]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مشروع ليبيا السياسي

بواسطة: سليمان مفتاح الدرسي  |  بتاريخ: 2012-07-01 ، الوقت: 21:47:00
  • تقييم المقالة:
مشروع ليبيا السياسي

ومضت بنا ثورة 17 فبراير بأفراحها وأحزانها وحلوه ومره ومضت ثمانية أشهر علي انطلاقها ومعارك التحرير في نهايتها ونكمل تحرير بلادنا من بين أيدي هذه العائلة المجرمة ، ومرت بنا الإحداث بين كر وفر وترقب وشد للأعصاب، ساعات تأتي  الإخبار بما يرفع  المعنويات ولحظات محبطه وراح المعركة تدور وندفع خيرة شبابنا وقود لهذه الثورة التي حمل الشباب علي عاتقهم المسؤولية لتحرير بلادنا من الطاغية  وخرجوا  بكل ما أوتوا من قوة بدون سلاح وعندما لزم الأمر لحمل السلاح فحملوه بجد وعزم وشجاعة أذهلت الجميع في الداخل والخارج رغم قلة خبرتهم في ذلك  .

من أجل تحقيق الحلم في تحرير بلادنا وإنشاء دولة القانون والمؤسسات المدنية وعودة ليبيا إلي أهلها وشعبها الذي فقد وطنيته وهويته لمدة أربعة عقود وكم تحمل الوطنيين الأحرار من الظلم والعدوان والتهميش وأصبحوا منبوذين في وطنهم وفي إعمالهم وفي معسكراتهم والمؤسسات التعليمية والطبية والأمنية ، فيجب علينا غرس  بذرة  الوطنية في نفوس كل الليبيين لكي تنمو شجرة الوطنية لتظلل علي دماء الشهداء الذين فدوا أنفسهم فداء للوطن .

من هنا لزم علينا أن يكون الاختيار للحقائب الوزارية شرط الوطنية والكفأه العلمية كمعيار لتعيين وليس ألمجامله والمحاباة وتفضيل مدينة علي أخرى أو طائفة أو مجموعة لكي لا نضع أنفسنا في المتاهة التي عشنا فصولها أربعون سنة من الصراعات والتطاحن علي المراكز من أجل مصلحة شخصية لا غير وضاع الوطن وأصبح كما هو علية اليوم من دمار البنية التحتية والمؤسسات التعليمية والصحية والأمنية والسياسية .

فمشروع ليبيا السياسي يجب أن يبني علي أساس سليم ومتين يكفل مشاركة كل أطياف المجتمع الليبي من الجنسين وتحقيق العدالة بين جميع مدننا المترامية الأطراف في بلادنا وضمان التصويت لكل مواطن ليبي والترشح ، واختيار المنهج السياسي الذي يناسب بلادنا كالنظام المحافظات أو نظام الولايات وتتوزع المقاعد البرلمانية حسب كثافة السكان بالنسبة للمحافظات وبالتساوي بين الولايات وتحديد عدد الأحزاب الذي يشكل منها هذا البرلمان أو مجلس الشورى ووضع القوانين اللازمة لذلك في الدستور .

وحبذا لا نطيل الفترة الانتقالية ونتمنها تكون مدة زمنية محدودة لان الجميع يرغب في الوصول إلي السلطة ، وما شاهدنه في الفترة التي بدأ فيها وضع الحكومة الانتقالية صراعات وشد وجذب بين المجلس الانتقالي والمكتب التنفيذي ومن خارجه مما أدخل الشك في نفوسنا حول المصداقية والشفافية ورجعنا إلي ما قبل ثورة 17 فبراير وما يحدث فيها من تكتلات وتجمعات الغرض منها النهب والسلب بسبب أن هذه الفترة الانتقالية مفتوحة والقوانين محدودة ودور الرقابي يكون ضعيف .

عليه فيجب أن نخرج من عنق الزجاجة ومن هذه الفترة الحرجة بأقل الأضرار الممكنة حتى لا تؤثر في مشروعنا السياسي الذي نطمح إليه ونصبوا لتحقيق تلك الأماني التي راودتنا والأحلام ببناء ليبيا الحديثة ويسود فيها العدل والمساواة والحرية والسعادة للجميع وفقنا الله لخير هذا الوطن .  

               

                  
    يا بلادي أنت ميراث الجدود...لارعى الله يداً تمتد لك   فاسلمي، إنا -على الدهر- جنود...لا نبالي إن سلمت من هلك   وخذي منا وثيقات العهود...إننا يا ليبيا لن نخذلك   لن نعود...للقيود   قد تحررنا وحررنا الوطن    ليبيا ليبيا ليبيا

... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق