]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شـلـوم يـا عـبـد الـواحـد !!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-06-27 ، الوقت: 08:32:41
  • تقييم المقالة:

 

عقل الفتى في لسانه .

وعقل الكاتب في قلمه .

وحين يضطرب القلم في يد الكاتب ، ويتخبط في الأفكار ، والمقاصد ، فاشهد أن عقل الكاتب مضطرب ، ومتخبط أولا . أو في الحقيقة ، عقله خارج عن سيطرته ، وأصبح صريع الهوى أو الجنون ..!!

و ما كتب عبد الواحد ، في جريدة ( الكواليس ) ، تحت عموده ( أضعف الإيمان ) ، ينبئ بشيء من ( أضعف العقل ) !!

أما إذا كان يصر على أنه مازال مسيطرا على عقله ، أو كما يقال إنه مازال محتفظا بكامل قواه العقلية ، فالأمر ينبئ بأخطر من ذلك ؛ فهو ينبئ بأنه انضم ـ من حيث لا ندري ـ إلى كتاب الطابور الخامس ، مرتزقة الاحتلال الصهيوني ؛ وأنه دخل ـ من حيث لا يدري ـ في حزب الشيطان ، يضله ويغويه ؛ فهو ينفث في صدره همزات الشر ، وغمزات الضلال ، ويوسوس له بالكيد والكراهية ، تجاه رجال مؤمنين ، صدقوا الله وعده ، وآمنوا بالحق والعدل والكرامة والحرية .

ووقفوا إلى جانب إخوانهم المستضعفين في الأرض ، ضد الطغيان ، والفساد ، والظلم ، منهم من قتل ، ومنهم من اغتيل ، ومنهم من سجن ، ومنهم من عذب ، ومنهم من شرد ، ومنهم من نفي ، ومنهم من لا أحد يعرف عنه شيئا ...

وكأن عبد الواحد يستنكف أن يعترف بما يحدث في أرض فلسطين ، وغيرها من أراضي المسلمين ، كل يوم ، من تقتيل ، وتنكيل ، وتشريد ، وسفك للدماء ، وهتك للأعراض ، ونسف للبيوت ، ونهب للقرى والمدن ، و.. و... من طرف الوحش الصهيوني ، في حق أبناء فلسطين الشرعيين والأصليين .

والأدهى من هذا أنه يستنكر أن تقوم طائفة من المجاهدين ، المخلصين للقضية ، بالمقاومة ، والدفاع عن النفس ، والأهل ، والكرامة ، والأرض ، والعرض ، حتى وإن كانت فئة قليلة وضعيفة ، مع أن الله سبحانه وتعالى يقول لنا في كتابه العزيز : « وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل » أي يأمر المؤمنين بالاستعداد للحرب ، التي لا بد منها لدفع العدوان ، وحفظ الأنفس والحق والفضيلة . والـدم المغبر لا يحرسه إلا الـدم مثله . وقال عز وجل أيضا : « كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله » إذ كثيرا ما رأينا الجماعات القليلة غلبت الجماعات الكثيرة ، حين يكتب لهم الله التوفيق بمشيئته وقدرته . والله لا يـذل من نصره ، وإن قـل عدده ، ولا يعز من خذله ، وإن كثرت آلاتـه وعدده !!!

بل إن عبد الواحد يدعو إلى السلم ، مع قوم لا يجنحون إلى السلم أبدا ، ولا يحفظون العهود والمواثيق ، ولا يراعون الدماء والحقوق ، ولا يقرون بأي شرعية أو شريعة كانتا !!!

ولم يكن ينقصه سوى أن يعلن عن شعوره الباطني صراحة ؛ فيلعن المقاومة ورجالها ؛ ويبارك الاحتلال وجنوده ...!!!

أفلا  تعلم ، يا عبد الواحد ، أن هذه الفئة القليلة هي التي تقف اليوم شوكة دامية ، في حلق الوحش الصهيوني ، فلا يستطيع أن يلتهم كل أرض فلسطين .. وإن استطاع ونجح فإنه سيحاول أن يبتلع كل أراضي المسلمين والعرب ، المجاورة والقريبة والبعيدة ...؟!

ذلك حلمهم الصهيوني الذكي .. وتلك غفلتك العربية الغبية ...!!!

فاستيقظ .. استيقظ ... قبل أن تجد نفسك وأهلك في بطن الوحش الأزرق ، تطلب الغوث ولا مغيث ، إلا إذا كانت فصيلتك من فصيلته نفسها ، وتحمل نجمة سداسية تحميك وقت الجائحة الكبرى ..!!!

و إذا كنت قد استغربت في بداية المقال من تهجم الكاتب على رجال المقاومة الفلسطينية ، وحركة حماس ، وقادتها المناضلين ، فإني لم أستغرب بعد ذلك من تهجمه الأرعن على جماعة العدل والإحسان ، وزعيمها الشجاع عبد السلام ياسين ، ونعت الجميع بالإرهاب والعنف ، فكأن الكاتب لم يسمع بعد ، ولم يقرأ مرة ، عن سنوات الاعتقال والرصاص ، وزمن التعسف والظلم ، وضحايا المفسدين الحقيقيين ، والجلادين المحترفين . ولم يخبره أحد عن الجناة السابقين ، والمجرمين المسئولين . فألصق العدوان كله بجماعة العدل والإحسان ، وحمل زعيمها وأتباعها أوزارا لم يقترفوا واحدة منها يوما ما .. ذلك أن عمى الكاتب كان مهيمنا ، وغـيـه كان مسيطرا ، وحقده على الجميع استقاه من منبع فاسد ، لست أدري أين اكتشفه ، فتجرع منه جرعات مسمومة ، لم تلوث في النهاية غير شرايين صاحبها .

فاللهم نسألك العفو والعافية .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق