]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من أولويات العمل التطوعي الجزء الثاني

بواسطة: أحمد فتحي النجار  |  بتاريخ: 2011-04-19 ، الوقت: 16:49:53
  • تقييم المقالة:

 

أولويات العمل التطوعي

  (( الجزء الثاني ))

  بقلم أحمد فتحي النجار 

 أسلفنا في المقال السابق أن هناك أولويات هي التي تحرك المتطوعين وتدفعهم نحو الإنخراط في هذا الشق الخيري وغالباً تتحكم في ذلك بواعث وقضايا إنسانية  تجعل الإنسان يتعاطف مع أخيه الإنسان  نظراً لوجود حوادث أو ظواهر تهدده في البقاء كالكوارث الطبيعية التي تصنع أهم وأصعب أنواع التطوع ألا وهو التطوع الإغاثي الذي يندرج في إطاره   أيضاً بعيداً عن الكوارث الطبيعة تلك الكوارث التي يصنعها الإنسان فالحوادث والحروب من أهم الأسباب والأولويات التي تساهم في إيجاد وخلق التطوع فخلافاً عن التطوع العسكري الذي يعتبر أيضاً من أولويات التطوع خاصة عندما تتعرض دولة  أو أمة ذات سيادة وعقيدة للعدوان فإن الأمر سيحفز أناسها علي الإنخراط في هذا الإتجاه تحت مسميات عديدة وكلها مبررة  لتصاحب العمليات العسكرية والحروب حركات  تطوعية قد تكون داخلية أو خارجية مدعومة من قبل هيئات عالمية كالأمم المتحدة من شأنها العمل علي تهجير المدنيين مثلاً  وبناء المخيمات وتقديم الغذاء ، ويكون في قلب المعارك متطوعين أكثر جرأة ومخاطرة وهم الذين يسعفون المصابين والجرحي أو يقدمون الطعام والشراب للمحاربين وهم قد يكونون من غير العسكريين ولكنهم يحملون العقيدة والمباديء والأهداف التي تجعلهم يجودون بأنفسهم من أجل أوطانهم وأبنائهم وعقائدهم .  ويستوعب التطوع الإغاثي حوادث ومشكلات قد تكون عادية من صنع الإنسان  ولكنها تحتاج أيضاً جهوداً إنسانية تطوعية ،لمكافحتها والقضاء عليها كحوادث الطرق التي أصبحت من أكبر الظواهر التي تستدعي الإنتباه لها وتجنيد المتطوعين من أجلها خاصة في بلادنا العربية والخليجية التي تتقدم العالم في إحصاءات القتلي والمصابين جراء هذه الحوادث لذا فإنه من المحتم أن ينتشر المتطوعون علي الطرق للمساهمة في إعاقة هذه الظاهرة الدموية بل يعتبر الأمر من أكبر الأولويات و البواعث علي نشر المتطوعين في هذا المنحي وقد تتحكم في بواعث وأولويات التطوع الإغاثي أمور أخري منها الفردي والجماعي فعلي الشواطيء مثلاً قد يخلق تعرض أحد المصطافين لأخطار الغرق العديد من المنقذين والمغيثين   2- التطوع من أجل القضاء علي المشكلات   عندما تكون الظروف موائمة والبيئة الإنسانية هادئة ومستقرة ، ويأمن الإنسان أن حياته غير مهددة بأخطار الكوارث كالأعاصير والفيضانات والزلازل والأوبئة الفتاكة .... إلي آخر مايسمي إصطلاحاً كوارث طبيعية  فإن كل ما يمكن أن تحدثه الحركات التطوعية يكون أكثر ظهوراً ، والمجهودات التي تبذل يمكن رصدها دون عناء ، ومن ثم فإن العمل التطوعي يكون موفقأ في تحقيق النتائج التي يسعي إليها عندما تكون المجالات التي يعمل فيها سهلة ميسرة والخطط التي يعمل وفقها تامة محكمة ، وتختلف المشكلات التي تحفز المتطوعين وتسعي الحركات التطوعية لمواجهتها بإختلاف الدول والأقطار حسب بيئتها وإمكانياتها ، فمشكلات الغرب تختلف عن مشكلات الشرق ومشكلات الجنوب تختلف عن مشكلات الشمال والعكس قد يحدث ، ولكن المشكلات الأكثر عنفاً والتي تتلو مشكلات الكوارث الطبيعية هي تلك التي تحول دون أن يحيا الإنسان حياة آدمية كريمة وعلي رأسها الفقر والمرض والجهل ، وغالباً فإن الثالوث سالف الذكر تتفرع منه أشكال وصور فرعية من المشكلات وتكون أولوية وضرورة أن يتدخل التطوع لإزالة هذه الصور الإشكالية حسب حدتها وقوة تهديداتها لتعيد للمجتمعات شكلها الهاديء والإنساني المستقر فلايمكن يصل التطوع والمتطوعييب إلي آفاق بعيدة في منظومة الخير العريضة  توازي النهوض والنمو  دون القضاء علي المشكلات الأساسية التي  تواجه المجموعة الإنسانية المضارة   ثانياً : التطوع كدور مواز للتنمية يقيناً  عندما يتدخل العمل التطوعي من أجل المصلحة والسلامة الإنسانية عموما عن طريق العمل علي الغوث والمساعدة والدعم وقت الكوارث والمحن ، وكذلك عندما يتدخل في المراحل المتقدمة من أجل المساعدة في القضاء علي المشكلات الأساسية التي قد تهدد الإنسان تهديداً جسيماً قد يودي به علي المدي البعيد من المعاناة إلي الفناء فإن العمل التطوعي سيكون قد عبر بالإنسانية إلي مراحل هادئة ومستقرة ستهيء المناخ الإنساني والحركات التطوعية إن وجدت للإبداع وإختراق الدروب التي تُعمل للكفاف والرفاهية  ومن ثم الإنطلاق نحو المستقبل الأفضل دون قيود الجهل والفقر والوهن ، فالإنسان بعيداً عن هذه المعضلات متحرر من أغلال كثيرة وهموم  ثقيلة , والفرصة متاحة أمامه بشكل طيب أن يصل بالإنسانية إلي أعلي مراتب الرقي وبالتالي تحرر العمل التطوعي من القوالب والإطارات الآلية الدموية في كثير من الأحيان التي يعمل في كنفها والتي حركت نوازع تقبع في الأفئدة والضمائر ممن وجد بسببها ومازال يعمل من أجلها  وذلك بتسخير كل الإمكانات المادية والبشرية التطوعية عندما توجد لتتجمع في شكل خيري وتعمل علي إستحداث كل ما هو جديد من علوم وإبداعات ولهذا فإننا  نسمع وتصلنا إحصاءات دورية من الدول المتقدمة في شمال العالم الأكثر إستقراراً عن أدوار تطوعية عملاقة تصب نتائجها مباشرة في  صلب الإقتصاد الداخلي لهذه ومن ثم المساهمة في منحها قوة علي المستوي الدولي والعالمي  فهل سيأتي اليوم علي عالمنا العربي والخليجي وتظهر الأدوار التطوعية العملاقة التي تحرر الإنسان فيه من العوّز والحاجة ثم تتجه لتعمل من أجل التنمية الإنسانية والإقتصادية الشاملة ..؟ نأمل ذلك  

AHMED_FATHY7777@YAHOO.COM 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق