]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

البرلمان العراقي بانتظار (غودو)..!

بواسطة: الزريجاوي  |  بتاريخ: 2012-06-29 ، الوقت: 16:20:30
  • تقييم المقالة:

البرلمان العراقي بانتظار (غودو)..!

 

 

 

يبدو ان عمليات المد والجذب في تصريحات وتهديدات ومماطلات قادة الكتل السياسية في العراق لن تنتهي الى نتيجة مريحة للشعب العراقي والذي ينتظر منذ اكثر من سنة نهاية الاحاديث واللقاءات والمقابلات بقدوم _غودو_. غودو شخصية وهمية في مسرحية للكاتب الايرلندي (صمويل بكيت) لم تظهر على خشبة المسرح وانما هناك من يتكلم عن جودو وقدومه ويربط كل الحلول وكل الايضاحات عندما ياتي (غودو) لكن المسرحية انتهت واسدلت ستائر المسرح ولم ياتي غودو وكان الهدف من هذه الشخصية الخفية للكاتب ان الامل موجود وان لم يتحقق وان هناك منقذ وان هناك خيط نتمسك به حين قلة الحيلة واليأس. ان غودو كاد ان ياتي لخشبة المسرح العراقي وفي برلمانه بالتحديد لولا بعض الصفقات وبعض المخاوف الفؤية التي تخشى لقائه وتخشى مقاله وتخشى قراره, ولا اقصد بغودو احد الساسة العراقيين فأغلبهم لا ينعقد عليهم الامل بتحقيق الرفاهية والاستقرار وما شاكل ,بل ان غودو هو ذلك القرار الذي ننتظره من الكتل السياسية والذي بموجبه سيجلس راس الحكومة على كرسي الاستجواب . هذا هو الامل الاخير لكل من ينتظر غودو وهذه هي فرصته للتعرف عليه فلو انكشفت خفايا الصفقات والنزاعات على العلن لسوف يكون كل الشعب العراقي من اقصاه الى اقصاه يعرفون الصالح من الطالح فكرسي الاستجواب ان جلس عليه المالكي وقلب وكشف اوراقه لا اراه سيقوم من جديد الا بعد ان يسقط من معه ومن تحت امرته ,الا ان الغريب ان هناك نوع من الــ(لاقرار) لدى السياسيين مما يبين ضعف تفكيرهم وقصر نظرهم وسيضيعون فرصة مثالية لتطبيق اهم فعالية ديمقراطية امام الشعب العراقي وبها سيكسبون تاييد الشعب وفي المقابل سيكون الخصم قد خسر ذلك التأييد وبدون ان يتوتر الشارع العراقي لان المسالة قانونية وديمقراطية وواضحة وستكون عرضا مسرحيا هائلة وجميلا ان حدث على رؤوس الاشهاد وبالنتيجة المكاسب الدعائية للأنتخابات القادمة ستحددها هذه الفعالية بالذات, اما ان لم يحدث هذا الاستجواب فألامور والدعاية الانتخابية ستكون عند صاحب السلطة والذي سيستغلها افضل استغلال من اجل تكريس اصوات الشعب لصالحه. فهل سيكون مشروع استجواب المالكي في البرلمان منتظرا كانتظار(غودو) الذي لم ياتي !!!.وهل ستكون نهاية هذه التصريحات كنهاية المسرحية ذاتها عندما كان الــــ(لا قرار ولا حركة ولا تحرك) اسوأ نهاية وقرار . وابرز ما قيل حول هذه المسرحية هو ما قاله المؤلف (صمويل بكيت ) عندما سؤل : من هو غودو? فأجاب : لا اعرف عن هذه المسرحية اكثر مما يعرف هذا او ذاك من الذين يقرؤون المسرحية بيقظة وانتباه, لا اعرف عن الشخصيات اكثر مما تقوله هي, اكثر مما تفعله وماذا حدث لها ومعها, لا اعرف من هو غودو ومن يكون, لا اعرف حتى اذا كان موجوداً ام غير موجود.‏
( في انتظار غودو) اللاقرار يعتبر شكلاً من الاشكال التي تخص في نفس الوقت الوجود, التفكير والجمال, ( لا تتقدم ولا تتراجع) أليست هذه هي الكلمات الاخيرة التي تنتهي فيها المسرحية?‏
فلاديمير: حسناً , هيا نمضي. استراكون: نعم.. هيا نمضي.‏
ولكن الملاحظة التي يضيفها المؤلف تقول : ( انهما لا يتحركان) , لأنه لا يوجد هنالك برنامج,ولا يوجد اي اتجاه . وكأنه يقصد كل السياسيين العراقيين هذه الساعة عندما يقررون ولا يتحركون .!.

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق