]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التغيير2

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2012-07-04 ، الوقت: 09:31:59
  • تقييم المقالة:

التغيير2

إضافةًً لما بدأناه نقول: إنّ الاتجاه الفكري هو الذي يحدد جوهر التغيير و مضمونه ومداه و اتجاهاته، لذلك فإن التغيير يؤثر على ما يحيط بنا إيجاباً أو سلباًً، و هذا ما يجعل عالمنا العربي في تردد مستمر لأنه لا ثقة في النتائج و ذلك لعدم الدراسة الكافية للأحداث، أو الأهداف الغير واضحة من التغيير.

إن مبدأ التغيير واحد و إن اختلفت مراحلها أو صفاتها، سواء كان التغيير في البيئة أو الثقافة أو حتى في سلوكيات الفرد.

و كما أسلفنا أن التغيير سمة الكون، ونحن جزء من هذا الكون الفسيح، لا بدّ لنا من التغيير، و هنا يكمن لب الموضوع، هل نحن نتغير إيجابا أم سلباً ؟ و ما هي معايير التغيير؟ و هل يكون التغيير مستمراً أم على فترات متفرقة؟

كل ذلك مقرونٌ بالأهداف الموضوعة، فإذا كان الهدف هو التطوير و التحسين للارتقاء بالفكر والالتحاق بركب التطور من حولنا و تقديم الخدمة الأفضل للمستهلك، تكون النتائج الحتمية، الاستمرارية و التحسين للأفضل، و إن أضعنا الأهداف تكون النتائج سلبية منطقياً. لذا لا بد من تجديد الفكر العربي انطلاقا من تشخيص يضمن لنا حالة فكرية تنقلنا للتغيير المنشود.

و من الناحية الاجتماعية و سلوكيات الأفراد فإننا نلاحظ التغيير في سلوكيات البعض من حولنا، ولكنه تغيير سلبي نابعاً من وحي الملل و التقليد الأعمى دون إدراك و وعي، مما يؤثر ذلك سلبا علي المحيط أو المجتمع بأكمله، و هذا ما نريد أن نتجنبه.

دعونا نبحث عن التغيير الإيجابي و الذي بدوره، يعطي المردود الإيجابي بأن يكون التغيير لتحسين المستوى الفكري و السلوكي و ترجمة ذلك على حياتنا الاجتماعية والعملية، دعونا ننشئ جيلاً يحب التطوير و الأفضلية، دعونا نبني الثقة في قدرات مواردنا البشرية و نبحث عن مكامن القوى لدينا، دعونا نبني مجتمع لا يخضع للملل أو للكلل.

 لماذا يكون التغيير في عالمنا العربي بطيءً و لا يعطي إلا المردود العكسي، بينما في الدول الأخرى يكون سريعاً و فعالا؟  لماذا يكون التغيير في دولنا هاجس و تردد و قلق، بينما لدى الآخر الثقة و الجرأة؟ لماذا يكون التغيير لدينا في القشور، و يكون التغيير لديهم في اللب و الجوهر؟

دعونا نبحث عن التغيير الإيجابي الذي يحول وضعنا الحالي إلي حالٍ أفضل، و يعلو من منزلتنا الحالية و نرتقي إلى أعلى المستويات، دعونا نفكر في التغيير قبل أن نغير التفكير.   

بقلم: محمد شعيب الحمادي


جريدة الوطن،

عمود: متى يعيش الوطن فينا؟

بقلم الكاتب: محمد شعيب الحمادي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق