]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الجزء الأول من البحث الكامل حول ممارسة الحق النقابي

بواسطة: طارق عقل  |  بتاريخ: 2012-07-03 ، الوقت: 16:02:23
  • تقييم المقالة:
بحث كامل حول ممارسة الحق النقابي

الــمقدمــة:-

يعتبر العمل المصدر الرئيسي لكل تقدم اقتصادي
واجتماعي، والعنصر الأساسي للتراكم فالعمل ليس حقا فحسب، بل هو واجب وشرف وميزة
أخلاقية تساهم في تكوين شخصية الإنسان، وتحفظ كرامته  .

أن رقي البلاد وتقدمها
وترقية المواطن ترتبط أساسا كلها بالعمل، لكونه الوسيلة الوحيدة الكفيلة
لضمان تحقيق الأهداف المسطرة في مخططات التنمية.

 إن الهدف هو توفير مناصب عمل منتجة تفيد
التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فالأمر لا يتعلق بإحداث مناصب عمل لمجرد
التشغيل وامتصاص البطالة، إذ أن مناصب العمل غير المنتجة لم يعد لها جدوى.

 ولكي تنمو البلاد لابد من
ظهور نمط جديد للشغل يتطلب معرفة تقنية وفكرية
للأجيال حيث لا تكتفي بأشغال وأعمال تقليدية فقط، وإنما يشترط أنواعا منالعمل أحسن إعداد وتتوفر خاصة في قطاعات الإنتاج الصناعي علة وجه الخصوص.
وبصدور دستور 1989 ترتب عنه تعديلا هاما في
نظام الحريات الأساسية ،  ومنها ما تعلق بعالم
الشغل.

أن نظام استقلالية المؤسسات وإعادة هيكلتها الذي شرع فيه ابتداء منسنة 1988، يتطلب وضع ميكال يزمات وآليات جديدة، حيث يتجه تدريجيا إلى نظامتحرير السوق للتفاوض الجماعي من منظور جديد يعترف بممارسة الحقوق العامة معاحترامها، المتمثلة في ممارسة الحق النقابي، وحق الإضراب و سنتعرض إلى كل من
الحقين بنوع من التفصيل .


المبحث الأول   تاريخ نشأة النقابات
المطلب الأول
 النقابة في التاريخ الإسلامي

لقد كانت كلمة النقابة تاريخياً تطلق على مجالس وجهاء القبائل في شبة الجزيرة العربية بمعنى نقيب أو وجيه ومجلسهم يسمى مجلسالنقاء أو الوجهاء وفي عهد الدولة العباسية برزت بعض المجموعاتالحرفية أخذت أسماء متعددة كالعيارين والشطار ويعتبر بعضالباحثين إن رسائل إخوان الصفا لهاالسبق في وضع تنظيمللمجتمع الحرفي حيث فسموا صنوف العمل تبعاً لنوع المادة أو الثروة الطبيعية الغالبة على صفة العمل وقسموا الحرفيين إلى أربعة مهن:


1- الترابيات:- وتعني العاملين في مجال البناء وصناعة الطوب ونقل الرمل أو التراب وكل ما يندرج تحت هذه المهنة.
2- الناريات: وتشمل العاملين في مجال الحدادة والسباكة وكل ما يندرج تحت المهن التي تتعلق بالنار.
3- الهوائيات: وتشملالعاملين في مجال الطحنوقيادة السفن ونخل الحبوب ونفخ الكير وغيرها.
4- المائيات: وتشمل العاملين في مجال نقل الماء والسقي والري والملاحة وغيرها.
‏ولميبدأ ظهور الجمعيات الحرفية إلا في عصر الخلافة العثمانية حيث اقتصرت علىالأسر والعوائل وسمي رئيس. الجمعية بـ ( شيخ الكار ) وكلمة ( الكار)تعني في اللغة التركية والفارسية أيضا ( العمل ) أيشيخ العمل .

المطلب الثاني النقابة ومراحل تطورها في التاريخ الأوروبي


مع تطور النهضة الصناعية في أوربا وظهور الآلات البخارية وبعد تطبيق نظام "الأسيجة" الذي سمح لملاك الأراضي وضع أيديهم على أراضي الفلاحين وطردهم منها بعد تحويل هذه الأراضي إلى مراعي محمية، فنزحت الأعدادالهائلة من الفلاحين إلى المناطق الصناعية مما أدى إلى توافر قوى عاملة رخيصة محرومة من جميع وسائل العيش وانتشر البؤس والآفاتالاجتماعية كالبطالة والفقر والإجراموغيرها، إضافة إلى انتشار اضطهاد العمال واستغلالهم مع عدم توفر ضماناتالسلامة للعمال فأصبحوا يموتون أو يصابوا بعاهات دون وجود نظم الضمانالاجتماعي أو تعويضاتللمتضررين.  .

كل هذه الظروف المأساوية دفعت العمال لتنظيم صفوفهم وبدؤوا بتشكيلصناديق الزمالة وصناديق التعاضد فيما بينهم درءاً للأخطار الاجتماعية ثم ما لبثت تلك المنظمات البدائية أن تطورت لتصبح منظماتأكثر اتساعاً وذات أسس تنظيميةوأنظمة داخلية واقتصرت أهدافها في البداية على الدفاع عن حقوق ومصالح أعضائها وزيادة الأجور ثم اكتسبت النقابات صفة سياسية وأصبحتتشارك في قضايا النهوض الاقتصاديوالتنمية والإصلاح السياسي.

‏ فقد تكونت الجماعات الأولى للعمال من الحرفيين في بريطانيا فيسنة 1720م وبرزت الاتحادات المهنية الأولى تحث تسمية "الجمعيات" مثل ( جمعية الخياطين ) في لندن و (جمعية عمالالصناعات الصوفية) (في المنطقة الغربية من بريطانيا، أما في فرنسا فقد أقيمت التعاونيات، وكانتأهداف هذه التعاونيات تقتصر علىزيادة أجرة يوم العمل، كذلك قام شكل آخر من التجمعات تسمى 
الزماليات الفرنسية ) التي كانت تضم عمالاً من أوساطمهنية مختلفة متجاوزين بذلك حدود المهنة، وكان قانون ( لوشابليه ) عام 1791م أحد النصوص الأولى التي أشارتإلى وجود تنظيمات الأجراء
الدائمة في فرنسا. أما في ألمانيا فلم تتولد النقابة التعاونية كما هو في فرنسا ولكن بتأثير من فرنسا بدأ عمال بعض الحرف وعلىالأخص أولئك الذين يعملون في صناعةالقبعات إلى إقامة تنظيمات عمالية كانت على شكل نقابيات وبدأت الأشكال النقابية تبرز إلى حيز .

 وفي عام1811م قام عصيان أدى إلى تخريب الآلات التي أقيمت في ( ميرلند ) فيبريطانيا، مما جعل الحكومة تفرض حظراً على إنشاء النقابات الذي لميرفع إلا في عام 1825م ‏وأصبحت ‏الاتحادات مرخصة ومقبولة في المفاوضاتالجماعية ، دون أن يكون لها الأهلية المدنية ( الشخصيات الاعتبارية ) وهكذافقد حصل العمالالبريطانيون على حق التجمع قبل زملائهم الفرنسيون بأكثر من نصف قرن\، ثم بدأت الاتحادات النقابية تظهر إلى حيز الوجودتحت تأثير الأفكار الشيوعيةوالاشتراكية ودخلت العديد من الصدامات مع الحكومات تمخضت عن ظهور الأحزاب السياسية للطبقة العاملة.

 خلال الفترة من 1844 ‏_1918م بدأالتنظيم النقابي بتشكيل تنظيماتعمالية نقابية ذات طابع دولي تخطت الحدود القومية وتجاوزت الأطر الوطنيةللبلد الواحد من أجل حماية الطبقة العاملة وكانت من الواجهات الرئيسية للشيوعية العالميةوالأحزاب الاشتراكية وقد أعطت ثورة أكتوبر في روسيا دفعة جديدة لهذه الاتحادات التي بدأت تنشر فروعها في جميع أنحاء العالم حيث كانت النقابات إحدى وسائلالشيوعية في الانتشار في العالم وبالذات بين دول العالم الثالث.

بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى تنادت النقابات في العالم على تأسيس اتحاد نقابي عالمي يجمع كل
النقابات في العالم وبدعم من الكتلة الاشتراكية تم تأسيس اتحاد النقابات العالمي في باريس عام 1945م مما دعا للكتلة الرأسمالية ممثلة في دول أوربا الغربية وأمريكا إلى تأسيس اتحاد نقابي آخر أطلق عليه الاتحاد الدولي للنقابات الحرة.

المبحثالثاني ماهية النقابة والعناصر الأساسية للنقابة و الحقوقالحريات النقابية ؟
المطلب الأول
تعريف النقابة


   النقابة باختصار هي مجموعة عناصر تمثل فئة رمزية من المجتمع ( طلاب ، معلمين . . .الخ) تلتقي لتحقيق أهداف ومصالحمشتركة تخدم هذه الفئة ، ولكل نقابة عادةً نظام داخلييحكمها ويحدد أهدافها وحقوق وواجباتالأعضاء فيها.

‏وقدعرف الدستور الفرنسي بأن النقابة هي اتفاق يتبعها بموجبه شخصان
أو أكثر أن يكرسوا نشاطهم بصفة دائمة لتحقيق غرض غير الربح المادي كما نصالدستور المصري بأن النقابة هي كل جماعة ذات تنظيم مستمر لمدة معينة تتألف من أشخاص لا يقل عددهم عن عشرة أو من أشخاص اعتباريين بغرض غير الحصول على الربحى المادي أما في الدستور الكويتي فقد عرفها بأنها الجمعيات المنظمة المستمرة لمدة معينة وتتألف من
أشخاص طبيعيين أو اعتباريين بغرض آخر غير الحصول على الربح المادي وتستهدف نشاط اجتماعي أو ثقافي أو رياضي أوديني

‏ومن التعريفات السابقة نستوضح بأن النقابة تتألف من ثلاثة عناصر أساسية : فئة ، أهداف ، تنظيم نقابي .

المطلب الثاني العناصر الأساسية للنقابة( الفئة – أهداف – تنظيم نقابي)


1- الـفئة:- يتحتم على الأفراد الذين ينظمون وفق نقابة معينة وجود سمة
مشتركة تجمعهم جميعا ( طلاب، ‏عمال، ‏معلمين ... الخ ) فيمثل فئة العمال اتحاد نقابات العمال ويمثل فئة المهندسين جمعية المهندسين كما يثمل الطلبة الاتحاد الوطني للطلبة وهكذا.

2-أهــداف:-  يجب أن تسعى الفئة أو مجموع الأفراد المنضمين وفق نقابة معينة لتحقيق أهداف مشتركة، فلكل نقابة غرضمعين من إنشائها، ويمكن تصنيف النقابات تبعاً لأغراضها بالآتي:

*جمعياتسياسية:–

وهى الأحزاب التي يكون الهدف من إنشائها العمل بالنشاط السياسي والمشاركة في صياغة القرار السياسي ضمن الأجهزة الحاكمة. *نقابات مهنية: -

هي التي يكون الهدف من إنشائها الدفاع عن مصالح الأعضاء الذين ينتمون إلى مهنة معينة ومنأمثلتها جمعية الصحفيين، جمعية المحامين، جمعية المهندسين وغيرها.

* جمعياتخيرية :-

هي التي تسعى لتحقيق أغراضالخير ومن أمثلتها جمعية الهلال الأحمر وجمعية المكفوفين وجمعيةمكافحة التدخين ...الخ.
*‏جمعيات علمية:–

وهي التي يكون هدفها النهوض بالعلوم والثقافةوالفنون والآداب، كالنادي العلمي، رابطة الأدباء، الجمعية الثقافيةالاجتماعيةالنسائية ...الخ.

* جمعيات اقتصادية :-

هي التي تهدف إلى الارتفاعبالمستوى الاقتصادي لأعضائها كالجمعيات التعاونية وغرفة التجارة والصناعة.
‏3- تنظم نقابي:-

يقومالتنظيم النقابي بربط الفئة وفق منظومةموحدة يحدد بها الحقوقوالواجبات وآلية اتخاذ القرار وكيفية اختيار الممثلين وتوثقهذهالأمور في النظام الداخلي الخاص بالنقابة. وتقوم النظم النقابية على عشر مقومات أساسية:

-1‏ ضمان استقلالية النقابة .

 -2استيعاب النقابة لكافةالشرائح في قواعدها.

 - 3‏السلطة العليا فيها لقواعد النقابة عبر الجمعية العمومية أو المؤتمر.

 - 4‏اتخاذ القرارات الكبيرة والمصيرية بيد الجمعية العمومية ( أو المؤتمر) .

 -5‏السلطة التشريعية والرقابية بيد الجمعية العمومية ( أو المؤتمر( .

 -6قيادة النقابة لها سلطة تنفيذية فقط.

 - 7‏الانتخاب الحر لقيادة النقابة سواءانتخاب مباشر أو غير مباشر.

 8- التداولالطبيعي والديمقراطي في قيادةالنقابة.

9- الدورةالنقابية محددة المدى الزمني.

  - 10مساءلة ومحاسبة القيادةبعد الاستماع لخطاب الدورة ‏الذي يشمل التقرير الأدبي والمالي.


المطلب الثالث الحقوقوالحريات النقابية


تعتبر الحريات النقابية من الحقوق التي كفلتها المواثيق الدولية وتشرف على مراقبة كفالة حريات المنظمات النقابيةكل من منظمة العمل الدولية ومنظمة العفو الدولية علىاعتبار أن حق العمل النقابي كفلهالميثاق العالمي لحقوقالإنسان، وكانت منظمةالعمل الدولية عقدت عدة اتفاقيات تمثل معاهداتدولية تلتزم بها الدول لضمان الحرية النقابية للنقابات، ومن أهم هذهالاتفاقيات هماالاتفاقية رقم (87‏) الخاصة بالحرية النقابية وحق التنظيمالصادرة عام1984م ‏والاتفاقية رقم (98‏) الخاصة بحقالتنظيموالمفاوضات الجماعية الصادرةعام 1949 ‏م.

وتكفل الاتفاقيتينللنقابيين الحق في تشكيل المنظمات النقابية ووضع اللوائحالخاصة بها كما تكفل استقلالية الحركة النقابية إضافة إلى الحقوقالمدنية لأفرادها ويمكن الإشارة إلى أبرز ما ورد في كل من الاتفاقيتين بالآتي:-

1- ضمان مزاولة الأنشطة النقابية :-

حيثأقرت الاتفاقية رقم (87)‏  بحق النقابة في ممارسة نشاطاتها النقابية دونتدخل من السلطات العامة مثل عقدالمؤتمراتوالجمعياتالعمومية التي لها فقط سلطة إدارة أنشطة النقابة وبالنسبة لإشراف
السلطات العامة على الإدارة المالية فيجب ألا تكون بأكثر من المطالبةبتقارير مالية دورية على أن تكون للسلطة الإدارية حق فحصالدفاتر النقابةفقط في الحالات الاستثنائية مثل افتراض وجود مخالفاتظاهرة في الكشوف المالية السنوية.

2- حق الإضراب:-

إنأجهزة العمل الدولية الإشرافية أوضحت في الاتفاقية  ( 87) ‏  بأن منع الإضرابات بصفةعامة يقلل من الوسائل المتاحة للنقاباتمن أجل تدعيم والدفاععن مصالح أعضائها، كما أن هذا المنع العام لا يتوافق مع مبادئ الحريةالنقابية إضافة إلى أن القانونالدولي يعترف بوضوح بحق الإضراب في الميثاقالخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والنقابية.

3- حق التنظيم:-

تكفل اتفاقية (98‏) حماية العمال من الأخطار التي تهددهم جراء مزاولة العملالنقابي كفصله من الوظيفة أو الإضرار به بسببعضويتهالنقابية وتعتبر منظمة العمل الدوليةالمفاوضات الجماعيةعنصر ساسي في الحرية النقابية.

4- النقابات المشهرة وغيرالمشهرة:-

المقصودبإشهار النقابة هو منح النقابة صفة الشخصية الاعتبارية وهوتعبير قانوني يطلق على المؤسسات النقابية على أساستميزها عن الأشخاص وذلكلإعطائها حق التقاضي أمام السلطات القضائية في البلد المعني، ويعني أيضاًربط النظام الداخلي للنقابة بقوانين الدولة.

‏والنقاباتوالمنظمات غير المشهرة هيالتي لم يقدم بشأنهاطلب للتسجيل أو الإخطار، "ووفقاً للقانون الفرنسي فإن الأثر المترتبعلى عدم اتخاذ هذا الإجراء هو أن المنظمة لا تتمتع بالشخصيةالاعتبارية ولا يترتب لها الأهليةالقانونية فالنقابات غير المشهرةهي جمعيات مشروعة تتمتع (بوجود قانوني) لأن المبدأ بأن النقابة تنشأ بإرادة المؤسسين ويترتب على عدم تمتعالمنظمةبالشخصية الاعتبارية أنه ليس لها حق تملك الأموالأو التقاضي لذا فتجد النقابات غيرالمشهرة صعوبة بالغةللاستمرار حيث يجبأن تمتلك حد أدنى من الأموال وأن تتلقى الاشتراكاتوأن يكون لها مقر...".أما في مصر والكويت فإنالقانون لا يعترفبوجودهذه المنظمات فهيمنظمات غير مشروعة فالمشرّع المصري يقرر بأنه لا تثبت الصفة الاعتباريةللجمعية إلا إذا أشهرت وفقاًللقانون ويفرض عقوبة جنائية على كل من يباشرنشاطاً للجمعية أو للمؤسسة قبل شهرها ومؤدى هذه النصوص أن شهرالجمعيةشرط كيتكون الجمعية موجودةومشروعة من ناحية وتمتعها بالشخصية الاعتبارية من ناحية أخرى وقد
تبنى المشرّع الكويتي هذا المسلك فقرر بأن لا يجوز مباشرة أي نوع من أنواعالنشاط ولا تثبت الشخصية الاعتبارية إذا لم يكن قد أشهر نظامها وفقآ لأحكامالقانون.

 

المبحث الثالث أدبيات النقابي ماهية العمل النقابي وما المقصودبالنقابي ومقومات وصفات الشخصيةالنقابية
المطلب الأول
أدبيات العمل النقابي 1-    مبدأ الاقتناع ‏من أهم مبادئ العمل النقابي أن يكون الفرد مقتنعا بأهمية الممارسة النقابيةوجدواها في المحافظة على حقوق الجميعوتحسينأوضاع الأعضاء والارتقاء بالواقع الموجود نحو الأفضل، فهو ضرورة ملحة لاستمرار العمل النقابي والصمود أما جميع الظروفالطارئة. 2-    مبدأ الذاتية الإيجابية:
‏يعتبر العمل النقابي عملاً تطوعيالذا تكمن أهمية الذاتيةالإيجابية للأعضاء لتكون المحرك الأساسي للعمل والمثابرةلتحقيق الأهداف المرجوة وتتبلور في هذاالمبدأ عملية الاستعداد والتضحية في سبيل البلوغ للغايات المرجوة.
3-    مبدأ الديمقراطية المركزية ‏يعتبر هذا المبدأ العمود الفقري الذي يرتكز عليةالنشاط النقابي والحياة التنظيمية للحركة النقابية ككل، ‏وهو الذي يعني بأنتكون إدارة النقابة وكافة القرارات والمواقف المعبرةعنها صادرة وفق آليات ديمقراطيةيشارك فيها جميع الأعضاء، هذه  الآليات تعطي الأفراد حق اختيار المجموعة التي تقود العمل النقابي ويلتزم جميع الأفراد بالقراراتالصادر عن هذهالمجموعة . 4-    مبدأ القيادة الجماعية: ‏هو المبدأ الذي يجنب العمل النقابي الأخطاء والاندفاعوالأنانية المقيتة، ويتجلى هذا المبدأ عند اتخاذ القرارات بالاعتماد علىرأي الأكثرية والتزام الأقلية بها والدفاع عنها حتى وإن كانوا معارضين لهذه القرارات. 5-    مبدأ العمل الجماعي أوالشورى: ويشترط هذا المبدأ بأنه على كلنقابي قائد أو مسؤول أن يستعين ويسترشد خلال قيامه بالنشاط النقابي بآراءأصحاب الخبرةإضافة إلى آراء زملائه حتى يتم ضمان ترشيد آلية اتخاذ القراربما فيهالأسلم والأفضل للنقابة. 6-    مبدأالمسؤولية الفردية: ‏بموجب هذا المبدأ فإن كل نقابيمسئول يتحمل نتائج ما يقوم به من وظائف ومهام نقابية، وخلال قيامه بعملهيتعرض العضوالنقابي للمراقبة والمحاسبة من القيادات والأجهزةالعليا ومن القواعد الدنيا للتنظيم النقابي. 7-    مبدأ المراقبة والمحاسبة  : حين يفتقد النشاط النقابي لمبدأ المراقبة والمحاسبة يتعرض التنظيمالنقابي لنوع من الفوضى والتسيب الذي يصل أحيانا إلى حدالتلاشي الفعلي للعمل وانهياره، والرقابة والمحاسبة كمبدأ لا يهدفبالدرجة الأولى إلى إثبات الخطأ وفرضالعقوبات بقدر مايهدف إلى تحسين نوعية النشاط النقابي ورفع إنتاجيته. 8-    مبدأ النقد والنقد الذاتي:

‏النقد الذاتي كمبدأ هو حق لكل عنصر نقابي بغض النظر عنموقعه النقابي أهو عضو في الأجهزة القيادية أم هو ضمن قواعد النقابة، ومنخلال هذا المبدأ يقوم العضو بتوجيه انتقاداته للجهة المسئولة مراعياالموضوعية فيتناول الموضوع المراد انتقادهبعيداً عن التجريح وبصورة بناءة.

9-    مبدأ تقبل الرأي المعارض: ‏فعلى كل فرد في النقابة مهما كانت مشاربه وتوجهاته أنيتقبل الرأي المعارض بكل مرونة مهما كانت صحته ومدى مخالفتهلرأيه وكما قيل " نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاًفيما ‏اختلفنا عليه"
‏10-  مبدأ موضوعية الاختيار
يقضي هذا المبدأ بأن يراعي العضو الموضوعية قبل اتخاذ القرار بعيداًعن تأثير العاطفة والمصالح الفردية بأن يكون الفردعلميا في اختياره الذي يجب أن ينشد الصالح العام. )المفاهيم العشر في إدارة العمل النقابي   (
المطلب الثاني

تعريـــفالعمل النقابييمكنتعريف العمل النقابي على أنه الدفاع عن المصالح الماديةوالمعنوية للعمال الأجراء ، أو المستخدمين الذين ينتمون إلى المهنةالواحدة ، أو الفرع الواحد أو قطاع النشاط الواحد ،عن طريق تكوين منظمات نقابية في إطار التشريع و التنظيم المعمول بهما ، وكذا القوانين الأساسية لهذه المنظمات. إجراءات تأسيس المنظمة النقابية: طالع المواد
07 إلى 11 من القانون رقم 90/14لأجل تأسيس منظمة نقابية لتمثيل شريحة من العمالالأجراء ، أو شريحة من المستخدمين ، يجب إتباع الإجراءات التالية ، والمحددة في القانون رقم 90/14.
 * عقدجمعية عامة من طرف الأعضاء المؤسسين، تتوج بمحضرالجمعية العامة؛
* إشهار التأسيس في جريدة يومية وطنيةإعلامية على الأقل، على نفقة المنظمة؛
* إعداد القانون الأساسي للمنظمة النقابية؛
* إيداع تصريح التأسيسلدى السلطة العمومية المختصة حسب الحالة
* لدى والي الولاية التي يوجدبها مقر المنظمة النقابية ذات الطابع البلدي أو المشترك بين البلديات أوالولاية.
*  لدى الوزير المكلف بالعمل فيما يخص المنظمة النقابية ذات الطابع الوطني، أو المشترك بين الولايات.
* يحتوي ملف إيداع التصريح على ما يلي:  قائمة تحمل أسماء و توقيع الأعضاء المؤسسينوهيئات القيادة و الإدارة و كذا حالتهم المدنيةومهنتهم و عناوين مساكنهم؛نسختان مصادق عليهما من قانونهاالأساسي.  محضر الجمعية العامة التأسيسية
.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق