]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المُنقِذُ (داوِني بالتي كانت هي الدّاء)

بواسطة: أحمد عكاش  |  بتاريخ: 2012-07-04 ، الوقت: 02:05:15
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

 المُنْقِذُ

بقلم: أحمد عكاش

 

 الأوّلُ: الموتُ في كلِّ مكانٍ،

       الاغتيالاتُ وَالتّدميرُ، وَالقبورُ الجماعيّةُ،

       المطارِقُ الحديديّةُ تحطّمُ الرُّكَبَ وَالمرَافِقَ،

       وَفِي الماءِ المغليِّ يُلْقَى البَشَرُ أحياءً،

       مَا عادَتِ الأرضُ تَصْلُحُ لِلعيش ِفيها...

      مَنِ المسؤولُ عنْ زرعِ الرُّعبِ وَالفناءِ في أَوْصالِ المعمورةِ؟.

الثّاني: (( أمريكا ))، وَلكنْ لا عليكَ ..

      فقدْ أظلَّنا زمانُهُ ... آنَ لَهُ أنْ يَظْهَرَ.

الأوّلُ: مَنْ هذا الَّذي آنَ لَهُ أنْ يَظهرَ؟.

الثّاني: " المُنقِذُ " الَّذي سَيقودُ السّفينةَ إِلَى مرافئِ الأمَانِ.

الأَوَّلُ: مَا الَّذي يمنعُهُ مِنَ الظّهورِ؟.

الثّاني: يَتوجّبُ عليْنا أوّلاً أنْ نكتبَ إليهِ رسالةً نستقدمُهُ فيهَا.

الأوّلُ: وَمَا الَّذي يمنعُنَا مِنْ كتابتِهَا فوراً؟.

الثّاني: ضَجيجُ الحربِ في بلادِنَا يَحُولُ دونَ التّفكيرِ النّاجعِ فيمَا يجبُ أنْ نكتبَهُ.

الأوّلُ: صدقْتَ، فرائحةُ البارودِ وَالدّمُ وَالخيانةُ وَالكذبُ ... تجعلُ أحكامَنَا سقيمة...

      فَلْنبحَثْ عنْ مكانٍ آمنٍ هادئٍ يَصْلُحُ لكتابتِهَا.

الثّاني: فَكّرْتُ في هذَا مليّاً فلمْ أجدْ خيراً مِنْ ( أمريكا )،

       فَهُناكَ تتوفّرُ السّكينةُ، مَا قولُكَ أنتَ؟.

الأَوَّلُ: أَجَلْ .. هيَ مَلاذُنا، فَلْنذهبْ إِلَى أمريكا.

أحمد عكاش

*

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • نورالدين عفان | 2012-07-04
    طرح جميل وتجسيد رائع لبلوى سقم التفكير وإعوجاج الرأي وبلادة الفهم .....وكثيرا من عيرنا كأمة بأننا نطلب الحرية من مغتصبها ونحتمي من قنابل الغرب بملاجئه ونحاكم جلادنا عند قضاته .....فنحن نفهم لب مشكلتنا ولكننا إما عجزا أو تكاسلا أو حق علينا قول إبن خلدون بأن المغلوب مولع بتقليد الغالب ....والتقليد هنا ليس النقل الإيجابي الذي رفع راية الدولة الإسلامية في العهد الأموي والعباسي عندما إهتم العرب بنقل علوم اليونان والفرس وسائر الأمم فمحصوها ونقوها وطورو فيها ...ولكن التقليد هنا تقليد تبعية وخنوع وذل ...اكبر مصيبة إبتلينا بها هي أننا أمنا أن من يجب محاربته هو ملاذنا الأمن...........
    سلمت أيها الأستاذ الفاضل والبارع حفظك الله وحفظ قلمك المبدع
  • طيف امرأه | 2012-07-04
    سيدي الفاضل
    اعتذر لم اقرأ الإضافة للعنوان الا بعدما انتهيت من كتابة تعليقي
    فعذرا الآن انتبهت ,,اذن حرفي كان بمحلهِ ام لم يكن ؟؟! لا ادري
    فقد أصابني نوع آخر من عدم التركيز وليس إفاضة أحاسيس
    فاعذر سوء تركيزي .. وعدم قراءتي لكامل العنوان ,,مشكلتي التسرع ..ثم العُمر.. فهو داعٍ آخر لآن اكن اكثر تمهل ولكنني هنا تسرعت
    سلمتم من كل سوء وبورك بكم
    طيف بخالص الامل
     
  • طيف امرأه | 2012-07-04
    المنقد ....
    اذن نحن ننتظر المنقذ ؟؟؟
    كيف للمرء منا ان يغوص بالمحيط الهاديء بلا تعلم سباحة حتى؟؟!
    هم ايضا لا يعرفون الكتابة ؟؟!
    بل لم يواجهون يوما حقيقة انهم ,,أمييون ؟؟
    انظر اتجاههم  كان ..لمن كان سبب التفرقة ,, وسبب الوجع
    وهل نهرب الى عرين الاسد ان كنا نعرف انه سبب دمار البلد ؟؟!
    قد يقول قائل ان  الهروب من المشكل الى من سبب المشكل .. قد تكون فلسفة كلاميه لم يجربها ولكنها فرضية مقبولة بعض الشيء لمن يريد ان يفكر ..فان العلاج بسُم الافعى(مصلها ) ناجع للدغتها ,, قد يكون ذلك نافعا !
    انما نظرت لقضيتك هنا ,,بتلك الطريقة
    اما انها :
    العلاج  بمن كان سبب الداء
    الثاني :
    محاولة الهروب من الحلول بطلب المحال  كي لا نصلح الحال بايدينا فقد عجزنا!

    نعلم انه سياتي منقذ .. وله اسماء عديده ,,ولكن هل نجلس دونما ان نعرف كيف الوسيلة للخروج من جحر الافعى ,, او من منطقة البركان ..؟؟ نقتل العديد منا بلا سبب الا لننا بلا تفكير ولا نريد التغيير بطريقة سليمه لنبداها بنا ؟؟ فالفساد سببه فرد ..ونحن افراد والحل تغيير النفوس فقد شربت من الماء الملوث حتى فسد الجسدوالفكر والخلق .
    هل نتقبل الامر دونما ان ننظر بسيرة الحبيب الرسول الكريم_صلى الله عليه وسلم _ كيف كان يعالج مثل ذاك الداء ؟؟
    أعياني التفكير وقد كنت متعبة من حال الاوطان... والان حال تلك المقالة أتعبني أكثر ..
    ليس لانها ليست فريدة ,, ولا لأنها غير رائعه ؟؟! بل هي من الروعة بمكان ..ان استقبل يومي هاشة باشة ,, لي امل بالحياة فكتاباتكم تسعدني وتجعل للحياة معنى آخر .. هدف  عظيم ليس  سير في طريق المجهول وبغير رؤية
    كتاباتكم تثريني فكرا ومنطقا ولغة واسلوبا  ..كما لو كنت قد حصلت على كنز اسطوري
    بورك بكم فاضلي واعذر تاخري في الرد على ردكم _في نثريتي _ فقد كانت الاحوال متعبةمقلقه والم فوق الم مع  خريف يمضي يصيبنا بالحساسية المفرطة والحزن الشديد.
    سلمتم استاذي النقي وسلم الفكر المنير والحرف المبدع الهادف  المثير
    طيف بخالص الامتنان والتقدير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق