]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الجمهوية الثانية

بواسطة: رباح محمد يوسف قنديل  |  بتاريخ: 2012-06-28 ، الوقت: 11:42:51
  • تقييم المقالة:
  الجمهورية الثانية ـــــــــــــــــــــــــــــــــ بقلم / رباح محمد قنديل

هنيئا لك ِ يا مصر الكنانة ، فها أنت تحتفلي بأول رئيس ينتخب من الشعب عبر انتخابات ٍ شهد العالم بنزاهتها ،وما كانت تلك النزاهة لولا دماء الشهداء التي سالت في ميادين الثورة .

بعد مرور أكثر من عام على ثورة شعب الثورات ، أخذت ملامح تلك الثورة تلوح بشراها في الأفق على الرغم من محاولات عديدة لإجهاض نجاحات الشعب المصري .

أشهد بأن ثورة مصر هي النموذج الأرقى للثورات ومن يريد التغيير عليه بشعب مصر العظيمة ... وأشهد أيضا أن ثمة تحولا للسلطة في مصر كان مستحيلا قبل اندلاع الثورة بسبب الظلم الذي سادت ألوانه على جدران مطالب الشعب "الإنسانية" ، وبعد قيام فنانو الثورة الأبطال بطلي الجدار باللون الذي يريده الشعب انفجرت الأصوات صادحة بالشعب يريد إسقاط النظام ،وبالفعل سرعان ما سقط النظام واهتزت أركانه .

لا أريد تتبع أحداث الثورة ،بل أريد أن اقفز لتحقق نتائج الثورة في مجملها ، فزعيم النظام قد سجن وإن كان ذلك غير مرضيا ولا بديل له سوى الإعدام ثأرا لدماء سالت من أجل حقوق منعهم منها ذلك الزعيم .وعلى الرغم من تبرئة أركان أمن النظام إلا أن مرافقة فرن وزارة الداخلية"حبيب العادلي" لملارك في السجن كان قد هوّن شيئا حدة غضب الشارع .

ونجد الشارع فيما بعد مشغولا بالانتخابات التي تقدم إليها ثلاثة عشر مرشحا من مختلف التيارات ،وما أن انتهت الجولة الأولى ليتضح لنا أن العدل يتطلب إعادة الانتخابات بين مرشحين اثنين يمثلان نظامان مختلفان تماما فأحدهما في طريق والاخر خلافه ،محمد مرسي عن الإخوان والثورة ،وأحمد شفيق عن النظام والبلطجة .

وجرت الإعادة وتأخر ظهور النتيجة ومع كل تأخيرة كان يزداد التراشق الإعلامي بين حملات كلا المرشحين فكل منهما يغني على وتره وكل منهم يعلن فوز مرشحه ،إلا أن ظهر المستشار فاروق سلطان ليفض النزاع ويعلن فوز مرسي بأكثر من نصف الأصوات .وبذلك يصبح مرسي الرئيس الأول بعد الثورة بل منذ أكثر من ثلاثة عقود سيطر عليها القرن مبارك.!!

ما يهمنا الان أن الرئيس قد وصل سدة الحكم ، والسؤال هنا هل سيجد مرسي كرسي الرئاسة امنا ؟؟،أم أنه سيقضي شوطا من الزمن في تنظيف الكرسي من المسامير التي وضعها له المتامرون على الثورة وقد يكون المجلس العسكري واحدا منهم !!؟؟ .

المجلس العسكري الذي أصدر الإعلان الدستوري المكمل والذي يجرد الرئيس من هيبته في إصدار القرارات ،حيث اعتبر الشعب المصري ذلك انقضاضا على الثورة ونسف لقواعدها التي بدأت ترسخ بفوز مرسي وسرعان ما تشققت بحل مجلس الشعب وإعلان الدستور المكمل ..

على أية حال فإن الجمهورية الثانية قد أصبحت أمرا واقعا ، وتبقى أنظار المصريين تتجه صوب القادم وترقب الرئيس محمد مرسي عن كثب ولا سيما تلك الملايين التي منحته الثقة في الانتخابات اعتقادا أنه سيعيد لهم ما سلبه منهم النظام السابق طيلة السنون التي خلت ...

وأيضا يرقب الشارع الفلسطيني ولا سيما الغزي فوز الدكتور محمد مرسي بالانتخابات .. وسيظل الشارع الفلسطيني يرقب مع المصريين ما سيفعله مرسي .. وسيظل صوت  الطلقات النارية التي خرجت ابتهاجا بفوزه  تصدح من ميادين القطاع وصولا لميدان التحرير ...

وسيظل حال لسان الفلسطينين طيلة الفترة القادمة حول أسئلة طالما انتظروا من يجيبهم عنها ولعل من أبرزها : الكهرباء /الوقود/الحصار / ..... وما لنا سوى الانتظار ،فإذا كان باراك أوباما عندما فاز برئاسة الولايات المتحدة قد صرح قائلا بأن نتائج سياسته ستظهر بعد 100يوم من فوزه وهذا حال الولايات المتحدة .، لذلك الإنصاف يحتم علينا أن نعطي الريس الجديد فترة ليست بالقليلة يلتأقلم مع الجو الجديد الذي تسوده تقلبات ليست بسيطة ...

 

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,,

 

رباح محمد قنديل Rmq-press@hotmail.com
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق