]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التغيير1

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2012-07-04 ، الوقت: 09:29:22
  • تقييم المقالة:

التغيير1

إن من سنة الله في كونه عدم ثبات شيء على حاله، فلا بد من التغيير، و هو جزء من طبيعة الحياة، بل سمة لكل ما يحيط بنا بشكل عام و الإنسان بشكل خاص، و أصبح في عالم المعرفة ( الثابت هو التغيير)

إنّ مفهوم التغيير هو عبارة عن: التحول من حالٍ إلى حال أو الانتقال من مكانٍ إلى آخر، أو إحلال شيء على شيء آخر بالإيجاب أو بالسلب. إن التغيير موجود منذ خلق الله الكون،وفي غالبيته من المسلمات، لأنه من صنع الله و لا يستطيع الإنسان فعل شيء حياله.

و لكن في المقابل، ألهمنا الله بأننا نستطيع تغيير أنفسنا و سلوكياتنا و الآخرين، كما جاء في آيته الكريمة:( إنَّ اللهَ لا يغيِّرُ ما بقومٍ حتَّى يغيِّرواْ ما بأَنفسَهَم) " الرّعد(11)"

 بذلك نستطيع أن نتغير أو نغير في ما حولنا، إذا ما بدأنا بتغيير الفكر و إدخال الرغبة في إحداث طفرة في رؤية الأحداث والأمور بمنظور التحسين و الأفضلية ولا مفعول للتغيير على الذات أو المحيط، ما لم ينبع من التغيير الفكري.

دائماً ما يكون التغيير مقرونا بنتائج سواء إيجابية أم سلبية، و هذا ما يقودنا أن نقول: أنّ ذلك  من إحدى الأسباب الرئيسة التي أخّر فكرة التغيير في عالمنا العربي هو (اللا يقين) من النتائج، بالإضافة إلى المدّة الزمنية التي تستغرق للحصول على المردود، وانطلاقا من مبدأ (السكون اليائس) لذلك يكون التغيير كابوسا لمعظم من أراد أن يخطو هذه الخطوة.

 و لو كان التغيير نابعا من الفكر لبحثنا في الخطوات التي قامت بها الدول المتقدمة ، فلنأخذ مثالاً على اليابان ، الدولة الوحيدة التي قصفت بالقنابل النووية والتي دمرت الأرض و البشر، و حين أرادت النهوض من جديد، عملت على تغيير جذري في نمط التفكير، و عملوا على استحداث منهج فكري للتغيير و هو (كاي زن) أي( التغيير إلى الأفضل أو التغيير المستمر) و من خلاله تم تغيير الفكر و المفاهيم ككل و تم تسخير الطاقات الكامنة في صناعة مستقبل أفضل و متميز لخلق أجيال ناضجة فكرياّ، وما نراه الآن من تطور وإبداع دليل على أنهم نجحوا في التغيير.

إن هذا المنهج الفكري المتطور الذي أسسه الخبير الياباني (ماساكي إماي) أعقاب الحرب، لم يصل بعد إلى عالمنا، لأننا لم نبحث بجدية عن الأفضل و لم نلاحظ ما هي أسباب تطور الآخرين ولا الأساليب المتبعة في الدول المتقدمة، و هذا من إحدى الأسبابالتي جعلتنا في ذيل قافلة التطور على مستوى العالم...و للحديث بقية.  

بقلم: محمد شعيب الحمادي


جريدة الوطن،

عمود: متى يعيش الوطن فينا؟

بقلم الكاتب محمد شعيب الحمادي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق