]]>
خواطر :
سألت عنك جزر الأوهام ، غرقت مباشرة في مياه البحار، بعد السؤال...سألت عنك الوديان، جفت مياهها قبل حتى إتمام السؤال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التصحر الثقافي1

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2012-07-03 ، الوقت: 09:09:27
  • تقييم المقالة:

إستكمالا لما بدأناه في السابق، نقول: نحن لا ننكر ثقافة الآخر، بل نحترمها و يجب أن نتقبلها، و لكن، لا بد ألاّ نطمس هوية ثقافتنا فيها، فنحن لا نريد منهم الرحيل، و نحن باسطين أيدينا للعالم بأسره ولكن لنا في ذمتهم التقدير والاحترام يجب عليهم إبداء ذلك، يجب عليهم أن يراعوا عاداتنا وثقافتنا، وإن كان البعض يفكر بأننا ضد الانفتاح، نقول لهم: نحن مع الانفتاح ولكن ليس على حساب ثقافتنا وهويتنا، ليس على حساب لغتنا وعاداتنا، ليس على حساب كرامتنا واحترامنا، ليس على حساب كينونتنا وأجيالنا، لا نريد الانفتاح الذي يؤدي بنا إلى الهاوية ويمحينا ثقافيا،

 نحن شعب له تاريخ وثقافة مستمدة من ديننا الحنيف الذي نفخر به. نحن شعب كافح ويكافح لبناء غد أفضل لأحفادنا، ومن الواجب علينا أن نحافظ على أهدافنا وأن نتجنب كل ما يؤدي إلى تشويه صورة أصالتنا، ونتجنب تغيير سمات مجتمعنا المحافظ، يجب أن لا نكون صيدا سهلا لمخططات الآخرين، يجب أن لا نكون طرفا في الوصول إلى أهدافهم ضدنا، علينا أن نعي ما يدور من حولنا بالحركة البطيئة، علينا أن نمعن النظر ونفكر بتوازن ذهني في السلوكيات التي تحيط بنا، يجب علينا أن نكون حريصين على مجتمعنا، وأن نوازن الأوضاع بالشكل الصحيح في ظل التطور العمراني، فمن غير المعقول أن نركز على جانب. و لا نعي التبعات السلبية المصاحبة على الجانب الآخر، وإن أردنا أن نصور ما نحن فيه، وأن نبلور الوضع على شكل عنوان أو مسمى، فأنا أسميه (التصحر الثقافي) لما فيها من طمس للثقافة، و إحلال شيء على حساب شيء آخر.

إننا وفي الإمارات حرصنا أن نزرع الأرض منعا للتصحر الآتي من الصحراء، وبفضل الله نجحنا في ذلك. وعلينا الآن أن نواجه ونقاوم التصحر الثقافي القادم من الخارج والذي بدوره يفتك بثقافة أمة بأكملها، ويندثر ما بقي لنا من عادات وتقاليد أجدادنا، ولا ننسى أننا أقلية في بلادنا، فمن الأولى لنا أن نحافظ على الكينونة والهوية الوطنية والتي نحن بأمس الحاجة إليها في وقتنا الحاضر، ولكي نحافظ على أجيالنا القادمة، فعجبا وأي عجب أن يكونوا مواطنين بالوثائق الرسمية ولا ينتمون إلينا فكريا وثقافيا وسلوكيا. ما نراه الآن ما هو إلا بداية الانهاية والخطوة الأولى إلى محو الفكر العربي والخليجي مما يؤدي ذلك إلى محمو للهوية الوطنية، والانخراط والانجراف وراء الفكر الخارجي والتبعية المفرطة لثقافة من لا ثقافة له.

و من وحي ما ذكرنا، يجب أن يتكاتف الجميع لإيجاد حلول تمنع ذلك التصحر، و في نظري الشخصي يجب علينا أن نبدأ ب:-

- سن القوانين التي بدورها تحمي هويتنا وثقافتنا وتجبر الآخر على التقيد باللغه وتنفيذ ذلك على أرض الواقع دون استثناء و هذا من أوائل الحلول التي يجب أن نفكر بها بجديه و إصرار.

- تثقيف القادم إلينا و إجبار سفاراتهم بإعطاء نبذة عن ثقافتنا وعاداتنا، هي من إحدى الحلول التي يجب إتباعها.

- و إلزام الآخر بتعلم لغتنا قبل نزوله ميدان العمل من إحدى الحلول الملحة في وقتنا الحاضر.

- كما أن إيجاد البديل العربي في جميع المجالات من الحلول المهمة والتي يجب التوقف عندها بشدة.

و في نهاية الأمر نقول:  عندما تكون لنا هوية ثقافية، و نعتبرها أساسا في جميع المجالات، نستطيع أن نستوعب الآخر، دون طمس لما لدينا من ثقافة. 

بقلم: محمد شعيب الحمادي


جريدة الوطن الإماراتية،، عمود متى يعيش الوطن فينا؟

للكاتب: محمد شعيب الحمادي  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق