]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ومازلت أحلم

بواسطة: سعاد.س  |  بتاريخ: 2011-04-20 ، الوقت: 09:47:01
  • تقييم المقالة:

غابَ القصيدُ فجاءَ الدمعُ منْدفِقا

و اشتدَّ حُزْنِي فلمْ يرحمْ ولا عَتقا

فقَدْ نآى ودواةُ الحِبْرِ تَرمقُـــــــنِي

مِنْ حُزْنِها انتفضتْ كالطّيْرِإذْ صُعِقا

وَمْثلُها وَرقٌ والحِبْرُ مُعْضلَــــتِي

لوْ جَفَّ يا ألَمِي مَنْ يَكْتُب الغَــرَقَا

وَمنْ يُـديرُ بِعُمْـقِ اليَـمِّ زَوبَعـــتي

ومنْ يطبّـبُ حُلما بالجــوى نُمِقا

ومنْ سيَفتحُ بابَ الفجرِ في مُهَجٍ

ومنْ سيرجعُ ما للشَّعبِ قَدْ سُرقا

ومنْ يلوِّنُ قُرصَ الشَّمْسِ في غَدِنَا

ومن سيحمِلُ نورا للثَـــرى فَلَــقَـا
تبْكي السنابِلُ في كــفّي أُهَـدْهِدُها

من ذا يُهَدْهدْني إذْ حُـكمُــنا انْزلَقَا

فأَمْسحُ الدّمعَ..دمْعُ القمحِ يذْبحُني

هلْ تفقهُون كلامَ القمحِ لوْ نَطَــقَا

يا مَخْزنَ الرُّومِ قُمْ واشتمْ ضمائرَهُمْ

خَانوا الدّماء وخَانوا الجـهْدَ والعَرقَا

الكلُّ يَحْصِـدُ مِنْ صَدْرِ الطُّيُورِ دمًا

ويـتْرك القَمْحَ مَصْلُوبًا ومَا شَــــفَقا

تعِبـتُ أسألُ، كـفّي للدعَا رُفِعـتْ

إنّي أعوذُ بِه منّ شرِّ مَا خَــــلـقَا

أَشُدُّ كًفّي وَراءَ البـَــابِ عَاصِـفةٌ

قدْ بعثرتْ مُهجي والرّوحَ و الوَرقَا

و البابُ يُطرقُ .. منْ بالبابِ أسألهُ

يا ليتَ يحملُ بعضَ الشعرِ منْ طَرَقَا

فأفتحُ القلبَ أنسى البَابَ منْ فَرحي

فيخرجُ الشّعرُ مِنْ قَلْبِي الّذِي خَفَقا

جَاءَ الّذي طَرَقَ الأعْمَاقَ في ألَمِي

يُحمِّل العُمْرً تصويرِي الذي صَدقا

يقولُ إنّكِ يا حسناءُ غَيْـــــــمَتنا

فلْتُسْـكبِي مَطَرًا ولْتلْمَـعي بـَـرَقَا

كُوني ربيعًا وكُوني خيرَ مِدْفئةٍ

مُدّي لهيبَكِ ،لا أخشى أنا الحَرَقَا
يا غيمةَ الوطنِ المزْرُوعِ في كَبِدي

اسقِي فَغيــــرُك لًم يبعثْ بِنا رمَقَـا

ولْتَعزفِي، نَغَمَات الشعرِ تُنْعِشُني

صَوْتُ القَوافِي يُزيلُ الهمَّ والقلقَـا

فأًمْسِكُ النّايَ نايَ الشِّعرِ مِنْ يدهِ

أقولُ في هَمَسٍ يا أنتَ عُدْ وَرِقَا

عُدْ يا صَفَاءُ إلى قَلْبِي تغســّله

النُّورُ بَانَ، فكنْ يا أنتَ لي شَرَقَا

واعزفْ كَمَا عَزَفَتْ وَرْقَاءُ بلدتِنَا

لحنُ الطّيورِ جَمِيعًا جاءَ مُلْتَصِقَا

هَذي الجَمَاهِيرُ لبَتْ مَا بِجَوْهَرِهَا

كأنَّهَا المَوْجُ مُهـْــتَاجًا إذِ انْدَفَـقَـا
يا بَحْرَ غيظٍ..ألاَ فلْطَمْ شَواطئهمْ

لا ترحمّنَّ صُخُورًا ولْتكُنْ غَدِقَا
حتَّى تُفتّتَ بَعضًا منْ صَلابَتِها

تِلْكَ التّي جَعَلتْ مِنْ شَرْقـِنَا نَــزقَا

شتان بين عيون خبــأت دررا

وأعين بُهتتْ في مَوْطِــنٍ شُنِقا

و أعْين لمْ يَعُدْ ذا الشَّعْبُ شعلتها

إذ كان مَنْطِقُه الإعْـــصَارُ إذ نَطَقَا

زوّادُهُ غضبٌ..في صَوْتهِ غضبُ:
"فلتَرحلوا صُبحا..أوتهلكُوا غسَقا"

مازِلْتُ أحلُمُ أنّ الدّارَ منقذَهــــــا

هذا الشبابُ ..بِرُغْمَ النّارِ ماحْتَرَقا

سعاد.س


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق