]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الخروج على الحكام

بواسطة: عبدالرقيب أمين قائد  |  بتاريخ: 2011-07-16 ، الوقت: 14:35:12
  • تقييم المقالة:

قال ابن أبي العز قوله: (يعني الإمام الطحاوي) ـ وَلَا نَرَى الْخُرُوجَ على أَئِمَّتِنَا وَوُلَاة أُمُورِنَا، وَإِنْ جَارُوا، وَلَا نَدْعُو عَلَيْهِمْ، وَلَا نَنْزِعُ يَدًا مِنْ طَاعَتِهِمْ، وَنَرَى طَاعَتَهُمْ مِنْ طَاعَة الله عَزَّ وَجَلَّ فَرِيضَة، مَا لَمْ يَأْمُرُوا بِمَعْصِيَة، وَنَدْعُوا لَهُمْ بِالصَّلَاحِ وَالْمُعَافَاة).

قال ابن أبي العز في شرحه للطحاويه: قَالَ تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}. وفي الصَّحِيحِ عَنِ النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ، أنه قَالَ: «مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ الله، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى الله، وَمَنْ يُطِعِ الْأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عصى الْأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي».

وَعَنْ أبي ذَرٍّ رضي الله عنه. قَالَ: «إِنَّ خَلِيلِي أَوْصَانِي أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعَ الْأَطْرَافِ». وَعِنْدَ البخاري: «وَلَوْ لِحَبَشِي كَأَنَّ رَأْسَه زَبِيبَة».

وَفي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا: «على الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَة فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِه، إِلَّا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَة، فَإِنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَة فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَة».

وَعَنْ حُذَيْفَة بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: «كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُه عَنِ الشَّرِّ، مَخَافَة أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا كُنَّا في جَاهِلِيَّة وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا الله بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرّ ؟ قَالَ:"نَعَمْ"، فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ ؟ قَالَ:"نَعَمْ، وفيه دَخَنٌ"، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُه ؟ قَالَ:"قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي، وَيَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ"، فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ ؟ قَالَ:"نَعَمْ، دُعَاة على أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوه فِيهَا"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، صِفْهُمْ لَنَا ؟ قَالَ:"نَعَمْ، قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا، يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، فَمَا تَرَى إِذَا أَدْرَكَنِي ذَلِكَ ؟ قَالَ:"تَلْزَمُ جَمَاعَة الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ"، فَقُلْتُ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَة وَلَا إِمَامٌ ؟ قَالَ: فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ على أَصْلِ شَجَرَة، حتى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ على ذَلِكَ»

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ: «مَنْ رأى مِنْ أَمِيرِه شَيْئًا يَكْرَهُه فَلْيَصْبِرْ، فإنه مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَة شِبْرًا فَمَاتَ، فَمِيتَته جَاهِلِيَّة». وفي رِوَايَة: «فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَة الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِه».

وَعَنْ أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِي رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخرَ مِنْهُمَا».

وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ، قَالَ: «خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ بِالسَّيْفِ عِنْدَ ذَلِكَ ؟ قَالَ:"لَا، مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصلاة، أَلَا مَنْ وَلِي عليه وَالٍ، فَرَآه يأتي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَة الله، فَلْيَكْرَه مَا يأتي مِنْ مَعْصِيَة الله، وَلَا يَنْزِعَنَّ يَدًا مِنْ طَاعَة (( فَقَدْ دَلَّ الْكِتَابُ والسنة على وُجُوبِ طَاعَة أُولِي الْأَمْرِ، مَا لَمْ يَأْمُرُوا بِمَعْصِيَة، فَتَأَمَّلْ قوله تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} - كَيْفَ قَالَ:"وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ"، وَلَمْ يَقُلْ: وَأَطِيعُوا أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ؟ لِأَنَّ أُولِي الْأَمْرِ لَا يُفْرَدُونَ بِالطَّاعَة، بَلْ يُطَاعُونَ فِيمَا هُوَ طَاعَة لله ورسوله. وَأَعَادَ الْفِعْلَ مَعَ الرَّسُولِ [ للدلالة على أن مَنْ أطِاعِ الرَّسُولَ ] فَقَدْ أَطَاعَ الله، فَإِنَّ الرَّسُولَ صلى الله عليه وسلم لَا يَأْمُرُ بِغَيْرِ طَاعَة الله، بَلْ هُوَ مَعْصُومٌ في ذَلِكَ، وَأَمَّا وَلِي الْأَمْرِفَقَدْ يَأْمُرُ بِغَيْرِ طَاعَة الله، فَلَا يُطَاعُ إِلَّا فِيمَا هُوَ طَاعَة لله ورسوله.

وَأَمَّا لُزُومُ طَاعَتِهِمْ وَإِنْ جَارُوا، فلأنه يَتَرَتَّبُ على الْخُرُوجِ مِنْ طَاعَتِهِمْ مِنَ الْمَفَاسِدِ أَضْعَافُ مَا يَحْصُلُ مِنْ جَوْرِهِمْ، بَلْ في الصَّبْرِ على جَوْرِهِمْ تَكْفِيرُ السَّيِّئَاتِ وَمُضَاعَفَة الْأُجُورِ، فَإِنَّ الله تعالى مَا سَلَّطَهُمْ عَلَيْنَا إِلَّا لِفَسَادِ أَعْمَالِنَا، وَالْجَزَاءُ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ، فَعَلَيْنَا الِاجْتِهَادُ بالِاسْتِغْفَارِ وَالتَّوْبَة وَإِصْلَاحِ الْعَمَلِ. قَالَ تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} وَقَالَ تعالى: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} وَقَالَ تعالى: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} {وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}. فَإِذَا أَرَادَ الرَّعِيَّة أَنْ يَتَخَلَّصُوا مِنْ ظُلْمِ الْأَمِيرِ الظَّالِمِ. فَلْيَتْرُكُوا الظُّلْمَ.

وَعَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ: أنه جَاءَ في بَعْضِ كُتُبِ الله:"أَنَا الله مَالِكُ الْمُلْكِ، قُلُوبُ الْمُلُوكِ بِيَدِي، فَمَنْ أَطَاعَنِي جَعَلْتُهُمْ عليه رحمة، وَمَنْ عَصَانِي جَعَلْتُهُمْ عليه نِقْمَة، فَلَا تَشْغَلُوا أَنْفُسَكُمْ بِسَبِّ الْمُلُوكِ، لَكِنْ تُوبُوا أعطفهُمْ عَلَيْكُمْ". أ.هـ أنظر شرح الطحاوية لابن أبي العز رحمه الله

قلت : ـ عبدالرقيب ـ آخر حديث فيما جَاءَ في بَعْضِ كُتُبِ الله:"أَنَا الله مَالِكُ الْمُلْكِ، قُلُوبُ الْمُلُوكِ بِيَدِي ...الخ  ضعيف مرفوعاً

_________________________________

فائدة

قال الطحاوي (وَالْحَجُّ وَالْجِهَادُ مَاضِيَانِ مَعَ أُولِي الْأَمْرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، بَرِّهِمْ وَفَاجِرِهِمْ، إلى قِيَامِ السَّاعَة، لَا يُبْطِلُهُمَا شَيْءٌ وَلَا يَنْقُضُهُمَا).

______________________________________

 : قال ابن أبي العز في شرحه للطحاويه(( يُشِيرُ الشَّيْخُ رحمه الله إلى الرَّدِّ على الرَّافِضَة، حَيْثُ قَالُوا: لَا جِهَادَ في سَبِيلِ الله حتى يَخْرُجَ الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ، وَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: اتَّبِعُوهُ ! ! وَبُطْلَانُ هَذَا الْقَوْلِ أَظْهَرُ مِنْ أَنْ يُسْتَدَلَّ عليه بِدَلِيلٍ. وَهُمْ شَرَطُوا في الْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ مَعْصُومًا، اشْتِرَاطًا بغَيْرِ دَلِيلٍ ! بَلْ في صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِي، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ يَقُولُ: «خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ"، قَالَ: قُلْنا: يَا رَسُولَ الله، أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ ؟ قَالَ:"لَا، مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصلاة، أَلَا مَنْ وَلِي عليه وَالٍ فَرَآه يأتي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَة الله فَلْيَكْرَه مَا يأتي مِنْ مَعْصِيَة الله وَلَا يَنْزِعَنَّ يَدًا مِنْ طَاعَتِه». وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ نَظَائِرِ هَذَا الْحَدِيثِ في الْإِمَامَة. وَلَمْ يَقُلْ: إِنَّ الْإِمَامَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَعْصُومًا. وَالرَّافِضَة أَخْسَرُ النَّاسِ صَفْقَة في هذه المسألة؛ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا الْإِمَامَ الْمَعْصُومَ هُوَ الْإِمَامَ الْمَعْدُومَ، الذي لَمْ يَنْفَعْهُمْ في دِينٍ وَلَا دُنْيَا ! ! فَإِنَّهُمْ يَدَّعُونَ أَنَّ الْإِمَامَ الْمُنْتَظَرَ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِي، الذي دَخَلَ السِّرْدَابَ في زَعْمِهِمْ، سنة سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ بِسَامَرَّا ! وَقَدْ يُقِيمُونَ هُنَاكَ دَابَّة، إِمَّا بَغْلَة، وَإِمَّا فَرَسًا، لِيَرْكَبَهَا إِذَا خَرَجَ ! وَيُقِيمُونَ هُنَاكَ في أَوْقَاتٍ عَيَّنُوا فِيهَا مَنْ يُنَادِي عليه بِالْخُرُوجِ: يَا مَوْلَانَا، اخْرُجْ ! يَا مَوْلَانَا، اخْرُجْ ! وَيُشْهِرُونَ السِّلَاحَ؛ وَلَا أَحَدَ هُنَاكَ يُقَاتِلُهُمْ ! إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ التي يَضْحَكُ عَلَيْهِمْ مِنهَا الْعُقَلَاءُ ! !

وقوله"مَعَ أُولِي الْأَمْرِ بَرِّهِمْ وَفَاجِرِهِمْ"- لِأَنَّ الْحَجَّ وَالْجِهَادَ فَرْضَانِ يَتَعَلَّقَانِ بِالسَّفَرِ، فَلَا بُدَّ مِنْ سَائِسٍ يَسُوسُ النَّاسَ فِيهِمَا، وَيُقَاوِمُ فيها الْعَدُوَّ، وَهَذَا المعنى كَمَا يَحْصُلُ بِالْإِمَامِ الْبَرِّ يَحْصُلُ بِالْإِمَامِ الْفَاجِرِ.انتهى كلامه رحمه الله


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2011-07-16
    الاخ الفاضل عبد الرقيب حماك المولى
    بارك الله بكم فقد وضعتم الاحاديث المناسبة لهذا الزمن ونحن احوج لها , لانها تريح القلب , وتثري النفس , وتسكن الصدر وتهدأ الحال والبال
    تفقهنا بما امر به نبينا ان نعمل به وما نبتعد عنه , في زمن بدا الكل يفتي , ويظن نفسه اكثر علماوفقها وفهما بما قال نبينا عليه الصلاة و السلام
    لكم كل السلامه والامان
    جزيتم الخير والرضى والقناعة
    طيف بتقدير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق