]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الأديب وازمة الكلام

بواسطة: فؤاد الورياشي  |  بتاريخ: 2012-07-03 ، الوقت: 12:42:22
  • تقييم المقالة:

 

الأديب وأزمة الكلام   لطالما شغلتنا جدلية اللغة والفكر في أيامنا الدراسية الخوالي...ولكم تجاذبنا حبال المجادلة حولها ... نبتغي معرفة من سبق : أهي البيضة أم الدجاجة ؟؟؟ أقصد  أ اللغة سابقة على الفكر أم كان الفكر أولا ؟؟؟ ولا يزال تلاميذنا في هرج ومرج يتخبطون بين نظريات مفكرين ومفكرين قد يإسوا من الخلاص إلى فصل القول الحكاية كلها يا سادة أن الدجاجة هي من سبق ثم باضت البيضة ولا تزال الدجاجة هي من تبيض البيضة ثم تبقى البيضة تنتظر مصائر ثلاثة فإما أن تكون مقلية أو مسلوقة وإما أن تصبح فرخا لتكون دجاجة أوديكا وإما أن تتعفن لتصير هملا  أما أن تكون البيضة أسبق في الخلق فلا يجوز لإعتبار الدجاجة أكمل خلقا من البيضة فتبارك الله أحسن الخالقين ,,, كذلك الإنسان خلق كاملا ثم كانت ذريته لتأتي من بعده تتشكل في ظلمات ثلاث لتكون خلقا جديدا فلا يجوز للجزء أن يكون سابقا على الكل*في الخلق* وحينما علم الله آدم الأسماء كلها  كان آدم ذا قدرة على المعرفة عجزت الملائكة أن تضاهيها فقالوا سبحانك لا علم لنا إلا ماعلمتنا وأعجز آدم من سبقوه في الخلق بمعرفة الأسماء فلا الملائكة علمت ولا الشياطين ولا الحيوانات كانت لتستطيع ,,,,هنا يظهر دون أدنى شك أن آدم أبدع فيه الله فكرا ثم علمه البيان ليعبر عنه أما غيره من الخلائق وإن بدا أنها كانت تحاور الله *بلغة ما * كحوار الملائكة مع الله  أو حوار إبليس مع الله إلاأنهم لم يكونوا *أصحاب فكر* يميزهم حتى يعلموا الأسماء وكنهها واللغة وحقيقتها والحال هذه يا سادة  فحينما تحضر اللغة ويغيب الفكر تظل اللغة هائمة على وجهها  تتطاير في كل الإتجاهات علها تجد عشا تأوي إليه ,,, إلا أن الأعشاش لا تأوي العزاب بل تجمع  من كل طير زوجين حينها تكتمل الحقيقة وتشدو اللغة بصوتها الرخيم أنغاما لحنها فكر حالم ليطرحا في الكون وعلى صفحات الزمن آيات من الحقيقة, أما إذا غابت اللغة فقد ينتقص ذلك من الفكر لكنه لا يعجز عن خلق اللغة كالطفل تماما إذا عجز أن يتكلم صرخ وبكى أو أشار وأومأ لكنه لا يعجز ألبتة فالفكر حاضر وكذلك الأبكم والأخرص والأعمى قد تنقصهم آلة اللغة لكن فكرهم يعلو عن العجز ويبدع ما لا يقوى عليه اللغويون وفي الأخير أريد أن أقول للذين ينتصرون للغة ولا يحملون فكرا حقيقيا ,,,أن هناك فرقا كبيرا جدا جدا بين اللغة واللغو تماما كالفرق بين واو اللغو الممدودة دون ضابط والتاء المربوطة في اللغة بقصد وحزم  فتعالى الله,,, ما خلقت الواو والتاء  باطلا سبحانك فقنا عذاب النار,وأقول للذين يتنطعون بكون البيضة أسبق على الدجاجة : أنكم أطنبتم في الوهم وضربتم في السعي دون هدي لكنكم تشبهون تماما من سبقوا بلغتهم على حساب بناء الفكر لذلك ستكون النتيجة تماما بتمام تنتظر نفس المصائر الثلاثة للبيضة فإما أن تستهلك لغتهم ثم تكون نسيا منسيا أو ستكون هذه اللغة عفنا يقرف منه أما أن تصير خلقا جديدا فهذا يتوقف أن ينفخ الله فيها من روحه . وحتى ذالكم الحين سيبقى الفكر هو المعنى واللغة مرآة تعكسه ,,, فأي فكر نريد أن تجليه لغتنا  ,,,أفيدوني بعلم إن كنتم صادقين***  

                  

               
« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق