]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عملية التفاوض وجولاتها - الحلقة الرابعة -IV

بواسطة: باسم قشوع  |  بتاريخ: 2012-07-01 ، الوقت: 19:04:35
  • تقييم المقالة:

 

IV- عمليات التفاوض وجولاتها  The Negotiation Process and its Rounds

الجولة الأولى :

بدأ المفاوضات Starting Negotiation

على المفاوض القيام بواجبات رئيسية ثلاث وهي :-

أولا : خلق الجو التفاوضي المناسب

ثانيا : عرض موقفه بوضوح

ثالثا : التعرف على مواقف الآخرين

أولا: خلق الجو التفاوضي المناسب

أنواع الأجواء التفاوضية:

1- الجو الودي The Friendly Atmosphere

2- الجو الرسمي the Formal Atmosphere

3- الجو الحيادي The Indifferent Atmosphere

4- الجو المتشدد The Adversarial Atmosphere

5- الجو العدائي  The Hostile Atmosphere

 

1- الجو الودي The Friendly Atmosphere

* الخصائص : يعتبر الجو الودي أكثر الأجواء التفاوضية المرغوب فيها من قبل غالبية الناس نظرا لما يتصف به من فاعلية و تأثير و توفير الزخم الكافي للمفاوضات .

* كيفية توفير الجو الودي :

- عدم التسرع في الوصول إلى النتائج

- إعطاء بعض الوقت للتنسيق و التفاعل الاجتماعي

- تكييف الموضوعات بما يتناسب مع الحضور

- مراقبة علامات السأم و الملل ونفاذ الصبر

- الإنسجام و التوافق في عمليات الإتصال الصادرة عن أطراف التفاوض سواء كان هذا الإتصال لفظيا verbal  أو غير لفظي  Non – verbal

 - اتخاذ مواقف معقولة ووضعها في أطر مرنة

- إبدأ الإحترام و التقديير للأطراف المفاوضة الأخرى

* التوقيت المناسب للجو الودي : يفضل اللجوء إلى مثل هذا الجو في الأوضاع التفاوضية التالية :-

- عندما تبدي كافة الأطراف الرغبة في البحث عن حلول لتحقيق المصلحة المشتركة

- عندما تكون أطراف التفاوض صديقة

- عندما تسيطر المساومة على عملية التفاوض

- عندما ترغب الأطراف التفاوضية في بناء علاقة طويلة الأجل و المحافظة عليها.

* الآثار الناجمة عن هذا الجو :

- يولد عدم الثقة و الشك لأن كل طرف من أطراف التفاوض يلعب دور ما لتحقيق مكاسب .

- ينظر بعض الأشخاص خاصة الذين يتصفون بحب السيطرة للود على أنه علامة ضعف .

             

2- الجو الرسمي  The Formal Atmosphere

* الخصائص :

 تتصف عملية التفاوض بالحياد العاطفي , فيجب أن لا تتصف بالودية أو العدائية , ففي ظل هذا الجو يقوم المفاوضون بتبادل المقترحات التفصيلية بشكل مكتوب و موثق كما أنهم غالبا ما يخاطبون بعضهم بألقابهم الرسمية.

* كيفية توفير الجو الرسمي :

 أن يلتزم المفاوض بما هو بين يديه من توجيهات وخطط واستراتيجيات , و تقليل التنصرفات العاطفية قدر المستطاع و وضع إجراءات رسمية سواء في تعامله مع الأطراف أو في تعامل الأطراف معه .

* التوقيت المناسب للجو الرسمي :

1- عندما يكون التفاوض بين وفود و ليس أفراد

2- عندما تكون الموضوعات التي يجري التفاوض حولها صعبة و معقدة

3- عندما تتصف الأطراف المتفاوضة بدرجة من العداء فيما بينها

* الآثار الناجمة عن هذا الجو :

1- يؤدي إلى درجة عالية من إلتزام أطراف التفاوض بمواقفهم وعدم رغبتهم في بحث بدائل وخيارات أخرى.

2- يؤدي إلى تقليص دور الهيمنة و السيطرة , بالإضافة إلى أنه يحد من تأثير العوامل الشخصية على عملية التفاوض , من الأفراد الذين يتصفون بالود لا يحبذون هذا الجو من التفاوض.

3- الجو الحيادي The Indifferent Atmosphere

* الخصائص :

يتصف الجو الحيادي بقدرته على دعم قدرات الأطراف التفاوضية , حيث يزداد ميل الأطراف التفاوضية إلى تقديم تنازلات عندما يبدي الطرف الآخر عدم اكتراث فيما يتعلق بالوصول إلى صفقة.

* كيفية توفير الجو الحيادي :

بإمكان المفاوض أن يتصرف بصورة رسمية و غير رسمية بحرارة أو ببرود أو بإمكانه أن يبدو عدائيا , كما أن الأسلوب الذي يحاور به كل طرف بعكس نمطه التفاوضي , فعلى سبيل المثال فإن كان المفاوض يتصرف بالأسلوب الذي يوحي لبقية الأطراف أن لديه بدائل جذابة أخرى غير التي تعرضها عليه تلك الأطراف , و المهم أن يعطي المفاوض إنطباع بأنه حيادي بالنسبة للموضوع محل التفاوض ( أي لا يهمه التوصل إلى الحل المرغوب ).

* التوقيت المناسب للجو الحيادي :

 يفضل إستخدام هذا المدخل في الأوضاع التالية :-

1- عندما لا يكون المفاوض حريصا على الوصول للصفقة و بالتالي لا يهمه الوصول إلى حلول بشأنها , وهذا بالطبع يقوي من موقفه في المفاوضات .

2- عندما يكون أحد الأطراف متلهفا للوصول إلى الصفقة في حين لا يكون الطرف لدى الطرف الآخر ما يحمله على ذلك , وعندها تتنازع الأطراف في نواياها إتجاه الموضوع وتصل المفاوضات إلى طريق مسدود , ولهذا فإن على المفاوض أن يبدو غير مباليا حول ما يمكن أن يسفر عنه التفاوض و أن يبين للأطراف الأخرى أن لديه بدائل أخرى للتصرف. إن ذلك يقوي من موقفه التفاوضي.

* الآثار الناجمة عن هذا الجو:

1- المبالغة في تقدير مدى رغبة الأطراف في الوصول للصفقة أو في تقدير المفاوض لقدراته وإمكانياته .

2- يحد الجو الحيادي من رغية الأطراف الأخرى في السيطرة أو الهيمنة. 3- يؤدي في كثير من الأحيان إلى إضاعة فرص حل المشاكل بطريقة مشتركة, فمحاولة خلق مثل هذا الجو يوحي باللاثقة ويحد من الرغبة في العمل الجماعي المشترك.

4- الجو المتشدد Adversarial Atmosphere

* الخصائص :

 يعكس هذا الجو وضعا تفاوضيا ينطوي على قدر كبير من الخطورة و التوتر , فالجو المتشدد الذي يحاول أحد الأطراف خلقه يمكن أن يولد لدى الأطراف الأخرى نوعا من التخوف و التردد ويمكن أن يقودها إلى تخفيض مستوى توقعاتها وطموحاتها من الحوار.

* كيفية توفيرهذا الجو :

 ليس من السهولة خلق الجو التفاوضي المتشدد ، بالرغم من أن كل طرف حاول أن ينقل هذا البعد في تكتيكاته التفاوضية أثناء المفاوضات ولكن يجب مراعاة الحفاظ على كرامة وإنسانية الأطراف الأخرى ، إن مبدأ التفاوض لا يرتكز على الهيمنة وتحقيق الأنانية المطلقة لكل طرف ولكنه يرتكز على الإدراك الواعي العقلاني لمصالح الجميع.

* التوقيت المناسب للجو المشتدد :

 السؤال الهام الذي ينبغي على المفاوض الإجابة عليه هو : متى يجب عليه خلق الجو المتشدد ومتى يكون ذلك مناسبا ؟

1- عندما يشكل هذا المدخل جزءا طبيعيا من التفاوض ففي كثير من الأحيان تشكل المراحل الأولى من التفاوض ( مثل حفل الإفتتاح و تقديم الكلمات ) جزءا  أساسيا ومكملا للمراحل التالية من المفاوضات وهنا يكون خلق مثل هذا الجو مناسبا للجولات الأولى.

2- عندما يبدي أحد الأطراف رغبة في السيطرة و الهيمنة.

3- عندما يكون الطرف المفاوض في موقف قوي .

* الآثار الناجمة عن هذا الجو :

1- يولد لدى أطراف الحوار نوعا من المقاومة العاطفية للوصول إلى أية حلول وسط , حيث يصبح حفظ ماء الوجه أهم بكثير منالصفة  ذاتها.

2- قد يكون مناسبا في البدايات ولكنه قد يخلق مشاكل تتعلق بالتفيذ فيما بعد .

3- إن الجو المتشدد يقلل من فرص الوصول إلى إتفاقيات في المستقبل , فإذا شعر أحد الأطراف أنه قد هزم في موقف ما , فإنه سيتخذ موقفا أكثر تشددا في أية مفاوضات مستقبلية بل إنه ربما يرفض ذلك.

5- الجو العدائيThe Hostile Atmosphere

* الخصائص :

 إن هذا المدخل إلى التفاوض إذا لم يرتكز على قوة تدعمها شرعية القضية التي يدور حولها التفاوض أو منطق عادل يدعمها فإنه يمثل نوعا من الهزيمة الذاتية  Self – Defeating  , أما إذا ارتكز إلى مفهوم القوة فإنه يكون فعالا جدا , ومع ذلك فإن هناك مجموعة من الظروف التي تقتضي استخدامه :-

1-  عندما يرغب أحد أطراف التفاوض في تغيير إداركات الأطراف الأخرى ومواقفها منه.

2- عندما يقوم الطرف الآخر بعمل استفزازي لا يحتمل من بقية الأطراف الأخرى.

الجو التفاوضي وعلاقاته بالمفاوضات :

لا بد أن يكون المدخل الذي ينتهجه المفاوض منسجما إلى حد كبير مع موقفه التفاوضي , فمثلا يكون الجو الودي مناسبا عندما يكون موقف المفاوض مرتكزا على أسلوب حل المشكلات  Solving Problem  , أما الجو التفاوضي الرسمي فإنه يمثل وضعا حياديا , أما الأجواء الأخرى ( الحيادي و العدائي ) فإنها تنسجم مع موقف المفاوض المساوم

* توضيح الموقف :

 تنطوي عملية عرض الموقف من قبل أطر فالتفاوض على بعدين إتصاليين :-

1- المحتوى المرغوب في نقله  The Content  ( بعد يتعلق بالمعلومات )

2- عملية الإتصال نفسها ......  The

تتصف العملية الإتصالية بخصائص رئيسية ثلاث هي :-

1- الوضوح Clarity

2- الثقة  Confidence

3- المرونة Flexibility

مع أجمل التحيات وإلى لقاء في الحلقة القادمة إنشاء الله


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق