]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رئيس أبيض..واعلام أصفر

بواسطة: دكتور سرحان سليمان  |  بتاريخ: 2012-07-03 ، الوقت: 10:37:13
  • تقييم المقالة:

يتفق معظم السياسيين ان الذين يمارسون العمل السياسى بغرض تحقيق هدف يؤمنون به،قد تضيع بعض القيم فى وسط معارك السياسة،وقد لا يعرف الحقيقة بعينها،فالاعيبها تختلف عن التمسك بالقيم والاخلاق،فمعظمها كذب ونفاق واستخدام ادوات غير شريفة،فنجد سياسياً اليوم رجل يؤمن باليبيرالية وينادى ابافكارها لكنه يتحالف مع تيار محافظ اذا كان يحقق له هدفه،وايضا يمكن لشخص ذو نزعة دينية يتحالف مع تيارات تختلف معه فى رؤيته،فالسياسة مرنة،وعندما دخل السلفيون فى السياسية بعد الثورة كان الانتقاد موجهاً اليهم بشدة،كيف لرجال دين ان يمارسوا السياسة ؟وذلك لان السياسة تتغير كل يوم وتحتاج كثيرا لتغيير الثوابت ،ولا يمكن من خلالها تطبيق " انا اريد ذلك وفقط "،وانما نجاجها بقدر ما يمكن تحقيقه ،وليس بالضرورة تحقيق كل شىء،وبالفعل بدا ظاهراً بعض مساوىء السياسة لدى بعض السلف،فنجد برلمانياً لا يعظم السلام الوطنى او يتحفظ على القسم امام مجلس الشعب،او يصل بعيداً برغبتة فى تطبيق شرع الله جملة واحدة،لكن ما اريد ان اصل اليه،هو تعامل الاعلام فى كل ما سبق،وكيف يتناول مواضيع عامة تهم الرأى العام،فلا شك ان الغالبية يتفقون معى بان الاعلام المصرى الخاص أصبح متدنى بدرجة لم تحدث فى اى دولة بهذا الشكل،ووصل به الى حد تزوير الحقائق ونشر الشائعات،فالمال والاعلام تأثيرهما فى منتهى اخطورة وسلاحا الراغبين فى مقاومة االتغيير والحفاظ بقدر الممكن على مصالح توجهات اصحاب القنوات،والشىء المؤسف عندما يصبح الاعلامى او الصحفى اداة تحركها اشخاص كيفما تشاء وبقدر ما يدفع لها تتبنى رؤيتها اصحابها،هذا هو حال الاعلام المصرى،والخطورة تكمن عندما يتفق الاعلام الضار الموجه فى زاوية خاصة ولا يعرض الحقائق بموضوعية،ويكمن هنا دور التوعية الشعبية بعزل هذا النوع المغرض من الاعلام واصحابه.

الا انه عندما يتعلق الامر برئيس الجمهورية ،فهذا قد اختلف ليس مع المهنية فحسب ،بل مع الوطنية بذاتها،واذا كان الامر يتعلق برئيس يتمتع بخصائص وصفات الرجل الصالح الذى يريد الاصلاح والبناء والعدل ونشر القيم الفضلى بالمجتمع،فيصبح الامر اكثر وجعة وغيظاً،فمنذ فاز رئيس الدولة الجديد د.محمد مرسى ،وهناك عدة قنوات واعلاميين يمارسون نشر الاعلام الاصفر وبكل وضوح متلازمين مع بعض الاقلام والصحف فى نشر اخبار كاذبة ،ورسم اجواء الفوضى وعدم الاستقرار،والخوف من القادم،على عكس اهداف وطموحات الرئيس،فالحق يقال ان الرجل ذو قلب ابيض لا يعادى احداً،يريد لم الشمل،فلم يذكر من قاوموا الثورة او عادوا المصريين،ولم يذكر اى نوعاً من الكراهية تجاه دولة او فكر او رأى،كل اقواله ترقى للاخلاص ودعوة للتماسك والتالف ونبذ الخلاف وعدم النظر الى تحت القدمين،بل التطلع الى المستقبل،فماذا يريد هذا الاعلام الاصفر ؟هذا هو الفرق بين قلب ابيض " الرئيس "،وقلوب منافقة حاقدة " اصحاب بعض القنوات الخاصة"،واننا نؤمن بان الرجل منتصر لان الشعب يحب ويدعمه فى مسيرته،وعلى الشعب ان يعزل تلك القنوات واحابها واعلاميها،حتى تنفض يديها من نشر افكارهم السامة،فمصر تسير الى الامام ليس بمن فى الصالونات او الاستديوهات،بل بالشعب العظيم الذى يؤيد رئيسه،فما وجدنا رئيساً يكون اولى كلماته "اطاعونى ان اطعت الله ..."فالرجل يحكم على نفسه ،بانه خادم للشعب وراع لمصالحه ،ويسعى بكل ما يملك لتقديم مصلحته على اى اعتبار.

ايها الاعلام الاصفر،لو بقى لديكم اى قيم او وطنية ،ابتعدوا عن نشر النفاق والكذب على الشعب،واعلموا انكم مسؤلون،والله محاسبكم ان كنت تعلمون .

د.سرحان سليمان

الكاتب الصحفى والمحلل السياسى والاقتصادى

sarhansoliman@yahoo.com

 


صفحتنا على الفيس بوك

https://www.facebook.com/Dr.SarhanSoliman


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق