]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

محور...إيران..قطر..حركة الإخوان .

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2012-06-25 ، الوقت: 19:06:59
  • تقييم المقالة:

لا شك أن تداخل المصالح الإستراتيجية وتعقد مسار العلاقات الدولية يجعل من الصعب بل ومن المستحيل على غير المتخصص والمتابع أن يفهم التشابك الحاصل بين المتناقضات على الساحة الدولية وبالذات في المنطقة العربية التي أصبحت ساحة مستباحة لكل القوى العالمية الكبرى منها والصغرى.وإلا كيف نفسر هذه الأحداث المتداخلة والمتشابكة داخل حرمنا الإقليمي الذي من المفروض أنه مقدس ومحمي إن لم يكن بالأنظمة التي نعلم كيفية تكوينها وصناعتها فعلى الأقل بالشعب العربي لكن إن عدنا إلى تاريخ الشعوب العربية وماضيها ((أقصد ماضيها القريب بين القرنيين التاسع عشر والعشرين )).فإننا نجده لا يشفع لها ولا يؤهلها لأن تلعب هذا الدور الحيوي والمحوري وأقصد به حماية إقليمها فالأمية منتشرة بنسبة 40 بالمئة والبطالة منتشرة والفقر مستشري والرشوة مستحكمة.إلى غير ذلك من الأفات التي لاتخفى على أحد...وعلى ضوء هذا الواقع المرير لاغرابة أن تكون منطقتنا مسرحا لترتيبات تخدم مصالح غيرنا لكنها تنفذ بأيدينا وعلى مسمع ومرأى منا.

اليوم نتحدث عن محور ((قطر-إيران -حركة الإخوان )).الذي خلط كثيرا من الأوراق دون أن يجلب لنفسه الإنتباه وهو في أصله متناقض فالمفروض أن إيران وقطر عدوتان لبعضهما البعض بحكم إتهام مجلس التعاون الخليجي لدولة إيران بالسعي لإبتلاع الخليج وتهديد أمنه ومحاولة زعزعة إستقراره بإثارة النعرات الطائفية في البحرين وشرق المملكة السعودية والكويت وإحتلال جزر الإمارات الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة أبو موسى بل ووصل الأمر بها إلى إلى المطالبة بضم البحرين بإعتبارها جزء من أراضيها التاريخية !!!!!. .ومادامت قطر عضو من أعضاء المجلس الخليجي فهي معنية بهذا التصادم بين إيران والدول الخليجية.بينما تقول إيران عن دول الخليج انها مجرد محميات أمريكية وجدت لعرقلة النهضة الإيرانية وثورتها...لكن بالعكس هناك علاقات طيبة بين إيران وقطر تصل حد التفاهم في كثير من القضايا الأساسية وكانت هناك زيارات متبادلة على أعلى مستوى من المسؤولين بين البلدين.....كما أنه من المفروض أن تكون العلاقة بيت تيار الإخوان وإيران علاقة غير طيبة وفي أحسن الحالات علاقة باردة بإعتبار أن إيران مرجعيتها شيعية إثني عشرية بينما حركة الإخوان مرجعيتها سنية ولا يخفى على أحد الإشكال التاريخي بين الطرفين.لكن الملاحظ أن إيران تحتفظ بعلاقات طيبة مع الحركات الإخوانية بالمنطقة خصوصا في فلسطين ((حركة فتح )) .وفي ليبيا أيضا.وفي مصر هناك تعاطف قطري إيراني كبير مع حركة الإخوان .ولعل الرابط بين الإخوان عموما وبين إيران هو دولة قطر التي يعلم الجميع أنها مجرد منفذ لأجندة سياسية أمريكية يهودية في المنطقة العربية مستعملة ذراعها الإعلامي القوي شبكة قنوات الجزيرة الإعلامية .لاحظوا معي أنه لمجرد ربط صلة هذه الأطراف بعضها ببعض يكاد يوقعنا في المتناقضات بل وفي المحضورات .فقد يقول قائل كيف تقول أن إيران على علاقة بقطر وقطر على علاقة بالإخوان وبأمريكا .وأمريكا على خلاف مع إيران والإخوان على خلاف مع اليهود ...لكن نجيب بالقول أن لاشيئ في السياسة الميكيافلية ((نسبة إلى ميكافيلي )) مستحيل مادام أن أساس هذه السياسة الميكافلية هو الغاية تبرر الوسيلة .وغاية إيران هو إحياء الإمبراطورية الفارسية التي أسقطها الإسلام في عهد سيدنا عمر رضي الله عنه وغاية قطر لعب دور إقليمي محوري يفوق مكانتها الجيوسياسية وغاية الإخوان الوصول إلى السلطة ولو بالتحالف مع أعداء الأمس.. ومن فوق هذه الغايات كلها هي الغاية الأمريكية -الصهيونية وهي إبقاء المنطقة في صراع مستمر للمحافظة على التفوق الإسرائيلي وبالتالي ضمان إستمراريتها ونسيان فلسطين وعاصمتها القدس الشريف..دون نسيان نهب الثروة البترولية للمنطقة وإستغلال قناة السويس التي هي شريان الحركة التجارية بالمنطقة ..

إن إنتمائي الإسلامي والوطني لا يعني بأية حال من الأحوال أن أمشي مغمض العينين وراء أي فصيل مرجعيته إسلامية وطنية إمتثالا لقول رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم الذي قال...لا تكونوا إمعة تقولون إن أحسن الناس أحسنا وإن ظلموا ظلمنا ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا فلا تظلموا........)).إن بعض سياسات الحركات الإسلامية والوطنية تخطئ عندما ترتمي في حضن دولة ما لأن الحاضن الحقيقي لهذه الحركات هو الشعوب لا غير مادام مبدأها ومنطلقها صحيحا والإعتماد كل الإعتماد على الله سبحانه وتعالى .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق