]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لم يعد لنا ما نجمع عليه !!!!!!

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2012-06-28 ، الوقت: 00:32:44
  • تقييم المقالة:

إن كان الإختلاف في الرأي رحمة فإن الخلاف مهلكة ونقمة خصوصا في القضايا المصيرية للأمة.فالإختلاف  تعدد في الأراء الإيجابية وهو شيئ محمود أما الخلاف فهو تنازع وفرقة وبالتالي فهو مذموم .قبل حوالي أربعين سنة من الأن كانت بيننا كأمة عربية خلافات إيديولوجية وحدودية من مخلفات الإستعمار لكن بالمقابل كان لنا أراء مشتركة في قضايا مصيرية نجمع عليها ولعل أبرزها قضية فلسطين وإستكمال إسترجاع السيادة الوطنية في الأقطار العربية التي لم تنل حريتها بعد.لكننا في وقتنا الراهن والشقي لم يعد لنا مانجمع ونجتمع حوله.على رغم من مرور فترة زمنية لابأس بها بعد حقبة ما بعد الإستعمار ...وهذا ما يجرنا حتما إلى التساؤل هل فعلا تحررنا وإسترجعنا سيادتنا بالكامل ؟؟؟؟؟؟؟ طبعا لا وفي الأمر إطالة لو فتحنا الباب للمناقشة لكن ليس هذا موضوعنا اليوم .فلا القضية الفلسطينية صارت تجمعنا ولا الربيع العربي وحدنا ولاتحديات العصر جعلتنا أكثر شعورا بالتقارب والتكامل .إن جئنا للقضية الفلسطينية فإننا منقسمون حولها وكل محور عربي يريد جر الفلسطينيين في فلكه أقصد محور الإعتدال ومحور المقاومة والممانعة .والنتيجة أن كان تقسيم المقسم وتفتيت المفتت فأصبح شعب فلسطين منقسم بين حركة فتح في الضفة ورئيسهم عباس وبين حركة حماس في غزة ورئيسهم هنية .وعن الربيع العربي قال البعض أنه تحطيم للدول وتقسيم للشعوب في حين قال البعض الأخر أنه فرصة للخلاص من أنظمة السوء التي أفقرت البلاد والعباد وأهلكت الحرث والنسل.والنتيجة لا نحن عصمنا أوطاننا من التحطيم ولا نحن تخلصنا من أنظمة السوء إنما كنا في عبودية الأنظمة البائدة ونحن الأن فقط وفي احسن الأحوال نحاول تحسين شروط العبودية .فما بيننا وبين الحرية والعدالة الإجتماعية وتوحيد النسيج الإجتماعي والوعي السياسي بعد المشرق عن المغرب .فماذا ينقصنا حتى نتخلص من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا في مجال إرساء قواعد الديمقراطية الحقة؟؟؟؟؟؟...لا الإنتفاضات أتت بنتيجة ولا الإرتماء في حضن الدول الكبرى أنجانا ...يبدو أن أزماتنا أعمق مما يتصور البعض فهي متعددة الجوانب والأبعاد..أزمة دينية وأقصد التطاحن الشيعي السني وإضفاء صبغة سياسية عليه وليس العكس كما يعتقد البعض .كما هي أزمة إجتماعية وإقتصادية وسياسية .ولن يعجل الله فرجنا قريبا إلا بتغيير أنفسنا وتخليص ذهنياتنا من شوائب ماعلق بها من تفاهات ورثناها منذ قرون كابر عن كابر .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق