]]>
خواطر :
ماخطرتش على بالك يوم تسأل عنى ... وعنيه مجافيها النوم يا مسهرنى...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المالكي بين..التهديد..والاستجواب ..والمساومات

بواسطة: رومل الموسوي  |  بتاريخ: 2012-06-29 ، الوقت: 10:39:00
  • تقييم المقالة:
المالكي بين..التهديد..والاستجواب ..والمساومات بقلم المهندس رومل الموسوي لا احد ارغم المالكي ودفعه دفعا ليكون طائفيا اقصائيا استبداديا، فهذا خياره هو والنابع من وجدانه هو. بل وعندما يحس المالكي اليوم انه الاقوى بين خصومه وحلفائه  فان هذا لا يعني نجاحه من بين شخصيات اخرى في شخصه وقيادته وحكمته وعدله؛ بل لانه تعامل مع المال العام وكأنه ميراثله ولحزبه الذي اشترى الاصوات والضمائر ولبس قناعا يخالف طبعه وطبيعته وملامحه.  و قد أوهم الرجل الكثير من البسطاء والسذج بانه هو المنقذ اوالقائدالقوي او الشخص المناسب في هذه المرحلة بل و حتى غيّر من اسلوب خطابه و أوحى بتحوله الى شخصية تترفّع عن "البدع والاساطير" التي ربطها بشركائه ليوحي بانهم محدودي الأفق و لا "يستوعبون الآخرين" ( و كانت هذه من أولى ارهاصات نيته باقصاء شركائه الذين أوصلوه الى منصبه). و أراد المالكي ايضا أن يقنع الجمهور بانه قد  تحول الى ديمقراطي يؤمن بالتعددية وبمشاركة الموافقين والمعارضين في الحكم  سواء الصدريين او المجلس الاعلى اوالحزب الكردستاني، الذين اعلنوا في نهاية المطاف انهم غير راضين عن تحركات المالكي وكان لهم استنكار  شديد لتصرفات المالكي الانفرادية في الراي والسلطة والتعنصر الذي ينتهي بالدكتاتورية التي عدّوها خروجا عن الدستور والقانون. لذا فقد دعى هؤلاء "الشركاء"الى سحب الثقة عن المالكي واقامة اكثر من اجتماع  ولقاء بين الكتل الرافضة لنهج المالكي مثل اجتماع اربيل والنجف لعدة مرات لجمع العدد الاكبر من الاصوات لسحب الثقة عن المالكي. وعندما لم يحصلوا على النصاب و الاصوات والتواقيع الكافية جاء المشروع البديل والذي يكون مكملا لمشروع سحب الثقة وهو الاستجواب الا ان المالكي ادّعى انه غير خائف من الاستجواب واعتبره كأي استجواب طبيعي يترتب عليه تصويت سحب الثقة.  فهو غير خائف من هذا  ابدا  وخاصة بعد تراجع مقتدى الصدر تقلبه في مواقفه مع شركائه والتخلي عنهم بتغيير موقفه لعدة مرات، اربكت الآخرين.  فالنتيجة محسومة لصالح المالكي مائة بالمائة حسب ما يجري في الساحة السياسية الحالية من مساومات،فهو متيقن انه لا اصوات كافية لسحب الثقة عنه. و مع ذلكفهو في الحقيقة متخوف في داخله من هذا الاستجواب لأنه يعرف جيدا ان هذا الاستجواب ستكون فيه خسارة كبيرة له ولحزبه حزب الدعوة من جهة شعبية و مقبولية حزبه او الثقة العمياء التي حصل عليها من الشعب العراقي المغرر به والمخدوع بهكذا شخصيات ضعيفة. والدليل على خوف المالكي من الاستجواب هو لقاء المالكي بالجعفري والتصريح الذي تلاه (بعد خلاف في الرأي على ما يبدو) و جاء في  رفضه رفضا قاطعا  فكرة الاستجواب بعد ان صرّح سابقا بعدم اكتراثه بالاستجواب سابقا. لكن عندما اقتربت ساعة الصفر و دنا الخطر صار يرفضها قطعيا حتى صار يهدد بحل البرلمان او يجمده او يوقف عمله وذلك بحجة ان البرلمان لم يكن له دور فعال في حل المشكلات الحاصلة وانهاء الازمات المتتالية في العراق.من هنا نفهم ان المالكي يريد بهذه الامور ان يوضح ويبين لخصومه انه المسيطر الوحيد والاقوى في الساحة فهو متى شاء او اراد يستطيع ان يحرك اي قضية من شانها زعزعة الاستقرار او يضرب بها خصومه ومنها التهديد بضرب الاكراد او اعادة ملف مليشيات مقتدى وجرائمها او التفجيرات والمفخخات  وضرب البرانيات التابعة للمراجع الدينية وهنا يستفيد من اعلان حالة الطوارئ فيكون كل شيء تحت قبضته؟؟؟؟ وكل هذه الافعال من اجل  البقاء اي من اجل ان لا تتشوه صورته امام من انتخبه من المخدوعين به. فالمفروض ان يفعل أي شيء لكي لا يفقد منصبه بعد تراكم الفضائح والفسادالمالي والاداري الذي حصل من وزرائه من القياديين والتابعين لحزب الدعوة  امثال فلاح السوداني وغيره ولهذا نرى ان المالكي في قلق شديد من الاستجواب  ويبحث عن طريقة للفرار منه حتى لو بافتعال فتنة او حرب او زهق ارواح بحرق الشارع العراقي بالمفخخات والتفجيرات. و لأن الاستجواب ثابت و أكيد و هو ليس في مصلحته ولايقتصر فقط على سحب الثقة من المالكي بل فيه اسقاط اجتماعي له ولأئتلافه امام الشعب. وبعدالاستجواب لن يكون للمالكي وائتلاف دولة القانون ثقل انتخابي كما  كان له في الانتخابات السابقة ليس فقط في انتخابات البرلمان بل انتخابات مجالس المحافظات وحتى المجالس البلدية وسوف يكون منبوذاً في الشارع العراقي وغير مرغوب فيه بعد ان كان الاول والمتصدر.        
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق