , واقول كما قلت الظلم عواقبة وخيمة , ولكن لا يجب ان نكون نحن قتالين سفاحين ايضا.
    كي نصل لمبتغانا فهذا تبرير لا معنى له.
    اصلحوا انفسكم ايتها السعوب اتظروا الى حالكم كم بدونا نهمين للوهن وكم نحن , نتخبط بالظلمة والفساد قبلا ثم بعد ذلك انظروا لمن حولكم لتتصلحوا ما هم به.
    شكرا لك اخي فقد كان عنوانك واضحا وضوح الشمس مذ قراته بارك الله بكم واعاد لوطننا العربي آمنه وسلامه بالعودة الى الاسلام الحقيقي.
    طبتم وسلمتم
    طيف بتقدير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق