]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مرسي غزاوي الأصل !

بواسطة: علي محمود الكاتب  |  بتاريخ: 2012-06-27 ، الوقت: 09:06:25
  • تقييم المقالة:

للشعب المصري العظيم أن يهنئ وان يسعد بل ويقيم الأعراس والليالي الملاح في كافة المدن والقرى والنجوع ،فقد حقق أخيراً ،حلمه العظيم مع أول تجربه ديمقراطية حقيقية ، و استطاع كذلك ولأول مرة في تاريخه أن يختار رئيسه وبرلمانه وبشكل ديمقراطي ومن خلال صناديق انتخابات نزيهة والتي شهد لها جميع المراقبين بأنها تعبر عن إرادة الشعب  …..

نعم أنها لتجربة فريدة ورائعة استحقت إعجاب العالم بآسره رغم الكثير من المعوقات والتضحيات ولكنها نتاج حتمي لثورة عظيمة وفريدة في هذا القرن ، ثورة الخامس والعشرون من يناير والتي كنا نرقبها عن كثب ،مبتهلين للمولى عز و وجل بالدعاء والتمني بان تنجح وان يحصدوا ثمارها …..

وجميل ومنطقي والحال هكذا، أن يفرح شعبنا الفلسطيني لفرح الشعب المصري الجار والصديق ولا عيب حتى إذا أقمنا الاحتفالات، فتلك هي أصول الجيرة والخلق العربية الأصيلة. ولكن يجب أن تكون احتفالات بنصرة الديمقراطية وليس لفوز طرف على طرف !

أن فوز مرشح للرئاسة وبغض النظر عن توجهاته الحزبية أو العقائدية ، ومن خلال انتخابات ديمقراطية لهو من الأحداث المبهجة والسعيدة ليس للشعب المصري وحده وإنما لكل الشعوب العربية، التواقة للديمقراطية والحرية لأنه جاء بإرادة شعبية حرة وان كانت الحالة المصرية بها كثير من التعقيدات وليست خالية من الشوائب!

ولكن أليس من الغريب أن نكون مصريين أكثر من المصريين ذاتهم !!

أن يصل بنا الأمر الى نسيان واقعنا المشرزم وحصارنا وانقسامنا البغيض وجنازات الشهداء ويذهب بعضنا فرحاً ، ليدق الطبول ويعلق الرايات ويوزع الحلوى ابتهاجاً بفوز هذا الزعيم أو ذاك بالانتخابات الرئاسية فتلك والله لمن الأمور التي تندرج تحت قائمة، العجب العجاب !

هل أصبح الرئيس المصري الجديد رئيساً متوجاً على عرش فلسطين المسلوبة ؟!

هل كما توهم البعض من المهللين والمطبلين ، ان مرسي سيأتي لنا بالحقوق الوطنية المشروعة وفي مقدمتها القدس والتي خلا خطابه الأول حتى من الإشارة إليها ولو من بعيد ؟!

أو ربما كما حلل البعض أن فوز مرسي بكرسي الرئاسة المصرية ،أفقد إسرائيل كنزاً استراتيجي وأربك الساحة الإسرائيلية وجعلها في حالة قلق وحذر دائمة ، ولكن هيهات فالرجل ومع أول خطاب له، أبدى تمسكه بالاتفاقيات والمواثيق وأشاد بالعلاقات الإستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية والغرب !

وبعيداً عن هذا الجدل الذي قد لا ينتهي خاصة إذا قمنا بتحليل الوقائع على الأرض ومنها عودة السفير الإسرائيلي لمصر فور فوز الإخوان المسلمين بمقعد الرئاسة، أليس من حقنا أن نتساءل ؟!

أليس غريباً ، أن الجميع وخاصة بغزة هاشم،لم يهلل أو يزغرد ولو لمرة واحدة حينما اجتمع الفرقاء في فتح وحماس عشرات المرات ،وعقدوا اتفاقيات الصلح المتعثرة لإنهاء الانقسام ؟

أسئلة مشروعة والمشروع حلله خالق السموات والأرض ، ومن حقنا أن نستغرب حول هذه المبالغة في الاحتفالات كلما فاز الإخوان المسلمين في جولة من جولاتهم !

أننا نكن كل الاحترام والتقدير لمصر الجارة والحبيبة ونتمنى لها دوام العزة والرخاء ، وفوز مرسي أو غيره لهو شأن مصري داخلي لا يجب ان ندس أنوفنا به ، ولنا في ذلك تجارب قاسية يعلمها الجميع ….

نحن مع إرادة الشعوب أينما كانت وحسبما تريد ولكننا لا يجب أن نفقد البوصلة أو ان نحيد عن جادة الصواب فيجب ان نحافظ على استقلال  إرادتنا ، والأولى بنا أن نترحم على أحوالنا المزرية ، وبدلا من الطبل والزمر للإخوان المسلمين ، فلنتوجه للوحدة ففيها قصتنا وزعامتنا وعزتنا ونصرتنا ……

ولينجح بهذا الكون من ينجح ، فواهم من يتوقع ان جيوش الإخوان المسلمين قادمة من مصر أو من إيران أو السودان لتحرير القدس أو فك الحصار عن أهل غزة !

أنها ولمن يريد الفهم، منظومة سياسية واقتصادية معقدة، تحكمها أولا وأخيرا، المصالح وتلك هي السياسة أيها المحتفلون والواهمون، فلنبحث عن مصلحة شعبنا في الوحدة الوطنية ،ولنقف على حياد تجاه القضايا العربية فلن نكتوي إلا بالويلات حين ينتصر في يوم آخر فريقاً مختلفً !!

 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق