]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الإعجاز العقلى بكتاب الله القرآن الكريم

بواسطة: Mahmoud Mahmoud Gomaa  |  بتاريخ: 2011-07-16 ، الوقت: 12:43:03
  • تقييم المقالة:
   (ضم قول الله تعالى بكتابه المنزل القرآن الكريم، كل مثل من الله سبحانه وتعالى، وذلك لما هو موجود وسيعرفه الناس، وما هو مصنوع بفعل يهودى ولن يعرف عنه الناس سوى أنه مادة كالفيروس، ويضم القرآن من كل مثل لما هو غير موجود ولا مخلوق كقول الله بالقرآن، وما هو ليس كمثله شيء لذات الله العليا من قول وفعل ومشيئة وصفة، وشاء تعالى أن يتضمن ذلك الإعجاز شمول قوله لما يناسب كل زمان ومكان،ومتفقاً مع درجة النمو والتطور لمخلوقاته، ليبقى القرآن الكريم ليوم الدين، تشريع من الخالق لمخلوقاته لكل ما بالحياة، فبنعمة العقل وحدها، أصبحت منزلة الآدمى عالية تشرأب أليها أعناق جميع المخلوقات، حتى الملائكة رغم أنها مخلوقة من كامل النور، بينما العقل فجزء من نور بأفئدة خلقها الله من الطين، فقد أخبر الله تعالى بكتاب القرأن أن الإنسان يعقل بقلبه، وأن الله تعالى أكرمه وفضله عن جميع مخلوقاته بهبة ذلك العقل، ويقول الله تعالى بالآية 46 لسورة الحج: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) وبتلك الآية الكريمة، سبق قرآنى جليل، وعلمي مذهل، بتحديد تعقل القلب عن عصرنا بمدة أربعة عشرة قرن من الزمان، فالعقل الإنساني هو الصفات التى يتميز بها القلب الإنساني من التقوى والخشوع والحب والقناعة والسلام والرحمة والعدل والمغفرة والتواضع والود.. الخ من صفات القلوب الإنسانية المسلمة، وبتلك الصفات يميز المسلم حق كل صفة عن باطلها وحق كل الغيبيات التى لا تدركها جوارحه عن باطلها، وأعلى درجة تميز عقلى هو تميز أعلى الغيبيات، وهو وجه الله سبحانه وتعالى، الحق الغنى، السلام، المؤمن، الرحمن الرحيم، الحكم العدل، الغفور، الودود وبما ليس كمثله شيء، ويوضح لنا علماء شرح آيات الله تلك الآية الجليلة أن محل عقل الآدمى بمطلق اليقين هو قلبه، لأنسخ قليل مما ذكره علماء الإسلام عن تلك الآية الجليلة: فمن كتاب زاد المسير لشرح آيات الله تعالى نسخت الأتى: [{فتكونَ لهم قلوب يَعْقِلون بها}إِذا نظروا آثار من هلك{أو آذان يَسْمَعون بها} أخبار الأمم المكذّبة{فإنها لا تعمى الأبصار} قال الفراء:الهاء في قوله:«فإنها»عماد، والمعنى:أن أبصارهم لم تعم، وإِنما عميت قلوبهم. وأما قوله: {التي في الصدور} فهو توكيد، لأن القلب لا يكون إِلا في الصدر، ومن شرح السمرقندى لآيات الله بكتابه الكريم نسخت ما يلي:[ثم قال عز وجل:{أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِى الأرض}؛يعني: أو لم يسافروا في الأرض فيعتبروا{فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا}يعني : فتصير لهم قلوب بالنظر والعبرة يعقلون بها ) وذكر أيضاً { لاَ تَعْمَى الإبصار ولكن تعمى القلوب التى فِى الصدور }،يعني: العقول التي في الصدور؛ وذكر الصدر للتأكيد]، وبكتاب الشنقيطى لشرح آيات القرأن ذكر: [والآية تدل على أن محل العقل: في القلب ومحل السمع في الأذن، فما يزعم الفلاسفة من أن محل العقل الدماغ باطل، كما أوضح في غير هذا الموضع، وكذلك قول من زعم أن العقل لا مركز له أصلاً في الإنسان، لأنه زماني فقط لا مكاني فهو بغاية السقوط والبطلان كما ترى، وقوله تعالى: {وَمَن كَانَ فِي هذه أعمى فَهُوَ فِي الآخرة أعمى وَأَضَلُّ سَبِيلاً المراد بالعمى بالآية الكريمة: عمى القلب لا عمى العين .ويدل لهذا قوله تعالى:  {فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي فِي الصدور} انتهى، ومما يتبين منه إجماع العلماء المسلمين بتعقل القلب الإنساني كسبق علمى لتراث شامخ من العلوم الإنسانية، وكونهم يوضحوا الأفئدة بأنها القلوب التى يمكنها التعقل، فإنه نبوغ عقلى لم يصل لدرجة الإعجاز به بشر عصر العولمة، ويتبن ذلك من كتبهم لشرح آيات الله تعالى بذكره الحكيم بقول الله تعالى بالآية 78من سورة المؤمنين (وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُون) حيث وضحوا أن الأفئدة هى قلوب المسلمين أو القلوب التى تستطيع أن تتعقل، فقد ذكر الأمام الحافظ أبن كثير بشرحه لتلك الآية:[ذكر تعالى نعمته على عباده في أن جعل لهم السمع والأبصار والأفئدة، وهي العقول التي يدركون بها الأشياء، ويعتبرون بما في الكون بالآيات الدالة على وحدانية الله تعالى، وأنه الفاعل المختار لما يشاء).أنتهي كما جاء بتفسير أبن عباس (الأفئدة) يعنى القلوب تعقلون بها الخير.وبكتاب الخازن ذكر:(وجعل لكم الأفئدة لتعقلوا بها، وتفهموا معاني الأشياء التي جعلها دلائل وحدانيته] انتهى ولذلك فلا أفئدة للحيوانات ولا للجان، ولا للحشرة أو الجماد، وتكون بالكافرين أفئدة جاحدة ومنكرة لفضل الله وكرمه ورحمته، لأوضح كل تلك المعاني متناولاً ما سجله العلماء المسلمين من إيضاح تقنى فذ لكل ما يختص بالعقل، لإيضاحهم أن العقل نور، ومن شرحهم لمعنى كلمة حي بالبشر هوعاقل، وذلك بإجماعهم لشرح الآية70من سور يس: (لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ) لأبين كثير من نواحي ذلك الأعجاز العقلى بالقرآن الكريم بالخمس من المسائل التالية: ـ المسألة الأولى : القرآن الكريم ظاهرة علمية وعقلية إعجازية يناسب القرآن الكريم بتشريعاته وعلومه وحكمه وهداه وسبل الوصول لسعادة الدنيا، وخلود نعيم الأخرى لكل زمان ومكان، فالقرآن يشمل من كل شيء مثل، وبما يناسب كل المخلوقات بكل زمان ومكان، وكذلك يتضمن الإعجاز القرآن إخباره عن جميع الأمور الغيبية بكل ما بجميع الأكوان وبكل زمان ومكان، وبما يتناسب مع تطور الإنسان والحضارة والحياة، على مدى تاريخ الوجود بما شاء الله، فمنذ نزول القرآن الكريم للسماء الدنيا، ونجد الجديد من الإعجاز العقلى والعلمى بمرور الأيام والأعوام قد ضمه القرآن الكريم بمحتواه الشريف المقدس، ونجد ما يتبين للعلماء المسلمين من علوم القرآن يزيد بكل جديد قد تكشف عن تطور العلم وأبحاثه العلمية الحديثة، وبما يناسب التطور التفكيري والعقلى، ثم أن القرآن الكريم سابق لجميع رسالات دين الله الحق، وجميعها كانت للسلم لله كرسالات متعاقبة أو متتالية للدعوة للإسلام، ولتختم جميعها بنزول رسالة القرآن للسماء الدنيا، ليتمم ويختم جميع رسالات الدين الحق، وكون القرآن الكريم سابق جميع رسالات الدين الحق للسلم لله, ويكون هو المتمم لرسالات رب العالمين للسلم لعظيم وجهه، بنزوله للسماء الدنيا، فبذلك إعجاز متناهي النظير، ليميز العقل الإنساني وجه الحق بذلك الإعجاز، فالعقل هو المميز المطلق للغيبيات، والقرآن هو قول الله تعالى، وقول الله ليس كمثله شيء، ويقول تعالى بنهاية الآية 11من سورة الشورى (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) فلا زمان ولا مكان، ولا بداية ولا نهاية، ولا أول ولا أخر، للذات العليا المقدسة سبحانه ربى العظيم، وكل أسمائه وأفعاله وقوله وأرادته ومشيئته ليس كمثلهم شيء، ولذلك فيتميز الإعجاز القرآنى عن سائر معجزات رسالات دين الله الحق؛ بأنه أعجاز عقلى كامل، كما أنه حجة مستمرة باقية بكل زمان ومكان ألى ما شاء الله، وأعجاز جامع لمشمول نواحي الإعجازات التى عرفها الإنسان وسوف يعرفها، فكل حقيقة علمية لكل علم حق ونافع وبه خير مرجعه القرآن، وكل حقيقة مطلقة مرجعها القرآن، وقد جاء قول الله بالقرآن الكريم غير شامل مباشرة لكلمة عقل، بإعجاز قرآنى جليل يكشف كذب زعم سامية اليهود، لاختلاف درجة التكوين العقلى وتطوره بالإنسان بمدى دوام الحياة الدنيا، واختلاف ذلك العقل خارج نطاق الحياة الدنيا، وكما برؤية فؤاد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان بمشيئة الله ما جاء على لسان جميع الأنبياء والرسل برسالات الإسلام، هو قول الله بذكره الحكيم، فقول آدم عليه السلام حينما عصى ربه كان لكلمات تلقاها من الرب العظيم، ليندم ويتوب من معصيته، ويقول الله تعالى بالآية37من سورة البقرة: (فَتَلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) ودعوة سيدنا إبراهيم لعظيم جلال الله هو قول الله بذكره الحكيم ويقول الله تعالى بالآية126من سورة البقرة (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) وما جاء بوصية سيدنا إبراهيم لأبنائه، ومن بعده وصية سيدنا يعقوب لأبنائه هو قول الله بذكره الحكيم، ويقول تعالى بالآيات126ـ134(وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (132) أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) فمن نواحي الإعجاز العقلى بالقرآن أن الله تعالى يخاطب به العالمين بكل زمان ومكان، وكانت الآيات القرآنية المنسوخة دلالة عقلية وعلمية لمخاطبة الله البشر بما يناسب ما هم عليه من فكر وعقل، وذلك بعصر نزول القرآن وما قبله من عصور مختلفة، فقد أنزل الله تعالى القرآن للسماء الدنيا جملة واحدة  وأوحى به الله تعالى عن طريق رسول الله جبريل عليه السلام، لرسول الله صلى الله عليه وسلم ترتيلاً، وكذلك بجميع عصور نزول رسالات السلم لله بدعوة عديد من الرسل للدين الواحد الحق قبل نزول القرآن للسماء الدنيا، كانت  كل رسالة وآياتها متناسبة، وتتفق مع نمو ودرجة الترقي بالمخلوق، وقد بدء التطور العقلى عند الإنسان بفضل وكرم من الله بتعلم أدم الأسماء كلها، وكانت درجة تعقل القلب الإنساني وسيطرتها على الفكر محدودة، وأجلاها الله بنور صفات التقوى والندم والإستغار والقناعة والتواضع بقلب أدم عليه السلام، ويشرح الإمام الغزالي في «إحيائه» نعمة وفضل وكرامة العقل الإنساني، من خلال ذكره لأسباب محبة العبد لله تعالي، فيذكر منها المناسبة والمشابهة بين ذات الإنسان وذات الله عز وجل، وهي مناسبة باطنه "لا ترجع إلى المشابهة في الصور والأشكال، بل إلى معان باطنه، يجوز أن يذكر بعضها في الكتب، وبعضها لا يجوز أن يسطر" قال: "فالذي يذكر هو قرب العبد من ربه عز وجل في الصفات التي أمر فيها بالاقتداء والتخلق بأخلاق الربوبية، حتى قيل "تخلقوا بأخلاق الله" وذلك في اكتساب محامد الصفات التي هي من صفات الإلوهية من البر والإحسان واللطف وإفاضة الخير والرحمة والحب) انتهى وبفقرة أخرى يذكر: ( أما مكانته في الملأ الأعلى عند العوالم الروحية العلوية، فهي مكانة اشرأبت إليها أعناق الملائكة المقربين، وتطاولت إليها نفوسهم فما لها.فإن الذي اختار الله له هذه المكانة، خلافة الله في الأرض هو الإنسان: (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة، قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء  ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك، قال: إني أعلم ما لا تعلمون*وعلَّم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين*قالوا: سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم*قال: يا آدم أنبئهم بأسمائهم، فلما أنبأهم بأسمائهم قال: ألم أقل لكم أني أعلم غيب السموات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون) البقرة (30- 33) وقد أراد الله أن يكرم هذا النوع ويحتفي به، ويظهر مكانه في تلك العوالم الروحية، فأمر الملائكة أن تؤدي التحية لهذا الكائن الجديد، وتستقبله بانحناءة إجلال وإكبار: (إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشراً من طين*فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين فسجد الملائكة كلهم أجمعون * إلا إبليس.) سورة (71- 74) لقد تمرد إبليس على أمر ربه بالتحية لهذا الإنسان، ودفعه الحسد والغرور أن أبى واستكبر وكان من الكافرين، واتخذ من الإنسان موقف التحدي والعداء، فماذا كانت عاقبة هذا العدو المبين؟ كانت كما ذكر القرآن قال: (فاخرج منها فإنك رجيم * وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين) (سورة ص: 77، 78).وتلك هي مكانة الإنسان في العوالم الروحية)انتهى، المسألة الثانية : ـ الإعجاز العقلى بقول الله (لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا) يعانى كفرة عصر العولمة من تخلف كبير وتداخل عشوائي لفهم كثير من المعاني والمعايير الإنسانية، ولدرجة تداخل كامل لمعنى تعقل القلب مع فهم المخ، ولا يوجد بلغات جميع الكفرة معنى لما يتعلق بالعمل القلبي بجانب التعقل، كالعظة والتذكر، والتفقه والتدبر والتفكر، ويرجع سبب ذلك بكون قلوبهم لا تعقل ، فأصبحوا بدرجة من الضلال تفوق من بلا عقول، كعالمي الجان والحيوان، ورغم أن بعض الجان يتفقهوا ويتدبروا ويتيقنوا، فضلالات الكفرة من البشر تتعدى ضلالاتهم، ولدرجة أن جميع لغاتهم تجهل تماما مفهوم العقل أو صفاته بالقلوب الإنسانية وإذا كان الكفرة لهم ذرة تعقل لأدركوا من علوم الحق المطلق، ما ضمه القرأن لمعاني علمية للعقل والفكر والتفكر والتفكير، وكذلك فقه وتدبر القلوب، فالقلب الإنساني هو الوحيد الذى يعقل من بين جميع قلوب المخلوقات، وبما تبين بقول الله تعالى (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا..الآية) فبكتاب القرطبى لشرح آيات الله ذكر: (أضاف العقل إلى القلب لأنه محله كماأن السمع محله الأذن) وبكتاب الثعالبي ذكر: هذه الآية تقتضى أن العقل في القلب وذلك هو الحق ولا ينكرأن للدماغ اتصال بالقلب يوجب فساد العقل متى اختل الدماغ)وقد ذكر الأمام الحافظ أبن كثير بالجزء الثاني بشرحه للأيه 78 من سـورة النحل بقول الله تعالى: (والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاٌ وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكـم تشكرون) حيث كتب (ثم ذكر تعالى منته على عباده فى أخراجه إياهم من بطون أمهاتهم ولا يعلمون شيئاٌ ثم بعد هـذا يرزقهم السمع الذى يدركون به الأصوات والأبصار التى يرون بها المرئيات والأفئدة وهى العقول التى مركزها القلب على الصحيح) أنتهي، وجاء قول أبن عباس (الأفئدة) يعنى القلوب تعقلون بها الخير، وأيضاٌ جاء بقول أبن عاشور (الأفئدة) جمع الفؤاد وأصله القلب ويطلق كثيراٌ على العقل وهو المراد هنا وبكتاب حومد الأفئدة (العقول) التى يتدبرون بها الأمور، لأرفق بتلك المسألة مقال بقلم الدكتور محمد سيف بإحدى مواقع ألنت:[عجيبٌ أمر أهل القرآن وخاصته  فما قابلتُ واحداً منهم قد بلغه الهرم إلا ووجدتُه متماسك الذاكرة متوقد الذهن وكأنَّ الأيام لم تبلغ منه مبلغها وأن الكبر لم ينل من قدراته العقلية والذهنية مناله, وذكر بفقرة أخرى: (كلما تقادم عمر الإنسان وظهرت عليه أعراض الشيخوخة وتحت التأثير المتراكم للعوامل البيئية المحيطة به مع مرور الزمن وحدوث تدهور بيولوجي لقدرة الخلايا بصفة عامة ومنها خلايا المخ على أداء وظيفتها فإن المخ يفقد كثيراً على قدرته على التذكر والأداء العقلي بدرجة أو بأخرى حتى يصل الإنسان في وقت ما غير قادر على الأداء العلمى ) انتهى حيث نلاحظ تطابق تلك الفقرة على الكفرة لينعدم وصول نبضات نور صفات القلب العقلانية لمخ متهالك خلاياه، فينعدم الأداء العقلاني تماما بجانب كون الكافر لا يعقل، ويصبح بدرجة قريبة تماما من الجان والأنعام، لأستكمل ما كتبه دكتور محمد سيف فيما يلي:[إذاً ما الذي يحدث في حالة أهل القرآن وخاصة محفظي القرآن؟ قلتُ: إن الإجابة على هذا التساؤل تشمل شقين:أحدهما تفسير علمي والآخر إيماني, فأما التفسير العلمي فيحتوي على جزئيتين: أولهما أن المخ بصفة عامة ومركز الذاكرة بصفة خاصة كلما تم تشغيله فإنه تزداد كفاءته وقدرته من ثم يظل محافظاً على قدرته بأداء وظيفته بشكل جيد لفترة طويلة وأما الشق الآخر فإن تكرار استدعاء المعلومات الخاصة بحفظ القرآن تلاوة وحفظاً يجدد باستمرار تصنيع البروتين المكوِّن لهذه المعلومات داخل خلايا المخ ويؤكِّد عليها ويجعلها دائماً ببؤرة الشعور أما الشق الإيماني فإن الله سبحانه وتعالى تعهَّد بحفظ كتابه فقال عز من قائل (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) سورة الحجر. وكون أن كلام الله أصبح الآن جزءاً من مكوِّن المخ لأهل القرآن بصورة جزئيات البروتين الموجودة بخلايا الأعصاب للمخ فإن الله بحفظه لكتابه يحفظ القالب الحامل له, ألا وهو المخ طالما أنه يؤدي الوظيفة المنوط بها في حفظ القرآن وتعهده وتعليمه للآخرين حتى تنتهي رسالته بالحياة لينتقل لحياة أخرى ينقله فيها القرآن نقلات أخرى أعظم وأكرم وأكبر، أما حالة وجل القلب وقشعريرته عند أهل القرآن حال تلاوتهم له، فقد سجَّل العلم الحديث فيها أن القلب توجد به خلايا تشبه الخلايا العصبية، وهي مسئولة عن حالة الشعور من الحب والكره والخوف والوجل والشجاعة والإقدام واللذة والألم وأحاسيس أخرى، وهي تلك المشاعر التي يجد كل إنسان آثارها بقلبه مترجمة لحالات الانقباض أو الانبساط  وزيادة ضربات القلب وانخفاضها كل ذلك مرده لترجمة هذه الأحاسيس القلبية لجزئيات بروتين تتكون داخل الخلايا العصبية بالقلب يتم استدعاؤها كلما مرت آيات القرآن علي القلب اليقظان وليس الغافل فيشعر العبد بأثر القرآن في قلبه فيدعه مخضراً بالإيمان قد أضاء القرآن جوانحه فيشعر بلذة يجد أثرها في قلبه) انتهى، لأضم مقالات من ألنت باسم محمد الصياد بعنوان: آيات تستدعي التأمل منها ما يلي: (أعتبر الكثيرين لظواهر واقع تجارب من أجريت لهم عملية زراعة قلب دليل على وجود ما يدعى بذاكرة الخلية، حيث كلخلية تحتوي معلومات عن شخصياتنا وتاريخنا، بل لها فكر خاص بها، مما يؤدي عند زراعة عضو من شخص إلى شخص آخر بحمل ذاكرتها المخزنة إلىالجسم الثاني. والدليل على هذه الظاهرة يتزايد مع تزايد الأعضاء المزروعةمما دفع بعض العلماء إلى بحث هذه الظاهرة بعمق .(Reference: 1, 2, 3, 4, 5, 11)وقد وجدت د. كاندسبيرت مؤلفة كتاب (جزيئات العاطفة) أن كل خلية في الجسم والمخ يتبادلونالرسائل بواسطة أحماض أمينيه قصيرة السلسلة كان يعتقد سابقا أنها في المخفقط لكن اثبت وجودها في أعضاء أخرى مثل القلب والأعضاء الحيوية.وأنالذاكرة لا تخزن فقط في المخ ولكن في خلايا أعضائنا الداخلية وعلى أسطحجلودنا.(Reference: 10) قدم د. أندروأرمور عام1991مفهوم أن هناك عقل صغير بالقلب وهو يتكون من شبكة منخلايا عصبية، ناقلات كيميائية، بروتينات، خلايا داعمة وهي تعمل باستقلاليةعن خلايا المخ للتعلم والتذكر حتى الإحساس. ثم ترسل المعلومات إلى المخ(ناولا النخاع المستطيل حيث تنظم الأوعية الدموية(وثانيا) إلى مراكزالمخ المختصة بالإدراك واتخاذ القرار والقدرات الفكرية. ويعتقد هذا العالمأن الخلايا العصبية الذاتية بالقلب المنقول إذا تم زرعه فإن هذه الخلاياتستعيد عملها وترسل إشارات من ذاكرتها القديمة للمخ في الشخص الجديد. القلب المزروعيأتي أيضا بمستقبلات على سطح خلايا القلب والتي هي خاصة بالمتبرع و التيتختلف عن مستقبلات الشخص الذي زرع له القلب و بذا يصبح المريض حاويالنوعين من مستقبلات الخلايا (References: 6 , 7, 8) قام بول بيرسالالعالم في المناعة النفس عصبية ومؤلف كتاب شفرة القلب ببحث تمعام2002تحت عنوان(تغيرات في شخصيات المزروع لهم توازي شخصياتالمتبرعين )البحث شمل 74 تم زرع أعضاء لهم منهم 23 زرع القلب خلال 10سنوات وذكر عددا من الحالات.) انتهى ويلاحظ أن صفات القلب العقلانية لا تنتقل مع القلب المزروع كالحب والود والحنان والتقوى والحياء والعفة..الخ، ولذلك فإني أؤكد اختلاف خلايا القلب العصبية عن الخلايا العصبية للمخ بجهازيه، حيث بخلايا القلب العصبية  يتم التجديد للخلايا التالفة، وتلك الخلايا تفقد قدراتها العقلية بحالين، الأول بانفصال النفس حيث يظهر العقل الباطن، والذى يكون تميزه منعدم وأقل من عقل طفل بأعلى قدراته العقلية، والثانية أنه تتلاشى خلايا العقل النورانية عند نقل القلب، وأبين ما يؤيد كل ذلك باستكمال مقالات الكاتب الإسلامي إبراهيم الصياد لتأثير القلب على المخ فقد ذكر: (تحدث العلماءدائما و لفترة طويلة عن استجابة القلب للإشارات القادمة من المخ، ولكنهمالآن أدركوا أن العلاقة ديناميكية ثنائية الاتجاه وأن كلاهما يؤثر فيالآخر.وذكر الباحثون أربعة وسائل يؤثر القلب بها على المخ :ـ (1) عصبيا من خلال النبضات العصبية(2) كيميائيا بواسطة الهرمونات والناقلات العصبية(3) فيزيائيا بموجات الضغط(4) وبالطاقة بواسطة المجال الكهرومغناطيسي،.والمجال الكهربائي للقلب أقوى60 مرة من المخ والمجال المغناطيسي أقوى 5000 مرة من المجال الذي يبعثه المجال الكهرومغناطيسي للقلب لصورة تظهر المجالالكهرومغناطيسي للقلب والذي يعتبر الأقوى إيقاعا في الجسد البشري والذي لا يغلف كل خلية في الجسد فحسب بل ويمتد في الفضاء المحيط بنا. والمجال القلبيمن الممكن قياسه من مسافة عدة أقدام بواسطة أجهزة حساسة.ففي تجربة بتلامس شخصان وقربهما من بعض وكيف يؤثر قلب احدهما في موجات مخ الآخر،كاننتائج رسم القلب: ((Heartbeat (ECGورسم المخ(Brainwave(EE)وتلامس الأيدي:Holding hand))واللا تلامس للأيدي(No contact)لشخص أوشخص بsubject A and subject Bكالتاليالجهة اليمنى من الصورة عندما امسكا بيديبعضهما حدث انتقال للطاقة الكهربية من القلب التي تكون في الشخص ب إلى مخالشخص أ والتي أمكن التقاطها في رسم مخهوقدأجرى أحدالعلماء في جامعة أريزونا بحثاعلى300 زارع للقلب، وهو يعمل على بحث نظرية الطاقة القلبية وتبين  إن الطاقةوالمعلوماتتتفاعل كهرومغناطيسيا بين القلب والعقل وبهذه الطريقةمن الممكن أن يتلقى العقل المستقبل للقلب المزروع إشارات كهرومغناطيسيا منقلب المتبرع مما يتطلب البحث ومحاولة بيان الأسس البيولوجية لهذا وما هي نسبة المزروع لهم الذين يشعرون بتغيرات بشخصياتهم أو نظام طعامهموالرد على أسئلة مهمة تتطرق حتى للجانب الأخلاقي إذ لو تم نقل قلب من شخصقاتل أو مجرم أو من أي شخص صاحب سلوك شائن  لشخص من ذوي السلوك السويفما هو الوضع والأمور التي ستترتب على ذلك؟نستنتج من كل ما سبق أن القرآن كتاب حق، وهو كما وصفه الله تعاللَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ  فصلت: 42. وما هذه الملامح والإشارات إلا دليلاً على علاقة القلب بالأمور الروحية وقضايا الإيمان والكفر. ,وهل هذا يعطي عمقا أكثر في فهم هذه الآيات الشريفة:(أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ) محمد: 24ـ  يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)النور: 24.ـ (تِلْكَ آَيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآَيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ) الجاثية: 6.  المسألة الثالثة : ـ الأعجاز اللغوي بالقرآن الكريم إعجاز عقلى بوجهه الأول الاستخدام اللغوي لمعنى كلمة عقل، وكذلك الاستخدام لكلمة عقل بوجه العموم وبجميع نواحي الحياة بجميع لغات العالم يكون به جهل جسيم، وتداخل ساذج لمتناقضات مشينة، فإذا تناولت معنى كلمة عقل باللغة الأساسية الأولى بأكثر ومعظم دول الكفر بالعالم كله، نجد أن معناه باللغة الانجليزية هو كلمة (mind) وهى تعنى للأسماء: (ذاكرة، عقل، نية، رغبة، وجهة نظر، رأى، مزاج، طبع) بينما تعنى للأفعال بالجملة الفعلية (يذكر، يتذكر، ينصرف ألى، ينكب على، يطيع، يكره، يجد مانعاً، يلاحظ) لنلاحظ  نحن تداخل جاهل ومشين بين مفهومهم للمخ والعقل، وبين الفكر والتعقل، وبين الغريزة والنور، وبين الصفة والاسم والفعل والمفعول به والمفعول المطلق، وبين الحال والزمان والمكان، بل نجد تداخل باطل ومشين بين الحق والباطل لكلمة عقل عند الكفرة، وبما لا نتخيله  بلغة بهيم أو حشرة، ومع أن تلك البهائم والحشرات بلا عقل ويكونوا بكماء، فلغتهم بها رقى عن هؤلاء الكفرة، لنجد بلغة النحل مثلاً أنها تفوق تلك اللغة العالمية الأولى بالتعبير والتحديد والتفاهم، ويكفى جنس العرب مكانة عالية رفيعة، ومقام سامي، وأفضلية عن سائر أجناس الأرض، أنهم يتكلمون بلغة القرآن الكريم، ووالله رافع السماء بلا عمد فأنه شرف وتشريف للجنس العربى، لا يدنوه شرف ومقام بكل الدنيا وكنوزها، ومما حذا بقول أبن خلدون بمقدمته أن العرب أفضل وأكرم أجناس الأرض بدينهم، وإذا تناولت ما باللغة العربية من ارتباط وتناسب وتوافق مع التعقل الإنساني والدين الحق، فلن يكفيه كتاب بأكمله، وقد يسأل سائل وهل هناك علاقة بين اللغة العربية والعقل والدين؟ أجيب بإذن الله تعالى بأن العلاقة بين العقل والكفر علاقة عكسية متنافرة فلا الكافر يعقل، ولا عقل يؤدى لكفر، أما العلاقة بين العقل واللغة العربية فهو أن اللغة العربية هى الوحيدة من بين جميع لغات العالم التى توضح مفهوم العقل، بل هى لغة العقل، وبدونها تسقط الشهادة وهى الركن الأول من أركان الدين، وبها تكون الشهادة توجه عقلي، وليست شهادة لرؤية عينية أو مرئية، وألخص ذلك الأعجاز العقلى للغة العربية بالنقاط الآتية:ـ 1ـ  لا معنى لكثير من صفات القلب المسلم بكل لغات العالم، كالقلب الوجل، والقلب المنيب، والقلب السليم، وذكر القلوب، ويقول تعالى بالآية2 بسورة الأنفال (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) 2 ـ الله الواجد لكل موجود، والواجد على وزن فاعل، بينما موجود على وزن مفعول، فيكون الله تعالى الفاعل لكل مفعول، فالله تعالى ليس بموجود وليس بمخلوق وليس كمثله شيء، فهل بالعالم كله مكنون لغة بها ذلك الأعجاز والارتباط العقلى والعلمى المقنن والمعجز. 3ـ الاستخدام اللغوي لمعظم كلمات عربية بترجمتها للأجنبية، يكون به مغالطات علمية وعقلية جسيمة بجميع لغات العالم، مثل كلمة التقوى لها معنى الحذر، كما أن كثير من كلمات الترجمة للعربية من الأجنبية يكون بها مغالطات لا تتوافق لما بمعناها العلمى وما به من دقة، وقوة التعبير عند ترجمتها الصحيحة، مثل كلمة (secularism)فيطلق عليها باللغة العربية عند ترجمتها (العلمانية) وترجمة ذلك اللفظ الذى يعمل عليه الكفرة بعصر العولمة هو ترجمة بها مغالطة جسيمة، وغير صحيحة بمعناها, والمقصود به " لا دينية أو لا غيبية أو الدنيوية أو لا مقدس"ومما يبين كونها لغات لا تناسب العقل، ويقول تعالى بالآية 3 من سورة فصلت (كِتَابٌ فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ). 4 ـ لا نجد لغة بالعالم أجمع بها توضيح للدلالات العقلية بوضوح مطلق سوى العربية، ولدرجة أنه تم ترجمة أكثر من مائة وخمسون نسخة مختلفة للقرآن للغة الانجليزية، ولم تقترب ترجمة واحدة للمعاني الإعجازية للدلالات العقلية بالقرآن الكريم، ويقول سبحانه وتعالى بالآية                28 من سورة الزمر (قُرْآَنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ). 5ـ لا يوجد لغة بشرية تناسب العقل وصفاته كما باللغة العربية، بل أن كثير من صفات اللغة العربية تقارب صفات العقل من قوة التعبير، والإقناع، والوقار، والهيبة، والعفاف، والسلاسة والوضوح، وكل تلك الصفات من العقل، وتحكم بالعقل لمن به تلك الصفات، ويقول تعالى بالاية3من سورة الزخرف (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) 6ـ شاء الخالق عز وجل أن يكون العقل أفضل وأكرم نعمة من عظيم جلاله للإنسان، فجعل الكثير من أسماء وصفات ذاته القدوس سبحانه وتعالى نور بقلوب المؤمنين والمحسنين من عباده، لنجد من صفات القلب العقلانية: الرحمة، التراحم، الود، المغفرة، العدل، التوبة، الحلم، العطاء، الواهب، العزة، الصدق، المغفرة، التسامح.. الخ من صفات القلوب المؤمنة ، وقلوب من بلغوا درجة الإحسان  7 ـ لا توجد لغة بالعالم سوى العربية التى بها يمكن مخاطبة العقل والفكر الإنساني من خلال الاتصال الوجداني بإحساس به قوة ورقة وانسجام وتقارب بالمعاني الإنسانية السامية، والتعبير بوضوح مطلق، لأشرف وأنبل وأعظم صفات نور، وهى صفات العقل، فنجد ألإعجاز العقلى واللغوي والذهني والعلمى والزمني والوصفي والمعنوي، والإعجاز البلاغي وكل أعجاز بمجمل آيات الذكر الحكيم، ومن نواحي ذلك الأعجاز بالآية الكريمة117من سورة البقرة بقول الله تعالى(بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) نجد أنها تبدأ بثلاث أسماء وهى صفات بنفس الوقت، وتشمل كل زمان ومكان لقول الله الذى ليس كمثله شيء، ثم يليها جميع الأفعال من ماضي وحاضر ومستقبل وأمر دون خطأ لغوى، بل بأسلوب بسيط، وترنيم موسيقى متصاعد، وكأنه سيمفونية سماوية عظيمة تضطرب الوجدان الإنساني بإحساس يقين ملزم بتعقل وتميز كل ما بها لإطلاق يقيني من الحق، والصدق، والإعجاز، ويقول تعالى بالآية 37 من سورة الرعد (وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ). 8 ـ يوجد باللغة العربية أصول وأوزان للكلمات ذات الأصل العربى، وكذلك معنى لغوى، وتشريعي، وعام ينطبق جميعه على الكلمة وموقعها بالآيات الكريمة، مثل كلمة كَفر فمعناها اللغوي والعام والتشريعي ينطبق على كل الجان، وكلمة جَن لفلان أو فلان به جِنان،  فهى تعنى غياب العقل لفلان، ونجد الأصل لها جِن بكسر الجيم والخالي تماماً من العقل بكل عالمه من الجان ، فيكون لكل كلمة بالقرآن إعجاز غير متناهي لنظير، ويتوافق مع قواعد وأصول وأوزان اللغة العربية، ويقول تعالى بالآيات 192ـ195من سورة الشعراء (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ).. 9ـ لا توجد لغة بالكون يعرفها الإنسان ويكون بها الآلفة والانسجام، والبساطة للنطق، ومدلول معنى كلمة عقل كما باللغة العربية، ويقول الله تعالى بالآية 2 من سورة يوسف: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ). 10ـ يوجد باللغة العربية كلمات باستخدامها تشير لغير العاقل فبقول الله تعالى بالآية 17من سورة الفرقان (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ) نجد أن كلمة (وما) تبين وجه العدل المطلق لله تعالى بما ليس كمثله شيء، ففي اليابان يعبدوا زاهد صوفي أسمه بوذا وأمة النصارى كفرة يعبدوا رسول الله عيسى أبن مريم ، فجاءت كلمة (وَمَا يَعْبُدُونَ) لغير البشر. 11ـ تم ترجمة أكثر من مائة وخمسون نسخة للقرآن الكريم للغة الإنجليزية وحدها، ولم تستوفى ترجمة وحيدة منها إيضاح مفهوم صفات القلب النورانية العقلية، مثل صفة القلب الوجل أو وجل القلوب، فبقول الله تعالى بالآية 60 من سورة المؤمنون: (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ) وكانت أحدث ترجمة هى (60)And those who give what they give while their hearts are full of fear that to their Lord they will return
بينما لفظ وجلت قلوبهم بالآية 35من سورة الأنفال (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) وكانت الترجمة كالأتي: ـ (35). Whose hearts are filled with awe when the name of ALLAH is mentioned, and who patiently endure whatever befalls them, and who observe Prayer and spend out of what WE have Bestowed Upon them         12ـ جعل الله تعالى أسم كل شيء بكل الأكوان باللغة العربية، وعلم الله تعالى آدم الأسماء كلها بالعربية، فنجد الصفة والاسم والعلة يتفق مع أصل الكلمة، فسماء وسمو وتسامى أصلها سما، من الرفعة والعلو. وكلمة الدنيا ودنيء ودنو ودينونة وأدنى أصلها دنا من انخفاض وقرب. 13 ـ وجود الحروف باللغة العربية، مثل حروف الجر والعطف‘ يمكن من تغير المعنى والمفهوم لنفس الجملة، فإذا قلت حضر طه والأكبر منه، فهى تختلف كليا بالمعنى والمفهوم عن حضر طه الأكبر منه. 14ـ  ترتبط جميع صفات الله وأسمائه وأفعاله بالمعرفة العقلية، فلا مثال ولا قياس ولا تصور ولا تخمين لجميع صفات وأسماء وأفعال الله، فخصص تعالى هبة العقل للإنسان لمعرفته عز وجل بما ليس كمثله شيء، رغم أننا لا نراه أو نسمعه أو نكلمه، ولا توجد لغة سوى العربية بها ذلك التجنب من النسبية والقياس والتوافق للتمييز لوجه الله تعالى، بما ليس كمثله شيء. 15ـ شاء المولى سبحانه وتعالى أن يضم قوله كل موجود بالدنيا حتى يوم الدين، فكل زمن مر وجدنا به كشوف  من موجودات وعلوم نافعة قد ذكرها القرآن الكريم بتقنية علمية مثيرة، فالوزن الذرى، وتعريف الفيرس بمادة لن يعلمها مخلوق بالعربية الفصحى بالقرآن أعجاز جليل.   16ـ تم ترجمة أكثر من ألاف النسخ، للقرآن الكريم بمعظم لغات العالم، ولم تستوفى ترجمة وحيدة منها إيضاح مفهوم صفات العقل،بما بتلك الترجمة من لغة إنجليزية تعتبر الأكثر شيوعاً واستخدام بالعالم كله، فما لكم يا عرب تهملون مما يزيدكم عزة وكرامة ومقام وشرف وأفضلية، وتفخرون بعلوم الكفرة ولغاتهم، بل وتقلدونهم وهم لا يعلمون ولا يعقلون، ويعيشون بضلالة فاقت الجان والأنعام. 17ـ العلامات المختلفة كالفتح والضم والتنوين، أو لقطع والوصل والترنيم والإدغام ..الخ، يدلل بالتفخيم أو الإعجاز أو الإهمال، أو الوقف والتحذير والعظة، بمحاكاة للعقل، ويقول الله بالاية103بسورة النحل (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ) ويقول تعالى بالآية7سورة الشورى (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ويقول تعالى بالاية44من سورة فصلت (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آَذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ) ويقول الله بالآية12من سورة الأحقاف (وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ المسألة الرابعة : ـ طرق المعرفة، ومعرفة المخلوق لخالقه، وأعجاز المعرفة العقلية: تتنوع المخلوقات بأشكالها وألوانها ومعرفتها، وبطريقة معرفتها لله تعالى، فمن الآيات المبينات لتعدد أشكال وألوان المخلوقات ما يلي : 1ـ الآية22من سورة الروم(وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ) 2الآيتين28،27سورة فاطر بقوله تعالى:(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (27)وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ) 3ـ الآيبتين68،69من سورة النحل: (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68)ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (69) 4ـ الآيات12،14،13من سورة النحل:(سَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ(12)وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ(13)وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(14)) 5 ـ الآية21من سورة الزمر(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ) 6ـ الآية41سورة النور(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ) 7 ـ الآية 45 من سورة النور (وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) أما عن اختلاف طرق المعرفة عند المخلوقات، واختلاف معرفتها بالخالق سبحانه وتعالى فأوضحها بالوجوه التالية : ـ الوجه الأول : ـ المعرفة الغريزية والفطرية تتعرف الدواب بالأرض دون الإنسان على بعضها والحياة والخالق بالغريزة فقط ، فمثلاٌ تميز الطيور والحيوانات لمعرفة بعضها لبعض يرجع لمعرفة غريزية من خلال الجوارح، كالرائحة مثلاً، فهى تختلف من كل حيوان لأخر، وقدرة الشم ذات قدرات غريزية عالية جداً، كذلك غريزة الطعام أيضاً بها تميز غريزي عالي جداً، بالإضافة للدوافع والظواهر الغريزية الناجمة عن تلك الغرائز، كالتلون والفرار والقنص والوثب وتلك الغرائز هى الفطرة المسلمة لله، وتكون سالمة لجلاله وتسبح لذاته بما لا نفقهه، فداخل نواة كل إنسان وبخلاياه سواء كان تلك الخلايا جسدية أم جنسية (تناسلية) شفرة وراثية محددة بصبغة حسنة أصبغها الله لها، تختلف بخيرها وحسنها من كل شخص عن الأخر، وتكون تلك الخلايا مسلمة لذات جلاله بما صبغها الله، ولا للعقل والفكر تدخل بها، ولا لمخلوق أن يضفى تحسين عليها أو يستنسخها، ويقول تعالى بالآية138من سورة البقرة (صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ)، ويخضع الإنسان جميع غرائزه لسيطرة العقل، ماعدا الفطرة المسلمة لله بما قدره الله لها، وكذلك عمل القلب والمعدة والحجاب الحاجز بتلك الفطرة المسلمة خلال منظومة غريزية نموذجية لتنفس وتغذية ودورة الدم، دون أى سيطرة من حاملهم، بينما بالحيوان فجميع غرائزه لا تخضع لعقل، وعند تناول الحيوان طعامه مثلاً، لا نجد قناعة ولا حشمة ولا عفاف ولا سماح ولا نظافة ولا أمانة ولا حقوق، ولا جميع صفات العقل، فلا يستمد الحيوان لما يبقيه حياً مراعيا لكرامة وأفضلية وحق، أيضاً لا نجد مقارنة وتناسب وقياس وتحديد لزمان ومكان، فكلها صفات وظواهر عقلانية تميز الغيبيات جميعها، ولعدم وجود عقل بالحيوان تنفرد الغريزة بالسيطرة على كل توجهاته، ومعرفه الحيوان بالله تعالى تكون معرفة غريزية بما لا يفقهه الإنسان، كظاهرة الإشتاء، مثلا بكثير من أنواع الحشرات والحيوانات، نجد تلك المنظومة لعمل تلك العضلات الثلاث قد اتخذت نموذج لا يمكن تحقيقه بكل المخلوقات مجتمعة وهى ما يعرف بالبيات الشتوي، فكل حياة الحيوان تكمن بغرائزه فقط  لشهوة وطعام وافتراس وهروب وموالفة..الخ، أما بالإنسان فيخضع غرائزه لسيطرة العقل، حتى غرائز البقاء والجنس تخضع بالمسلم للعقل، فيستكن كل الأزواج لبعضهما ويستظلا بما جعله الله بينهم من مودة ورحمة بتميز عقلى لله، بجانب معرفته الفطرية السالمة المسلمة لله تعالى، فكل مخلوق قد جعله الخالق يعرفه، ويسبح بحمده، ويقول الله سبحانه وتعالى بالآية 44سورة الإسراء (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا) وقد أوضح الله بالقرآن أطاعة النار لأمره بأن تكون بردا وسلاما على سيدنا إبراهيم وذلك يدل على أن النار تعرف خالقها بما لا نفقهه ويقول تعالى بالآية69 لسورة الأنبياء (قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ) ويقول تعالى بالآية44من سورة هود (وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) ويقول تعالى بالآية22من سورة النمل (فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ) ويقول تعالى بالآية18 سورة النمل(حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) والإنسان لا يفقه كيف استجابت النار لخالقها، ولا غيض الماء بأمر الرب العظيم، ولا نعرف كيف علم طير الهدهد بنبأ اليقين أو معرفة نملة لسيدنا سليمان وجنوده، ولكننا نعقل كل ذلك لأنه قول الله سبحانه وتعالى الخالق القادر المصور، فنسلم لعظيم وجهه بعقولنا، كما يسلم كل مخلوقاته بعظيم جلاله بما لا نفقهه ولكننا نعقل سلم كل المخلوقات لخالقها الواحد الأحد، فقدرة الله ليس كمثلها شيء. ويقول تعالى بالآية41 من سورة النور (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ) وذكر أبن كثير بكتابه لتلك الآية الجليلة وقوله:{وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ}ي في حال طيرانها تسبح ربها وتعبده بتسبيح ألهمها وأرشدها إليه، وهو يعلم ما هي فاعلة؛ ولهذا قال:{كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ} أي:كل قد أرشده لطريقته ومسلكه بعبادة الله تعالى، وبكتاب الآلوسى ذكر: ({أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُسَبّحُ لَهُ مَن فِى*السموات والأرض} الخ استئناف خوطب به النبي صلى الله عليه وسلم للإيذان، كما بإرشاد العقل السليم بأن الله تعالى قد أفاض عليه أعلى مراتب النور وأجلاها وبين له من أسرار الملكوت والملك أدقها وأخفاها، أن الله تعالى ينزهه آناً فآناً بذاته وصفاته وأفعاله عن ما لا يليق بشأنه الجليل من نقص أو خلل تنزيهاً معنوياً تفهمه العقول السليمة جميع من بالسموات والأرض بالعقلاء وغيرهم كائناً ما كان فإن كل موجود بالموجودات الممكنة مركباً كان أو بسيطاً فهو من حيث ذاته ووجوده وأحواله المتجددة له يدل على صانع واجب الوجود متصف بصفات الكمال منزه عن ما لا يليق بشأن من شؤونه الجليلة وقد نبه سبحانه بكمال قوة تلك الدلالة وغاية وضوحها حيث عبر عنها بما يخص العقلاء للتسبيح الذي هو أقوى مراتب التنزيه وأظهرها تنزيلاً للسان الحال منزلة لسان المقال وتخصيص التنزيه بالذكر بدلالة ما فيهما لاتصافه تعالى بنعوت الكمال أيضاً لما أن مساق الكلام لتقبيح حال الكفرة في إخلالهم بالتنزيه بجعلهم الجمادات شركاء له سبحانه في الإلوهية ونسبتهم إياه تعالى لاتخاذ الولد ونحو ذلك مما تعالى الله عنه علواً كبيرا، وإطلاق من على العقلاء وعيرهم بطريق التغليب، ولا يغني عن اعتباره أو اعتبار مجاز مثله إسناد التسبيح المختص بالعقلاء بحسب الظاهر كما توهمه بعض الآجلة ، وحمل بعضهم التسبيح على معنى مجازي شامل لتسبيح العقلاء وغيرهم ويسمى عموم المجاز.ورد بأن بعض العقلاء، وهم الكفرة من الثقلين لا يسبحونه بذلك المعنى قطعاً وإنما تسبيحهم ما ذكر من الدلالة التي يشاركهم فيها غير العقلاء أيضاً. وفي ذلك من تخطئتهم وتعييرهم ما فيه والقول بأن الكفرة يسبحون كالمؤمنين لكن من حيث لا يشعرون). انتهى الوجه الثاني : ـ المعرفة العلمية والقلبية كما بالجان والإنسان  المعرفة العلمية لله تكون بالتفكر عند الإنسان، وتكون برشد التفكير بالجان، وذلك لأن التفكر يكون بسيطرة العقل على الفكر، والجان بلا عقل فمعرفته العلمية بالله سبحانه وتعالى تكون برشد فكره، أما المعرفة القلبية بالله بالجان والإنسان فتكون بمشاركة من الجوارح من تفقه وتدبر قلبي، وهى تعلو المعرفة الفطرية والعلمية، فيستطيع الإنسان أن يعرف بقلبه وذلك بتفقه القلوب، ويبصر بقلبه وذلك بالبصيرة القلبية، ويذكر بقلبه وذلك بتقوى الله بقلبه واطمئنانه وملئه بصفات نور العقل فيشغف القلب بالذاكرة العطرة، وحفظ القرآن بقلوب حفاظه، وإن كانوا كفيفي النظر دلالة علمية وعقلية مطلقة بذاكرة القلب كما تبين ذلك بسبق كتابي، لأبين بذلك الوجه ما أوضحه علماء الإسلام لمقننات الفقه والتفقه أذكر منها ما بينه العالم الإسلامي محمد الغزالي عليه رحمة الله، بفقه المعاملات الشامل لكل علوم الحياة، وفقه العبادات المقتصر على أركان الإسلام، وبكلاهما يحدث التفقه بالقلوب باطمئنانها لما علم به المخ وفهمه، وقد جاء قول الله تعالى بأننا لا نفقه تسبيح كل مخلوق، بإعجاز متناهي النظير، أما تدبر القلب فهو اطمئنان القلب لما أدركت حقيقته الجوارح، رغم عدم استيعابه الذهني، فمعنى التدبر بما يتفق لمعنى بيان  تراث علوم الإسلام، إنه استخدام الجوارح لأدراك نتائج الأمور وعواقبها لما يطمئن لها القلب، أو لا يحدث بعدها ندم للقلب، فقد كتب اللباب بكتابه لشرح آيات الله:[والتَّدْبير والتَّدَبُّر عبارة عن النَّظَر في عَوَاقِب الأمُور وأدْبَارِهَا، ودُبُرُ الشَّيْء آخره، ومنه قوله: إلامَ تدبَّروا أعْجَاز أمُورٍ قَدْ ولت صُدُورَها، ويقال في فَصِيح الكَلاَم: لو استَقبلتُ من أمري ما اسْتَدْبَرْت،أي: لوعَرَفَت في صَدْرِي ما عَرَفْتَ من عاقِبَتِهِ، لامْتَنَعْت] وذلك بقول الله تعالى بالآية82من سورة النساء:[أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا] وبكتاب الآلوسى:{أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ}وأصل التدبر التأمل في أدبار الأمور وعواقبها واستعمل في كل تأمل سواء كان نظراً في حقيقة الشيء و سوابقه وأسبابه أو لواحقه وأعقابه] وبكتاب البقاعى[أفلا يتدبرون }أي يتأملون، يقال: تدبرت الشيء إذا تفكرت  في عاقبته وآخر أمره{ القرآن }أي الجامع لكل ما يراد علمه من تمييز الحق من الباطل بنظام لا يختل ونهج لا يمل؛ قال المهدويذ: وهذا دليل على وجوب تعلم معاني القرآن وفساد قول من قال:لا يجوز أن يؤخذ منه إلا ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومنع أن يتأول على ما يسوغه لسان العرب، وفيه دليل على النظر والاستدلال] ومن كتاب زاد المسير[{ أفلا يتدبّرون القرآن} قال الزجاج: «التدبّر» النظر في عاقبة الشيء. و«الدّبْر» النحل، سُمي دبراً ، لأنه يُعْقِبُ ما يُنتفع به والدّبْر: المال الكثير، سُمي دبراً لكثرته، لأنه يبقى للأعقاب، والأدبار] (انتهى)، ليأتي اليقين وهو التأكد واطمئنان الجوارح بما بها القلب لما فهمه المخ وذلك بالإنسان أو الجان، فعالم الجان يتيقن بجوارحه، ولذلك فعالم الجان يمكنه أن يتفقه ويتدبر ويتذكر ويذكر الله بقلوبه وأيضاً كما بقلوب كافرين البشر يغفل الجان بقلبه ويتكبر بقلبه، وتغلظ قلوبه وتأثم وتختم من الله، ويكون عليها غشاوة وتران . الوجه الثالث: المعرفة النورانية المطلقة وهى معرفة الملائكة لله تعالى، وخلقها الله من كامل النور، بينما عقل الإنسان فنور قذفه الله تعالى بقلبه، والملائكة لها توجه عقلى مطلق. الوجه الرابع : المعرفة العقلية وأعجازها بالإنسان المسلم المعرفة العقلية هي أميز معرفة لكل حق، وأسمى معرفة بالله تعالى، لاقتران تلك المعرفة بالعقل والإسلام، فالعقل أكرم وأفضل نعمة، والإسلام أعظم وأشرف وأرقى نعمة، وبجانب ذلك، فالمعرفة العقلية معرفة إيمانية يقنية تشمل تميزها للغيبيات عند التميز بين كل حق وباطله، ولذلك تكون المعرفة العقلية متسمة بالإعجاز للقدرات الذهنية، ولتوضيح ذلك، وكيف تعقل القلوب المسلمة، فيهديها الله، أطرح تصور بسيط  بقولى لإنسان ما، إني أسمعك بقلبي أو إني أكلمك من قلبي، فرغم التجاوز الكبير بذلك المنطوق لأن السمع يكون بالأذن والنطق بالفم فأنه أقرب ما يكون للصدق والصراحة والوضوح، وأيضا بالرغم من الاتصال العصبي والعلاقة المباشرة بين التكلم والسمع وبين المخ، فلا أستطيع أن أقول إني أسمعك بمخي أو إني أكلمك من مخي، وبمعنى أوضح لكيفية هيمنة العقل على المخ وتحكمه، رغم أن العقل متخصص للغيبيات، والمخ متخصص ماديات موجودة لأختار ثلاث صفات قلبية نورانية عقلانية أبين بهم كيف يسيطروا على التوجهات والدوافع، وعمل المخ والجوارح وهم صفا ت الحب والتقوى والخوف من الله بجميع المسلمين والمؤمنين، فالمؤمن يجاهد بنفسه وماله وأهله وحياته لحب الله ورسوله، فأين الفكر وكنوز الدنيا وحوائجها إمام ذلك الحب، وكذلك فكل إنسان قد أحب غيره بإخلاص لوجه الله فإنه يرضيه تضحية جسيمة على ألا يفقد من يحب، أما تقوى الله والخوف من الله فيتضح تحكمهما وهيمنتهما بجميع التوجهات والماديات بكل مسلم،  فعندما يخرج مسلم ريح بعد الوضوء فإنه يعيده، حتى أذا تكرر ذلك مرات ومرات أو كان بالأمر مشقة، أو لم يدرى أحد بالأمر سوى نفسه والرب،  فنفس المحب حينما تذوب بمن أحبت لوجه خالقها، فذلك أنبل معرفة بخالقها، فيرى بنور تلك الصفة فى من أحب كل ما يغيب عن الجوارح، ومن خضم جهل الكفرة وعدم تعقلهم إدماجهم لصفة الحب النورانية بأدنس سلوكيات، ولك أن تسأل أى أوربي وأمريكي وأسيوي:ما هو الكيوبيد؟ وما معنى ممارسة الحب؟ فتدرك جهلهم وعدم تعقلهم، فتميزهم لكل حق بالحياة وكأنه تميز بحيوان، بلا استخدام عقلى بوجه حق ولوجه الواحد الحق، فالحيوان يميز بعضه وكثير من الأخطار المواجهة بجارحة الشم للروائح، والألفة للكائنات القريبة اعتمادا على جوارح أخرى كالنظر والشم واللمس، وكذلك كثير من الحيوانات تعتمد على غريزة الفكر لتدعيم غريزة البقاء ومجابهة الأعداء، وهكذا يكون تميز الكفرة والمتصف بنسيبته، وضلاله التام للغيبيات، بينما حينما يمتنع مسلم عن ارتكاب معصية، ويكون ذلك لوجه الله وحبه وتقواه أو خوفا من بطشه فذلك هو العمل الذى يصدقه قلب السلم بالإيمان، حيث تفرض صفات النور تميزها لحق تقوى الله فيتم عمل الحق لوجه الله، والخوف من الله وتقواه على كل ما يمليه الشيطان، أو تنادى به الدنيا والغرائز أو كائن من كان من وراء تلك المعصية لأفكار شيطانية أو لمنفعة فعلية، فإذا كانت وسوسة شيطان، لمجرد تجربة فقط واكتساب الخبرة للوقاية من ارتكاب المعصية لشهوة عابرة، فهنا تفرض صفات الفضيلة والعفاف والشرف والنزاهة والحب، وكثير من صفات القلب نورها على جميع الوساوس، فيتيقن المسلم أن اكتساب الفضيلة والخلق القويم، أفضل وأرقى وأنزه من خبرات العهر والخلق الفاسد، فيهديه الله، وإذا ألح الشيطان بتذوق طعم المعصية، فلا يوجد ما يمنع حدوث ذلك، أو رقيب، وإنها فرصة ثمينة لن تتكرر، فتهتف به صفات عقله بفؤاده أن طعم العلقم أخف وطأة وكراهية، بل بطعم المعصية يكون الضرر والشر والهلاك، والرقيب هو الله ولا مفر منه، وإذا هتفت النفس بفجورها من تملك وطمع وإستأثار وأنانية أو حقد ورغبة، فيما يطمع تلك النفس، ويرضى غرورها وفجورها، ينبعث وينبلج من القلب ما يضاء به من صفات القناعة والزهد والعفاف والرضا والطهارة..الخ لصفات العقل، فلن يشبع النفس الإنسانية عدد ملئ الأرض ذرات رمل من المعاصي، وإذ تدانت الأفكار لدنيا الحياة، فلا منفعة أو حوائج تنتقل معنا لعليا الحياة، وهكذا يعمل العقل بتميز حق صفات نور القلب عن باطل ما تهيؤه الجوارح والماديات والإغراءات ووسوسة الشياطين من الأنس والجن، وتصبح كل التوجهات الغريزية بالإنسان خاضعة لعقله، ليتدرج الأيمان حتى مرحلة الإحسان، وينمو ويصبح المسلم بمعية إلهية، وينبلج ضمير الإنسان ليقف كجدار فولازى أمام ما يبعد العقل عن تعقله، وما يبعد القلب عن تفقهه وتدبره ويقينه فيقينه بالحق يجلى الحقيقة مهما تكاثفت المكائد والفتن ، فالله الخالق البارئ المصور، ومن بيده كل الأمر والمشيئة، ولا حاجة لكل الدنيا وما فيها، وهى له أذا أرادها حينما يخلص لخالقه، وبذلك يكون الإخلاص لنفسه التى بين جانبيه، فإذا واجهته نداءات النفس لفجور، أو يكف عن التزود بمنابع النور داخله وخارجه وحوله، أو حينما يلعب الشيطان بأخر أوراقه، قبل دخول العبد بمعيته الآلهية، ويصبح عبداً مخلصاً، يوعز له بخوف من حسد، للوصول لدرجة عالية من الإخلاص، فتضمحل أصواته وتكتم، فلا حسد لجهاد ومعاناة بعيون حاسدين، فهم لا يرون بناء المؤمن للبنات النور، ولا يروا اغترافه من مناهل السعادة، بالإضافة لكل ذلك فالظواهر العقلية من مقارنة وقياس وأبعاد وزمان ومكان، تكون عند المسلم بدرجات عالية وبوجه حق، ورغم أن جميع الظواهر العقلية موجودة بكل الكفرة، ألا أن استخدامها يكون بالباطل ولوجه الباطل، ولا تمثل الظواهر العقلية عند المؤمن أدنى اهتمام، فلأنه مع الله فيكفيه نور الله، ورضا الرب عليه، فيرى نعيم الجنة بحياته الدنيا تتمثل أمامه وتناديه، ويزيد عطاء الله له، ومما حذا بقول شيخ الإسلام أبن تيمية رحمة الله عليه أن كل من يدخل الجنة يراها بدنياه. المسألة الخامسة: ـ الفكر والعقل بكتاب القرآن من العجيب والغريب أن الإنسان بعد نهاية العشر الأول من القرن الحادي والعشرون، وهو يعتقد أن الفكر نتاج للعقل، وذلك باطل تماما، وجهل لما قد بينه وأوضحه لنا العلماء المسلمين من تفقههم لكتاب الله بذكره الحكيم، فالفكر غريزة بكل مخلوق مسلمة لخالقها بما لا نفقهه، بينما العقل فهو نور من الله بقلب الإنسان، هبة من ذات جلاله بنعمة تكريم وتفضيل عن جميع المخلوقات، وأبين ذلك بالبنود الآتية: الغريزة كلمة مستحدثة على العربية وهى بلغة العقل المقصود بها الفطرة المسلمة لله بكل مخلوق، حيث ما من مخلوق إلا ويخضع بما خلق منه لله تعالى، ويقول تعالى: (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) ويتبين من الآية الكريمة أن سيدنا إبراهيم عليه السلام قال للكفار أنه توجه لوجه الله حنيفاً بما فطر عليه السماوات والأرض، ويقول تعالى بالآية30من سورة الروم ( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) وقد جاء معنى الفطرة عند أجماع علماء الإسلام بأنها الإسلام، أما الفكر بالإنسان فهو ينشأ مثل كل الجوارح نتيجة سيطرة مخية نتيجة اندفاع كميات من الدم بها نسبة سكريات عالية للمخ، تحترق منتجة طاقة تعمل على حث إفراز هرمون سمى كورنيكوإسترويدز، وهو المتسبب الأول بعمليات التفكير والإبداع بالإنسان، ولأن المعرفة هى طرح للفكر بالمخلوق، وكل مخلوق يعرف خالقه الواحد الأحد، لذلك فالفكر المجرد غريزة مسلمة للتميز كجارحة، مثل باقي الجوارح بالمخلوقات الدابة على الأرض، وأنعم الله على الإنسان بحرية استخدام عقله للتميز بين كل حق وباطله، وكل المخلوقات مسخرة بإذن الله، سالمة مسلمة بالله وبخدمة الإنسان، وتنشأ الفطرة المسلمة بمشيئة الله نتيجة تأثير ناتج بفعل مادة عضوية أو هرمونية أو عضلية أو عصبية، تحت سيطرة المخ الذى يقع غالبا برأس الكائن الحي والمتحرك، أو داخل التكوين الناموس الرباني الذى جعل الله تعالى عليه المخلوق بما قدره الخالق، ومنه الفكر الذى به كل مخلوق يعرف ربه، ومن هتا يمكننا الدخول لمعرفة الغريزة وكيف تعمل بكل الكائنات فكل توجه ناشئ عن سيطرة المخ بالكائنات الحية والمتحركة هو عمل غريزي كالإحساس والحركة والتكلم والشم والتصور والتعبير والخوف والطعام والجوع والشبع والنظر..الخ، وكذلك يكون عمل جميع أجهزة التكوين الناموس للمخلوقات بما قدره الخالق عز وجل غريزة كالكثافة والتماسك والكتلة وحالتها، وحركة مكونات الذرة بمداراتها، وكما تكون أجهزة الجسم التى تعمل بلا سيطرة مخية، كالقلب والحجاب الحاجز والمعدة، ويلاحظ  ذكرى لصفة الخوف، والموضح بأسفلها خط ،أنها تكون صفة غريزية بكل الكائنات، رغم أن الخوف من الله توجه عقلانى. البند الثاني: ـ التفكير بلا عقل ضلالة كبيرة، والتفكر نور  التفكير بلا عقل هو التفكير الذهني الغير خاضع لصفات القلب العقلانية بالإنسان، حيث يتضح الضلال بالعلم الغير خاضع للحب وللتواضع، والقناعة والمودة والحنان والأمن والسلام..الخ من صفات العقل، فما جدوى علوم الذرة بلا سلام وكما بوهم الكفرة بممارسات دولة إيران للاستخدام السلمي للذرة، وما جدوى صناعة ما يدمر هذا العالم من قنابل ذرية تم صناعتها بيد من لا يعقلون، فعلم بلا عقل يكون باطل ضلالة كما بعالم الجان لخلوه من العقل، كما أن الجوارح لا تدرك الغيبيات، فحاسة التذوق مثلاً لا يمكن أن تميز ما لم تتذوقه، فإنسان لم يتذوق طعم ونكهة المانجو مثلاً كفاكهة، فمهما وصفنا له من حموضة وقلوية وتعادل ومرارة وحلاوة وملوحة وبدقة فكرية وعلمية ومعملية بالغة، فتميز تذوق طعم المانجو تكون باطلة وضالة، بينما مسلمى البشر يتذوقون حب جلال الله ورسوله بنشوة وحلاوة وسعادة يعجز وصفها، بينما تميز كل الجوارح لجميع الغيبيات بما بها  جارحة الفكر باطل وضلالة، كباطل وضلال فكر عالم الجان من كفرة مسلمون، وكفرة قاسطون، وكذلك كباطل فكر كفرة البشر، فمن باطل وضلال فكر الجان يتبين له أن معرفة الإنسان العقلية هى علم من علوم الغيب، ويقول الله تعالى بالآية104 لسورة سبأ: (فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ) فما تبين للجان بأنه من علم الغيب يكون تميز باطل وضال، فتميز إنسان ميت عن أخر حى يستطيعه عقل طفل من البشر ولا يمكن لذلك الطفل أن يرجع فشله بتميز موت إنسان عن حياته بأنه من علوم الغيب، وكذلك فتميز الكفرة لوجه الله تعالى باطل وضلالة، فأمة اليهود يلعبون مع ألهتم التى تنزل بينهم، وأمة النصارى ترفع صليب يعتقدن أن اليهود صلبوا ربهم عليه بثلاثة أوضاع، وأمة البوذية اتخذوا من بشر مثلهم رب وآله لهم، فجميع أمم الكفر حصروا التعقل بتطرف علمى مخرف وأدراك لجوارح، بما بها الفكر كوجه أساسي أول، مع استبعاد القلب عن أى توجه عقلى وحصره بصفة الحب فقط مع الأقران بصفات الشيطان من ختم القلوب وغشاوة القلوب وتكبر القلوب، هذا مع اعتقادهم جميعاً أن ممارسة الحب هو ممارسة الشهوات البهيمية، وأحدث ضلالات الكفر اعتقادهم أن نور العقل، وإحسان المسلم وترقيه لدرجة الأيمان، يتعارض مع العلم والتحضر، ويمثل مختلف صور الإرهاب، ويرجعون عمل القلب والمعدة والحجاب الحاجز لما سمى كفراً (عضلات لا إرادية)، وتصبح الأجهزة الثلاث العاملة بإرادة الله سالمة مسلمة لذات جلاله عند الكفرة بفعل لاإرادي، وتصبح صبغة الله السالمةالمسلمة بخلية كل إنسان مرجعها مادة وراثية أسموها (DNA)، ويقول تعالى بالآية138سورة البقرة (صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ) فهم يعجزون عن تفسير من يصبغ ما أسموه مادة DNA! ويعجزون عن من هو المتحكم بتلك العضلات، ومن يتوفى أنفسهم كل يوم؟ ومن ينفخ بأنفسهم الروح؟ ومن يأمر بقبضها حين أجلها المسمى؟ ومن يضلهم؟ ومن يهدى أنفس من يتقى الله؟ ومن صنع تلك الأكوان المهيبة؟ هو الله ولكنهم لا يعقلون، فمعرفة الإنسان العقلية بالله تعالى أسمى تميز عقلى، بينما معارف الجان فهى معارف باطلة مثل بطلان علومهم، ولم تنفعهم بالدنيا ولا الأخرى، ومع كل ذلك، فكل الجان مسلم برب العالمين سوى القاسط ،ولذلك فباطل الكافرين تعدى بضلاله الجان، ويلي الجان معرفة علمية، علوم أمة اليهود من البشر، وهى علوم ضالة لا تخضع للعقل الإنساني، مما جعلهم ملعونين، ويقول الله سبحانه وتعالى بالآية78من سورة المائدة ( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ) وكان مسلك وتوجه أمم اليهود بنزول كل رسالات الإسلام لله عليهم، يتسم بتوجه علمى مفرط ، وجميع أمم اليهود كانت تطلب من أنبيائهم ورسولهم دلائل علمية، فتطور ذهن العصور الأولى ترقى لدرجات شيطانية، وقد برع أمة الفراعنة عن أمة اليهود، وسبقوهم بعلوم لم يرتقى أليها بشر عصرنا العولمة، وكما سبق أمم اليهود الأولى برسالتي الإسلام لسيدنا سليمان وداود عليهما السلام فكر عصرنا الحالي، حيث المعرفة العلمية بلا رشد فكر عند الجان، أو بلا تفكر بالإنسان تكون باطل وضلالة، فالتفكر هو تفكير خاضع لسيطرة العقل، بينما التفكير بالإنسان الكافر فتفكير ضال، إما خاضع لمصلحة ذاتية أو منفعة مادية، أو توجه للشيطانية من تملك وتباهى وغرور، فالكافر لا يعلم ولا يعقل، أما فكر العلمانية، فهو فكر متطرف لا علاقة للعقل بمعناه الصحيح بفكر الكفرة، وأخبر به القرأن أنه فكر قاسطون الكفر، فالعقلانية يعتبرونها محك بالواقع المادي والعلمي، ومن خلال ما يخضع لجوارحهم الإنسانية فقط ، كالتجربة وذلك بتباعد متضاد تماما للحقيقة والعقل، يضاف لذلك اعتبارهم صفات العقل عواطف للضعفاء، ووهم ومرض، فمثلاً صفة الحب عند البعض منهم لها إله يسمونه كيوبيد أي آله الحب، وهو عبارة عن طفل عاري يحمل بكتفه العاري سهام يصوبها لمن يتحابا ويتساحقا ويتلاوطوا ويزنوا!!! وبعضهم يعتبر الحب وهم أو مرض وكثير منهم يعتقد أن الحب عاطفة قلبية للضعاف بعقولهم أو عديمي الذكاء، وكثير معتقدات متناقضة بها جهالة وسذاجة، بينما يتفق جميعهم باعتقادهم أن الحب يكون بالقلب، ويعنون بممارسته أتاء الفعل البهيمي من زنا وإسحاق ولواط ، وأن الحب يتعارض مع العقل، حيث العقل قد حصر عند الكفرة لكل ما هو ليس بعقل، سواء تطرف علمي أو فكرى أو مادي أو تجربة ومشاهدة، أو تحقيق منافع ذاتية، فكيف يعتقد الكفرة أنهم بأعلى مستويات التعقل البشرى، وهم يدمجوا بمفهومهم بين العقل والفكر؟ أنه الخلط بين النور والغريزة، بين الحب وشهوة البهائم، بين القاسط والقسط ، بين كل حق وضلاله، لأجد إجابة واحدة بقول الرب العالم القادر الكريم بالآية171من سورة البقرة(وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ) فتوجه اليهود العلمي المتطرف قد أتخذ مسار خطر يهدد الوجود البشرى من خلال ثلاث اتجاهات، أولهما: توجه علمي متطرف شيطاني وباطل، وثانيهما: توجه بهيمي وشاذ، وثالثهما : توجه بيولوجي، فبالنسبة للتوجه العلمي المتطرف حاولوا ويحاولون التدخل لتغير صبغة الله المسلمة بالاستنساخ والهندسة الوراثية، وما زرعوه من فتن ومكائد بين الشعوب المسلمة وحكامها، وما هم ورائه لظهور وجه جديد لعداوة الله تعالى والإسلام، بما يعرف بالقاسطون الكفرة والمسلمين  وبما سوف  أوافيه بأذن الله تعالى بباقي كتابي، أما عن توجههم البهيمي الشاذ، فلم تنتشر الأمراض الفيروسية إلا بعد أفعالهم المتطرفة والبهيمية من  زنا ودعارة ولواط بمختلف بلاد العالم، وانتشار الأوبئة وكثيرا من أنواع الفيروسات المختلفة، خاصة بجنوب أفريقيا، لنشرهم ما يسمى جنس الحيوانات ومعاشرة بنات صهيون الجنسية للقرود، ولواط الرجال اليهود بالحيوانات، ونشر ملايين مواقع ألنت المتصفة بالانحلال والفسق والفساد، أما عن توجههم البيولوجي، فذلك ما يتخوف منه العالم كله، فالاستخدام اليهودي المعملي المتطرف قد مكنهم من تصنيع الفيروسات كفيروس أنفلونزا الطيور، خلال محاولات فاشلة لتحسين صبغة الله بإنتاج دواجن خالية من الريش، وبما سأوفيه بالباب الثالث بأذن الله، كذلك فإنتاج أسلحة بيولوجية غير خاضع لرقابة عالمية، وهم ليس بحاجة لأي أشارة بأصابع اتهام، وإذا أطلعت على مؤلفاتهم المتناقضة والمليئة بالجهل والباطل الشيطاني، لتعجبت لعدم تعقلهم، فهم يوحدون الله وبتعدد الآلهة بنفس اللحظة، كآله سيناء وأله الحوت، ورغم اعترافهم بمعصية إبليس الأب الأول للجان، فهم يمجدون الشيطان  ويعبدونه لأنه الوحيد الذي تحدى الله الحق، ولذلك فإن ما عليه أمة اليهود من ضلال وبهيمية وفساد فى الأرض، قد بلغ أقصاه،ويجب محاكمة مجرميهم على ما اقترفوه من جرائم قتل ملايين البشر بلا أي ذنب أو جريرة.                                                            البند الثالث: الفكر والعقل متناقضان مختلفان. يعتقد الكفرة أن كل ما يخضع للجوارح كالرؤية واللمس والفكر والتذوق..الخ، وما يتمثل بمادة تدركها تلك الجوارح وفكر حادث بالمخ، أو علم تستوعبه أذهانهم، وكل ما يخضع لجوارحهم  بتجارب ومشاهدة يكون العقل والتعقل، وحينما ينظرون للكون وأنفسهم، يستبعدوا العلم والمادة والمشاهدة، ثم يدعون أن الصدفة هي الصانعة للكون المهيب، رغم أنهم يدركون أن صدفة تكوين خلية حية لا يكفيها مكونات تلك الأكوان عديد من المرات، فالروح سر إلهي أعظم، لن يقوم إلا يوم القيامة، وأنه بالرغم لما قد أصبح عليه التفكر، وهو سيطرة العقل على الفكر لعلوم إسلامية، قد بلغ بها التطور الإنساني عنان السماء، فمازال الكفرة لم يرتقوا لتفكر أول إنسان بالحياة، وهو تفكر سيدنا آدم عليه السلام، واستخدامه لكلا من الفكر والعقل بوجه حق، لأوضح أهم الفروق الجوهرية بين الفكر أو التفكير وبين العقل أو التعقل فيما يلي:ـ                                             م                               الفكر                                                                  العقل

 

1

الفكر على وزن فعل والتفكر والتفكير والمفكر حال

العقل على وزن أسم والتعقل صفة

2

محله المخ (مكان وجوده أو منشأه أو المسبب له)

محله القلب ( مكان وجوده أو منشأه والمسبب له )

3

تتداعى وتقل قدراته وظواهره وفعله بكبر السن

تتأصل وتزيد القدرات والظواهر العقلية بكبر السن

4

طاقة ناتجة من تفاعل كيميائي وعمليات بيولوجية

صفات نورانية تكتنز بالقلوب السالمة لربها الكريم

5

الفكر موجود بجميع المخلوقات

العقل موجود بالإنسان فقط

6

التفكر موجود فقط عند الإنسان المسلم بسيطرة عقله

الكافر لا يستخدم عقله وإن أستخدمه يكون للباطل

7

التفكر عبارة عن تفكير خاضع للسيطرة العقلية

التعقل هو استخدام العقل لتميز كل حق عن باطله

8

التفكير وليس التفكر موجود عند الجان والإنسان

التعقل موجود عند الإنسان المسلم الملتزم فقط

9

تفكير الإنسان يميز وبنسبية مؤكدة بين الخطأ والصواب

التعقل يميز للمسلم بين الحق والباطل بيقين مؤكد

10

ملئ المعد بالطعام له تأثير سلبي وضار على التفكير

ملئ المعدة بالطعام لا يؤثر مطلقاً على التعقل

11

يختص بتميز ما تدركه الجوارح سواء إنسان أم جان

يختص بتميز كلا حق المدرك والغيبي الغير مدرك للجوارح

12

تتفاوت درجات التفكير بين الرشد وأولى الألباب

درجات التعقل ليس لها حدود لكم وكيف لأنها صفات

13

تتفاوت درجات الفكر بين غباء كبير وذكاء فذ

لا كم أو كيف بالتعقل فإما مسلم عاقل أو كافر لا يعقل

14

بالتفكر والجوارح يستطيع القلب أن يتفقه ويتيقن ويتدبر

بالتعقل يصبح القلب الإنساني فؤاداً

15

أعلى درجات التفكير الصحيح تؤدى للرشد

أعلى درجات التعقل تؤدى للمعية الآلهية

16

سكرة الخمر لا تذهب فكر شاربه وإنما تخضعه للشيطان

سكرة الخمر تضيع التمييز العقلى أذا شربها مسلم

17

يستوجب التفكر للدلالات العلمية بالسموات والأرض

يستوجب التعقل للدلالات العقلية بالسموات الأرض

18

التفكير سمة وفعل للإنسان والجان

التعقل صفة لكل مسلم ملتزم بمختلف أمم البشر

19

توجد مؤثرات مادية على الفكر والتفكير والتفكر

لا توجد مؤثرات مادية عليه وإنما هى غيبية ومعنوية

20

يولد الإنسان بأعلى رصيد حي من خلايا المخ والفكر

يولد الإنسان بأقل رصيد من صفات التعقل

21

الفكر والتفكير غريزة بالجان والإنسان وبعض الحيوانات

العقل والتعقل صفات نورانية بالإنسان فقط

22

ينشأ الفكر نتيجة إفراز هرموني وعمل عصبي وعضوي

ينشأ التعقل بمعرفة الإنسان لخالقه بعقله

23

الفكر غريزة نتيجة عمل عديد أجهزة لحرق سكريات

العقل نور يسرى بالجسد الإنساني من صفات القلب

24

يتناسب التفكير بالإنسان تناسب عكسي مع حالة التعقل وقـوة

الجسم المتغيرة بمراحل العمر، فرغم وجود أعلى رصيد خلايا

عصبية للمخ عند المولود البشرى ففكره الغريزي هو الأعلى

والأساسي والغالب به وبلا تعقل، بينما يتوسط الفكربالشـباب

ثم تقل خلايا المخ والفكر وذاكرة المخ بزيادة السن، وتضعف

الذاكرة جداً بالشيخوخة، وتضمحل بزيادة السن حتى الموت.

يتناسب التعقل تناسب طردي تماماً مع مراحل العمر، فكلما

زاد سن المسلم، زاد معه فى نفس الوقت الحكمة، و والحب

والتقوى والقناعة وجميع صفات القلب العقلانية النورانيـة

وينعدم تعقل القلب بالمولود، وتكون بدرجة متوسطة بسـن

الشباب وتبلغ أعلاها بالشيخوخة لتزيد ذاكرة القلب والعظة

والعبرة بزيادة العمر بتناسب طردي حتى الأجل المسمى.

    
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق