]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السعادة الحقيقية

بواسطة: Younes Ben Amara  |  بتاريخ: 2011-07-14 ، الوقت: 10:48:51
  • تقييم المقالة:
السعادة الحقيقية "إلى ايباسو ...أنا اسعد جدا بإهدائك هذا المقال ...أنت تستحقين كل خير .."   لما كتبت مقالي عن السعادة وحيث أن "من " السعادة ثلاث وهي المرأة الصالحة والمسكن الواسع والمركب الهنيء والحديث صحيح ولله الحمد .. أتاني اعتراض وهو أنني أغفلت السعادة الحقيقة المبنية على أمور باطنية..أقول له أن مقالي كان واضحا و أنني لم اقصد أن أتحدث عن السعادة الروحية أو الباطنية أما وقد وجه الي هذا التعليق فاني سوف أتحدث عنها ولم لا ؟ سيدنا  النبي صلى الله عليه وسلم قال "من" و من عند اللغويين بعضية أن تلك الأشياء من مقومات السعادة ولكن ليست "كل " السعادة .. سنتكلم هنا عن السعادة الروحية ...ما الذي يسبب لك مثلا السعادة ؟ ربما أغنية جميلة ؟موسيقى رائعة ؟ وجه طفولي رائع الجمال تمكث أمامه فاتحا فمك ومشدوها تسبح الخالق ؟ ربما كل ذلك...أكلة شهية ؟ جلسة حميمة مع المحبوب ؟...كل ذلك إنما هو إشباع لرغبات غريزية لا تخرج عن شهوتي البطن والفرج  وحب الذات ((أي النفس )) و المتأمل يعلم أن لذتهم فانية و لا يسببون السعادة بقدر ما تسبب الشقاء عند انتهائها أو مفارقتها ...أنت لا تأمن أن يغادرك حبيبك أو تؤلمك معدتك عند التخمة أو يحدث لك منغص ما أثناء جلستك مع من تحب ..أو غير ذلك ... إذن ما الذي يسبب السعادة ...؟ أولا وقبل كل شيء يجب أن نتفق على تعريف لها لكي يكون كلامنا واضحا ...السعادة تكلم فيها الفلاسفة و أكثروا ولن تظفر بطائل من حديثهم عنها لأنهم لم يتفقوا على شيء ولن يتفقوا إن شاء الله ...إذن من الآخر ومباشرة السعادة هي" إشباع رغبة ما تلح عليك و نتيجتها لذة تحصل عليها "...هذا التعريف من صياغتي ولكن معناه توصل إليه الآلاف قبلي ..يجب أن تركزوا معي جيدا .. هناك ثلاث غرائز للإنسان ... 1-البطن والفرج ((وهما معروفان ...)) ونشترك مع الحيوانات في هاته الأخيرة لذا يستقذرها كثير من الناس وهو خطأ ...ليس خطأ تماما أن تتزوج و تأكل و تشرب وتتمتع بالطيبات ... 2-النفس الأمارة بالسوء :الحسد وسوء الظن بالناس وحب الرئاسة وغيرها من أمراض النفس التي تحاول الخبيثة أن تشبعها على حساب الدين والأخلاق وكل شيء ..ومتابعتها يعني انك تتابع الهوى الذي سيهوي بك إلى النار إن تبعته.. 3- المعرفة -وتختص بها الروح أو كما يسميها النبي صلى الله عليه وسلم "القلب" ...وليس العضو الطبيعي المعروف بل يعني الروح .. وهناك على حساب هذا التقسيم نوعان من الناس فمنهم من يرى أن السعادة هي إشباع غرائز النفس وشهوتي البطن والفرج ويحسب أنه يحسن صنعا ..ويغفل الثالثة أو لا يعرفها أصلا وأكثر الناس عنها غافلون جدا إن كانوا سمعوا بها أصلا .. وإذا تابع الإنسان نفسه نزلت به إلى مرتبة الحيوانات والدواب التي غاية وجودها :المأكل والنكاح ولذلك خلقها الله فلذا هي تؤدي وظيفتها الحقيقية والطبيعية  ولذلك قال لله تعالى "بل هم أضل"((أي من الأنعام)) لأنهم لم يخلقوا لذلك .. ((واعلم)) أن غاية السعادة هي المعرفة ...وقد تقول أنت من أين أتيت بهذا ؟..أقول لك تأمل معي .. الروح لا تلتذ بشيء التذاذها بمعرفة شيء جديد عليها...كم التذذت مرة بقراءة القرآن؟ حديث نبوي لم تسمع به قبلا  يثير في جلدك القشعريرة ؟..قصة أو رواية عجيبة؟ ..ألا ترى الي حرص الأطفال على إكمال القصص المعلقة التي تحكيها لهم ..ألم تشعر مرة بلذة الانتصار لما حللت مسالة رياضية أو تمكنت من معرفة نظرية ما بشكل كامل ...تحس" روحك" وليس "نفسك" قد اكتسبت شيئا جديدا سبب لك لذة .. وتكون لذتك هذه على حساب مقدار ما عرفته ...إذا قرأت مثل كتابا عن النبي صلى الله عليه وسلم سوف تسعد جدا ...القرآن ...وليس مثلا عندما تعرف معلومة ما صغيرة... ركز معي الآن وقل لي أي شيء أكبر ما يكون يمكن معرفته؟؟ ...طبعا هو ((الله)) عز وجل ..ولا نهاية للمعرفة به، فمعرفته اكبر لذة للروح البشرية لذا يقول لك العلماء أن رؤية الله عز وجل يوم القيامة ((جعلنا الله منهم )) أعظم لذة في الجنة ...و يفتنون به عز وجل أي أهل الجنة حتى يحملهم الملائكة الكرام ويقتادونهم إلى أماكنهم وقصورهم  ... ولما عرفت الآن عزيزي القارئ أن أعظم سعادة لبني آدم هي معرفة الله عز وجل عرفت أن ''سبب خلقنا هو أن الله يريد أن يسعدنا " ودليل ذلك ..أن سيدنا ابن عباس رضوان الله عنهما قال ((وما خلقت الإنس و الجن إلا ليعبدون )) أي: ليعرفون ..ومعرفتنا الله هي غاية سعادتنا فتأمل تأمل تأمل جيدا هاته الحيثية .. وأنا انصح نفسي- الآثمة التي ضقت بها ذرعا وأسال الله أن يتوب علي وعليكم بجاه من ذكره في نون والقلم -وجميع من يقرأ هذا  أن تتشبثوا بحبل الله وعليكم بالسير إليه بل والفرار ((ففروا إلى الله )) -قرآن كريم- والهرولة ..فماذا تنتظرون والطريق واضح ((على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يضل عنها إلا هالك ))كما قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ... و أخيرا ...هل أنت سعيدة الآن يا ابتسام ؟؟

"إلى ايباسو ...أنا اسعد جدا بإهدائك هذا المقال ...أنت تستحقين كل خير .."


« المقالة السابقة
  • Manal See | 2011-07-21
    مهما سوف أوصف روعته لن توفي كلماتي قيمته أنا اسفة أخي يونس
  • Manal See | 2011-07-21
    و الله الان فقط باش نبدى نقرى المقال لكن اكيد رائع سوف اعطي رأي كذلك بعد القرائة
  • طيف امرأه | 2011-07-15
    ولدنا الرائع يونس نني اعتبرك ولد بار وراق جدا

    قرأت مقالتك ...ولي الحق ان افخر بان لي ولد كمثلك

    ساعرج على مقالتك التي جذبتني ككل مرة تكتب ,
    بداية ما عرفته عن السعادة , كان بمنتهى القدرة على اختيار الكلمات والمعاني
    وتعريفك قريب للذات ولن أزيد
    فقد اجملت . واختصرت
    اما بالنسبة للمعرف الالهية والمحبة الروحانية ,فهي جل ما نتمناه
    ولو علمها الناس لما حدث ما يحدث من سير وراء شهوات فانية لا راحة بها الا السقوط اكثر فاكثر وعذاب مهلك اخر .لونتوجه له بقلوب مخلصة لكانت حياتنا اكثر سعادة
    السعادة بالقرب من الله ومحبتة والمضي في سبيل رضاه هي تلك اللحظة التي يتمناها حتى الفاسق , لانها تهبه ثقة وسكينة لا حدود لها , ولا يعلمها الا من علمها .
    فليس اجمل من عبد قريب لمولاه , ليتنا نصل الى تلك المعاني الروحانيه
    وصدقا لو عرفناها , لما أردنا متعة ولا لذة الا هي , ولكن الانسان ظاوم جهول

    لقد رايت الكثير من تهاليل الرضى على ارلئك الشهداء في سبيل حرية بلادهم من مغتصب اجنبي
    فقط حينماندرك تلك البسمة التي يهبهاالله تعالى لذاك الشهيد ,, ندرك ما معنى المحبة لله
    والقرب له
    تمنياتي لك بالفرار الى الله ونحن معك كي نستريح من حياة تبدو ,,, ككلب مسعور وراءنا
    تنهش بنا نهش

    لقلبك ولدي ولإيباسو محبتي الخاصة لانه لولاها ما كان ذاك المقال الاروع
    دمتم بخير من الله ورضى
    طيف بتقدير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق