]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

اول مسلم من العراق

بواسطة: امين الحطاب  |  بتاريخ: 2011-07-14 ، الوقت: 07:32:55
  • تقييم المقالة:
أول مسلم من العراق

أول رجل اسلم من خارج الجزيرة العربية من العراق ومن نينوى تحديداً ، تلك الشخصية التي لم يعرفها الكثيرين وغابت عن أقلام الباحثين ، انه عداس الغلام النصراني الذي استعبد بعد أن كان حر وأصبح يباع ويشترى بدنانير معدودة ، فاشتراه عتبة وشيبة ابنا ربيعة ليقوم على بستانهم من زراعته وحراسته ، وذات يوم بينما عداس يقوم بعمله المعتاد وإذا بالنبي (صلى الله عليه وسلم)يلتجئ إلى حائط في البستان يستظل بظله وقدماه مغطاة بالدماء نتيجة الأذى الذي تعرض له من أهل الطائف ، فلما رآه عتبة وشيبة رقا له وقالا لعداس : خذ قطفاً من العنب فضعه في طبق ثم اذهب به إلى ذلك الرجل ففعل عداس واحضر العنب ثم اقبل به عداس ووضعه بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وسلم)ثم قال له : كل ، فلما وضع النبي (صلى الله عليه وسلم)يده وقال : (( بسم الله)) ثم أكل ، فاستغرب عداس من هذا الكلام فقال للنبي (صلى الله عليه وسلم): والله إن هذا الكلام مايقوله أهل هذه البلاد ، فقال له النبي(صلى الله عليه وسلم): ((ومن أهل إي البلاد أنت ياعداس ؟ ومادينك ؟ )) قال: نصراني من أهل نينوى ، فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): (( من قرية الرجل الصالح يونس بن متى )) فقال عداس : وما يدريك ما يونس بن متى ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ((ذاك أخي كان نبياً وأنا نبي )) فاكب عداس على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)يقبل رأسه ويديه وقدميه ، وأبناء ربيعة ينظران إليه ويقول احدهما للأخر إما غلامك فقد أفسده عليك ، فلما جاءهما عداس قالا له : ويلك ياعداس ! مالك تقبل رأس هذا الرجل ويديه وقدميه ؟ قال : يا سيدي مافي الأرض شيء خير من هذا لقد اخبرني بأمر ما يعلمه الإنبي . ومضت الأيام وبقى يقين عداس بنبوة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)ثابتاً لا يتزعزع حيث وقف أمام سيداه عتبة  وشيبة ابني ربيعة عندما أراد الخروج إلى بدر وأمراه بالقدوم معهما فقال لهما : قتال ذلك الرجل الذي رأيت في حائطكما تريدان ؟ فوالله لاتقوم له الجبال ، فقالا :ويحك ياعداس قد سحرك بلسانه . مرت الأعوام وعداس أصبح شيخاً كبيراً ، ومات سيداه عتبة وشيبة وصار ملكاً لثقيف صاحبه السيادة في الطائف ، وفي هذه الفترة علت راية الإسلام في شبة الجزيرة العربية وفتح الله على رسوله (صلى الله عليه وسلم)مكة ، فخرجت الطائف تريد حرب النبي (صلى الله عليه وسلم)فانتصر عليهم النبي (صلى الله عليه وسلم)في معركة حنين ، ففرت فلول المنهزمين إلى الطائف إلى الطائف وكانت مدينة محصنة فسار النبي (صلى الله عليه وسلم)إليها وضرب حصاراً عليها ثم نادي الرسول (صلى الله عليه وسلم)بأنه سيعتق من يأتي إليه من عبيد الطائف ، وسمع العبيد في الطائف بنداء الحرية هذا ينطلق من رسول الله (صلى الله عليه وسلم)فأسرعت قلوبهم ملبيه له وهم بعد خلف جدران الطائف وحصونها وكان من بينهم عداس الذي أخذت منه السنوات كل مااعطته ولم يبق لديه الا الأمل الكبير الذي جعله يطوف البلدان أملا بلقاء رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فأسرع عداس يحرض أمثاله من المستعبدين في الطائف ويحثهم على تلبيه نداء الرسول (صلى الله عليه وسلم)فاجتمع معه عشرون من الرقيق فاقتحموا أسوار الطائف وانطلقوا يهرعون للقاء رسول الله وعداس يجري بشوق كبير رغم كبر سنة فكم انتظر هذه اللحظة التي يرى فيها النبي (صلى الله عليه وسلم)مره أخرى ، لأكن ثقيف أمطرتهم بسهامها فقتلت الكثير منهم ومن بينهم عداس الذي نالته السهام فمات قبل أن يصل إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، أما الآخرون الذين نجو فبلغو الرسول (صلى الله عليه وسلم)فأعتقهم جميعاً .

 

                                            أمين نصر الدين الحطاب

                                                                    


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق