]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لن أعود,,,,,,,

بواسطة: wilden  |  بتاريخ: 2012-07-02 ، الوقت: 18:58:00
  • تقييم المقالة:

لن أعود,,,,,,,,

      بقلم: ولدان

 

      اقتسم معها رغيف الخبز ونظر اليها وقال: ان امتناني لربي عظيم لكل قطعة من هذا الرغيف هل تعلمين لماذا؟؟؟؟

قالت: ربما امتناني لربي أعظم من امتنانك على هذه النعمة هل تعلم لماذا؟؟؟؟؟

قال: لا تكوني متحاذقة وأجيبي عن سؤالي أولا. 

ابتسمت ورفعت نصف الرغيف وقربته منها واشتمت رائحته فلفحتها حرارته ثم قالت: أجل، أعلم لماذا.......وأذكر ما فات وما مررنا به لحظة بلحظة,,,,,,,,أنا أنظر الى هذا الرغيف الذي نتقاسمه كل يوم وكأنه الأخير فأحاول الاستمتاع به أيما استمتاع، ولن يكتمل استمتاعي به الا اذا تناولته أمامك وبجانبك.

  انا أحفظ وعدك وألازم عهدك وأشاركك به، ليس فقط لأنني زوجتك وعليّ اتباعك، بل لأنني أحمل نفس همك وأعيش جل أحلامك وأقاسمك حتى تداخلات أنفاسك، وان كنت قد تناسيت فدعني أعيد عليك ما تريد سماعه مني:

           كنت أتلو صلاتي كل يوم وفي كل ليلة، كان نفس الدعاء يتكرر ويتكرر لسنوات، وكلما كنت أردده كنت أزداد اقتناعا بأن ما أرغب به بشدة هو ما سأحصل عليه عاجلا أم آجلا، فبالرغم من أنه لم تكن هناك أية بوادر تشجعني على الاستمرار أو تبث في نفسي الأمل ولو قليلا، الا أن رجائي كان يفوق واقعي،,,,,,, كنت أنت كذلك في مكانك بعيدا عني، تتلو نفس الصلاة وتدعو بنفس الدعاء وترجو نفس الرجاء، وتزداد قناعة مثلي بأن ما ترغب به بشدة ستناله عاجلا أم آجلا,,,,,,,

     كان رجاؤنا بسيطا لا يتنافى والطبيعة الأم في شيء، كان محصلة حتمية لكل واقع منذ ملايين السنين، كان أسهل على الجميع بلوغه والاستمرار فيه، لكنه بالنسبة لنا كان يعد من المستحيلات السبع.

تنحنح قليلا وفرك يديه ثم أومأ لها برأسه باشارة كانت قد عهدتها فيه، تدل على رغبته في أن تستمر بالكلام..

  قالت: أذكر أنك في ذلك اليوم العادي الذي شابه في أحداثه بقية أيامنا الصعبة قلت لي: أنك ستعبد الله، وتسترزق من خيره، وتتقاسم معي كل شيء حتى ملعقة الطعام,,,,,,

   قال لها: ولن أعود عن وعدي لك وعهدي مع الله حتى يفرقنا الموت,,,,,,فهنيئا لنا ببعضنا، لأن صبرنا بالرغم من قساوته علمنا الزهد في كل شيء,,,,,

 

                                                            لم تنتهي بعد,,,,,,,,

         

      

             

 

 

 

     

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • روهيت | 2012-07-03

    قالت: ربما امتناني لربي أعظم من امتنانك على هذه النعمة هل تعلم لماذا؟؟؟؟؟

    الزهد في الحياة " ينافي الاعتراض والتندم ,,

    لأن الزهد ينقل صاحبة لأعظم من الحياة ..

    فهو لايفيد التوازن ابداً..كما يعتقد البعض ..

    شكرا وجدان على القصة الرائعة ..

    التي تعلمنا الزهد والشكر والصبر والحب والوفاء..

    دائماً مبدعة بما تكتبينه , سلمتي من كل اذى وكروه .

    سجين

  • نورالدين عفان | 2012-07-02
      قال لها: ولن أعود عن وعدي لك وعهدي مع الله حتى يفرقنا الموت......
    حديث بين إثنين ليس عاديا أبدا في زمننا هذا والله.........تكاد تحسبه من قصص ألف ليلة وليلة خصوصا بعد أن ركبت رؤسنا الماديات وعشش في فكرنا أن السعادة لاتبنى إلا بالقدر الذي معك من دراهم قلت أو كثرت ....
    إلى أن تتم بقية القصة تقبلي مني تهنئة خاصة لقصصك المميزة ....

    • wilden | 2012-07-02
      "القناعة كنز لا يفنى"، ليست في الرزق فقط بل في كل شيء، اذا طال صبر الانسان وتحمل المشاق ورغب في اكل الحلال وعيش الحلال لا بد له ان يزهد في كل شيء، ويرضى بالقليل الذي يعد عنده شيء عظيم، اجل نحن في زمن الماديات  لكن في الغالبية المادية اقلية لا زالت تؤمن بـأن الحياة أجمل واهنأ بالمشاركة حتى ولو كانت المشاركة في الشيء القليل,,,,, 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق