]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

واحة الرحمن بقلم الشاعرة منى خضر

بواسطة: الشاعرة منى خضر  |  بتاريخ: 2012-07-04 ، الوقت: 06:11:42
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

|منى خضر|
في يوم من الأيام ساقتني قدماي الى المشفى بعد انمرضت ابنتي فولجت قدماي من بوابة ضخمة... عبر هذه البوابة، كانت ابنتي قد عبرت منخلالها منذ بضعة أسابيع، رسم الدخول كان خمسة جنيهات، مكتب الاستقبال كان مزدحمابالزائرين، مصعد الدور الرابع، في الدور الرابع... ممر مستقيم.
على جانبيه... أرائك رخامية جلسات انتظار... أحاديث خافتة انين واستسلام، أسرة بيضاء، أشباه بشرممدة في خشوع أجهزة الأكسجين، تخترق الحلوق، تغطي الوجوه، فواصل وهمية... لغةالعيون... بكاء مستتر... دموع غالية على حافة الحياة، هناك رقدت ابنتي والأمل يداعبخيالها كانت. شابة يافعة خمرية اللون كشمس النهار، كالأشجار المورقة، كحلم الربيعالجافي، كالسماء الصافية كانت تتألم، وكنت أتألم، نبكي معا، نضحك معا... أمسكبيديها المخضبتين بالحناء ألمح أظافرها الملونة وعلى وجهها ابتسامة الرضا.
مراتومرات... أطل عليها كانت تبدو كنسيم الفجر، كقطرات الندى، تبكي من أجلي، وفي يومقاس لم تولد فيه البهجة، رحلت توأم روحي، تركتني من دون وداع عبرت الى خالقها،فارقت الحياة... فارقتني دون ان أحتضنها بين ضلوعي... من دون ان نختلي معا واننتبادل القبلات، وانقطعت كل سبل التواصل وخارت قوانا، لم نحتمل اللحظة الفارقة،وغبنا عن الوعي... وعندماعدنا وجدتها وقد أضحت ذكرى... ذكرى حب... حب لن ينته... لن ينته، حتى نلتقي، ألبستها رداء أبيض ونثرت عليه عطور الفل والياسمين، وتجمع كلأحبائها ليصطحبوا جسدها الطاهر، لترقد بين خمائل الزهور الوارفة وترقد معها ذراتقلبي المكلوم، في تلك اللحظات... كان قلبي يناجي ربي بان يسكنها فسيح جناته، وألايتركها وحيدة، وعدت لأحتمي بصورتها المحفورة في ذاكرتي... والتي ستكون عذائي وسلوايفي هذا القفار، لقد كان حكم القدر ان أودعها تلك الواحة... واحة الرحمن في حدائقالصبر والسلوان، فهنيئا لها بجوار الرحمن... في واحة الرحمن  

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق