]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لحية في صفحات ماء النهر

بواسطة: سرسام حمودة  |  بتاريخ: 2012-06-27 ، الوقت: 18:07:29
  • تقييم المقالة:
لحية على صفحات ماء النهر كنت اعتقد ان الملتحين يضيقون بلحيهم ويرون في حملها على وجوههم مشقة وعناء لولا انها " سنة "- كما يرون -, حتى صادف ان عايشت ملتح يومين , فرايت عجبا لم اكن اتصوره , فرفيقي يتطلع الى ا لمرآة في كل لحظة ليمتع عينيه بما يرى من مظاهر الرجولة وآيات الفحولة , ويقول عن نفسه بصوت عال : الست بالكواسر الجارحة اشبه ؟ وظللت اتابع تصرفاته في هذا الشان , فالرجل مفتون بلحيته لدرجة الهوس , وخرجنا من النزل وحسبت ان الولع باللحية سيهون , اذ لا مرايا في الشوارع , واذا باصابع يديه كلتيهما تتحسسان هذه اللحية في كل لحظة خوفا عليها من ان يتبعثر جمالها وتسقط هيبتها , ودخلنا المغازة لشرء بعض الحاجات فاذا بعنقه تلتوي يمنة ويسرة , يتابع مسار لحيته في المرايا المتعددة في المغازة , ولم اكن اعجب ان تتابع المراة وجهها في المرآة لتطمئن على زينتها ,ولكن رفيقي تجاوز ذات " المكياج " باشواط , فسالته : اذا لم تكن هناك مرايا وامشاط ماذا تراك فاعل ؟ عندها تذكرت الاسطورة اليونانية حول " نارسيس " , الذي راى صورة وجهه لاول مرة معكوسة على صفحات ماء النهر فاحبها – وهو لا يدري انها صورته- فاراد ان يضمها الى صدره فلم يجد الى ذلك سبيلا , وعز عليه الامر, فاعتزل الحياة محزونا على حافة النهر حتى فارقته الحياة
... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق