]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ـ الدلالات القرآنية وإعجازها العلمى والعقلى بعلم التوحيد

بواسطة: Mahmoud Mahmoud Gomaa  |  بتاريخ: 2011-07-16 ، الوقت: 12:19:12
  • تقييم المقالة:
  من أعجاز القرآن أن الله تعالى أخبر بقوله من كل مثل، ومن ذلك المثل شمل كل تصريف لذات جلال الله للناس، وما سخره لهم من كافة كل المخلوقات، لما هو أمر من الله كالروح بسر ألهى أعظم لن يقوم ويعرفه البشر ألا الفائزين بالجنة يوم القيامة، ولما ما هو لطيفة غيبية عن الجوارح كنفس الإنسان، وقد أخبر بها الله بالقرآن لحقائق مطلقة عن النفس بعدد294أية علمية وتفكرية، وقد ضمت آية واحدة ما زاد عن عدد عشرون علم تحير فيها جهابذة عصر العولمة، وكذلك أخبر القرآن لما ما خلقه الله من النور مثل الملائكة، وما خلقه الله من نار كالجان، وما خلقه الله من الطين كالإنسان، ومن كل مثل لما احتواه كتاب الله ما هو موجود وسيعرفه الناس، وما هو مصنوع بفعل يهودى ولن يعرف عنه الناس أى معلومة، ويضم القرآن من كل مثل لما غير موجود ولا مخلوق، مثل قول الله بالقرآن، ليضم قول الله تعالى (مِنْ كُلِّ مَثَلٍ) ما لا يمكن حصره لكل مثل وعلوم وشيء للدين والدنيا، وما هو ليس كمثله شيء لذات الله العليا من قول وفعل ومشيئة وصفة، وشاء تعالى أن يتضمن ذلك الإعجاز شمول قوله لما يناسب كل زمان ومكان، من دلالات تعقليه وتفكرية وعلمية وعالمية وسمعية، بتوحيد الله تعالى ودينه،وبتناسب طردي مع درجة النمو والتطور للإنسان، ليبقى القرآن الكريم ويظل ليوم الدين، تشريع أعجازي من الخالق لمخلوقاته لكل ما بالحياة دون أدنى تغير يمسه بأعجاز ربانى جليل، ومن فرض العين على كل مسلم، تعلم أية بها دالة للتوحيد، فإذا حفظ المسلم أية الإخلاص فقد أقام فرض العين بعلم التوحيد وأصبح يعلم، ومن فضل الله وكرمه، فكل دلالات القرآن تتفق بمعناها التشريعى بأن جعلها الله دالة للتوحيد. المسألة الأولى : ـ التوحيد أساس كل الرسالات السماوية لله ودينه .     تنوعت الدلالات القرآنية المبينة لما بكل الأكوان، وبشمول يضم كل مثل، لنجد بسورة الروم أن الله تعالى قد بين بها معظم الدلالات القرآنية، ولما تضم من أعجاز قرأني جليل، ونجد أن المعنى التشريعى لجميع الدلالات القرآنية يكون متفق للتوحيد لله ودينه، وبمعنى كل آية بالقرآن قد شرعها الله لعباده ليعرفونه بما ليس كمثله شيء ويسلموا لذات جلاله ودينه بمن شَرع تلك الآية بأعجازها الدال على وحدانية الله ودينه، وقد ضمت الآيات من21ـ 24 لسورة الروم، دلالات عقلية وسمعية وعالمية وعلمية وتفكرية، وذلك بقول الله تعالى : (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ (22)وَمِنْ آَيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَلَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (23)وَمِنْ آَيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)وبشرح النسفى للآيتين 21،22{إِنَّ فِى ذلك لآيات للعالمين}للعالمين جمع عالَم{وَمِنْ ءاياته مَنَامُكُم بالليل والنهار}{وابتغاؤكم مّن فَضْلِهِ}ومن آياته منامكم وابتغاؤكم من فضله بالليل والنهار إلا أنه فصل بين القرينين الأولين بالقرينين الآخرين، والمراد منامكم في الزمنين وابتغاؤكم فيهما{إِنَّ فِى ذلك لآيات لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} أي (يسمعون سماع تدبر بآذان واعية) انتهى ومما يبين بشرحه للآيتين بأنهما آيات عالمية وسمعية وهى تشمل مجموع كل العوالم، ومن كتاب اللباب: (فإن قيل ما الحكمة في قوله:(آيات لقوم يعقلون) وقوله فيما تقدم: لقوم يتفكرون؟ فالجواب: لما كان حدوث الولد من الوالد أمراً عادياً مطرداً قليل الاختلاف كان يتطرق لأوهام العامية أن ذلك بالطبيعة لأن المطرد أقرب للطبيعة(من)المختلف والبرق والمطر ليس أمراً دون وقت، وتارة يكون قويا، وتارة يكون ضعيفاً، فهو أظهر في العقل دلالة على الفاعل المختار، فقال هو آية  لمن له عقل وإن لم يتفكر تفكراً تاماً) انتهى ومما يدل بكون الآية24آية تعقليه، ولما جعله الله بين الأزواج من البشر من مودة ورحمة، ومن خلق الله من أنفس البشر أزواج للسكنى أليها، فكله يكون بتفكير به تعقل، أو خاضع للعقل وهو التفكر، أى أن الآية21جعلها الله تعالى آية تفكرية للتوحيد، وكما أشار أليه اللباب، وأيضاً للآية24عن البرق ونزول ماء المطر وإحياء الأرض بأنها آية تعقليه، بتوحيد لله وقدرته بما ليس مثله شيء، وتكون جميع آيات التفكر والتعقل بها خطاب الله تعالى لمسلمي البشر فقط ، ومن يهديه الله بالاستماع لها من الكفرة، ذلك مع تحديد لفظى والأعجاز بقول الله تعالى لكل آية كريمة من الآيات21ـ 24من سورة الروم، وبقوله تعالى:(إِنَّ فِى ذلك لآيات لِّقَوْمٍ) بأن بكل أية بيان واضح ومباشر من الله تعالى بشمول كل آية لتكون آية تفكرية أو تعقليه، التى يخاطب بها الله مسلمي البشر، أم تكون آيات سمعية، ويخاطب بها الله البشر والجان المسلمون، أم تكون آيات علمية ويخاطب الله بها البشر والجان كلهم، أو آيات عالمية ويكون خطاب الله تعالى لمجموع كل عوالم المخلوقات (العالمين)فكل من شهد أن لا آله إلا الله وأن محمد رسول الله فقد أسلم، حتى وإن كانت شهادته بالقلب سراً، ولم يعلمها إلا الله، ولكن لا ينتمي مسلم لأمة الإسلام إلا بنطق الشهادة، فالإسلام بما بينه أتفاق العلماء المسلمين وإجماعهم هو توحيد الله ودينه، فقبل ظهور أمة الإسلام ومنذ خلق الله أدم عليه السلام وحتى مبعث الرسول عليه الصلاة والسلام كان الدين لله لكل الأنبياء والرسل والأمم، بالسلم لله ودينه بتوجه مختلف قد أتضح به أقصى إفراط علمى مغالى به بأمم اليهود، وأقصى إفراط عقلى مغالى به بأمم النصارى، ألى أن أتم الله تعالى رسالات دينه بالقران ورضي سبحانه وتعالى للإسلام أسم لدينه الحق بالأمة الإسلامية الوسطى بسلمها لجلال الله، وكل رسالات السماء نزلت للدعوة للإسلام وكلها قائمة على التوحيد، وكان الإسلام والأيمان درجة واحدة  قبل أمة الإسلام، ودرجة الإحسان لم يبلغها سوى الأنبياء والرسل، أما بأمة الإسلام فللأيمان والإسلام والإحسان يختلفوا، ثم يتدرج المسلم بدرجات الإسلام والأيمان محافظ على أمانة الرب وصيانتها، لأعرض فيما يلي من الأصول والفروع لشريعة الدين الحنيف، ما يثبت باليقين المطلق، أن الدين الحق واحد ولا أديان سماوية متعددة، وقد أجمع على تلك الحقيقة المطلقة كل أئمة وشيوخ وعلماء المسلمين، فمن الأصل الأول لجميع شرائع الدين الحنيف وهو القرآن تبين الآيات الكريمة التالية ذلك:ـ     1ـ (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ) الآية13الشورى  2ـ (أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (83) قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (84) وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)الآيات المبينات (83ـ85) من سورة آل عمران 3ـ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ(134)وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ(135) قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ)الآيات133- 136 البقرة 4ـ (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ  الآية19من سورة آل عمران ويقول تعالى بالآيتين72،71من سورة يونس 5ـ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ (71) فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ 6ـ (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُون)الآية 52 آل عمران 7ـ ( وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آَمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آَمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ ) الآية 111من سورة المائدة 8ـ (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ)آية65سورةآل عمران.    (وجاء بكتاب السمرقندى لهذه الآية (قال الزجاج: هذه الآية أبين الحجج على اليهود والنصارى بأن التوراة والإنجيل أنزلا من بعده وليس فيهما اسم لواحد من الأديان الباطلة واسم الإسلام في كل كتاب) انتهى، أما ما يدعو له الكفرة ومعهم المسلمون المعتقدين عن جهل بالديانة اليهودية والديانة النصرانية والديانة السخية، ومئات بل ألوف لأديان باطلة، فتلك ليست بأديان سماوية أنما هي أمم مختلفة، منها أمم كافرة ملحدة ومشركة، ومنها كثير من أمم أسلمت لله تعالى بدعوة أنبيائهم للإسلام لله كأمتي اليهود والنصارى، ومن الأعجاز القرآني ببداية الآية 113من سورة البقرة بقول الله تعالى:(وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) فلفظ وقالت ببداية الآية الكريمة يبين أن أشارة الله تعالى تكون للأغلبية العظمى من اليهود أو أمة اليهود، فلا يجوز باللغة العربية أن أقول قالت عشرة يهود أو قالت مائة يهود، وإنما الصواب أن أقول قال كذا من اليهود، أنما سبحانه الله العالم بكل زمان ومكان حذف من ليكون ألكذا من ذلك العدد الغائب، الأغلبية العظمى من اليهود أو أمة اليهود، وكذلك وقالت النصارى أى وقالت أمة النصارى، وقد خاطب الله تعالى مختلف المسلمين بأسماء أممهم، مع بيان توحد دينه لجميع تلك الأمم، وأكتب تلاوة بما تيسر من آيات الذكر الحكيم بما يبين كل ذلك فيما يلي: 1ـ (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آَمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ) الآية 110من سورة آل عمران 2 ـ  (يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَمِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا)الآية71 الأسراء. 3ـوَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ)143 البقرة 4ـ (وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآَيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ) الآية83من سورة النمل. ونظراً لتعدد الآيات المباركة المبينات لاختلاف الأمم وتوحد الدين، فأذكر بعض من الآيات الدالة على ذلك فيما يلي :ـ من سورة البقرة:(الآيات من 128ـ132،والآيات من135ـ137،والآيات من139ـ141،والآية143، والآية256) ومن سورة الأعراف: (الآية 34، والآيتين 158ـ159)، ومن سورة النحل الآية84، والاية89، ومن سورة الحج الاية34 ومن سورة المؤمنون الآيتين43ـ44 ومن سورة هود الآية118ومن سورة الأنبياء الآية92.  أما من الأصل الثاني لشرائع دين الله الحق فاكتفى بكتابة حديث شريف للرسول عليه الصلاة والسلام وهو:عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ آدَمَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: الأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلاَّتٍ أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنِى وَبَيْنَهُ نَبِىٌّ وَإِنَّهُ نَازِلٌ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ رَجُلاً مَرْبُوعًا إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَصَّرَانِ كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطِرُ. وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلٌ فَيَدُقُّ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى الإِسْلاَمِ، فَيُهْلِكُ اللَّهُ فِى زَمَانِهِ الْمِلَلَ كُلَّهَا إِلاَّ الإِسْلاَمَ، وَيُهْلِكُ اللَّهُ فِى زَمَانِهِ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، وَتَقَعُ الأَمَنَةُ عَلَى الأَرْضِ حَتَّى تَرْتَعَ الأُسُودُ مَعَ الإِبِلِ، وَالنِّمَارُ مَعَ الْبَقَرِ وَالذِّئَابُ مَعَ الْغَنَمِ وَيَلْعَبَ الصِّبْيَانُ بِالْحَيَّاتِ لاَ تَضُرُّهُمْ، فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ يُتَوَفَّى وَيُصَلِّى عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ .  ومن الأصل الثالث لشريعة الدين الحنيف وهو أجماع أئمة وعلماء دراسة علوم القرآن، بقول الله تعالى بالآية65من سورة آل عمران:(يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ) قال الزجاج وبما بينه أجماع العلماء الأتي:(هذه الآية أبين الحجج على اليهود والنصارى بأن التوراة والإنجيل أنزلا من بعده وليس فيهما اسم لواحد من الأديان الباطلة، واسم الإسلام بكل كتاب) انتهى ما بينه أجماع علماء الإسلام عن الزجاج  أن أسم دين الإسلام موجود بكل كتاب، وأن اليهودية والنصارى أديان باطلة، وان التوراة والإنجيل رسالات لدين الله الحق الحنيف وليس بها أسم دين يهودى أو دين نصراني،.  أما عن الفروع والفتاوى والأحكام فانقل حرفياً وبأمانة من تراث العلوم الشامخة ما كتبه شيخ الإسلام أبن تيميه رحمة الله عليه عن ذلك بما يلي:(دين الأنبياء واحد وهو دين الإسلام لأن بعض الشرائع تتنوع فقد يشرع في وقت أمرا لحكمة ثم يشرع في وقت آخر أمرا آخر لحكمة كما شرع في أول الإسلام الصلاة لبيت المقدس ثم نسخ ذلك وأمر بالصلاة إلى الكعبة فتنوعت الشريعة والدين واحد، وكان استقبال الشام من ذلك الوقت لدين الإسلام وكذلك السبت لموسى من دين الإسلام، ثم لما صار دين الإسلام هو الناسخ وهو الصلاة إلى الكعبة، فمن تمسك بالمنسوخ فليس على دين الإسلام ولا هو من الأنبياء، ومن ترك شرع الأنبياء وابتدع شرعا، فشرعه باطل لا يجوز إتباعه، كما بقول الله تعالى بالآية 21سورة الشورى: (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله) ولهذا كفرت اليهود والنصارى لأنهم تمسكوا بشرع منسوخ والله أوجب على جميع الخلق أن يؤمنوا بجميع كتبه ورسله ومحمد خاتم الرسل فعلى جميع الخلق إتباعه وإتباع ما شرعه من الدين هو ما أتى به من الكتاب والسنة)انتهى، لأضيف لبيان ذلك العالم الجليل بأن ما يتمسك به الكفرة لأمتي اليهود والنصارى من شرع منسوخ إسلامهم، يمثل أخف فئات الضلال كفرا، والمنسوخ من آيات القرآن هو ما محاه الله تعالى، حيث التمسك بالمنسوخ كفر، لنجد أن ما يتمسك به كفرة اليهود والنصارى، فاق بضلاله البهائم والشياطين لما به من أكاذيب وخرافات بتحريف لأصل رسالات الإسلام بالتوراة والإنجيل، ورغم ذلك التحريف فكل ما هو عن التوحيد لله ودينه به أتفاق مع كل رسالات دين الله الحق، ولم يحتويا على كلمتي دين مسيحي أو دين يهودى، وأن المسيح لقب لرسول الله عيسى أبن مريم عليه السلام، وذكر ذلك  بالتوراة والإنجيل، فاليهود والنصارى أمم مسلمة أسلمت لله تعالى بدعوة أنبيائهم، حتى مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، جعل الله أمته تضم بوسطيتها كل الأمم كخير أمة أخرجها الله للناس، حيث هى أمة تأخذ بأسباب الدين بقدر ما تأخذ بالمسببات الدنيوية، أمة تعتدل بتفكرها كما تعتدل بتعقلها، أمة تدعو للخير والمعروف وتنهى عن الفحشاء والمنكر والبغى، وتعمر بالأرض بأنبل وأشرف وأوحد معرفه بالله الواحد الحق، أمة عمادها الرحمة وقوامها الاعتدال ودينها الحق، وفرض الله تعالى على كل مسلم ومسلمة بها بالدعوة أكثر من عشرون مرة كل يوم بالسلام والرحمة من خلال ركن الصلاة، أما ما أتسمت به أمم اليهود بسلمها لله فهو التطرف العلمى بأقصى درجاته، بينما أمة النصارى فكان سلوكها بتطرف عقلى بأقصى درجاته، ليظهر نتائج هامة بالأمم المسلمة لدين الله الواحد قبل ظهور أمة الإسلام، كان من أهمها سلوك الحواريون ذات توجه يستند على التسامح والتراحم والود ..الخ من صفات العقل، عن أى توجه علمى كانوا عليه قبل أسلامهم، ولدرجة ظهور الرهبنة، وهو نزوح كامل عن متطلبات الدنيا، حتى الترقي لما ابتدعوه لرهبنة تشمل الاعتكاف الدائم ببيوت الرحمن، وخدمتها مع المعاونة التامة لكل وجميع من يصل أليهم كالعجزي والأيتام والمرضى وذو الحاجة مع التسامح وإفراط بالحقوق لدرجة أنه أذا ضربك أحد على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر، بينما التطرف العلمى بأمة اليهود فقد حقق شقين: شق ديني لما كان عليه عباد الله المسلمين بأمم اليهود السابقة من توجه علمى مفرط به قبل مبعث أمتي النصارى والإسلام، لدرجة ترقى بعض عباد الله المسلمين بتلك الأمم، لأسمى درجات علوم اليقين، كما ترقى صاحب سيدنا موسى عليه السلام لبعض من علم الغيب من لدن الله، وكان عبد مسلم صالح بأمة اليهود وكان أحبار اليهود يعلموا بمبعث الرسول عليه الصلاة والسلام وكانوا ينتظرونه لينصرونه على مجرميهم، فلقدراتهم الآيمانية وتوجهم العلمي، تيقن مؤمني أحبار اليهود بكفر وإجرام أممهم بعد إفراط وتطرف علمى بعلوم الدنيا تدرج لعلمانية عصرنا، وبدع مسميات لعنصرية وصهيونية وماسونية وليبرالية، وهو الشق الأخر من تطرف اليهود العلمى الذي قد أخذ أقصى حدوده من الضلال بعصرنا هذا، ويقول الله تعالى بالآية110سورة آل عمران (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آَمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ)وبإجماع علماء شرح آيات القرآن ، يتبين أن من تمسك بمحرف وناسخ رسالتي التوراة والإنجيل كالمتمسك بالمنسوخ من آيات القرآن، فبكتاب اللباب ذكر (قوله: {وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الكتاب لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ}  فيه وجهان أحدهما: لو آمن أهل الكتاب بهذا الذي حصلت به صفة الخيريَّةِ لأتباع محمد عليه الصلاة والسلام، لحصلت هذه الخيرية أيضاً لهم الثاني: إنما آثروا باطلهم حُبًّا للرياسة واستتباع العوام ولو آمنوا لحصلت الرياسة بالدنيا وثواب عظيم بالآخرة، فكان ذلك خيراً مما قَنِعُوا به.وذكر بكتاب البيضاوي: ({وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ الكتاب}إيماناً كما ينبغي{لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ} لكان الإِيمان خيراً لهم مما هم عليه{مّنْهُمُ المؤمنون}كعبد الله بن سلام وأصحابه {وَأَكْثَرُهُمُ الفاسقون} المتمردون بالكفر وبكتاب أبنعاشور ذكر: {وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ الكتاب لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ مِّنْهُمُ المؤمنون وَأَكْثَرُهُمُ الفاسقون}عطف على قوله {كنتم خير أمة أخرجت للناس} فبذلك تفضيل قد غمر أهل الكتاب من اليهود وغيرهم فنبّههم هذا العطف لإمكان تحصيلهم على هذا الفضل مع ما فيه من التعريض بهم بأنَّهم متردّدون في إتباع الإسلام، فقد كان مخيريق متردّداً زماناً ثمّ أسلم، وكذلك وفد نجران تردّدوا بأمر الإسلام، وأهل الكتاب يشمل النصارى واليهود، ووقع بالكشاف أنّ المراد : لو آمنوا الإيمان الكامل وهو تكلّف ظاهر ليس المقام مقامه، وأجمل وجه كون الإيمان خيراً لهم لتذهب نفوسهم كلّ مذهب بالرجاء والإشفاق. ولمَّا أخبر عن أهْل الكتاب بامتناع الإيمان منهم بمقتضى جعل إيمانهم في حيز شرط ( لو ) الامتناعية، تعيّن أن المراد من بقي بوصف أهل الكتاب، وهو وصف لا يبقى وصفهم به بعد تديّنهم بالإسلام، وكان قد يتوهّم أن وصف أهل الكتاب يشمل من كان قبل ذلك منهم ولو دخل في الإسلام، وجيء بالاحتراس بقوله:{منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون}أي منهم من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم فصدق عليه لقب المؤمن مثل عبد الله بن سلام، وكان اسمه حُصيناً وهو من بني قينقاع، وأخيه، وعمته خالدة، وسعية أو سنعة بن غريض بن عاديا التيماوي، وهو ابن أخي السموأل بن عاديا  وثعلبة بن سعية وغيره، ومثل أصْمحة النَّجاشي، فإنَّه آمن بقلبه وعوّض عن إظهاره إعمالَ الإسلام نصره للمسلمين وحمايته لهم ببلده، حتَّى ظهر دين الله، فقبل الله منه ذلك ولذلك أخبر الرسول عليه الصلاة والسلام عنه بأنَّه كان مؤمناً وصلّى عليه حين أوحي إليه بموته ويحتمل أن يكون معنى أهل الكتاب فريق متقّ في دينه، فهو قريب من الإسلام بمحمَّد عليه الصلاة والسلام) انتهى، فأمتي اليهود والنصارى أمتين مسلمتين لله، وبمبعث الأمة الإسلامية ضمت بوسطيتها كل الأمم المسلمة لتجب ما قبلها من تلك الأمم المسلمة لدين الله الواحد، وتصبح رسالة الإسلام بالتوراة والإنجيل منسوخة كمنسوخ الآيات القرآنية، وما أصبح عليه بلدان مسلمة كثيرة من طوائف متفرقة تكن البغضاء لبعضهم البعض، ما هو إلا نجاح يهودى بالتغلغل بكيانهم، خاصة دول الجوار،بالأردن وسوريا ولبنان ومصر، وبجرهم لتطرفهم وأبعادهم عن وسطية أمتهم الواحدة، فيظهر قاسطون أمة الإسلام بكل الدول المحيطة بدولة الباطل بوجوه معادية للخالق العظيم والمسلمين، رغم أنهم مسلمين ويوحدوا الله تعالى ودينه ولكنهم لا يعقلون كمنافقي ومشرك أمة الإسلام، ثم تظهر الفرق الكافرة المرتدة عن الدين الحق كالبهائية والبابية، وذلك التقصير والمغالاة والميل والتطرف بوسطية أمة الإسلام، كان سبب رئيسى لما آلت إليه أمتنا من فرقة وخلافات لفرق وطوائف وتشيع وتقصير وتطرف ونصارى ويهود..الخ ممن يدينوا لله بالسلم لوجهه الكريم بأمة واحدة، ولكن يوجد فرق بين مسلم لا يعقل ويرتكب المعاصي والفواحش، ومعتدياً على الدين والمال والعرض، من منافقي ومشركا وقاسطا أمة الإسلام، ومسلم لم ينطق الشهادة ويقوم بنفس الفعل من أمة اليهود أو النصارى أو من أمم الكفر، فالأول مسلم منتمى لأمة الإسلام وعند التوبة يغفر الله له ويدخل الجنة، أما الأخر فإذا لم يكن قد أسلم لوجه الله موحداً لذات جلاله فمؤاه جهنم حتى أن فعل الخير وهو كافر، فلا يقبل الله منه عمله، لأنه عمل لغير وجه الكريم، ولذلك فلا حق بتشدد للسنية والسلفية فما يشاد الدين أحد ألا وغلبه، ولا حق بإفراط عقلى للصوفية، فما قد بلغ العقل البشرى، لما كان برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا حق بتطرف علمى للشيعة فذلك توجه أمم اليهود، ولا حق بأى مسلم يكفر مسلم، وذلك ما نهى عنه رسول الله عليه الصلاة والسلام خاصة بحجة الوداع، ومع انتهاء تلك المسألة أهيب بحاملي لواء التغير الثورى بمصر، بإلغاء كلمة الديانة من جواز السفر والهوية القومية ويكتب مكانها الأمة، فليس كل من بأمة الإسلام مسلم موحد لله بلا نفاق وشرك وإقساط ، وليس كل من بأمة النصارى واليهود يكون كافر، كما أن التآجر على الحق بعلم كفر، فلا بمسلم قول أديان سماوية بتآجرعلى الحق الذى علمه، وأن تعمد قوله دون سهو أو خطأ، وبتأجر على ما علمه أنه لا دين سماوي سوى دين الله الحق ، فقد كفر. المسألة الثانية:ـ الدالة العلمية وأعجازها العلمى والعقلى بعلم التوحيد اكتشف أينشتاين ذلك العالم من أمة اليهود الذى يذكر الكثيرين أنه مات على الإسلام: سرعة الضوء وأنها تساوي:299792.5 كلم /ث، لكن من المذهل: ما اكتشفهالدكتور منصور حسب النبيرحمه الله تعالى عليه لتلك السرعة للمخلوقات النورانية حينما تعرج بها من الأرض ألى السماء، وذلك بحساب السنة القمرية الحقيقية وما يقطعه القمر خلال سنة كاملة، ثم قامبحساب ما يقطعه القمر بألف سنة.وقسم هذه المسافة على مدة يوم واحد، فكانتالنتيجة هي سرعة الضوءوذلك من قول الله  تعالى:(يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) فمن مضى ألف وأربعمائة عام، أخبر الله تعالى بعروج الملائكة من السماء للأرض بسرعة 299792.5 كلم/ث وهى سرعة الضوء!!، بحساب الزمن للسنة القمرية من قوله تعالى:{هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}(5: يونس ) ومع معرفة الاتى : ـ أن سرعة الضوء هي أقصى سرعة يبلغها أى جسم مادى، وهى سرعة عروج الملائكة من الأرض للسماء 2ـ أن القمر يدور حول الأرض بنفس السرعة التي يدور بها حول نفسه (29.53 يوما) ولذلك نرى جانبا واحد لسطحه، وسمى الجانب الآخر لعدم رؤيته بالجانب المظلم، و تسمى تلك الفترة بالشهر الاقتراني البالغ29.53يوما، ولذلك بالتقويم القمري الشهر يكون إما 29يوم أو30 يوما. ويؤخذ بالاعتبار أن الأرض تدور حول الشمس، و بالتالي فالقمر يدور حول الشمس أيضا نتيجة لذلك. فخلال دوران القمر حول الأرض أثناء الشهر الاقتراني، تكون الأرض قد قطعت مسافة في دورانها حول القمر. فموقع القمر بالنسبة للنجوم قد تغير. والوقت الذي يستغرقه القمر ليعود لنفس مكانه بالسماء (كما يرى من الأرض) يسمى بالشهر الفلكي (27.32 يوم) حيث يعبر عن الوقت الصافي الذي تستغرقه دورة واحدة بمدار القمر. هذا المدار دائري تقريبا بمعدل نصف قطر يساوي 384264 كم. وكما مبين بالجدول التالى:ـ

 

الـفـتـرة

الـفـلـكـي

الاقـتـرانـي

الشهر القمريT) ش.ق)

 27,321661يوماً= 655.71986 ساعة

 29,53059يوماً

اليوم الأرضي  (tى.ض)

23ساعة و 56 دقيقة و 4.0906 ثواني = 86164.0906ثانية

24ساعة = 86400 ثانية

  ومن الآية 5 سورة السجدة فالملائكة تعرج من الأرض للسماء لمسافة يقطعها القمر في ألف سنة قمرية بيوم واحد أي أنها تقطع تلك المسافة في يوم يوازي: ألف شهر قمري، ومن ذلك نحسب المسافة الفلكية الحقيقية التي يقطعها القمر خلال ألف سنة، ثم نحسب سرعة النور لهذه المسافة خلال يوم واحد حيث السرعة تساوي المسافة مقسومة على الزمن وهى سرعة الملائكة باليوم الأرضى =12000× المسافة التى يقطعها القمر بدورة فلكية حول الأرض وهى مدار القمر حول الشمس المساوية 23ساعة و56 دقيقة و4,0906ث أى 86164,0906 ثانية. فتكون المسافة التى يقطعها القمر بمساره خلال شهر قمرى= السرعة × الزمن =  2ط نق أى تساوى 2× 22\7 × 384264.                                                        معادلة1 وتكون السرعة المتوسطة للقمر بمساره   =  2 ×3,146 × 384246 \655,71986  أى المسافة مقسومة على الزمن                                   =    3682,07 كم / ساعة وتلك السرعة تم مراجعتها واعتمادها من وكالة تاسا الأمريكية.وبحساب الثابت الذي يعتمد على زمن الشهر والعام الذي يدور فيه القمر وفق قواعد النظام الأرضي-القمري خلال شهر فلكي واحد (27.321661 يوما).مع الأخذ بالاعتبار فترة سنة شمسية (365.25636 يوماً) فيمكننا بذلك حساب ذلك الثابت الزمنى ونرمزله بالرمز ث،   فيكون ث = ( 27.321661*360 ) / 365.25636 = 26.92848   وحيث أن وجود الشمس سيغير الخصائص الجاذبية للفضاء والوقت، يجب أن نعزل تأثير جاذبيتها من على النظام الأرضي-القمري بأن نتجاهل دوران النظام الأرضي-القمري حول الشمس. فإذا اعتبرنا الأرض ثابتة أمكننا أن نطبق القاعدة VO=V cosOلنحسب السرعة أى أن معامل الثابت الزمنى للسرعة الأبتدائية = السرعة النهائية مضروبة بجتا الثابت الزمنى للسرعة ويقول الله تعالى بالآية 39من سورة يس: (وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ) وبذلك يمكننا حساب المسافة الخطية التي يقطعها القمر خلال شهر فلكي واحد. ونرمزلها بالرمز@فيكون   L = V cos @ T(المعادلة الثانية) وبمعنى سرعة النور الملائكية من الآية الكريمة = السرعةالنهائية مضروبة بجتا @ × ش ق \ ى ض وبتعويض المعادلة الثانية في المعادلة الأولى نحصل على: سرعة النور بالملائكة وهى c     حيث  C =12000 V cos @ T/t و بتعويض قيم الثوابت من الجدول أعلاه حيث جتا ث (26,92848) = 0,891572527 والمسافة التى يقطعها القمر = 3682.07 كم\ساعة فنحصل على: سرعة الملاك=12000×3682,07× 0,89157× 655,71986\ 86164.0906 =  299792,5كم/ثانية أى أن سرعة النور بالمخلوقات الملائكية تكون 299792,5كيلو متر فى الثانية بما حدده الله تعالى بكتاب القرآن وأخبر به الناس بالقرن السابع الميلادي، وهي السرعة التي تجري بها تلك الملائكة في الكون وتكون مطابقة تماما لسرعة الضوء التي تعتبر أقصى سرعة يمكن أن تبلغها الأجسام الكونية التي نعرفها حتى الآن. وهذا الحساب يتعلق بدقة الأرقام التي نعلمها عن مدة دوران القمر حول الأرض. وعذراً لكتابتي المعادلة الرياضية الثانية ورموزها بالإنجليزية لعدم دراستي للرياضيات الحديثة، أنما تم المراجعة على الآلة الحاسبة والنتائج كلها صحيحة ويقول الله تعالى بالآية 53 من سورة فصلت: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} ويبين لنا الله تعالى بوفاته للنفس اختراق النفس النائمة لسرعة الصوت والزمان والمكان، وكذلك برؤية النفس والبصيرة القلبية لملكوت جلال الله، ولما يتبين منه تغاضى نظرية أينشتاين وذلك العالم الإسلامي الجليل لهما، فالضوء ليس بحالة من حالات جسم المادة الثلاث من صلبة وسائلة وغازية، وكذلك الضوء ليس بفراغ، وكان يجب الرجوع لعلوم الحقيقة المطلقة عن الضوء بسورة النور، كما أن نظريات السرعة جميعها قد تغاضت عن حجم الجسم المتحرك وعن تحرك الفلك الذى به الجسم المتحرك، أيضاً تغاضت نسبية أينشتاين كلها عن رؤية النفس والقلب لمصدر الضوء حيث يكون غير خاضع لحساب زمني وسرعة، كما أن انتقال الملاك وعروجه من الأرض للسماوات العلا بحجمه الهائل  الذى لا يحصره البصر الإنسانى يكون بيوم مقدراه ألف سنة قمرية مما يعده الناس، بتحديد تقنى معجز لسرعة النور  بالملائكة، أنما انتقاله بتلك السرعة يكون بمدى يوم بسرعة الضوء وليس أكثر، ولذلك فرؤية ضوء النجم وانفجاره لا يرجع لسرعة الضوء الساقط على العين فقط ، وإلا بذلك يكون ما نراه هو ما يصلنا بعد المليارات السنين الضوئية من الزمن، ويمضى الملاك بأكثر من تلك المدة للعروج من الأرض للسماء العلا، متعارضا مع تلك التقنية الربانية لسرعة النور، كما أنه بيوم القيامة تطوى السماء كطي السجل من الكتب ولا يبقى سوى وجه الرحمن بعد الصيحة الواحدة، ويقول الله تعالى بالآية53من سورة يس (إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ) ويقول تعالى بالآية 104من سورة الأنبياء(يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) وقد خلق الله تعالى السماوات والأرض بسبعة أيام وكانتا رتقا، وسوف يعيدهما الله كما بدأ خلقهما، ومنه نتمكن للإبحار بعلوم الحقيقة المطلقة لرؤية ضوء النجم وليس لسرعته بما قد تغاضى عنه عالمين كبيرين، حيث بين الله بكتابه أن لجميع أفلاك السماوات السبع سرعات لمكوناتها وبما تحمله من أجسام بما يتعدى تقنين السرعة ولم يحدد علمياً، فكل المخلوقات تسبح بفلك مهيب، حتى الذرة فلها سبع أفلاك تسمى مدارات تتحرك مكوناتها بسرعة أمكن للعالم المسلم أحمد زويل تقنينها، وثانية زمن بالنسبة لها دهر من السنين، بينما زمن إلف سنة قمرية بالنسبة للملائكة يكون كيوم واحد بأيام الحياة الدنيا لسرعتهم، ويكون ملايين من السنين الضوئية بالنسبة لأحجامهم، ويكون مليارات من السنين الضوئية بالنسبة للأفلاك السابحة بملكوت الله، والحاملة بسرعتها لكلتا السرعتين، وقد تم  استخدام سرعة مكونات الذرة بصناعة القنبلة الذرية، فبكل ذرة سباحة لمكوناتها مسبحة لله بفلك شاسع مهيببالنسبة لها، وبكل خلية حية أجسام متناهية بالصغر تسبح بذلك الفلك المهيب، وفوق كل ذلك رب قادر مهيمن عظيم (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) وتحديد الله بقوله تعالى لأى عددبمحكم آيات الذكر منذ أربعة عشر قرن من الزمان به دلالات إعجازية لكثير من الحكمة الربانية، وبما يتكشف بتطور الفكر والعقل الإنسانى، ليبين الله تعالى بيوم الحساب الرقم1000والرقم 8 بما بهما كل أساسيات تخزين المعلومات وأتساعها واسترجاعها، كما بأساسيات جميع الحواسب الإليكترونية، ويقول الله تعالى بالآية47من سورة الحج: (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) ويقول تعالى بالآيات (16ـ 18) من سورة الحاقة: (وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ (16) وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ (17) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ) ويقول الله تعالى بالآية12من سورة الأسراء: (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آَيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آَيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آَيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا) ومن تلك الآية الجليلة خرج كتاب المناظر للحسن أبن الهيثم، ومنه تفرعت جميع علوم البصريات، والتى على أساسها تمت علوم البصريات بالعالم كله، وقد أفاض كثيرين من علماء الإسلام عن ذلك الرداء السماوي الذى فصله الله تعالى من مادة الأكسجين الثلاثي ذرات(الأوزون) حول ظاهرة النهار المبصرة ، لسلامة حياة البشر على سطح الأرض، وإظهار ذلك النهار المبصر بالغلاف الأرضى، وكثير من الدلالات للتوحيد لله ودينه. المسألة الثالثة: الدالة السمعية وأعجازها العلمى والعقلى بعلم التوحيد يقول تعالى بالآية73من سورة الحج (يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ) وبتلك الآية الجليلة يتجلى الأعجاز القرآني بأن يشمل خطاب الله بها الناس بكل زمان ومكان بيقين مطلق، فهى تخاطب الناس بكفار قريش وكما أوضحه لنا علماء شرح معاني آيات الله بالقرآن، لأنسخ من كتاب زاد المسير الأتى: (قوله سبحانه وتعالى{يا أيها الناس ضُرب مَثَل }قال الأخفش : إِن قيل: أين المَثَل؟ فالجواب: أنه ليس هاهنا مثَل، وإِنما المعنى: يا أيها الناس ضُرب لي مَثَل، أي: شبّهت بي الأوثان { فاستمعوا} لهذا المثل . وتأويل الآية: جعل المشركون الأصنام شركائي فعبدوها معي فاستمِعوا حالها؛ ثم بيَّن ذلك بقوله:{إِن الذين تدْعُون} أي: تعبدون {من دون الله}{لن يَخْلُقوا ذُباباً} والذباب واحد، والجمع القليل: أذِبَّ، والكثير: الذّبّان، مثل: غُراب وأَغْرِبة وغِرْبان؛ وقيل: إِنما خص الذُّباب لمهانته واستقذاره وكثرته قال ابن عباس: كانوا يطلون أصنامهم بالزعفران فيجفّ، فيأتي الذباب فيختلسه. وقال ابن جريج: كانوا إِذا طيَّبوا أصنامهم عجنوا طيبهم بشيء من الحلواء، كالعسل ونحوه، فيقع عليها الذباب فيسلبها إِياه، فلا تستطيع الآلهة ولا مَنْ عبَدها أن يمنعه ذلك. وقال السدي: كانوا يجعلون للآلهة طعاماً فيقع الذباب عليه فيأكل منه. قال ثعلب : وإِنما قال:{لا يستنقذوه منه}فجعل أفعال الآلهة كأفعال الآدميين، إِذ كانوا يعظِّمونها ويذبحون لها) انتهى، ومن شرح معاني الآية الكريمة يتبين حينما يسلب الذباب ما يختلسه لطعام على الآلهة التى يدعون بها من دون الله فهم يعبدونها، لا تستطيع تلك الآلهة العابدين لها خلق ذباب ولا استرداد ما تم سلبه من فتات طعام. وتسقط الآلهة لكفار قريش، ويندحر جميع كفرة قريش بنصر الله والفتح الإسلامي، ويمضى من القرون الميلادية عشرون، ولا يبقى مما تضمنته تلك الآية الجليلة من مكان وزمان وكفرة قريش والذباب الذى تغذى على طعام الآلهة أى أثر، سوى قول الله الباقي حتى يوم الدين ويخاطب به الله الناس بالعراق وأفغانستان من حكام وفرق مسلمة عديدة بينهما خلافات بدينهم ويكفرون بعضهم البعض، فيخاطبهم الله جل جلاله بقوله (يَا أَيُّهَا النَّاسُ) وبتلك البداية بالآية الكريمة أعجاز مثير، فأسلوب التخاطب يشمل وقتنا هذا وعصرنا هذا وساعتنا هذه، فكل آية تبدأ بقول الله ((يَا أَيُّهَا)) توجه لزمن معاصر به أحداث الآية التالية لقوله تعالى، سوى تلك الآية الجليلة بما يعقب بكل كلمة بها نجد أعجاز ربانى، ولما يجعل خطابه عز وجل يشمل كل زمان ومكان، فبتلك الساعات من زماننا هذا يخاطبنا الرب القادر العليم بمثل ضربه بالزمن الماضي عن كفار قريش وهو نفس المثل الذى يضربه لنا بوقتنا المعاصر، ويضربه الله للناس بكل زمان ومكان حتى يوم الدين، ليتجلى الأعجاز القرآني بأروع وأعظم صوره الإعجازية بتلك الآية الكريمة، وبكل حرف وكل كلمة منها، حيث ذلك الإعجاز العقلى، يتعدى قدرات البشر، وقد وجه لى كثير من الاستفسارات عن علاقة تلك الآية الجليلة بعلوم الفيروس، وكيف يخاطب الله الناس بساعتنا هذه بعصر العولمة بالقرن العشرين مع أن الله تعالى قد أنزل القرآن للسماء الدنيا بالقرن السابع؟ ولماذا تم تأكيدي بأن الشيء الذى سـوف يسلبه الذباب يحدث بوقتنا المعاصر؟ فوجدت ما يحضرني ويملأ ذهني من رد لاستفساراتهم هو الموضـح لما أراه من إعجاز لتقنية علمية فذة ومثيرة عن الفيروس وكفرة عصر العولمة، والتى توضحهما تلك الآية الكريمة، لأترجم ما أراه من أنوار بها بادئ بخير بداية، وهى بسم الله الرحمن الرحيم المنزل للقرآن للسماء الدنيا من علم الأزل ولعلم الأزل، لأجد أن المعنى الموضح لذلك يضم الأعجاز عن القدرة والعلم الأزلي لذات الله تعالى، حيث أنزل الله تعالى ذكره الحكيم للعالمين، شريعة سماوية من ذات جلاله لكل زمان ومكان، فالقرآن هو تشريع الله لأنبيائه ورسله بجميع الأمم السابقة لأمة الإسلام، ولجميع البشر بعدها، وما يضمه الذكر الحكيم يخاطب البشر بكل زمان ومكان، وجميع دلالات الله به تناسب البشرية بكل زمان ومكان، فقول الله ليس كمثله شيء، وعندما نتدبر تلك الآية الكريمة فخطاب الله تعالى ببدايتها يشمل كل الناس جميعا بكل زمان ومكان بما فى ذلك بشر عصر العولمة، ومما يؤكد ذلك بالحسم اليقين أربعة أدلة، فببداية تلك الآية الكريمة يخاطب الله تعالى كل الناس شاملاٌ كل من المسلمين والكفرة والمشركين، وجميعهم لم يدعـوا من دون الله من القدرة والعلم والهيمنة والعدل والسلام والحق سوى بعصرنا هذا، وفيما يدعونه مختلف الناس بهذا العصر بما فيهم المسلمين بعظيمة العـالم والقطب الأوحد ذو العدل والعلم والمقدرة والمهيمن والمتحكم بنشر السلام والحب بكافة أنحاء الأرض، ليتخذ الفرق الضالة من الناس والحكام بالعراق وأفغانستان من تلك الأمريكا والى وناصر وحامى وشافع ووكيل وداعم ومعتصم، ومعين ومانح لهم من دون الله، كما أنهم أدعوا بتلك الأمريكا ما هو لله وحده من القوة والهيمنة والحكمة والعدل والسلام وإرساء الأمن والاستقرار والحب والسكينة، فيخاطبهم الله بالآية 94من سورة الأنعام (وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ) ويبين الله لهم أن من أولوه أمرهم، لا مولى لهم، بقوله تعالى بالآية11من سورة محمد (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ) كما يبين لهم الله أن من أولوهم أمورهم، لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً وبهم يصبحوا عمى وبظلمات بقوله تعالى بالآية16من سورة الأنعام (قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) كما أن الله تعالى قد بين لهم أن من اتخذوهم أولياء لهم من دونه وكأنهم اتخذوا لأوطانهم ببناء كبيت العنكبوت من الضعف والوهن بقوله تعالى بالآية41من سورة العنكبوت (مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) ومع كل ما بتلك الآيات البينات من سطوع بنور قول الله الحق، وما يحدث بالعراق بما يبينه جل جلاله، فإن كفرة عصر نزول القرآن وهم كفرة قريش، كان يعبدون الأصنام، آيلا فا لما وجدوا عليه أبائهم، ولم يدعوهم الناس بما ليس بهم، أو بصفة تخـص ذات الله سبحانه المنزه، أما الدليل الثاني فهو إشارة الله تعالى للمستقبل بلفظ (وإن) الشرطية للمستقبل، فما من شيء يمنع ذلك الذباب لتناول طعامه بعصر نزول القرآن، فيكون تفسير العلماء المسلمين ضامنا الأعجاز القرآنى بتناسبه لكل زمان ومكان بقولهم حينما أو فيقع، فمن الاستحالة توصل بشر عصر الجاهلية الأولى ٌقبل ظهور الإسلام لتقنيات الفيرس، أما الدليل الثالث فهو أن مقدرة الناس بجميع العصور البشرية لم تتعدى الصناعات اليدوية والثقيلة ولم يتمادى كفرتها بما يدعونه الاستنساخ فى البشر سوى بعصر العولمة، فضرب الله لهم ذلك المثل بأنهم لن يخلقوا أدنى مخلوقاته وهى الذباب، فالروح أمر من الله بأعجاز قرآني جليل لن يستطيعه مخلوق، بينما الاستنساخ فهو ليس بخلق روح، حيث يوضح الله تعالى بآيات أخرى أنه يتم بقدرة الله وأمره بمخلوقاته، ومثال لذلك أمره للروح لتكاثر الخلية النباتية (التكاثر الخضري) أو نمو وتجديد وانقسام الخلايا بالحيوان، ويكون الناتج بهما بروح الأم، فذلك الاستنساخ بالنبات والحيوان هو الفطرة المسلمة لله بكل خلية لصبغة جعلها الله تعالى مسخرة بخدمة الإنسان وخيره وطوع أمره لها، والدليل الرابع فبه مسك اليقين ويتجلى بالقدرة الإلهية العظيمة بقول الله تعالى (ضعف الطالب والمطلوب) فذلك القليل جداٌ من طعام يتناوله الذباب لا يكون قول الله عنه بذاته المنزه قد أضعفه كمطلوب سوى بتحول ذلك الشيء الكائن لصورة أضعف، أما عن ما يضاف لذلك مما أراه من أعجاز فيتلخص بأمرين أولهما فأذكر: أن قول الله تعالى بالآية الكريمة من سورة المؤمنين(يسلبهم) ولمخلوق لا يعقل ومن أدنى مخلوقات الله، فلابد من وجود ما يشير به القادر العليم لما يستطيعه ذلك الذباب من أن يسلبه فعلاً وبالحسم اليقين المطلق، ثم قول الله تعالى ( لن يستنقذوه منه) فبه ذلك الحسم أيضاٌ لأن الشيء من أدنى قدر لطعام يتناوله الذباب من الاستحالة أن يكون به استنقاذ لأي طرف ضمتهم الآية الكريمة سواء الطعام ألذي سوف يتناوله الذباب أو الذباب أو الناس أومن يدعونهم من دون الله، سوى بتحول ذلك الطعام بما يحتويه من شيء مادى مجهول عن البشر وهو بعلم الله لصورة بها استنقاذ حقيقي وبصورة ضعيفة، وهو ما أطلق عليه مصل الفيروس ثم أن كلمة الفيروس كلمة لاتينية الأصل لم يذكرها الله بكتابه، للغتها الغير عربية، وإنما أخفى الله تعالى أى معرفة عن من صنعوه بأيديهم من اليهود وعن جميع مخلوقاته، فبقوله تعالى(وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا) به علم الله تعالى عن ما سوف يسلبه الذباب، فهو سبحانه وتعالى العالم بكل شيء، وإخفاء ذاته سبحانه القدوس لما سوف يسلبه الذباب دلالة إعجازية بأن جميع مخلوقاته لن تعرف عن ذلك الشيء المسمى باللغة اللاتينية بالفيرس سوى أنه مادة، أما الأمر الثاني فهو قول الله تعالى بالآية اللاحقة74من سورة الحج (مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، بنور آيات الله الذى يخاطب البشر بكل زمان ومكان بإعجاز باق حتى يوم الدين هو القرآن الكريم، وبإعجاز عقلى يتجدد حتى يوم الدين، فإذا تساءلت لوجدنا أن الكفرة المختالين بعلومهم الضالة لم يقدروا الله حق قدره، فكيف بذلك الذباب يتكاثر ببؤر نفايات الموتى من الحيوانات أو الطيور أو البشر نتيجة أصابتهم بأمراض فيروسية قبل حرقهم، بالرغم أن مجرد الملامسة من الإنسان تنقل له الفيرس، وبالحقيقة المؤكدة أن ما يحدث بالعراق وأفغانستان، فنتيجة حسمية لخيانة الأمانة الربانية بفعل الكفرة المشركين من حكام العراق وأفغانستان واتخاذهم من مسيحي ويهود أمريكا والى لهم، لأتناول أية علمية تختص بتلك المسألة وهى الآية138سورة البقرة، فقد أنزل الله عز وجل القرآن وبه قوله عز وجل تشريع وعلم ونور للعالمين بكل زمان ومكان، لنجد التدخل اليهودي لتغير صبغة الله بالجسد الإنساني موجود بالذكر الحكيم، وكما شرح علماء المسلمين الآية138لسورة البقرة (صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ)) وبكتاب الألوسى لشرح آيات القرآن ذكر:{صِبْغَةَ الله}الصبغة بالكسر فعلة من صبغ كالجلسة من جلس وهي الحالة التي يقع عليها الصبغ عبر بها عن التطهير بالإيمان بما ذكر على الوجه الذي فصل لأنه ظهر أثره عليهم ظهور الصبغ على المصبوغ وتداخل في قلوبهم تداخله فيه وصار حلية لهم فهناك استعارة تحقيقيه تصريحيه والقرينة الإضافة والجامع ما ذكر، وقيل : للمشاكلة التقديرية فإن النصارى كانوا يصبغون أولادهم بماء أصفر يسمونه المعمودية يزعمون أنه الماء الذي ولد فيه عيسى عليه الصلاة والسلام ويعتقدون أنه تطهير للمولود كالختان لغيرهم، وقيل:هو ماء يقدس بما يتلى من الإنجيل ثم تغسل به الحاملات، ويرد على هذا الوجه أن الكلام عام لليهود غير مختص بالنصارى) انتهى وكذلك ذكر الرحمن بذكره الحكيم للآية73من سورة الحج التعريف العلمى للقاح الفيروس فبقول الله ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ)) الآية فبها صرحا شامخ عن ما يسمونه الفيروس، أما عن كيف زرعه اليهود بكيان البشر، فأنه أذا سألت ما الذى يمنع الذباب بتلك الآية الكريمة من تناول فتات طعام لكفرة قريش، نجد أنه لا يمنعه شيء بذلك الوقت والمكان، فيتناول الذباب الطعام الذى يطلون به الهتم للأصنام، ولا تسترده أو تستنقذه تلك الأصنام من الذباب، وإذا سألت كيف يكون ذلك القليل جدا من طعام شيء يخفى العالم القادر أى معلومات عنه سوى أنه مادة، ولا نعرف هل هى مادة حية أم ميتة رغم أنها تضفى إصباغ يهودى على الخلايا الحية من نبات وحيوان وإنسان وهو إصباغ مصطنع به هلاك للإحياء: (وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ) وأيضاً كيف ذلك القليل جداً من طعام يكون به استنقاذ؟ ولمن؟ وما معنى أن يكون هذا الشيء المستنقذ قد أضعفه الله داخل جسم الذبابة؟ فيعجز من تدعونهم من دون الله باستنقاذه، لتكون الإجابات كلها صرح علمى شامخ لعلم الفيروس، ليضاف لتلك الدلالة الإعجازية دلالة قول الله تعالى بالآية 138 لسورة البقرة (صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون) تقنين إعجازي عن قدرة الله وحسن تقديره لصبغة كل إنسان والمسجلة بكل خلية حية سالمة مسلمة بما قدره ذاته المنزه لها، والتى نطلق عليها بعصرنا الشفرة الوراثية، وكما بين وأوضح لنا العلماء المسلمين ذلك فعن الإمام القرطبى لشرح تلك الآية الكريمة أن صبغة الله هى الفطرة التى فطر الناس عليها وهى الإسلام، وقد ذكر بتفسير الآلوسى أن الكلام عام لليهود غير مختص بالنصارى وجاء بتفسير الحافظ أبن كثير وكذلك بكتاب الدر المنثور عن أبن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن بنى إسرائيل قالوا ياموسى وهل يصبغ ربك؟ فقال اتقوا الله فناداه ربه ياموسى سألوك هل يصبغ ربك؟فقل نعم أنا أصبغ الألوان الأحمر والأبيض والأسود والألوان كلها من صبغى، وأنزل الله تعالى على نبيه عليه الصلاة والسلام (صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون) وجاء بتفسير الطبرى(قال جعفر يعنى تعالى ذكره بالصبغة صبغة الإسلام وذلك أن النصارى أذا أرادوا أن ينصر أطفالهم جعلتهم فى ماء لهم بزعم أن ذلك تقديس وأنه صبغة لهم فى النصرانية) ليتدخل يهود عصرنا هذا لإصباغ صفات تحسن صبغة الله المسلمة لذاته بالجماد فينتجوا القنبلة الذرية ثم النبات فينتجوا بطاطس بلغ وزن واحدة منا 100كجم وظننا أن ذلك يحسن من صبغة اللهٌ، ثم يحاولوا تحسين صبغة الله بالحيوان فينتجوا دواجن بلا ريش من خلال التلاعب بصبغة الخلية المسلمة بجينات الشفرة الوراثية وذلك سواء للمادة أو النبات والحيوان فالإنسان، وكما مبين بالصورة المقابلة والمتضح منها كيفية زرع هؤلاء الملاعين لفيروس أنفلونزا الطيور، خاصة بعد مولد ذلك المشروع الاقتصادي العملاق ثم موته والعالم بسباته العميق أمام فعل اليهود! فيجأروا ويتلاعبوا بالجينات البشرية وبما أسموه الاستنساخ بالبشر، وقد أوضحت الآية الكريمة عجز كل الكفرة عن خلق ذبابة، فكيف يستنسخ اليهود العقل والنفس وهم لا يعقلون ولا يعلمون ولدرجة أنهم لا يعرفون ما هو العقل وما هى النفس، لتكون نتائج تجاربهم عندما أجريت على البشر وبال على كافة الإنسانية كلها، بدءٌ من علم الهندسة الوراثية ومروراٌ بعملية زراعة القلب بالإنسان ووصولاً لما أسموه الاستنساخ دون استعانة بعلم الله، فقد حدث بعد تلك التجارب مسخ للقلب لا يرتقى بعدها لقلب الحيوان، كما تحول الطب لجزارة وتجارة، وأنتشر زرعهم للفيروس بنطاق واسع، لتخرج زمام جميع الأمور خارج سيطرتهم، ويستطـيع الفيروس أن يضفى صبغته بإضرار سرطاني، ويجعل من بصمته أساس مصطنع لصبغة دخيلة تسرى بالدم الآدمى، ولأنه بحجم متناهي بالصغر بما لا يمكن أن يُرى، فله سرعة انتشار للإصباغ داخل الخلية وخارجها بما يتعدى سرعة الضوء، وذلك يتلاءم ويتفق مع عبقرية أينشتاين وبما تبين بالمسألة السابقة، ما لم تتمكن الأجسام المضادة المفروزة من حصاره وقهره، فتكون صبغته على الأجسام المضادة التى يحملها الدم صورية، خاصة عند نقلها لخلايا بها صفات وراثية متأصلة، ورغم الفعل اليهودي وتجاربهم الباطلة للتعديل الوراثي للفيروسات، فلا اليهود وشياطين الإنس والجن يستطيعوا أن يخلقوا ذباباٌ، أو يصلوا للقاح كمستنقذ يفتك بما صنعوه بأيديهم، ولدرجة فشلهم باستخلاص مصل من ذبابة البحر الأبيض المتوسط للقضاء على أمراض الآكاروس النباتية، ورغم أن كلاهما بلا دم، فنتيجة لتطرفهم العلمى أدركوا قدرة الله التى جعلها بأدنى مخلوقاته من الذباب، ليبين الله إقساطهم وإفترائهم وغفلتهم بالآية74من سورة الحج بقوله تعالى(مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) صدق الله العظيم.لأضم فقرة من مقال نشره الصحفى المستقل جيم ستون، لدكتورة بعلم الفيروسات وهى د/ سارة ستون، وبه ما يثبت بالدليل القاطع صناعته بيد يهودية من فيروز أنفلونزا الطيور، بعد زوبعة أنفلونزا الخنازير وادعاء اليهود باستنقاذ لقاح له كمصل وتكون حقيقته نشر الموت: Unfortunately the latter was true, and now we have an entirely new bug on our hands. It has never been seen before, and virologists have been quoted saying, "where the hell it got all these genes from we don't know." Extensive analysis of the virus has revealed genes from the original 1918 flu, the avian flu, and two new H3N2 viruses from Eurasia. All evidence points to the fact that the swine flu is indeed a genetically engineered virus. والترجمة العربية لتلك الفقرة تعنى: ( ومما يؤسف له أن ذلك الأخير صحيحا، ليصبح لدينا بأيدينا.خلل جديد كبير وليس له مثيل من قبل، بالفيروسات وقد نقلت قولها "أنه من الجحيم حصولي على جميع هذه الجينات من حيث أننا لا نعرف." وكشف التحليل الدقيق للفيروس جينات من الأنفلونزا في عام 1918، وأنفلونزا الطيور، واثنين من الفيروسات H3N2جديدة من أوراسيا. وتشير كل الدلائل إلى أن أنفلونزا الخنازير هو بالفعل فيروس معدل وراثيا.) ومن المعروف أن دولة الباطل مع اليابان ينتجوا80 بالمائة من المواد الخام الداخلة بالصناعات البيولوجية من أدوية، ومعها ذلك الوجه القاتل للحياة البشرية. المسألة الرابعة:ـ الدالة العقلية وأعجازها العقلى والعلمى بعلم التوحيد معنى الدلالة العقلية هى آية يخاطب بها الله تعالى من يعقل من البشر وبمضمونها بيان معجز لقدرات الخلق عن قدرة  الخالق بما ليس كمثله شيء، فهى دلالة غيبية تخاطب العقل مميز كل حق شاملاً غيبه، وكل الدلالات الـعقلية بالذكر الحكيم غيبية عن جوارح الإنسان، ما لم ترتبط  بدلالة تفكرية أو علمية أو عالمية أو سمعية، وقد تعجبت كثيرا حينما قرأت تفسير العلماء المسلمين لأقطار السموات والأرض بأنها هى أطرافها أو جوانبها، فبالآية الكريمة 33 سورة الرحمن (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ) جاء بشرح الآلوسى{أَن تَنفُذُواْ مِنْ أقطار السموات والأرض}أن تخرجوا من جوانب السموات والأرض، وشرح أبن عباس{مِنْ أَقْطَارِ}أطراف{السماوات والأرض}انتهى لنجد من ذلك أن القطر من الأرض بشرح العلماء المسلمين بمعنى جانب أو الطرف منها، وذلك ليس لعدم معرفة للعلماء المسلمين بالقطر للدائرة بالمقطع للكرة والبيضة، فقد بلغت علوم الفراعنة تحديد أقطار جميع الأشكال الهندسية منذ ما يزيد عن عشرة ألاف سنة وليس عشرة قرون، ومما يبين عبقرية ونبوغ هؤلاء العلماء بذلك التفسير لأقطار السماوات والأرض بشطري: أحدهما لنفاذ الجان والإنسان لأقطار السماوات والأرض بسلطان قدرة الله لمعراج رسوله صلى الله علية وسلم، وسلطان العلم للجان، وثانيهما تفقه وتدبر القرآن الحكيم بدلالته العلمية والعالمية والتفكرية والعقلية، باجتهاد مخلص بهؤلاء العلماء، فمن الإعجاز القرآنى توضيح كلمات قول الله بمحكم آيات القرآن ببداية الآية 146سورة البقرة بقوله تعالى:(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَار) لماهية جميع الدلالات القرآنية، ثم بتكملة الآية لكريمة بينت معنى الدالة العقلية، وكذلك بينت نفس الكلمات الكريمة ببداية الآية 190 لسورة آل عمران ما هى الدلالة التفكرية ومن هم الذين يتفكرون وماهية الفكر واختلافه عن العقل، وذلك بقول الله تعالى (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ) وبالآية146سورة البقرة يقول الله سبحانه وتعالى: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) وبتلك الآية الكريمة يتجلى الأعجاز القرآنى بجميع الدلالات العقلية التى ضمتها، حيث ببداية الآية الكريمة: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) تكون دلالة علمية وعالمية وتفكرية وتعقليه وسمعية وتفقهيه، فالنهار مبصر ومحا الله آية الليل، ويحدث الليل والنهار نتيجة الشروق والغروب، فذلك دلالات علمية محسوسة وتستوجب التفكير بها، بينما استواء الأرض ومن فوقها استواء السماوات السبع فذلك دلالة عقلية، ويقول الله تعالى بالآيات 27ـ30 من سورة النازعات (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا) فكيف تلك الأرض البيضاوية بها استواء تحت السماء المدارية، وكذلك وبما يتبين من قول الله بتكملة الآية146من سورة البقرة (وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ)حيث لا تجرى السفن بما ينفع الناس سوى باستواء الماء الحامل لها، وأيضاً جاء ذكر استواء الأرض بكثير من الآيات المبينات الأخرى أذكر منها الآية20 من سورة الغاشية بقوله تعالى (والى الأرض كيف سطحت) ويقول تعالى بالآية3من سورة الانشقاق (وإذا الأرض مدت) ويقـول الله تعالى بالآية19من سورة نوح (والله جعل لكم الأرض بساطاٌ) فكيف تستو سبع سموات فوق الأرض؟ مع أن الأرض بيضاوية!! والسموات طبقية، ويكون قول الله عز وجل به اليقين المطلق، فالأرض التى نعيش عليها تكون بما دحاها الخالق العظيم أى بيضاوية، وفى نفس الحال هى مستوية مع السماوات السبع، وتلك دلالة عقلية يعقلها من يسلم بقدرة الله بما ليس كمثله شيء، لأعرض تجربتين مفترضتين يبينا باليقين المطلق أن الأرض كالبيضة تماماً وممتدة بآن واحد فيما يلي:  التجربة الأولى : يتبين من نتائج معرفتنا أن الفرق الزمنى بين أقصى الأراضي الروسية وغرب المغرب العربى هو12ساعة أى نصف يوم فهما يقعا بمنتصف المحيط الدائري المار بهما، فإذا كانت الساعة بالمغرب العربى السادسة صباحا تكون بشرق روسيا السادسة مساء، حيث يقعا على طرفي القطر المار بهما ومركز الأرض، فإذا انطلقت طائرتان من غرب المغرب العربى لنقطة واحدة بروسيا، أحدهما من اتجاه الشرق عبر أراضى إيران، والأخرى من الغرب عبر أراضى أمريكا، وكان الارتفاع لكلا الطائرتين ثابت، لاصطدمت الطائرتان، ولوجدنا تعامد للأشعة المتوازية الساقطة من كلتا الطائرتان على مدى خطى سيراهما، حيث الخط الذى به مسار الطائرتين هو خط مستقيم تماما وموازى للمدار الدائري على سطح الأرض البيضاوية بنفس الوقت، وكما مبين بالشكل(1) (أ، ب) نجد إن الشعاعان المتوازيان والساقطان من الطائرة بأراضي روسيا، يكونا متوازيان مع الشعاعان الساقطان من نفس الطائرة بأراضي إيران، وفى نفس الوقت يتعامدان، بل يتلاقى مع الشعاعان الموازيين لهما بالأراضي المغربية والساقطان من نفس الطائرة بمسارها الأفقي المستقيم الموازى لمستوى سطح البحر، وبنفس النتيجة المذهلة والمعجزة لأى استيعاب ذهني تكون نتيجة التجربة الثانية، فإذا قام مهندس ببناء مباني شاهقة متجاورة على خط مسار الطائرة تجاه إيران حتى أقصى الأراضي الروسية ثم واصل بناء أبنيته تجاه المغرب عبر الأطلنطي والأراضي الأمريكية كمستوى أفقي تماما ، فماذا يجد هذا المهندس؟ إنه سوف يرى بعينيه، أن أول مبنى قد تجاور مع أخر مبنى، وذلك يدل على وجود مقطع سطحي دائري للأرض المقام عليها الأبنية، فيأتي ذلك المهندس بأجهزته ويتيقن من عمودية كل مبنى على سطح الأرض وتوازيها بدقة كبيرة فيدرك أن الأرض مستوية تماما وإلا ما توازت جدران الأبنية الشاهقة ولا تعامدت جدرانها وأساساتها على الأرض، فكيف بذلك التوازي القياسي لجوانب تلك الأبنية يتعامدا ويكونا متلاقيان، مما بتلك النتائج يستحيل استيعابها بالذهن البشرى، فمستحيل أن ينطبق الاستواء مع الانحناء الدائري الكامل، ولكنها أرادة الله وقوله القادر الحق العظيم، وهنا دور العقل بتعقل قدرة جلال الله، ولن تجد إجابة عند جهابذة علماء العالم، فالدلالة العقلية بالذكر الحكيم يخاطب بها الله من يعقل من البشر، فيعقل قدرة الله تعالى بما ليس كمثله شيء، ونفس النتائج الإعجازية للاستيعاب الذهني تكون نتائجها مع الطائرة الثانية، بالتجربة الأولى، فتكون الأشعة الساقطة من الطائرة الثانية على الأراضي الأمريكية والمتوازية مع الأشعة بروسيا أو المغرب عمودية عليهما، وبناء عليه نجد أن المسـقط العمودي لطائرة بسماء المغرب العربى، يكون موازى للمسقط العمودي من طائرة أخرى بسماء شرق روسيا وفى نفس الوقت هما على امتداد خط مستقيم واحد وهو القطر المار بمركز الدائرة الناتجة بالمقطع المار بالموقعين المحددين وكما يتضح ذلك من الشكل (1) (أ ، ب) التالى: ـ                                     

 

                                                           أراضى إيرانية.

 .

       

 

                       أراضى روسية                                                                                                       أراضى مغربية  

 

                                                                                                                                                                                                           أراضى        أمريكية                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                        شكل 1 ( أ) ……………………………………………………………………….……………………………………………….                   أ    جـ                     ز   هـ                       س   ط                                   م    ت                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                 .                ب    د                      ر    و                       ش  ظ                                             ن    ل                   أراضى روسية               أراضى إيرانية.                 أراضى مغربية                                  أراضى أمريكية                                                                                              شكل  1( ب )                                     

 بالشكل (1ـ أ،ب) فيه أب،حـد،زر،هـ و،س ش،ط ظ ،م ن،ت ل أشعة متوازية من طائرات بالمواقع المحددة ونلاحظ بالشكل أن استواء ماء البحر بين المغرب وشرق روسيا باتجاه الشرق مروراٌ بإيران هو نفس المستوى الأفقي لمياه البحر بين المغرب وشرق روسيا باتجاه الغرب أى مروراٌ بأمريكا وبذلك أعجاز عقلى لمقدرة البشر بكل زمان ومكان، حيث من الممكن استيعاب توازى الأشعة أب، حـ د، زر،هـ و، س ش، ط ظ ،م ن على أساس أن محيط الأرض هو المستوى الأفقي تماماٌ، ولكن كيف يمكن استيعاب أن يكون الشعاع أ ب على امتداد الشعاع س ش الموازى له؟ أيضاٌ كيف الشعاع زر (أو) هـ و (أو) ط ظ (أو) م ن يكون عمودي عليهم رغم توازيهم جميعاٌ ؟ وكيف الأرض تكون بيضاوية ومسطحة، وهل استقامة المسار كأنحناءه؟ وهنا دور العقل بخصائصه المكرمة والمفضلة من الله تعالى فيعقل قدرة الله، والكفرة لم يلاحظوا تلك الدالة العقلية الساطعة بنور قول الله منذ ملايين السنين فهم لا يعقلون ولا يعلمون، وكل علومهم باطلة وقائمة على باطل، ولا يسعني بنهاية تلك المسألة سوى قولي الحمد لله الذى وهبني العقل، والحمد لله الذى هداني للإسلام، وان الحمد لله رب العالمين بكل وقت وحين .   


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق