]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القرأن وثورة 25 يناير بمصر

بواسطة: Mahmoud Mahmoud Gomaa  |  بتاريخ: 2011-07-13 ، الوقت: 15:56:22
  • تقييم المقالة:
القرأن وثورة 25يناير بمصر تبين بكل ماسبق بكتابى أن كتاب القرأن هو قول الخالق لمخلوقاته بما يناسب كل مخلوق بكل زمان ومكان وليس كمثله شيء، وقد بدأت كتابي بالعقل فتركت كل ما كتب البشر وتناولت آية قرآنية واحدة من كتاب القرآن عن العقل، فعرفت العقل وبأذن الله سوف يحكم على البشر بالعقل الذى أدعى عهد بائد بفقدي له، كما تبين بتركي لكل الخرافات التي كتبت عن نفس الإنسان عند تناولي آية واحدة عن النفس، فوجدت نفسي وعرفتها، وعرفت الله بما بينته بالباب الثاني للكتاب، وبالفصل الأول من الباب الثالث رأينا ما أخبر به القرآن لحساب سرعة الضوء، ووجدنا أنها هي نفس سرعة الضوء التي حسبها العالم النابغة أينشتاين بالقرن العشرون، وليس ذلك فقط وإنما وجدنا من خلال تفقه وتدبر عبد فقير نعته العهد البائد بالجنون، أخبار القرآن عن تطرف علوم اليهود الشيطانية والبيولوجية، وصناعتهم لفيرس أنفلونزا الطيور، وفتنتهم بفيرس أنفلونزا الخنازير، وعن آية تعقليه أذا عقلها الكفرة لأسلموا جميعا لله سبحانه وتعالى، لأنتقل بذلك الفصل لما أخبرنا به جلال الله العالم القدير لما يحدث بالدول العربية، وخاصة بمصر الآن من منتصف عام2011ميلادية، فقد فضل الله مصر عن سائربلاد الدنيا، وشهد لها بعظيم قولهبالخير والكرامة، وذكرها بالقرآن باسمها بتكرار لم يحظى به مكان أخر بالأرض، وكفى بالله عز وجل شاهد، وبذلك وحده فخر وسمو وعظمة لكل المصريين، برصيد فخر واعتزاز لكل مصري على وجه الأرض، فإذا كان ما يميز العرب عن كل البشر، أحد ثلاث من الدين واللغة والعقل فالثلاث قد اجتمعا بكل مصري، فالعقل المصري وما له من تأصل لأكبر حضارات العالم على امتداد دهور زمنية عظيمة من التاريخ البشرى لا يترك لى مجال للتحدث عن العقل المصري والذي جعل كثير من مواطنيه يحصلوا على جائزة نوبل، ثم نجد كل مصري أصيل له لغته العربية بلهجة محببة لكل بشر العالم، ومعتبرا أن دينه هو مكونه الرابع بجانب نقسه وجسده وروحه لبناء شخصيته المسلمة بخالقها العظيم، ولذلك نجد أن كل مسلم بالله من مصر سواء من أمة النصارى أو أمة الإسلام له ضمير عظيم يستشعر مراقبة الله تعالى لنفسه، والشهادة في سبيل الله لها أعظم وأسمى وسام يناله كل مصري بإحياء خلد مقيم بنعيم الحيوان، ولذلك رأينا بثورة مصر العظيمة شبابها من أمتي النصارى والإسلام يحملون أكفانهم تعبيراً عن فداء أنفسهم بسبيل الله، فمن أسلم وآمن بالله تعالى فقد تمسك بالعروة الوثقى ويقول تعالى بالآية256سورة البقرة: (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) وبتمسك المسلم والمؤمن بوحدانية الله ودينه، به تحقيق لرسالة الحق بحق تلك الحياة، فيفيض الله عليه من النعيم بما لا عين رأت ولا أذن سمعت، أما فرض تلك القيم بما يراه  مسلمين من أمة الإسلام أو النصارى بلا تعقل متجآرين على حق ما شرعه الله لكل الحقوق، وكأنهم لا يعرفون الله ولا يوحدون الله ودينه لينصتوا فقط لما يمثل لهم من القوة والهيمنة فرض وواقع للحياة دون وجه حق، فهؤلاء يكونوا القاسطون المسلمين بعداء لله والإسلام بوجه جديد، وأيضاٌ ليس كل الكفرة قاسطون فمن الكفرة من لا يعرفون الله مثل من لم تصلهم رسالة الدين الحق ومثل الملحدين، فهم لا يعرفوا الله تعالى ولا دين الإسلام فكيف يكونوا معادين لله ودينه؟ فقد أخبر الله تعالى بمحكم آيات القرآن بوجود سمة العداوة لله والمسلمين بتجأر على الله تعالى وشرع دينه بكل القاسطون، ويكون ذلك بوجه باطل السلطة والقوة والتحكم والهيمنة بمن لا يعقلون من المسلمين وكل الكافرين، وقدأخبر الله بذلك الوجه الجديد من القاسطون بالقرآن بما لم يعلمهم رسوله عليه الصلاة والسلام والصحابة والمسلمين، وأن الله سبحانه وتعالى يعلمهم دون قاسطون قوم عاد وثمود وآل فرعون، ودون القاسطون الموحدون لله تعالى من المسلمين لنفاق وشرك معاً، حيث يفعلون ما بفكرهم وإن تعارض مع شرع الله أو به عداوة للإسلام والمسلمين، ودون قاسطا الكفرة من أباء مسلمين قد ماتوا بكفرهم بعداوة لله والمسلمين، ويقول الله تعالى: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ..الآية) فذلك الوجه الذى أخبر الله تعالى عنه بالقرآن منذ أربعة عشر قرن من الزمان، أتضح بإقساطه المروع من تجآر على الله تعالى بمعاداة لذات جلاله ودينه، لفرض ما يرونه قاسطا الدول العربية وحكامها بأيامنا تلك لحق وعدل وحرية ومساواة متعارضا مع شرع الله، وخاصة بأقوى الأجهزة الليبرالية التي زرعها اليهود بالكيان البشرى، وهو جهاز أمن الدولة بمصر، فبينهم الله تعالى بتقدير ربانى للعالم الخبير، لتنفجر بوجوههم  ثورة عظمى لشعب مصر، تكلم عنها الشيخ متولي الشعراوى، ويتضح منها أن أرادة الله هي الغالبة والنافذة، ومهما تفانى أعداء الله والإسلام من قاسطا الكفرة والمسلمين، وتحالفوا مع وجوه جديدة لقاسطا العلمانية والليبرالية وحقوق الإنسان وعدالة اجتماعية...الخ من قاسطا الكفر بالبشر، ومهما ملكوا لهيمنة وقوة وسلطة وسلاح، فركب قطار الثورة أنطلق، ولن يوقفه ما يفعلونه، فإرادة الله نفذت وهى الباقية، وتكون كل أفعالهم نضح لهراء تمر به مصر بواقع مؤلم بعد الثورة، فمنذ اندلاع كبرى وعظمى ثورات العالم على مر تاريخ البشر وجماهير مصر تعانى من المر مرين، فبعد أن كان قاسطا أمن الدولة يجرمون إقساط بتنفيذ رؤيتهم لكل حق وعدل بما تناسب مع تفكريهم وتكتيكاتهم وتخطيطهم دون وازع عقلي ودون خضوع لشرع الله مالك كل الأمر، وباعتبار دين الله الحق عائق للنظم السياسية والحياة الاجتماعية وللتطور الإنسانى لحياة الرفاهية ذات أنماط الرقى وتحرر ما يدعوا له الكفرة، أصبحوا اليوم قاسطا إجرام يدفعهم الانتقام والحقد بحرية فساد من تحكم قوة خفية أشد إقساط وأجرام، ومن وراء مخطط صهيوني عمل على ميلاد هؤلاء القاسطون، ولن يتركوا كيد وذكاء وفتنة قرون يضيع بوجه فوران الثورة، فيتحركوا ليعيقوا عظمى ثورة بالعالم بجبهات معادية مختلفة قد أتضح منها ثلاث جبهات سجلوها ببروتوكولاتهم، أولها جبهة قامت بتجنيد عناصر البلطجية والمومس بعد تداعى حاضنهم ومن تولاهم من أجهزة الأمن، وثانيها جبهة متطرفة علمياً قامت بتغذية كبار شيوخ وقساوسة أمتي الإسلام والنصارى بتوجهات متشددة ومتطرفة، وثالثهما جبهة تنشر الفوضوي والاحتجاجات الفئوية ذات النمط المعوق والمخرب، ووراء لتلك الجبهات الثلاث تحرك أخطر ما يواجه الثورة، وهم الرؤوس المحركة لقاسطا أمة الإسلام الذين يعملون بخفاء منقطع النظير بتنفيذ ما يرونه لحق وهم أبعد ما يكونوا من تمسك بالعروة الوثقى، فهؤلاء القاسطون يتحركوا بتفرد مهيمن بوجه جديد أخبر عنه القرآن، ولم يظهر بعد بوجهه البشع المروع بتاتاً، لتحركه بالعهد البائد باستقلالية تامة للنهب والفساد من تحت أغطية عدة لإقساطه، فبعد تحرك الوجه الأساسي الأول لفتيل اندلاع الثورة من قاسطا أمن الدولة بدافع الحقد والانتقام، تحركت الرؤوس المحركة لهم بخفاء منقطع النظير، اعتمادا لدعم وترابط قد تم بالعهد البائد بفرد أو أكثر لحمايتهم من أجهزة المخابرات العامة للدولة والمخابرات العسكرية، وأيضاً ولما يمثل لي أكثر ما أخافه، بتعاونهم مع قاسطا القوات المسلحة من تجارة السلاح ونهب أراضى وثروات الوطن، والتي هي بمثابة جذوات متأججة من نيران قاسطا العهد البائد فقام بردمها بحكمة واقتدار ما ملكه ذلك القائد العام للقوات المسلحة من  التوسم والأيمان وقربه من الله تعالى، وأبين أهم تلك الأوجه الممثلة لجميعهم بمن يعيقوا الثورة ليحققوا غايتهم بأن لا ترتقي مصر لدرجتها التي تربعت بها بفضل وكرم من الله تعالى على عرش أمم العالم، فلا تضيع من أيديهم كنوز ذلك الوطن، مما أوجد مع فعل جهاز الموساد من تكفله ببلطجية ومومس الحزب الوطني وجهاز أمن الدولة بعد سقوط أركانهما، وانسحاب الرموز النشطة للقتل من أجهزة الأمن من عملهم وترك معظم أجهزة البحث الجنائي وشعبه عملهم، معوقات هائلة للتقدم الثورى، لأبين كل ما يتعلق بذلك الوجه الأساسي المعيق للانطلاق الثوري من هؤلاء القاسطون بمسألة أولى عنوانها: القاسطون واندلاع الثورة، ثم أعقب تلك المسألة بمسألة ثانية تجلو غمة سحب وظلمات تعيق الانطلاق الثورى بعنوان هؤلاء هم أعداء الانطلاق الثورى، وأعقبها بمسألة ثالثة عن أزمة تواجه عظمى ثورات العالم، ومسألة رابعة لطريق نجاح الثورةبما بينه الله للمسلمين بالقرآن. المسألة الأولى: القاسطون واندلاعالثورة جاء لفظ القاسطون بالقرآن بتعريف الجان لأنفسهم بالآية 14سورة الجن: (وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا)وتبين معنى القاسطون من الجان عند أجماع العلماء والأئمة، أنهم من ينكبوا عن كل حق بلا عقول، متجآرين على الله الحكم العدل الحق، ويمثل هؤلاء القاسطون وجه عداوة لله والإسلام بعالم الجان، حيث يتجأروا على حق ما يميزه عقل الإنسان لكل حق فيتخذوا من التكبر والفكر الذكي المتقد والغرور والمعاصي من تميز للباطل مسلك وحياة لهم، فهم بلا عقول، وقد جاء بكتاب الخازن لشرح آيات القرآن {ومنا القاسطون} أي الجائرون العادلون عن الحق، قال ابن عباس وهم الذين جعلوا لله أنداداً، وبكتاب البحر لشرح آيات القرآن للآية14سورة الجن:{ومنا القاسطون}أي:الكافرون الجائرون عن الحق، ولفظ اقسط قد أستخدمه الشعراء العرب بالجاهلية لمن يجأر على الحق بظلم وباطل بعالم البشر، ومنه قول الشاعر: (قوهم قتلوا ابن هند عنوة .. وهمو اقسطوا على النعمان) وعن سعيد بن جبير: أن الحجاج قال له حين أراد قتله: ما تقول في؟ قال: قاسط عادل، فقال القوم: ما أحسن ما قال، حسبوا أنه يصفه بالقسط والعدل، فقال الحجاج: يا جهلة إنه سماني ظالماً مشركاً، وتلا لهم قوله:{وَأَمَّا القاسطون} فكلمة القاسطون: أخبر بها القرآن على لسان الجان المتجأرين على كل حق فينكبوا عنه بما يرونه وهم بلا عقول كما أن الحجاج بن يوسف الثقفي فرغم أنه مسلم ولم يكفره أحد فهو كان ثانى قاسط مسلم لا يعقل وينكب عن حق ما لا يعقله بأمة الإسلام لما يراه ويتناسب مع فكره بغير تعقل، ويطبقه رغم أنه به معاداة لله والإسلام، فليس كل من بأمة الإسلام يعقل، فالمنافقين والمشركين لا يعقلون، وإلا ميزت عقولهم وجه الخالق العظيم وما نافقوا ولا أشركوا، وليرأس أللا تعقل بمن لا يعقلون بأمة الإسلام هؤلاء القاسطون رغم أنهم مسلمين يوحدوا الله ودينه فهم يكونوا أعداء لله والمسلمين، وقد كان أول قاسط بالإسلام هو حاطب بن أبي بلتعة، ويقول تعالى مخاطباً المؤمنين بتحذير من اتخاذ القاسطون أولياء، بالآية 1 لسورة الممتحنة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ) ومن كتاب حافظ أبن كثير لشرح تلك الآية ذكر:(كان سبب نزول صدر هذه السورة الكريمة قصة حاطب بن أبي بلتعة، وذلك أن حاطبًا هذا كان رجلا من المهاجرين، وكان من أهل بدر أيضًا وكان له بمكة أولاد ومال ولم يكن من قريش أنفسهم، بل كان حليفًا  لعثمان. فلما عزم الرسول عليه الصلاة والسلام على فتح مكة لما نقض أهلها العهد أمر النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين بالتجهيز لغزوهم، وقال اللهم عَمِّ عليهم خبرنا". فعمد حاطب هذا فكتب كتابًا، وبعثه مع امرأة من قريش لأهل مكة، يعلمهم بما عزم عليه[من غزوهم]ليتخذ بذلك عندهم يدًا، فأطلع الله رسوله على ذلك استجابة لدعائه. فبعث في أثر المرأة فأخذ الكتاب منها، وأتى به لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا الكتاب من حاطب بن أبي بلتعة. فقام عمر فقال: يا رسول الله، خان الله ورسوله، فائذن لي فلأضرب عنقه. فقال رسول الله:"أليس قد شهد بدرًا؟" قالوا: بلى. وقال عمر: بلى، ولكنه قد نكث وظاهر أعداءك عليك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فلعل الله اطلع إلى على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم، إني بما تعملون بصير"ففاضت عينا عمر وقال: الله ورسوله أعلم. فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حاطب فقال: يا حاطب ما حملك على ما صنعت؟ فقال: يا رسول الله، إني كنت امرأ مُلصَقًا في قريش، وكان لي بها مال وأهل، ولم يكن من أصحابك أحد إلا وله بمكة من يمنع أهله وماله، فكتبت إليهم بذلك ووالله-يا رسول الله-إني لمؤمن بالله ورسوله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صدق حاطب فلا تقولوا لحاطب إلا خيرًا، فيكون بلتعة والحجاج من وجوه من علمهم الرسول عليه الصلاة والسلام والمؤمنون لأعداء الله والإسلام رغم أنهم مسلمين وحد وا لله ودينه، أما القاسطون من الكفرة فقد وصفهم الله تعالى بمحكمات آيات القرآن بأنهم أيضاً يكونوا بعداوة لذاته المنزه والمسلمين، وبين وجوههم من كل المتجأرين على الحق، فوجه أعداء الله القاسطون من قوم عاد بينه الله تعالى بالآية 15لسورة فصلت: (فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يَجْحَدُونَ) وبكتاب الآلوسى لشرح آيات القرآن ذكر {غَيْرِ الحق} أي بغير استحقاق لتعظم. وقيل: تعظموا عن امتثال أمر الله تعالى وقبول ما جاءتهم به الرسل {وَقَالُواْ} اغتراراً بقوتهم: {مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً} أي لا أشد منا قوة فالاستفهام إنكاري وهذا بيان لاستحقاقهم العظمة وجواب الرسل عما خوفوهم به لعذاب، وكانوا ذوي أجسام طوال وخلق عظيم و بلغ من قوتهم أن الرجل كان ينزع الصخرة من الجبل ويرفعها بيده{أَوَلَمْ يرَوْاْ}أي أغفلوا لم ينظروا أو ولم يعلموا علماً جلياً شبيهاً بالمشاهدة والعيان{إِنَّ الله الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً}قدرة فإنه تعالى قادر بالذات مقتدر على ما لا يتناهى قوى على ما لا يقدر عليه غيره عز وجل، مفيض للقوة والقدر على كل قوي وقادر، وبهذا إيماء إلى أن ما خوفهم به الرسل ليس من عند أنفسهم بناء على قوة منهم، وإنما هو من الله تعالى خالق القوى، وهم يعلمون أنه عز وجل أشد قوة منهم) انتهى ويتبين وجه القاسطون من قوم عاد بالاستكبار والغرور وبدون وجه حق، بكونه ليس بعجب كما بمنافقي ومشركا المسلمين من عدم تعقل وكما مستكبرا الكفرة بوجه الباطل، ويتبين بهم وجه الافتراء اعتماد لما بهم من قوة بجحود ونكران لقوة الله تعالى وقدرته، أما قاسطون قوم ثمود، فقد بين الله تعالى وجوههم بتقدير ربانى معجز بقوله تعالى بأية 17لسورة فصلت: (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى) فالحب كما تبين من أٍسمى صفات العقل بقلوب المسلمين والمؤمنين بكل الأمم المسلمة لله، والمحبة بوجه حق تكون لما به يحق من الحق والكمال، أما حب الفساد والنجاسة وممارسة ما يدعونه الكفرة من البهيمية بالحب، فهو البهيمية بصريح وليس حب، ليكون حب عمى القلب وبما عليه الشطر الأعظم من قاسطى كفرة العالم بأيامنا هذه، منافسة لقاسطون الجان بعدم تعقل، وتنكيبا لما يمارسونه من باطل عماهم عن كل حق من خلال حب المعصية والجحود والنكران فكلا من قاسطون المسلمين والكفرة لا يعقلون، ولكن قاسط المسلمين يختلف عن القاسط من الكفرة، حيث  أذا تاب القاسط من المسلمين، تاب الله عليه، بينما لا يقبل الله عمل كل كافر، أما أذا مات المسلم على أقساطه فيترافق شطرا قاسطا البشر والجان بعذاب السعير بجهنم، فكل فعل الكفرة بمسميات العدل والسلام والديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان مذكور بتقنين علمى مثير بالذكر الحكيم بالقرن السابع الميلادي، وما بين مسلم لا يعقل والكافر فروق كثيرة، أهمها أن المسلم الذى لا يعقل، يحمل أمانة ربه ولكنه يخونها، سواء كان قاسط ، أو منافق، أو بشرك أصغر، وسوف ينهاه عن ذلك مداومة الصلاة، فالصلاة المقبولة بأصباغ وضوء وعدم إخلال بكل شروطها وأركانها، بها أربع سوف يحصدهم المسلم، هما تقويم ودعم البدن والجسد والروح بكل المنفعة والخير، وهدى من الله فيسلك العبد كل طرق الخير لنفسه، ونجاة من النار، وفوز بالجنة، فالمسلم المقيم للصلاة بأوقاتها تمحى صغائر ذنوبه فيما بينها فبالحديث الشريف الصحيح أنه:حَدَّثَنَا التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنْ امْرَأَةٍ قُبْلَةً فَأَتَى النَّبِيَّ عليه الصَلَّاة وَالسَلَّامَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ قَالَ فَنَزَلَت {أَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفَيْ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ}قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ أَلِيَ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِمَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ أُمَّتِي، ولذلك فكل مسلم حمل أمانة ربه له الجنة، ولأن كل من يعادى الله يكون قاسط  فقد أخبر الله تعالى رسوله عليه الصلاة والسلام بالآية 114سورة االتوبة لوجه من قاسطى المسلمين بقوله تعالى: (وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ) وأخرج أبو الشيخ، وابن عساكر من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال: لما مات أبو طالب قال له الرسول عليه الصلاة والسلام: رحمك الله وغفر لك لا أزال استغفر حتى ينهاني الله تعالى، فأخذ المسلمون يستغفرون لموتاهم الذين ماتوا على شركهم، فأنزل الله تعالى:مَا كَانَ لِلنَّبِىّ والذين ءامَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ ...الآية}[التوبة:113]فقالوا: قد استغفر إبراهيم لأبيه فأنزل سبحانه{وَمَا كَانَ استغفار إبراهيم لاِبِيهِ} ومن الآية الجليلة يتبين أنه من أعداء الله تعالى أباء الأنبياء والمرسلين وأباء مخلصي المسلمين الذين يجحدوا ويموتوا على كفرهم وشركهم ولهم حظوة ومكانة عند الكفرة، ويتجلى قول الله تعالى بدلالات علمية لوجه قاسطا الفراعنة واليهود من استكبار وغرور ونقض العهد والظلم بالآيتين(54ـ55)سورة الأنفال:(كَدَأْبِ آَلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ (54) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ) فبتلك الآيات الجليلة بيان ربانى لأوجه أعداء الله من القاسطون بالبشر، فمن كتاب البقاع مع تلخيص وبتصرف ذكر:{ كدأب آل فرعون } أي فرعون وقومه من تكبر وعلم مع كفر وجحود ونكران، وأعراض عن التصديق {وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ}وتكذيبهم أنها بسبب دعاء الرسل ولما أشار بالتعبير به إلى أنه غرهم معاملته بالعطف والإحسان، قال {فأهلكناهم}أي جميعاً{بذنوبهم وأغرقنا}{آل فرعون}ولما أخبر سبحانه بهلاكهم أخبر بالوصف الجامع بالهلاك فقال:{وكل}أي من هؤلاء ومن تقدمهم من آل فرعون ومن قبلهم{كانوا}أي جبلة وطبعاً{ظالمين}أي لأنفسهم وغيرهم واضعين الآيات في غير مواضعها وهم يظنون بأنفسهم العدل؛ ثم علل اتصافهم بالظلم{إن شر الدواب}أي ظلموا لأنهم كفروا بآيات ربهم الذي تفرد بالإحسان إليهم وشر الدواب {عند الله}أي في حكم الحكم العدل الذي له الأمر كله وبعلمه{الذين كفروا}أي منهم ومن غيرهم أي حكم عليهم بلزوم الكفر لما ركب فيهم من فساد الأمزجة لعدم الملائمة للخير فكانوا بذلك قد نزلوا عن رتبة الإنسان لرتبة مطلق الحيوان لأن شر الناس الكفار وشر الكفار القاسطون منهم وشرهم الناكثون للعهود،{فهم}أي بسبب ذلك{لا يؤمنون}فلم ينتفعوا بما أتاهم من صفة الربوبية فمحقتهم صفة الإلهية)انتهى وبقول الله تعالى بالآيتين61،60 من نفس السورة أخبر الله تعالى عن وجوه لأعدائه وأعداء للمسلمين لا يعلمونهم والله يعلمهم بقوله تعالى (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ومن كتاب الحافظ أيضاً ذكر: {وأعدوا لهم}أي لأعداء الله من (القاسطون){ما استطعتم} أي دخل في طاعتكم وكان بقوة جهدكم تحت مقدروكم وطاقتكم{من قوة}أيّ قوة كانت{ومن رباط الخيل}إيماء لباب من الامتنان بالنصر ببدر لأنهم لم يكن معهم فيه غير فرسين، والرباط هو الخيل التي تربط بسبيل الله الخمس منها فما فوقها وخصها مع دخولها فيما قبل إشارة لعظيم غنائها،والرباط أيضاً ملازمة تغر العدو وربط الخيل به إعداداً للعدو بقيم وأخلاق الفروسية ثم أجاب من كأنه قال :لم نفعل ذلك وما النصر إلا بيدك؟ بقوله{ترهبون} أي تخافون القاسطون ممن يرهبون عباد الله{وآخرين}أي وترهبون بذلك آخرين من دونهم أي يحمل على وجه جديد لهؤلاء القاسطون لوصفهم بقوله{لا تعلمونهم} وكل من فرض غير المنافقين مظهرون للعداوة وأما المنافقون فإنهم مدعون بإظهار الإسلام أنهم أولياء لا أعداء{الله} أي المحيط بكل شيء قدرة وعلماً{يعلمهم}أي فهو يكفيكم ما يظن لأمرهم وليس عليكم إلا الجهد بحسب ما تعلمون{وما تنفقوا من شيء}أي من أشياء وإن قلَّ{في سبيل الله} أي طريق من له صفات الكمال للجهاد وغيره{يوف إليكم} أي أجره كاملاً في الدنيا والآخرة) انتهى، ليظهر وجوه جديدة لقاسطون بأمة الإسلام خاصة بجهاز الشرطة برعاية الحجاج، وبأجهزة أمن كل الدول العربية بعصرنا من أمة الإسلام، ورغم أنهم يعلمون ويوحدون الله ودينه فأنهم لا يعقلون، مثل ما ظهر بجديد قاسطا أمم الكفر من علمانية وليبرالية وعقلانية .الخ  ممن يفرضوا عدل وسلام وحرية، وهم لا يعقلوا ولا يعلموا، فقد أخبر عنهم الله بالقرآن بعداوة لله والإسلام بقوله تعالى (وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ..الآية) والحقيقة أن بالرغم من جرم قاسطا أجهزة الأمن بمصر من فساد وهيمنة و قتل، فأنهم قد بلغوا درجة خطيرة من الأجرام بعد ثورة شباب التحرير وذلك بخيانة عظمى بحق مصر والثورة، لتركهم عملهم وتركهم من كانوا يتحكموا بهم من البلطجية والمومس لليهود باستغلالهم كطابور خامس. المسألة الثانية: هؤلاء هم أعداء الثورة بالحقيقة ما قد واجهته من قروش العهد البائد قد أيقظ بى أدراكات كامنة بالإحساس بالأخطار، وبكل يوم من أيام الثورة كنت أشعر بالخطر، قبل أن يحدث، ثم أرى الخطر تواجهه أرادة الله عز وجل فتحمينا، فقد كان تمسكي بإسلامي حجر عثر أمام رؤسائي بالعمل، ولا يرضيهم من أشخاص بوظيفة أقل دلالة لخير، ومهما كان وبأي أسلوب، فذلك بما كان  يرونه جرح لكبريائهم وتدخل بسلوكياتهم، والتي كانت معظم تلك السلوكيات متوجهة لقتل مروع للوقت والقيم الإسلامية، سواء الجلوس بالمقاهي والسرمحة وتشجيع لعب الكورة للأغلبية الساحقة، فقد كان  لا يشغلن تلك الطبقات شبه البرجوازية بالحياة أي شيء أخر، فرؤساء العمل بجميع القطاعات العامة بالدولة قبل الثورة قد تمهد لها باستغلال موقعها لثلاث هم: التربح الغير مشروع، والإقساط على المرؤوسين، والتمسح والخنوع والحليطة للوظائف الأعلى، أما أغلبية المواطنين من الطبقة الكادحة فكان توجهها للقمة العيش هي شاغلهم اليومي، وأدائهم للعمل بالحكومة مجرد تحصيل حاصل لدرجة أنه يمكن الاستغناء عن ثمانون بالمائة من القوى العاملة دون ظهور أى أثر لذلك، فما يشغلهم عمل أخر يدخروا له جهدهم للارتقاء من مستوى معيشتهم دون خصم متعسف لكل مخلص بعمله، وعلى رأسهم تربعت سلطة القاسطون عليهم لتتحكم بمصيرهم، وتلك الوجوه تمثلت بأغلبية ظاهرة أساسية بالمجتمع المصري قبل الثورة، ليظهر بعد الثورة وجوه مختلفة جذريا عن سابق وجوه ما قبل الثورة، فبتوحد تاريخي بسلم كل المصريين بعد الثورة، نجد انحصار كبير لعدد الكفرة بمصر، ولكن للأسف نجد الأغلبية العظمى منهم مسلمين بوجوه مقصرة عن وسطية الأمة الإسلامية، وأن القلة الكافرة قد خانت أنفسهم وأمانة الرب والوطن، وهم البلطجية والمومس الذين أصبحوا يأتمرا من اليهود كطابور خامس بمصر،  ولا حل لكل ما يحدث بمصر سوى بإعدام هؤلاء الخونة لأمانة الرب وأنفسهم والوطن، ولما يتأذى منه كثير من وطنيون مصر ترأس مسلميها رؤوس ذات تشدد وتطرف أمده لهم بالكيد والفتنة أمة التطرف العلمى والتشدد، وجميعهم بينهم مشاحنات وافتراءات ومعاداة، وليترأسهم خمسة قيادات، أولهم قدوا صوفية تتخذ من الدروشة لما به ميل عقلي مغالى به عن وسطية الأمة منهاج ودستور، وثانيهما تشيع علمي متطرف لما به توجه علمي مغالى به نحو آل بيت الرسول عليه الصلاة والسلام، دون عن جميع البشر بما فيهم صحابة الرسول عليه الصلاة والسلام، وبما عليه الشيعة من تطرف ومغالاة عن وسطية الأمة المحمدية، وثالثهم تشدد وأكراه لإتباع السنة المحمدية، ولما بتوجهات السلفية والسنية والأخوان المسلمين، لتعنيف وتجريح وتكفير لإخوة إسلامهم من صوفية وشيعة، ورابعهم ما عليه قيادات إسلامية اكتسبت لين ونعومة الكفر من تحرر وانطلاق حضاري بوجهه الضال، ألي روشنة متحررة بدعوى أن القيم الإسلامية سوف تفرض نفسها على كل مظاهر الفساد والتحررية الضالة، وخامسهم قساوسة يدعوا للعنف ضد مسلمي أمة الإسلام، وتلك الوجوه الخمس تتمثل بقيادات إسلامية بالكنانة بعد الثورة والانتهاء لتشكيلاتهم لأحزاب معلنين لها من خلال حروبهم على بعضهم، أما أذا انتقلنا لعامة المسلمين بأمتي الإسلام والنصارى بعد الثورة بمصر فميلهم عن وسطية الأمة قد أخذ درجة أشد من التقصير والتطرف والمغالاة، ليتم وكما يحدث بالعراق التحالف الوطني الموحد، وأيضاً كما يحدث بالعراق ائتلاف سياسي للقوى الدينية، وكلاهما بمواجهة علنية ضد أرادة الشعب، ومما أدى بكثير منهم للتنصل ومراجعة مواقفهم، ويبعضهم للإهمال والخيانة، وأيضا أدى بأقلية شاذة منهم للكفر بانصياع لولاية اليهود والنصارى عليهم من دون الله، ونجد بخارج لهؤلاء الكفرة المشركين بسطاء المسلمين ليستغلونهم اليهود مع باقي بلطجي الأميين لرعاع كما بوصف هؤلاء اليهود لما يطابق أحدى بنود البروتوكولات ولما سمى بمطلب فئوي، وهؤلاء يمثلوا كثرة من مسلمى أمة الإسلام بالكنانة، أما أذا انتقلنا لمسلمي أمة النصارى فكما تبين بسبق كل أبواب الكتاب أن أمة النصارى أمة مسلمة لدين الله الحق برسالة الإنجيل التي تم تحريفها ورغم ذلك التحريف، فلم يحتوى كتاب الأناجيل لفظ دين مسيحي أو قبطي، علما بأن لفظ المسيح قد ذكر كلقب لرسول الله عيسى أبن مريم بالقرآن والإنجيل وبما ذكره عملاق الأدب العربى عباس العقاد بكتاب بعنوان الله ذكر عن أقوال رسول الله عيسى أبن مريم بكتاب الأناجيل أنه قال: (ولم يذكر نفسه باسمالمسيح ولكنه بارك الحواري بطرس حين سماه به، وقال له إنه اهتدى إلى حقيقته بنفحة من نفحات الروح) انتهى أما كلمة قبطي فليس لها أدنى علاقة بأمة النصارى المسلمة، فالكلمة العربية قبط هي تعريب للكلمة القبطية گِپْتياس من اليونانية، فكلمة أَيْگُپْتيوس تعني مصري من أَيْگُپْتوس الاسم اليوناني لمصر، والحقيقة أن كلمة أقباط استخدمت لأول مرة بعد توحيد صعيد مصر بشماله، لتطلق علي فراعنة مصر بعد التوحيد منذ خمسة ألاف سنة، ويمثل مسلمي أمة النصارى بمصر الفئات الآتية، ويعلم الله بما بقلوبهم:ـ 1ـ مسلمين بأمة النصارى حائرون بين دعوة الكنيسة ودعوة الأناجيل المحرف ودعوة القوانين الوضعية والمختلفة من كل بلد وأخر 2ـ مسلمين موحدين لله ودينه ولكنهم يسرون ذلك وحياتهم محصورة مع أخوانهم وأهلهم بنطاق الكنيسة 3ـ مسلمون موحدون لله ودينه وليس بهم قناعة بتحريفات الأناجيل ولكنهم يسرون بإسلامهم والدفاع عنه. 4ـ مسلمون موحدون لله ودينه وبهم قناعة بتحريف الإنجيل ويسرون إسلامهم ولكنهم يدافعوا عن الإسلام لما هداهم الله به من واسع علمه. 5ـ مسلمون موحدون لله ودينه ولا يقنعوا بتحريفات الأناجيل، وأعلنوا إسلامهم وانضموا لأمة الإسلام، لتزداد الشحناء والتباغض والعداوة بين أخوة الدين الحق بسبب انتماء لمسمى أمتهم المسلمة، فيتبين سفور الكفرة منهم بأن يقوموا بذبح من أعلن إسلامه، رجاء ملاقاة ربهم الذي أستسلم لليهود ليصلبونه دفاعا عن الآلام والآثام البشرية!!! وعزة جلال الله إنهم لا يعقلون وأستغفر الله العظيم، لحالنا بترك هؤلاء من يعيشوا بعصر العولمة بفكر أضل من البهائم، وبعد بلوغ المسلم درجات تطورية عظمى من العقل والعلم، ويكونوا هؤلاء بمسخ عقلي كامل،  ورغم تعدد تلك الوجوه وبما لم يتم حصره، فخطرها على مصر محدود، فالمشيئة والإرادة والفعل بيد مالك كل الأمر، هو الله تعالى من جعل مصر هامتها عالية، ولم تمت ولم تسقط  ولم تنكسر، ورغم تكالب أباطرة الفراعنة وحيتان الوحوش على مدى تاريخها، وانتشار البلطجية، فلم ينالوا من عظمتها وقوتها وهيبتها إلا سحت وحتاتة، أنما ما أتخوف منه فهو الخطر الداهم المحاك بوجهه المقنع المجهول من ورا غولين لتغير ما بأنفس المصريين، الغول الأول يتخفى وراء طيات الجدال والنقاش والاحتداد لسلب أرادة الشعب المصري بمسمى عقلانية وعلمانية وموضوعية، والدستور أول أم رئيس الجمهورية؟ ودولة مدنية أم دينية، وعمر موسى أم البرادعى ام كمال الجنزورى، فانتباه يا رجال مصر وشبابها، فما من نقطة دم تحولت لشلالات من الدماء بلبنان والجزائر وفلسطين والعراق وأفغانستان، إلا بعد سلب تلك الإرادة عقب انتخابات حرة نزيهة، ولكنها أرست تلك الإرادة كإجراءات فقط ، وتم قهر أرادة الشعوب الثلاث بضغط الرؤيا الاستعمارية واليهود لما به، ومصلحتهم فتفجرت شلالات الدماء، ومن الأسف أن ذلك الضغط غير متواجد ومواجه لأبناء الكنانة، فهم خير أجناد الأرض وأسود وعباقرة المواجهات الصعبة والساخنة، أنما ذلك الضغط يمارس بخفاء منقطع النظير، حيث يتم التحرك من وراء أستار أحجب كثيفة وغليظة الجدران، ليتم توجيه قاسطون المسلمين من بقايا فلول النظام السابق والعناصر الأمنية الفاسدة الطليقة منذ الثورة وحتى لحظاتنا تلك وبحماية قوى خفية لا يعلمها إلا الله تعالى، أما الغول الأخر فهو الخوف المرعب من عدم كشف تلك القوى الخفية فتقوم بصنع تحالف لوجوه رؤوس القاسطون الثلاث: أولهم رؤوس قاسطا اليهود الكفرة بجهاز الموساد خاصة بعد ارتفاع نسبة تجنيدهم للبلطجية والمومس، حيث من حرك هؤلاء البلطجية بمصر قاسطا أمن الدولة اعتماد على جبروتهم وهيمنتهم وحاجة هؤلاء البلطجية لغطاء يقيهم وجودهم، فأصبحوا متحكمين ومهيمنين ومسيطرين عليهم، ثم حينما اندحرت قوات الأمن أمام زحف الجماهير، حركهم طمع أموال عتاولة العهد البائد، فكانوا من أجل ذلك يسفحوا وجوه أطفال بأحضان أمهاتهن بأسلاك صلب تيل الفرامل، فمن الذي يحرك هؤلاء البلطجية الآن وبعد أن نالوا حريتهم بمواطنة وانتماء، وبلا تحكم وهيمنة وجبروت سوى دافع أكبر لعائد أعظم لما يواجه ما أصبحوا بحل عنه، فأما أنه نفاذ الموساد أليهم، أو جهاز أمن الدولة المحرك لهم كان عمل صوري فقط ، أو قد تولاهم مباشرة الرؤوس الخفاة التي أحاطت بمبارك وحيتان العهد البائد، وبثلاثتهم خطر داهم يجب التوصل له ومواجهته فوراً، وثاني تلك الرؤوس قاسطا القوات المسلحة المندثرين، وثالثهما رؤوس قاسطا أجهزة الأمن للعهد البائد بتحرك مسيطر ح ومتحكم لما يحدث بمصر ولتنفيذ أوامر أفراد مخفين وحلهم كان بمقولة كلامية فقط،وهم من أحاط بمبارك وجمال وعلاء وجمال عبد العزيز وحسين كمال وأحمد عز...الخ، فشطيرة النهب بذلك التوزيع المذهل لنهب ثروات مصر، ليس به تخاطف وتحكم أهواء شخصية وهوى نفس، وإنما به تمويه عن مبارك، وبما يظن به أن ثراء مصر وصل للحيتان ولسكرتيره جمال ومواطنه العادي حسين كمال لما تحت يده لسلطة الذكاء، ولأبنائه جمال وعلاء، كان لاغترافهم من ثروات الوطن بشرف وفخر وجهاد، وما به اٍستطاع هؤلاء القلة الغير متجاوزة عدد أصابعي يد أن تورث كل هيمنتها وتحكمها بقدرات مصر كلها ولمدة تزيد عن تسعة وخمسون عام، فإن لم يكن بتحركهم تفرد متوحد من تخطيط وتكتيك وذكاء شيطاني لما لم يكن له أن يستمر يوم واحد، لأفراد بهم إقساط مذهل بعلم لثلاث منحوهم شطر عظيم من النهب والفساد، هم حسين سالم، ومن يحميهم من القوات المسلحة، ومن يحميهم بالمخابرات العامة، وللثلاث ثقل تعدى قدرات رئيس دولتهم، وإذا أستطاع أن يعرفهم مخلص الوطنية عمر سليمان، فأنه يكون عودة لصلاح الدين الآيوبى لمصر، ويمكن معرفتهم من خلال تحقيق عادل مع مبارك بمن قد هيئ له تلك الصورة الوردية التي عششت بمخيلته، فمبارك رغم أنه كان غير محافظ على حمل أمانة الرب فأنه كان مسلم يعرف ربه، وسوف يتوصل لكل من قد أخفى عنه هذا الفساد المستشري بالمحيطين به حتى شمل أبناءه، وتتبين الحقيقة كاملة، أما أذا كان مبارك على درجة فائقة من الذكاء الذي ضاع ساعة الثورة وما أعقبها، وكان هو رأس الفساد كله ليصيبه لحظات كثيرة من الغيبوبة عن كل الحيتان التي أغرقت الوطن الذي يرأسه نهبا، وذلك غير منطقي، وإلا فمن الذي يروعنا، ومن الذى يتحرك بتكتيك وتخطيط لا يبقى على أي أثر حينما تتكشف بعض وجوهه، ولدرجة القتل العمد لرجال الشرطة والحراس بجرائم تكاد تكون كاملة بمناطق عامة وشعبية بالقاهرة الكبرى وجميع أنحاء الجمهورية، بالإضافة لجرائم الترويع البشعة لكثير من عامة الشعب والتي ليس ورائها سوى ترويع وإرهاب، ومن الذي يهيمن على توجيه الثورة نحو مطالب الانتقام من رؤوس النظام، بلا تكشف لحقيقة كل ما كان من وراء الستار لرؤوس أدارة القاسطون الخفاة بمصر، ومن الذي يحاول الوقيعة بين الجيش والشعب، فرؤوس النظام قد سقطت والثورة قد اندلعت، ولكل مواطن كامل حريته، وما تبقى سوى كشف المحرك من القاسطون الخفاة لتمضى مصر بطريقها دونهم، وإلا فكل ما من أجله اندلعت الثورة سوف يصبح مطية مطواعة لما يرونه هؤلاء القاسطون الخفاة من حق وعدل وسلام سوف تستحقه مصر بما هم يرونه وهم لا يعقلون، فكل خائني أمانة الرب من المسلمين لا يعقلون، وكل الكفرة لا يعقلون، والخوف الأكبر إن ينفضوا الغبار من على الجذوات المتأججة لأخطر وأقوى قاسطا العالم، من تسلط وجبروت وهيمنة قد دفنها القائد العام للقوات المسلحة. المسألة الثالثة: مأزق  يعيق الانطلاق الثورى لا أدرى هل تلك الصورة العظيمة التى كانت عليها ثورة25يناير بمصر مفتاح انطلاق ثوري، ام باب سد أمام ما ينتظر مصر لتربعها لأم العالم؟ فتلك الصورة العظيمة من إنكار الذات والتوحد وحمل الكفن من أجل مصر وتلاحم مسلمي أمتي الإسلام والنصارى، ومع ظهور أعداء الانطلاق الثوري أوجد ثغرة كبيرة بين سلطة الحكم القائم بها القوات المسلحة وبين عناصر الثورة الضامة لأغلب فئات شعب مصر، فتلك الفجوة تكمن بتلك السلوكيات الرائعة التى كانت عليها الثورة، فكونها ثورة شعب ولم يتربع على رأسها مدعاة ووصوليين فهي ليست لها قيادة، وبالتالي لم تفرض قوانين وإستثنئات ثورية، ولآن القيادة للقوات المسلحة وكانت ثورة الشعب مدنية، فلم يكن أمام السلطة والثورة سوى قوانين قديمة يحاكموا بها من فبركوها من خلال أجماع شعبي على ذلك، وذلك يمثل أكبر المنعطفات الخطرة بطريق الثورة، وليظهر نتيجة ذلك الطراز الرائع لثورة 25يناير منعطفات خطرة كثيرة، أهم ما به هو إطلالة مجهول جثم على كل أطروحات ثمار تلك الثورة، ويحدث مع بكل تلك الثورة من عظمة ومجد وعلو وتوحد بالهدف، تضارب واختلافات، وكادت أن تحدث فتنة بين مسلمي أمتي النصارى والإٌسلام، فأنوه بكل أحرار مصر والعالم، أن لبنات المجد والعلو والعظمة ليست بعائق لمجد وعلو وعظمة، وإلا ما كانت وأصبحت لبنات بناء، فيا شباب ورجال ثورة مصر لا تحطموا ما قد تم بنائه من عظمة مجد وعلو ثورتكم العظيمة، ويا خير أجناد الله بالأرض، ما ينقصكم هو أنه لا نقصان بتحرككم الثوري، فإذا تولد مخاوف فيما بين السلطة الحاكمة وجموع الثوار والحكومة، وذلك هو ما حدث فعلا ، فيجب على الفور صدور قوانين استثنائية تحدد كل المسئوليات الكاملة لجميع الجهات القائمة بالإنتقال الثوري، وبتنفيذ الأهداف الثورية التي تحدد بدقة خلال فترة الانتقال الثوري، ولحين أجراء انتخابات رئاسة، ومن تلك القوانين الاستثنائية: لا مظاهرات ولا اعتصام عن طريق تشكيل قيادة تضم أعظم رجال الثورة عقلاً وعلما وقوة شخصية ويكونوا بعدد ثلاثة على الأقل ولا يتجاوزا العشرة، وإن حدث تداخل أو عدم توفيق يتم الانتخاب لهم، ليكونوا هم مسئولين من جموع الثوار مع الحكومة والجيش بتنفيذ الأهداف الثورية المحددة خلال فترة الانتقال لحكم مدني، وتحدد الأهداف والمسئوليات لتلك الهيئات الثلاث المكلفة بوصول لثورة مصر لمكانها المرموق خلال الفترة الانتقالية، فعلى بعد عدة كيلو مترات ومن وسط المتظاهرين، ينتظر قاسطا الأعداء فرصة الوثوب على الثورة، وأنى والله أخشى على القائد العام للقوات المسلحة لمصر من الدهاء الشيطاني من فتنة وأجرام هؤلاء القاسطون واليهود، فحينما أراد اليهود تسميم معتصمين ميدان التحرير، بأغذية مسممة وجواسيس وعملاء، كانت رصاصة واحدة بالخفاء للقائد العام للقوات المسلحة وهو يزور مبنى التلفزيون بها تحقيق لأغراضهم، بما يعلو عن احتلالهم فلسطين، ولكن الله كان مع ذلك المتوسم من أبناء الكنانة، فأنى أرى بوجهه علامات المتوسمين التي تجلت بوجه عمر ابن الخطاب رضي الله عنه، فليطمئن كل مصري بأن أرادة الله نافذة، ومهما تخفى هؤلاء القاسطون فالله أخبر بهم قبل أن يولدوا بأربعة عشر قرن من الزمان ويعلمهم جميعا، ويقول تعالى بختام الآية 60 من سورة الأنفال: (وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ) فلنعد ولننفق في سبيل الله، فمهما فعل لكي يحموا أنفسهم من تآكل واندثار هؤلاء القاسطون جميعاً بوجه الزحف الثوري فهم مندحرون ووعد الله حق والله سبحانه وتعالى لا يحب الخائنين، ولكن فلنتسابق للعودة لإسلامنا، ونتمسك بما لا نضل بعده أبدا، كتاب الله وسنة نبيه وبما نصحنا أفضل خلق الله بحجة الوداع عليه أفضل الصلاة والسلام، وأن تغير ما بأ نفسنا فيغير الله تعالى لما بنفوس كل هؤلاء القاسطون، ويرجعوا لربهم ويقوا أمتهم وأنفسهم جحيم الدنيا والآخرة، فالرب العالم بهم جميعا ومطلع عليهم، ثم أنه بجميع الأحيان التي يصل أليها اليهود بالفتنة لأعلى مما يحلموا به يعميهم الله عن كل رؤية، فحينما عرضوا إخماد ثورة مصر الثانية بإيعاز لوزير الداخلية السابق بتصفية عرقية للمتظاهرين بعد استجابته لما أوعزوا به لتفجير كنيسة القيامة بالإسكندرية انه من فعل منظمة تابعة لحماس، كان ذلك أوسع باب لفتنتهم، ولكن أعماهم الله، وحينما أحدث اليهود ثغرة حرب أكتوبر قبل حصارهم بأربعة وعشرون ساعة كانت القاهرة مفتوحة أبوابها بلا دبابة واحدة، ولكن الله عماهم ليدخلوا قلعة الأبطال المدنيين بالسويس بزعامة الشيخ سلامة حجازى، ثم يطلبوا الاستغاثة بعد ذلك من أمريكا والعالم اجمع، وكل متفقه لجرم تفجير كنيسة القيامة يجد بها بصمة أصابع الموساد، واخشي على شباب الثورة فيما اعد له اليهود منذ ما زاد عن مائة عام لمطالب فئوية، وبتناتش للسلطة، ومجادلات حزبية، ثم يدفعوا بأموالهم لتنصيب عميل كمطية لهم، أما تلك الصورة المحيرة التى ظهر عليها مبارك فيرجع ذلك لقدرة أفراد قاسطا مصر على التمويه لكل أوضاع المجتمع المصري عنه، خاصة كبرى جرائم التربح الغير مشروع والفساد حيث هم من كانوا الرابح الأكبر من وراء كل ذلك الفساد، والآن هم أخر من لم يوضعوا بمعادلة الثورة والثوار، كما لم يوجه لمن كان مطيتهم من سفك للدماء وانتهاك حرمات سؤال عنهم، فذلك الرائد الذي أندفع بسيارة مدرعة بسرعة جنونية لشابين يتحادثان ببراءة طفولة، قد أخذ أمر مشدد منهم، فليكن ذلك الرائد خيط الوصول لأجرم قاسطا الأرض، وهناك سبب أخر يرجع لتخطيط محنك أعده اليهود، فمما لا شك به أن فترة رئاسة مصر بظل مبارك قد شهدت طفرة تطورية لجميع البنيات التحتية بالقاهرة، وأيضاً جميع مدن مصر، وأن أعظم انتصار شهده العالم كان انتصار حرب أكتوبر، وكان أولى ضربات تحقيق ذلك الانتصار بقيادة مبارك، ثم من الناحية الأخرى نجد تظاهرة تستحق دراسة والاهتمام وهى أن تلك الثورة البيضاء الحافلة بصور الشرف والتوحد والأخلاق السامية العليا قد تم من خلال مناخ ملائم، لم يتوفر ألا بظل رئاسة حسنى مبارك، ونجحت أيضا تلك الثورة بتوفير مناخ أكثر ملائمة ووطنية، بعد توظيف أركان الدولة بما لا يعيق ذلك النمو الثوري، ثم أعقبه موافقة وتنازل مبارك لمنصبه لتحقيق رغبة شعبه ومستشاريه، وضد رغبة أبنائه وحيتان مصر، و بداخله يعانى ويحترق ألما ومعاناة لآلام جسدية يحتاج فيها لرحيق عطر من هواء نقى، أما ما قد أشيع بتواجد ضغط من القوات المسلحة على الرئيس السابق لكي يتنحى، فذلك لم يحدث دافعا بالأدلة التالية، كان مبارك الرئيس الأعلى  للقوات المسلحة وبضغط رتبة أقل عليه للتنحي به خيانة عظمى!!وبعرض الأمر عليه وخطورته على الوطن لا يمثل تهديد ولا ضغط ، بل طلب ألقاء كلمة تخليه للسلطة بعد ضمان عدم وصول ذلك الخبر لأبنائه، وذلك لعلمه بعد فوات الأوان مدى ما كانا بهما من إقساط ، وسبب أخير أذكره لذلك: أن قرار التخلي ألقاه نيابة عنه نائبه برئاسة الدولة بما أتصف به من الإخلاص والعدل والدموع تترقرق بعينيه خوفا على ما قد يصيب وطنه، أما ثالث سبب فقد تبين وجه فساد المدعو أحمد عز فأقاله ومنعه من السفر وقبض عليه، ثم أنصاع لإرادة الشعب بتغير جذري لكل ما يطلبونه، وحينما وصل الأمر تصاعده لمستوى أن يذل ويهان مبارك، أو تكون مصلحة مصر هي العليا، أختار مصلحة مصر بلحظة حاسمة وسلم أمانة مصر لأيدي أمينة، مدركا أنه تفانى بقيادته لجيشه وشعبه، ورغم عدم تكشف كل مستنقعات الفساد التي كانت غارقة فيها مصر قبل الثورة، ومن ثم ومنذ قيام الثورة وببدء سنة مالية جديدة لبداية شهر يوليو2011م، ومن وسط آلام نفسية وجسدية يعانيها رئيس مصر السابق، ولم يتبين دليل واحد أنه قد خان شعبه أو جيشه أو تأمر مع أرطال القاسطون بأرض الكنانة، بل ما أتعسه وأثقل همومه تكشف كل ذلك الفساد الذي كان يحيط به ومن أبناءه وخير معاونيه دون أن يدرى، وياليت صوتي يصل لشباب الثورة أن الأشخاص زائلة، وأن كل مؤقت أكثر زوال أذا رغبنا، وبأن اعتلاء البنيان يكون بلبنات متعاقبة متلاصقة، وإذا أقيم مرة واحدة، فسرعة سقوطه تكون أكثر سرعة، أما الظاهرة الأخرى فإن ما قد أشيع عن أن مبارك مفضل لدى أمريكا واليهود، فمبارك هو أول من نفذ أولى خطى انتصار حرب أكتوبر العظيم، وأول من ردع السفاح شارون بما لم يعرفه أحد، حينما هدد بضرب السد العالي، فطلبه ولم يعرف أحد بعدها كيف ذل ذلك السفاح العتيد، كما أنه قد جاء بأصل البروتوكول العاشر أن كل ما قد وصل أليه مبارك وشباب ثورة مصر الثانية مسجل بالبروتوكولات لألخصه فيما يلي: (حركة التقدم والتطور ينسجم واتجاهنا مع المخطط ، وفي جميع البلدان نرى شيئاً واحداً، اختلفت أسماؤه واتحد معناه: التمثيل النيابي، مجلس النواب، مجلس الشيوخ، مجلس الشورى الأعلى، السلطة الاشتراعية، السلطة التنفيذية، والمؤسسات الإدارية والاشتراعية والتنفيذية، التي تقابلها وظيفة مهمة من الوظائف التي تقع بعاتق الدولة، وهي تقوم بها قيام أعضاء الجسم الإنساني بوظائفه نحو مركب الجسم كله، فإذا اعتلَّ عضو واحد من هذا المجموع اعتل سائرة بفعل تعدي الأثر ثم يفسد الجسم كله. فيدركه الفناء. ولَمّا أدخلنا اسم لليبرالية بجهاز الدولة تسممت كل الشرايين، وياله بمرض قاتل، فما علينا بعد ذلك إلاّ انتظار الحشرجة وسكرات الموت. إن الليبرالية أنتجت الدول الدستورية التي حَلت محل شيء وحيد يقي الغوييم سلطة الاستبداد، والدستور: ما هو إلا مدرسة لتعليم فنون الانشقاق والشغب وسوء الفهم والمنابذة وتنازع الرأي بالرد والمخالفة والمشاكسة الحزبية العقيمة، والتباهي بإظهار النزوات وبكلمة واحدة:الدستور مدرسة لإعداد العناصر الفاتكة بشخصية الدولة وتقتل نشاطها ومنبر الثرثارين هو ليس أقل من الصحف إفساداً بهذا الباب، راح ينعي للحكام خمولهم وانحلال قواهم فَجَعَلهم كمن لا يرجى منه خيرٌ أو نفع. وهذا ما كان منه مادة الأساس المفجرة للألغام التي وضعناها تحت مقاعد شعب الغوييم. وبالمستقبل سننشئ نظام مسؤولية رؤساء الجمهوريات ولا يهم رؤيتنا المتهافتون على الكراسي والحكم يَفني بعضه بعض بحال ظهور أزمةٍ مغلقة ناشئة لاستحالة العثور على رئيس جديد، ومثل هذه الأزمة يوقع البلاد بداهية دهماء. وحتى نقتطف الثمرات لخططنا، سنشير بإجراء انتخابات لاختيار هذا الرئيس ويكون اختياره من بين أولئك النفر الذين سبق لهم فتلطخ ماضيهم بما يشين ويعيب ولم يكشف بعد، ولا بد أن يكون عميلاً لنا موثوقاً به، قادراً على إتباع ما توحيه خططنا. وما يدفعه إلى هذا خشيته أن يُفضَح أمره، ويُكشف الستر عنه، يضاف إلى هذا ما في نفسه من الرغبة الطبيعية كما في غيره، للاحتفاظ بما انساق إليه لجاه وامتياز ومقام ومكانة ظاهرة عن طريق السياسة أما مجلس النواب فشأنه أن يكون بمثابة الوقاء للتغطية على الرؤساء وحمايتهم وانتخابهم ولكننا سننزع من المجلس حق الاقتراع فيمن هو الرئيس الجديد وحق تغيير القوانين القائمة لأن هذا الحق نمنحه الرئيس المسئول المطية الذلول، ثم من الطبيعي أن ما يتمتع به الرئيس من صلاحيات يجعله هدفاً يرمى بالنبال، من حسد وضغينة، فَيُمطَر بالنقد والتجريح من كل جهة، لكننا نمدّه بما يدافع به عن نفسه، وهو حق الاحتكام إلى الشعب، من فوق رؤوس نوابه والشعب أعمى،(أو كثرة الدهماء) اعتاد الانقياد والطاعة وما عدا هذا، فإننا سنسلّح الرئيس بحق آخر: هو إعلان الحرب. ونبرر هذا ونسوّغه من ناحية أن الرئيس بصفة كونه القائد الأعلى للجيش وسيد البلاد، ينبغي أن يكون في متناوله هذا الحق لحاجته الضرورية إليه من أجل الدفاع عن سلامة البلاد وحماية الدستور الجمهوري الجديد فهو المسئول عن الدستور وهو يمثل الدستور. وبمعزل عن هذا فإننا سننزع من مجلس النواب حق توجيه سؤال للحكومة أو استجوابها فيما تتخذه من تدابير في نطاق صلاحيتها، ونتخذ حجّة لهذا الحفاظ على أسرار السياسة للدولة.وسنخفض عدد نواب المعارضة للحد الأدنى فيخف بذلك الشغب السياسي، ويتوارى السياسيين. فيحدث اندفاع للفتنة، والمندفعون يكونوا قلة فنجرفهم ونمسحهم مسحاً، وذلك بأن يطلب رد الأمر إلى الأمة لاستفتائها. ويتوقف على الرئيس تعيين الرئيسين لمجلس نواب ومجلس الشيوخ وتعيين وكيليهما أيضاً. وبدلاً من عقد المجالس النيابية جلسات عديدة، فيختصر لأقل عدد ممكن ولبضعة أشهر وكفى. والرئيس، بصفته رئيس السلطة التنفيذية، يكون من صلاحيته أيضاً دعوة مجلس النواب للانعقاد، وله تعطيله أو حلّه، وفي هذه الحالة الأخيرة تطول فترة الحلّ قبل العودة لانعقاد آخر. وحتى لا تقع نتائج هذه الأعمال الغير قانونية، على كاهل الرئيس فتهيض جناحه، قبل أن يكمل استواء مخططنا، ونحن جعلناه مسئولا تحمَّل أعباءه، فإننا سنحرض الوزراء وكبار الموظفين الإداريين على ألا يأخذوا أخذه، ولا يجاروه في أهوائه، ليروا في المسألة رأيهم مستقلين عنه، وبهذا يصبحون هم كبش النطاح بدلاً منه) انتهى ملخص البرتوكول العاشر الذي يعد متطابق هندسي ببنوده لما كان بمصر، أما عن المطالبة بإعدام مبارك والتوريث، فذلك أيضاً أشارات أليه بنود البروتوكولات لأكتب ما تنص عليه إحدى فقرات بنود البروتوكول الأول حيث به: (فالشعوب كما ترونتجرّم البريء وتطلق المجرم وتظل على مزيد من الاعتقاد أنها تستطيع أن تفعل ما تشاء.وشكراً لهذه الحال: فالشعب يدمر كل شيء وطيد ثابت يخلق الاضطراب بكل خطوة يخطوها.والشعب الذي يُترك وشأنه ليستسلم لأمثال هؤلاء الذين يظهرون على المراسح فجأة بصفوفه يجني على نفسه إذ تقتله منازعات الأحزاب, المنازعات التي يزيد من شدة أُوارها حب الوصول للسلطة والازدهاء بمظاهر الألقاب والرئاسات وكل هذا بفوضى شاملة. أتستطيع الدهماء بهدوء وسكينة وبلا تحاسد وتباغض أن تتعاط مهمات المصلحة العامة وتديرها بالحكمة دون أن تخلط بين هذا ومصالح خاصة، أتستطيع أن تدافع عن نفسها في وجه عدوّ خارجي؟ لا لعمري! لأن المسألة التي تتخطفها الأيدي تتمزق بعدد الأيدي التي تتخطفها, ومآلها أن تشوّه وتفقد الانسجام بين أجزائها فتتعقّد وتُبهم وتستعص على أن تقبل التنفيذ. فالرجال الذين نحسبهم من الآحاد وبالطليعة، إذا ما سبحوا في غمرة الجماهير المؤلفة من الدهماء، فحينئذ لا يستولي على هؤلاء الرجال وجماهيرهم إلا سائق الأهواء ورخيص المعتقدات، وما خفّ وفشا من العادات والتقاليد والنظريات العاطفية فيقعون في هوى التطاحن الحزبي، الأمر الذي يمنع اتفاقهم لأي قرار حتى ولو كان هذا القرار واضح المصلحة ولا خفاء بذلك. ثم إن كل قرار يضعه الجمهور العابث، يتوقف مصيره حينئذ إمّا على فرصة مؤآتية تمضي به لغايته وإمّا على كثرة كاثرة تؤيده ولكن الكثرة لجهلها أسرار بواطن السياسة فالقرار الذي يخرج من بين يديها لا يكون إلا سخرية ومهزلة وإنما في هذا القرار تكمن بذرة الفساد فتفسد الحكومة بالنتيجة فتدركها الفوضى ولا مناص) انتهى، وبفقرة أخرى(كانت عهود الحكم بالماضي عند الغوييم تورث، فكان الأب ينقل لابنه معرفة أصول السياسة بطريقة لا يشارك فيها أحد إلا أفراد السلالة، ولا يفتح باب للرعية. ومع اطراد الزمن صار معنى احتكار السلطة به إبهام وكمود، حتى تلاشى واضمحلّ. وهذا بالنتيجة ساعد في إنجاح قضيتنا).انتهى المسألة الرابعة : مخرج من المأزق المواجه للثورة لطريق النور سيحاول اليهود من خلال فكرهم العلماني المتطرف استغلال ثلاث مكتسبات بفترة انتقال الثورة، أولها عدم وجود قيادة للثورة وسهولة الدعوة للتظاهر والاعتصام، واندساس أعمال تحريض وتخريب أخرى، فالاعتصام والتظاهر بذلك الوقت من الفترة الانتقالية، هو من صميم معوقات الثورة، والأعمال التخريبية التي تزيد من ذلك الرقع الدنس من ثوب الثورة الناصع بياض، ومن ثم وقواتنا المسلحة تضلع بدور بطولي ليس ملزمة به لكي تتحمل من يضغط عليها ويرهبها، فيا شباب ثورة تحرير مصر، ويا قيادات كنانة الله بأرضه، ويا شعب أعظم حضارات التاريخ البشرى، فلتكن ثورتكم نظيفة حتى بر الأمان، وليكن تحديد مسئوليات جموع الثورة بمن يمثلهم مع رئاسة القوات المسلحة والحكومة واضحة ومحددة أمام شعب مصر، ويتم محاسبة فورية لكل خروج لشرعية المسئولية والأهداف، وليس ذلك فقط كل مبهمات وأزمات ما يواجه الثورة فمحاكمة مبارك ورموز النظام السابق أسوء ما سيكون به السرعة، وأهم ما يجب أن يكون به العدالة وتوفر كل الأدلة والقرائن والمستندات، وأهم من كل ذلك يجب كشف العناصر والرؤوس التي أرست كل ذلك الإقساط المروع، والذي يكون من الاستحالة به كل ذلك الخطف والسرقة والنهب لكلآ بما يستطيع، بلا علم لرئيس الدولة، وبلا تمويه ودون توزيع وتخطيط وتحديد من سلطة مارست ذلك لمدة بلغت تسعة وخمسون عاما بأقل من نيف أيام بالكمال والتمام، فاستيقاظ يا أعظم شعوب الدنيا، وليكون تحرككم للقضاء على من أذلنا ونهبنا وفسد بوطننا، وليس تحرك لتسليمه مصرنا بما يرغبه لها من تغير، ولتترك كل المهام لمن يتولاها بلا خراب وتعطيل ودماء، و يجب أن تأخذوا من مبارك ما يطفئ دفع واندلاع مختلف الفتن، ولتفنيد ما خطط له الصهاينة، فهم يظهرون بكيد خبيث تمسكهم بمبارك، لكي يحركوا ثائرة شباب الثورة بتوجيههم فهم يرتعدون لأطرافهم منه، فليتقدم حرسه الجمهوري ومستشاريه بوضع التصور الحقيقى لمقدرة اليهود تجنيد البلطجية، ومن هم الرؤوس التي أعطت الأوامر بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين؟ فرغم كل ما يحدث من اختلاف بمعاملته قبل الثورة وبعدها، لم تنال من اعتزازه بنفسه، وحبه لوطنه، وأسالوا كل من كان يحيط به من عامة الشعب وبعيداً عن أجهزة أمن الدولة، ويكفى مبارك وطنية اختياره مصلحة مصر بلحظة حاسمة كان بها مصير الوطن كله، بين أن يتنحى ويذل، أو يضيع الوطن كما ضاعت ليبيا واليمن، وكما بغياهب تيه الضياع لسوريا، ولما لا !!فهو القوة العالمية الوحيدة التي لم يستطيع أن يطويها الصهاينة تحت أجنحتهم، وهو قائد الضربة الأولى بانتصار قومي لإرادة شعب على هيمنة أعداء الله، ولقم علوهم ومجدهم، فمطلب الثورة للثلاث دعائم من العلم والعقل والإرادة الحرة، يمثلوا سمو الإنسانية المسلمة،لذلك فلي كثيرمن التحفظات قبل ختم كتابي أبينها لمن سوف يعتلى قمة التغير الثوري بمصر، لابد من مواجهتها بحل عادل، ألخصها بالنقاط الآتية:ـ 1ـ كل ما ظهر من فساد وجبروت لكثرة القاسطون، كان ورائهم رؤوس كبيرة تحرك أعتى جهاز إقساط وأجرام، ليطبق ما خطط له الصهاينة والماسونيين وبما أسموه ببرتوكولاتهم جهاز خاضع لليبرالية دول الغوييم، حيث كل حيتان مصر ووحوشها الجبارة الفاشية، التي قدمتها تلك الرؤوس ككبش فداء، كانت بسماح منهم وبعلمهم، وباستفادة مما ينهبونه، وهم من كانوا وراء كل مشاريع التصفية الدموية بسيارات مدرعة تدهس جموع المتظاهرين بسرعة جنونية، أو قناصة من فوق الأسطح للمعتصمين بميدان التحرير، فيجب أن يكون من أصدر ذلك الأمر هو الوجه الأول من جميع التحقيقات، ثم دراسة مستفيضة تقدم من المخابرات العامة للدولة عن خيانة البلطجية والمومس للوطن، فدسهم بين المتظاهرين لها دلالة واحدة بالتجنيد والخيانة، أو الحالات المستميتة لنشر الفوضى وتسريح قتلة الشرطة، والتهاون بمعظم أعمالهم، وكذلك معرفة الرؤوس التي تبث الرعب والفوضوية والذين أعموا مبارك عن رؤية مستنقعات الفساد التي أحاطت به، وهم من جعلوا من كل مسلم متمسك بدينه أو ملتحي إرهابي وزاحموا كل معتقلاتهم بمخلصي الأمة من المسلمين، وأخاف أن تكون تلك الرؤوس قد باعت نفسها مع البلطجية لليهود، فللتحرك أعظم أجهزة مخابرات بالعالم لكشفهم، حيث نجد أن تدريب وأفكار جميع أجهزة أمن الدولة بجميع الدول العربية، بل بجميع دول العالم المستعبدة بأجهزة أمن الدولة، قد خضعت بتطبيق قياسي لعلمانية وليبرالية الصهيونية والماسونية، بل بمصر قد نافسوا تفكير من غلبوا الشياطين دهاء، ويقفوا ضد الثورة وبيدهم السلطة والسلاح، والفكر الفذ الماكر، والعمل من وراء أسمك جدران التستر والخفاء، ومازالوا يفرضوا إقساطهم وتحكمهم بالبلطجيين والعناصر الإجرامية حقد وانتقام، تحت حماية الرؤوس المتحكمة  بهم وبحيتان العهد البائد قبل الثورة، وبرسم الصورة الوردية للمخلصين بالقيادات العليا للدولة، ويجب على القيادة العسكرية تصيد تلك الرؤوس المجرمة فورا بكل فراعنتهم الفاشيين، وأستأصلهم من الكيان المصري، وفك كل ارتباط وأوجه التعاون بين هؤلاء  الفاشيين ومخابرات أمن الدولة والمخابرات العسكرية، وذلك إن وجد تلك العلاقات أو التعاون، فمن الصعب أن يسهو على أعظم أجهزة مخابرات العالم تلك الممارسات الفاشستية دون علم، ومن المستحيل أن يتولد كل ذلك الأجرام بكل من ينتمي لأجهزة الأمن بشرطة مصر، أنما هي رؤوس تبرعمت من البوليس السياسي قبل الثورة واتخذت نمط مختلف غير متصل بمخابرات أمن الدولة، وتوارثتها أجيال ممن يرونه ينمو على إقساطهم، فرغم أن ذلك الجهاز أستطاع أن يضم من بعض أفرع جهاز أمن الدولة ما يخضع تحت هيمنته لما يختص بعملهم داخل الوطن المصري قبل الثورة، فهم يعملوا الآن بخفاء منقطع النظير من وراء شتى ما يحجبهم لتستر وخفاء، ويفرضوا سيطرتهم على تحريك الحكومة والقضاء، فيملكوا قدرات لتغير ما بنفوس جماهير شعب مصر بما يفوق فعل الماسونية والصهيونية وكل قاسطا مصر، وليتغلبوا على من تفدك بفكره لمخاض ميلادهم، وما حدث بليبيا من عموم ذلك الجهاز يظهر وجههم الفاشي المرعب، وما يتمخض عنه باليمن ضربة لوجدانها ومجدها وحضارتها وشعبها بشبه قاضية، أما فعله بسوريا فقد غلف كل الحركات النضالية لذلك الشعب البطل ظلمات وجراح لن يرى العالم حقائق قتلت ودفنت بباطن غدر وخيانات براكين قاسطا أجهزة أمن سوريا وجيشها، وبثلاثتهم قد تم فتح فوهات لاستنفاذ أرصدة هائلة يتصدرها ثمن أسلحة توجه لصدور شعوب الدول الثلاث، فذلك التحرك لحلف الأطلنطي وقاسطا الكفر ليس لنصر ثوار وتحقيق عدالة ومنح حريات، فسقوط شرعية الحاكم بإعلانه قتل شعبه بكل كذا وكذا وزنقة كان به الحسم بوقفه عربية وعالمية شجاعة للقبض عليه فوراً كسفاح بشرى عالمي، وبدلاً من أنفاق ملايين، بوقفة للكفرة فتحوا بها أرصدة مفتوحة ثمن أسلحة توجه للشعوب العربية المغلوب على أمرها، ولثمن باهظ لتكنولوجيا القتل باستخدام تقنياتهم المدمرة، بدلاً من كل ذلك كان أهدار دمه لن يكلف العالم كله سوى ثمن طلقة واحدة لا يستحق ثمنها لخلاصه، فأقساطه بترويع شعبه قد تعدى كل حدود لتراجع، فأما أن يراوغ لما بيده من  قوة قاسطة ومرتزقة وباقي شعبه الخاضعين لترويعه، حتى تنجلي فعل ملياراته وأسلحته ومرتزقته ومن ورائهم ذلك الجهاز القاسط ، لوضع يستطيع بعده أن يستميل أغلبية تؤيده من كافة ليبيا وقد تشمل الثوار بكافة الإٌغراءات بالأموال والترويع لأقاربهم بطرابلس، وحين يبلغ ذلك سيدعو لانتخابات تحت إشراف عالمي، واحتمال نجاحه كبير جداً، فاستمرار ذلك المعتوه الشيطاني زعيم على بشر له دلالة كبرى أن الكفرة لا يعقلون، وأن شعب ليبيا قد مسخت عقوله تماما، وتلك حقيقة أدركتها عند عملي بليبيا، فقد كان ذلك الجهاز بقيادة نجل القذافى يقوم بتصفية دموية لكل ليبي قال أنه يفكر خارج نطاق الكتاب الأخضر، وحينما تسنح له فرصة بالتنفس، سيسخر كل ملياراته لتصفية جميع حساباته يتقدمها كل الدول الأوربية والثوار المتخذين من اليهود والنصارى والى لهم من دون الله، ووقتها سوف يري كل العالم وجهه الأجرام الشيطاني المرعب الذى أخفاه، وأما سوف تنتقل ليبيا لما كانت عليه برخاء لمواطنيها والبذخ والأنفاق على كل دول العالم، لغابة يرتعد لوحوشها صغار وحوش الغابة الأخرى بالعراق، فتحالف الأطلنطي سيحاول قتله بخيانة قتل حقيقي وليس إحياء بخلد النعيم المقيم لأسامة أبن لادن، وإذا تم لهم ذلك، فلن ترى ليبيا بعدها كرامة وحرية وعدالة لعشرات من الأعوام، ثم أين العرب من كل تلك الوحشية والهمجية والشيطانية..عذرا فدعوني لوطني بعيداً عن من ليس بهم رجاء، فقد تفاقم الخوف على وطني وأمتي لما فاق وصمة العهد البائد لي بالجنون، فخوفي الكبير لما يحدث بمصر، هو أن يتغاضى جهاز مخابرات امن الدولة عن الرؤوس المحركة لكل القاسطون بمصر، فيحركوا مشاعر الجماهير كما تتحرك قطع الشطرنج، والخوف الأعظم أن يتعاونوا مع قاسطون القوات المسلحة المندثرين نتيجة أعظم مواقف بطولية لجيش مصر، فحينما أعلنت القوات المسلحة أن الجيش والشعب يد واحدة، تسربت كل تلك الوجوه لأعشاشها وهربت معظمها، فأمن الدولة أصبح منوط بمن بحماه تكون الدولة، وأمن أعظم دول العالم رقى وتحضر منذ عصور الجاهلية الأولى وحتى القرن قبل الماضي، سطره التاريخ بشرف وأعظم حضارات أمة الإسلام، الضامة أمم الإسلام واليهود والنصارى بظل وطنها القومي. وقد وضعت حل لمشكلة هؤلاء القاسطون أعداء الله والوطن والٌإسلام، وذلك الحل به ثلاث عمليات أشبه بالجراحة الطبية هي 1ـ تطهير 2ـ تصفية 3ـ  بتر، فبالنسبة للتطهير فبالرغم من جرم قاسطون أجهزة الأمن وجسامة فعلهم فهم مسلمون، ويظنوا بفعلهم الصواب والحق، ولذلك فحلال عليهم ما يسلبوه كما باعتقادهم، والرب عز وجل يأمرنا بمسالمة هؤلاء الأعداء من مختلف القاسطون إن جنحوا للسلم، والأولى فيهم هم أخوة الوطن والدين والدم، ويقول الله تعالى بالآية(61) لسورة الأنفال: (وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) فهؤلاء القاسطون الذين لم يعلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما بينه الصحابي الجليل سعيد بن جبير قبل أن يقتله أولى قاسطا الإسلام، لا يعقلون ولذلك تمسكوا بقوتهم وعلومهم وأتباعهم بتنفيذ ما يرونه من حق وعدل وأمن وسلام..الخ من صفات العقل وهم لا يعقلون رغم إسلامهم، وذلك ليس بغريب فكل المنافقين والمشركين بشرك أصغر بالإسلام لا يعقلون وهكذا فهؤلاء القاسطون لا يعقلون، إنما خطر دوام إقساطهم قد يدمر كل القيم الإسلامية ويصبح حجر عثر أمام التقدم الثوري، ولذلك فيجب فوراً وبطريقة إيجابية تطهير جهاز الشرطة من كامل جهازهم جذرياً، وبالنسبة للتصفية فكل شعب المباحث والبحث الجنائي وأمن الدولة تصفى من كل العناصر القديمة، ويعد أجيال جديدة تتولى ذلك العمل بما يؤهلها لأمن أم العالم والحضارة، أما البتر فيشمل كل العملاء لليهود من البلطجية والمومس، أما بتر جهاز الأمن فذلك صعب إن لم يكن مستحيل، فالتطهير والتصفية يلزمهم خطة زمنية وبالأعداد لها وتنفيذها يتم تغير قوانين ولوائح ونشرات وزارة الداخلية وقوانين معاملة الجواسيس من البلطجية والمومس، وذلك يكون نواة لتشكيل جهاز جديد بأشراف ورئاسة قطاع متخصص بالقوات المسلحة، تكون مهامه فقط الأمن الداخلي، أما مختلف قطاعات الشرطة من أحوال شخصية ومرور ومركبات الخ، فسوف تضمحل بهم أي أثر لذلك الإقساط المجرم، وتكون قيادة ذلك الجهاز من صفوة قيادات القوات المسلحة، ويخضع العاملين من الشرطة بذلك الجهاز تحت أي مسمى من إدارة وأشراف وقيادة للقوات المسلحة، وتشكيله يتم بأفراد من الداخلية بمواصفات تتميز بوسطية الأمة الإسلامية، مع عدم الإخلال بأي لوائح وقوانين ونشرات للقانون الجديد لعمل وزارة الداخلية يضعه النخبة المميزة من رجال القانون والعدل والشرطة والتي تذخر مصر العامرة بهم، بما لا يتعارض مع الانطلاق الثوري، بل يخصبدل طبيعة عمل للعاملين على أدارته من القوات المسلحة من أموال لكل من ينتمي لذلك الجهاز، ويجب أن يكون بتشكيله فرق مدربة من قوات الصاعقة للتدخل السريع والحديث بمختلف أنحاء الجمهورية وبمعاونة طائرة هليكوبتر واحدة على الأقل بكل محافظة، للتدخل السريع ضد التشكيلات المجرمة بقيادة القاسطون الخفاة منذ اندلاع الثورة حتى وقتنا هذا، فهم يملكوا دراسة مقننة بكل الأفراد والهيئات والمؤسسات بالدولة ويجب توفير دعم لذلك المشروع القومي، وإعدام كل خونة الوطن من البلطجية والمومس مع فرض عدالة التوزيع للأجور والمرتبات بكل وزارات الجمهورية، لإسقاط كل ما فرضه قاسطون الكفرة على جميع الأجهزة الليبرالية المتحكمة بمصير الأمم والشعوب. 2ـ يصدر بيان من القوات المسلحة لكل من تضخمت ثرواتهم بأجهزة أمن الدولة بإرجاع الثروات المسلوبة لمدة معينة ثم يقبض بعد التحري الدقيق والعادل على كل أعداء الله والإسٍلام والوطن من القاسطون، ويتم محاكمتهم عسكرياً وتجميد أموالهم . 3ـ يتم عمل أقرار ذمة مالية مثل الموظفين لجميع الإفراد بالقوات المسلحة، ومن زاد رصيده عن مليون جنيه يتم التحقق من مصدر أمواله ويترك فترة سماح لاسترداد الأموال المنهوبة. 4ـ  لا تغير فيما تم الاستفتاء عليه، فلعبة الدستور والبرلمان والرئيس ومن يسبق من، كلها صناعة ماسو نية صهيونية للنيل من رفعة الوطن ومجده، وبلا برلمان ورئيس ودستور يا أبناء الكنانة قهر صلاح الدين القائد العسكري تحالف الصليبين، وبلا برلمان ودستور ورئيس، حكم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم إمبراطورية ظهرت منذ بدء الخليقة وحتى عصرنا، وبلا برلمان ودستور تولى الخلفاء الراشدين أمارة أمة الإسلام بعدالة لا نجدها بحكومات العالم المعاصرة. وبعظمى دول العالم بكل شيء، وبما به أمن ودستور ترأسها ساذج أهبل. 5ـ لأن الدين الحق واحد بمختلف الأمم المسلمة لله الواحد، من الشيوخ والأحبار والباباوات، وبما سبق إيفاءه بمختلف الأدلة بجميع أصول الدين الحنيف وفروعه، فيكون التلاحم بدافع سلم العباد لله تعالى، بحرية كاملة وبظل وطنهم القومي الواحد، بأشرف وأفضل صور السلم والسلام والحب، بتاريخ حياة البشر، مرتكزين على إنسانيتهم المكرمة بالعقل. 6ـ تشير مواد دستورية جديدة بتركيز فاعلية رئيس الدولة مع وزير الخارجية لجميع المعاملات الدولية، أما داخل الوطن فتكون سلطـته إشرافية فقط بأغلبية قطاعات الدولة والابتعاد عن مقولة نظام برلماني ودستوري، وجهاز أمن الدولة يكون قطاع من هيئة القوات المسلحة. 7ـ تقويض السلطات الممنوحة للعاملين بوزارة الداخلية، وإشارة الدستور للمساواة والعدل لجميع الوزارات الخدمية بالوطن، فتكون وزارات الداخلية والمالية والعدل مثل وزارات الصحة والتعليم والشئون الاجتماعية بالحقوق والواجبات، وتعديل اللوائح والنشرات والقوانين الخاصة بالوزارات المختلفة بما به مصلحة المواطن والوطن. ومكانة المواطن بعمله وإخلاصه وليس بمسماه الوظيفي ودرجة قرابته بالمسئولين، مع الأخذ بوسطية الأمة الإسلامية موضع تنفيذ بجميع نواحي المعاملات بكل الوزارات، فقانون الإيجارات مُثلاً، لا يكون به فرمان ظلم على المالك بلجنة تقدير الإيجارات ولا يكون به فرمان أكثر ظلماً على المستأجر بما سمى عقد الإيجارات الجديد، وأيضاً السلطات الممنوحة للمسئولين يقابلها فرض جزاء رادع عند الخروج على شرعية الكسب والنفوذ بالدولة، وأراضى الدولة من حق كل وطني بأضعاف سعر ما كان يتصيده ويسلبه حيتان العهد البائد، وأخيراً فيجب توفير مناخ ملائم للاستفادة القصوى من ذلك التلاحم الوجداني والمادي والمعنوي بين فئات مجتمع المصريين، وتوجيه اهتمامات عظمى لأنفس أطفال مصر، لاكتسابهم المهارات الحديثة بمختلف علوم الدين والدنيا. 8ـ ظهرت طبقة جديدة بالمجتمع بوجه أثراء مشروع، ولكنه على حساب الدولة، وهم بما يزيد عن ملايين من مالكي أساطيل التوك توك، فلما لا يفرض سعر خاص لتمويل سيارات النقل الضخمة، وذات المقطورة، وتلك التكاتك بما يغطى عجز، الميزانية الجديدة. 9ـ يرصد بميزانية الدولة مبلغ ضخم للمحافظة الأولى اكتفاء ذاتي وعديمة المشاكل، بحيث عند إرساء القيم الإسلامية تنشئ مدينة أشبه بالجنة على الأرض، فعند إرساء القيم الإسلامية يعم الرخاء وتندحر المشاكل وتكون مصر بمكانها المرموق بين دول العالم. خاتمة بالحقيقة أن أهم مظهر شائع قد وجدته بمصر ومعظم الدول العربية، والذي يعد من أكبر ما يوحى بتخلف وجهل عند كل العرب، هو قطاع الأعمال العام والخاص، والمعاملات داخلهما، وأختار أهم مظهريين قد أدوا لما عليه كثير من شعوب الدول العربية من فتن تكاد تعصف بها، المظهر الأول هو أن كل رئيس عمل وإن كان صعلوك وغبي ومتخلف، يكون له درجة عليا فوق هامة المرؤوسين، وقوانين العمل والجهات القانونية تكون خاضعة للرئيس العام، وذلك يشمل كل وجميع الأعمال من أصغرها حتى رئاسة الحكومة والدولة، أما المظهر الأخر فهو أهدار حقوق العامل الوطني بما لا يبلغ ربع ما يناله العامل الأجنبي، وأن كان أقل كفاءة وإنتاج، وهكذا كان لذلك السلوكيين وغيرهما مما يحير العقل الدور الكبير لتفشى القاسطون بأمة الإسلام، لأقصر حديثي عن مصر وطني، رغم أنها قد خلعت عنى صفة المواطنة، فنتيجة المظهر الأول وحده فقط ، وهو ما كان ينتهجه كل قطاعات الأعمال تجاه المرؤوسين، وما أصبح عليه من فوضوية ومطالب فئوية بكل شبر من أرض مصر أزداد ضحايا العهد البائد من مخلصي الوطن، وكنت إحدى ممن كان بمواجهة مباشرة أمام قاسطا قطاع الحكومة بعملي، فالعبد الفقير كاتب ذلك الكتاب يفتقر لدرجة المواطنة الإنسانية الرشيدة والعاقلة، نتيجة تكالب أباطرة قاسطين العهد البائد ضدي، وقد كان لما وصمني به شرذمة لرؤساء العمل برئاسة مدير عام على صلة قرابة بإحدى أباطرة العهد البائد بالجنون، أوسع باب للنجاة من ظلمهم وبلطجيتهم وطغيانهم، حيث نتيجة تمسكي بأمانة الرب بالحق ودون مواربة أو زعزعة ولين بعملي الحكومي كمدير مدرسة إعدادية للبنات انهالت الخصومات من راتبي كالسيل، وتمسكي بإسلامي كان بعملي وحبه، مثلا: أشار على قيادات بالإدارة التعليمية بان أوقع لزوجة ضابط بمديرية امن دمياط نتيجة مرضها وظروف تمنعها من الانتظام كما قيل لي، وحين رأيتها بصحتها جيدة، لم أخون عملي بمسكي دفتر الحضور والانصراف، وكان ذلك كأني فتحت لنفسي أبواب جهنمية سوداء، بمواجهة الإدارة التعليمية بكاملها، والحمد لله لم أخون الأمانة وتم لهم ما أرادوا عن طريق القومسيون الطبي ثم النقل، فتمسكي بإسلامي حفاظاً على أمانة الرب كانت بعملي وسلوكي رغم تقصير بعبادتي، المهم أنه نتيجة شكواي المتكررة لديوان وزارة التربية والتعليم، تم أخلائي أدارياً بطريقة بلطجة بزعم أنى ضربت زميل العمل وكان ذلك عقب تهجم زميل العمل على بحذائه وأنا أقرأ بالقرآن فارتعبت أن يسقط الحذاء على المصحف، لأحاول أن أفاديه ذلك بأنكفأى عليه خلال برهة زمنية قصيرة، ولأفوجئ بزميل أدارة المدرسة متسمراً أمامي ويده مرفوعة عالياً ممسكة بحذائه ترتجف وكأنها مشلولة، فأمسكت بها، لأجده وكأنه فلفص من عناء قوة ساحقة، لدرجة أنه أحدث خدوش بحذائه لرقبته ويده الأخرى، ورغم أنى ضعيف البنية وبحالة أبدو بها وكأني مستشفى أمراض مزمنة، بينما المعتدى حينها كان كالأسد الجسور، وحدث ذلك أمام الرقيب الحق الحكم العدل بنهاية عام /1999م ليتجلى الهرم المقلوب على أشده، فحتى بأواخر عام2010م, أي ما يزيد عن مدة عشر أعوام، وما زال يقتص منى كل حقوقي كمجنون رسمي نتيجة ذلك الزعم الواهم، ويشاء الله السميع العليم أن ينتقل للدار الآخرة جميع الأطراف المتآمرة ضدي، سواء من سلبوا وظيفتي أو تم ردعهم لي بوخيم الجزاء، أو إلصاق صفة الجنون بى، وشاء الله السميع العليم أن يتم ذلك لجميعهم بعد ذلك الحدث بأيام معدودة ولكثرة السائلين لما حدث لي من إنصاف وقصاص بفضل ورحمة الله، أدعيت معرفتي بوزير التعليم، ومن المؤسف أنى أصبت بكثير من الأمراض نتيجة التعذيب البشع، لتقرر أعلى سلطة طبية بالكنانة أنى سليم وبصحة جيدة، سوى معاناتي من الجنون المزمن، ونتيجة لتلك الممارسات التي استمرت لأكثر من أربعة أعوام متواصلة، سقطت صريع أمراض مميتة، وضاقت من حولي كل سبل النجاة، فقد فشلت جميع محاولاتي المستميتة لإقناع من وصموني بالجنون، بأنه زيف مؤامرة للاستيلاء على وظيفتي، وحتى أنفك من ممارسات ذلك التعذيب البشع، أفوجئ بعد يأس شديد، بانصهار ما كنت متجمد بداخله وتتلاشى جميع أمراضي وأوجاعي وشكواي، بل تم وقف كامل لجميع أنواع العقاب والتعذيب، وعذراً أستسمج القارئ لإدماجي مواضيع شخصية بمسار كتابي، ولكنى اعرضها بنهاية كتابي بلا ذكرى أسماء وأرقام لوقائع فساد حولنا، كمثل لهرم مصر المقلوب قبل الثورة، وحتى أكون مثل حي بأن أرادة الله فوق كل شيء، وبأن المحافظة على أمانة الرب سبحانه وتعالى بها الخلاص والنجاة والفوز، وادفع بذكر الأستاذ يحيى مشالي الذي شغل وظيفة رئيس النيابة الإدارية بدمياط وقت فوران صدور وحوش الشر بالمادية والوصولية والتربح الغير مشروع، ثم تم الترقية له لرئيس أول نيابة القاهرة، وأختار من خضم ما واجهته من أحداث مهولة، ثلاث مواقف مختلفة فقط يتضح بهم المعاناة والتعذيب لي لمجرد انتقام حاقد رخيص من مقلدين لتلك المادية والوصولية والتربح الغير مشروع، وكل ذلك لكوني أرغب بأن أكون مسلم مخلص بمجتمع سحبه اليهود نحو دوامة المادية والابتعاد عن هدف البشرية الأوحد لحياتها من التوحيد بعبادة الله الحق الواحد الأحد، أبدئها قبل ادعاء ضرب زميل العمل وبرئاسة مدير أخر بنفس المدرسة، عقب الزلزال الذي ضرب مصر عام 1992وتم إصدار قرار بإزالة جميع مباني المدرسة المتصدعة، ماعدا جناح إدارة المدرسة وبعض الفصول، وكنت وقتها وكيل شئون طلبة، وتمت عملية الهدم قبل امتحانات الترم الأول، مع وجود مدير المدرسة بأجازة مرضى، وناظر شئون عاملين وناظرة شئون طلبة ينصرفا عقب الامتحانات، ووصل منشور بأن تعلن النتيجة ثاني يوم أخر امتحان، وبجهود منفردة مع التوفير الشديد تم توصيل المياه والكهرباء لجناح أدارة المدرسة بتكلفة قدرها ثلاثة مائة جنيه وكان مصدر الأنفاق هو مائة جنيه مصري من سكرتيرة المدرسة لحين تسوية السلفة، مضاف إليها مبلغ مائتين جنيه من حر مالي، وتقدمت للإدارة التعليمية بفارسكور بجميع مستندات أوجه الإنفاق، وكان معظم الأنفاق لجهات حكومية كشركة الكهرباء والمياه، وكانت النتيجة أنه ولمدة ستة أعوام تم خلالها مجازاتي والخصم الجائر من راتبي بما يتجاوز ما صرفته من مالي وبلا استرداد لكلاهما، وذلك لكوني ساذج أصرف على الدولة ورغم صدور قرار من النيابة الإدارية بسرعة الإدارة لتسوية السلفة مع مجرد لفت نظر لي، فحتى الآن وبعد تسوية معاشي بإخلاء طرف مزور، وعدم حصولي على مستحقاتي المالية من نقابة المعلمين، ورغم مرور أحدى عشر عاماً من تلك الواقعة للبلطجة الحكومية، ومازال ذلك الموضوع تحت التحقيق بالنيابة الإدارية، ومع إنه قد مر ما زاد عن العامين من تسوية معاشي، ومن غرائب ما أعقب ذلك بالماضي من السنين، فعلان للإدارة أولهما فعل هيئة الأبنية ألتي قدمت بعد ثلاثة أعوام ورقة عليها بصمة أن المقاول الذي قام ببناء الصالة المغطاة بجوار المدرسة قد قام بإصلاح التلفيات التي حدثت بالمدرسة، وذلك موضوع أخر حيث تم بعد أعادة المياه والكهرباء للمدرسة بمدة زمنية اختراق الحرم المدرسي مدرعة مهولة لصب الأسقف مباشرة للصالة المغطاة مما أحدث تلفيات لما تم تجديده وإصلاحه، فألزمت المتعدين بإصلاح ما أفسدوه، أما الفعل الأخر ففوجئت بعد العديد من الجزاءات والخصومات بمجازة وخصم ستة أيام فتظلمت وذكرت ذلك لأطلع على القرار بعد حين متجاوزاً فترة كبيرة من الزمن وأجد توقيع مزور ومختلف كليا لتوقيعي على العلم بحضور لجنة من الوزارة فوجدت دورة مياه قذرة، مع عملي وكيل شئون طلبة وكنت غير موجود ذلك اليوم بعذر، كما وجدت التوقيع بالعلم على ذلك ليس لي بل لخطاط وذلك لجمال وتنميق ذلك التوقيع المختلف عن خطى اللي زى نبش الفرخ، أما ثاني واقعة فنتيجة الوقوف متسمرا عدد ساعات العمل عقب طردي من المدرسة بطريقة مهينة طلبت أجازة اعتيادي، وخلالها توجهت لصرف مستحقات مالية، ليراني مدير عام الإدارة الذي عين زميل جلوسه بالمقهى مكانى والحاصل على مؤهل متوسط ، وليتم عقب عودتى من الأجازة التحقيق معى بسؤالى: لماذا دخلت وخرجت من الإدارة وكتبت بالوظيفة إنك مدير مدرسة وبلا إذن أو خط سير من تلك المدرسة؟ فأفهمت المحققة أن الإدارة مكان عملى وحضرت وأنا بإجازة إعتيادى لصرف مستحقات مالية، أما عن الوظيفة فهى وظيفتى فعلا وعملى بالإدارة ندب مؤقت بلا أى عمل فعلى أو الانتساب المؤقت لأى قسم سوى الوقوف مّذنبا بجوار دفتر الحضور والانصراف، ولم يتم أجراء قيام بالعمل لأى جهة، فصدر قرار بلفت نظر الموظف بمدرسة...، رغم أنى مدير العمل لعدم أخذ الأذن أثناء خروجى وتوجهى لمبنى الإدارة الرئيسى بلا أذن!!فتظلمت لأعلى مستوى بالتربية والتعليم، لكلمة موظف وأنا مدير المدرسة، ولأنى بأجازة أعتيادى، وكذلك لأني لا أستأذن من بيتى بالخروج منه وعند التوجه لأى مكان وذلك ليس له علاقة بمنطوق ذلك الجزاء المهين، ومرفق صورة منه بأخر الكتاب، فتم رفض التظلم بطريقة أكثر أهانه للقانون والإنسانية والمبادئ وكرامة المسئول الأول بالتعليم، حيث وصل ثلاثة خطابات مفتوحة عمداً دون غلق للمدرسة ومنزلى ومكتب البريد، برفض التظلم من الموظف السابق بمدرسة .. بنات، ليناولنى الخطاب المفتوح والمفضوح الخاص بالمدرسة عامل المدرسة  المعاق ونظرة شفقة كبيرة بعينيه، وما يؤلمنى أى شيء أكثر من تلك النظرة المليئة بالازدراء بعد ذلك لمن توسطت بأن يعين عامل بمدرستى عند التوجه لصرف راتبى، أما أكثر ما ألمنى فهو تفتح عينى على عالم إنسانى تفوح بأجوائه عبق أرواح عطر وطيب أصيل وجميل جعلنى أحلق بأفاق سماء التمنى والأحلام، ثم دفعنى بعنفوان نجم تلألآ بالسماء، فحينما وصلنى إعلان حضورى لاجتياز دورة ترقية لوظيفة مدير مرحلة والتى قد سبق وأن اجتزتها بنجاح متفوق وتم على أثرها ترقيتى لنفس الوظيفة والمسمى الوظفيى والمكان والمكتب مع من أدعى على بضربه بالحرم المدرسى، وكان موقفى ألا أوافق وليس بذلك جنون، وطالبا ترقيتى بأى مكان أخر أو عودتى للمدرسة، ولا رغبة  لتلك الترقية المجحفة الظالمة، وسجلت ذلك على نشرة الترقية، لأرى نجوم النهار تتلألأ أمام عينى منذ تلك اللحظات، فلمدة تزيد عن ثلاثة أعوام تم قهرى بالوقوف ساكناً بجانب دفتر الحضور والانصراف طيلة عدد ساعات العمل، وأى حركة، حتى التوجه لأى حجرة للجلوس، أو دورة المياه، أو الصلاة،  تكون المجازاة لترك عملى دون أذن من رئيسى الأعلى، وحتى الآن ولم أجد ذلك الرئيس الأعلى، مما أسقطنى صريع أمراض خطيرة، منها تليف كبدى، وضمور للكلى اليسرى، وارتجاع بصمام القلب المترالى، وارتفاع بضغط الدم الشريانى، وتليف ليمفاوى بالساقين، فشكوت لأعلى سلطات تشريعية، ومرفقة ببحث تطوير التعليم، والذى تقدمت به لاجتياز دورة الترقية السابقة، وكان من ضمن محتوياته فكرة الفصول الطائرة، وأنصاف المعلم، وحل جميع مشاكل التعليم بلا أدنى تكلفة، ولأفوجئ بتعرض أبنائى الصغار لأنواع من القهر والإهانة والفصل من المدرسة، وإّذا لم تتدخل العناية الإلهية وقتها لكان مصيرهم الشارع، ثم كانت الطامة الكبرى فبعد تكشف زيف إدعاء زعم ضرب زميل العمل، تم مجازاة ثالثة بخمسة أيام بعد ثلاثة وما تلاها من مجازاة بخصم ستة أيام من راتبى، ومع طول المدة والتنوع بشكل منطوق العقاب توحد الثلاث جزاءات بمجموعهم كأربعة عشرة يوما نتيجة إدعاء واحد كاذب مضل، ومتعارضا مع أساس كل تشريع وقانون بالحياة الآدمية، فلم أدرى عقب علمى بذلك الجزاء الأخير لنفس واقعة واحدة بزيف تعدى بثلاثة جزاءات سوى أن القومسيون الطبى قد منحنى أجازة لمدة شهرين وتجدد لمدة عامين طبقا لمادة 259من القانون، وتمضى تلك المدة مشحونة بمجهودات جزافية لتسليمى عملى أو أى عمل أخر من خلال رئيس ألنيابة الأستاذ يحيى مشالي دون فائدة، ألي وصلنى إعلان بحضورى دورة الترقية لمدير مرحلة مرة أخرى، والمشار أليها بأنها جعلتنى أحلق بسماء التمنى والأحلام بعودتي لعملى، خاصة وبعد معرفتى أن حالتى المرضية نسبت لجنونى المزعوم، وأن زميل العمل المدعى على بزعم ضربه قد أحيل للمعاش، وأن وكيل الوزارة الجديد نجم بالسماء، فحضرت الدورة كلها واجتزت الاختبارات بنجاح باهر ثم تقدمت ببحث لتطوير التعليم، ليمنحني وكيل وزارة التربية والتعليم بدمياط ستة درجات من أربعون درجة، وذلك يجعله راسب رغم تعديه نسبة 50% ، مع العلم أن ذلك البحث يعتبر أسطورة وتراث شامخ للقيادة المثالية، فصبرت على وضعي بانتظار تغيره دون فائدة لأحضر دورة ترقية لعام 2008م وأسقط بطريق العودة بأخر يوم بها بسبب ساقاى اللتان رفضتا حملى، وكان معى بنفس الدورة مدير المدرسة الذي يشغل مكانى، رغم إنه كان يشغل وظيفة وكيل المدرسة أثنا عملى، وقد سألنى عن إنقطاعى بأخر يوم فأعلمته بمصابى ورغم كل ذلك فأنا والحمد لله يتعجب جميع المحيطين بى لقدر تذوقى سعادة الحياة، ويكفينى رغم كل ما واجهنى أمام بعض قاسطا العهد البائد بذكرى لهم ليس فقط بقولى عيونكم حمراء، ولكنكم تخونون أشرف وأعظم وأفضل ما بتلك الحياة، أنكم قاسطون تخانون أمانة الله، وذلك قبل أن يتآمروا باستخراج شهادة جنونى، وإذا كانوا قد جردوني من ستر ونور ثوب الحياة الإنسانية، فلم يملهم ربى لينظروا نور عقلى الذي جردموني منه، وثوب الفضيلة الحقيقى، بحفاظى على أمانة ربي الواحد الحق وإنسانيتى، ويكفينى تذوقى ما بهما من سعادة، وما يضفى على أرادة قد ينصهر أمامها الحديد، ولن أشكو أحد، سوى أن أوجه لضمير كل مصرى، سؤال عسى أن يكون بإجابته الخلاص، ما ذنب أبنائى بما يعد وكأنه إرث ثقيل ليس لهم به ذنب، فيما الًصقه بى بما ليس بى، قاسطون عهد بائد يعانى منهم كل شعب مصر، طالباً إستسماح عذرا حيث كل ما ذكرته حتى بإطار معاناتى الشخصية، يعد تطبيق متماثل وحى بحذافيره لما أقره الصهاينة لاستعباد البشرية كلها وليس وحدى. وأرفق صورتين لما قد أشرت أليه  1 ـ خطاب للجنة التعليم بمجلس الشعب وموضح به صورة من تعذيب حيتان العهد البائد.   2ـ ألتماس لأعلى سلطة بالتربية والتعليم للتظلم من لفت نظر الموظف ...لعدم الأذن لخروجه من بيته وتوجهه للعمل، لما به من إهانة وتجريح لمدير عمل بأجازة أعتيادى، فرب المنزل لا تدخل بحياته المنزلية بشئون قانونية عمله، وأذنه من منزله لا يخص عمله، ثم كيف يتيقنوا أنى لم أستأذن من منزلي قبل توجهي لمبنى عملى لصرف مستحقات مالية، ثم كان الرد برفض التظلم من الموظف السابق بمدرسة ... إيضاح صريح من الشئون القانونية بما معناه (طز فيك وفى تظلمك ووزيرك يا موظف..... سابق!!! أذا كنت تتظلم للوزير لكلمة موظف!!!!)                                عذرا تسرعي بالشطر الأخير من الكتاب لكبير خوفي من مجهول، كتب الله الأمن 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق