]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المجموعة

بواسطة: موسى شلواط  |  بتاريخ: 2012-06-25 ، الوقت: 18:25:26
  • تقييم المقالة:

المجموعة

 

 

موسى شلواط

 

 

وهي قصة قبيلة غجرية كانت تحط بالقرب من إحدى المدن, وكان سكانها يعملون في تربية الماشية والماعز,

لكن الغريب في هذه القبيلة أنهم يربون الماعز للاستفادة من حليبها فقط، فلم يسبق أن ذبحوا واحده من تلك الماعز.

نعم كانت الماعز تموت عندهم بعد أن تشيخ وتهرم, حتى أنهم كانوا يدفنون الماعز بعد موتها، وكانت هناك مقبرة للماعز بجانب مقبرتهم .

لا بل كانوا يطلقون أسماء على الماعز تشبه أسمائهم ,

وكان هناك نوعا من العلاقة القوية  بينهم وبين الماعز, فيحزنون إذا ماتت واحده.

وفي يوما ما، تعرف احد شباب تلك المجموعة الغجرية على شخص من سكان المدينة،  ليصبح صديقه , وفي ذات يوم،  ذهب إلى بيت صديقه في المدينة ، فأصر صديقه على تناول طعام العشاء معه، وبالفعل وافق الشاب الغجري وبدأ بتناول الطعام الذي كان طعاما لذيذا.

وبعد العشاء،  سأل الشاب الغجري صديقه المدني عن نوعية الطعام الذي آكله فقال له ابن المدينة، إنه لحم ماعز، فقال الشاب الغجري باستغراب:  وهل تأكلون لحم الماعز؟ فضحك الشاب المدني وقال: بالطيع نأكله،  

فقال له الشاب الغجري:  لكن قبيلتي لا تأكل لحم الماعز فقال الشاب المدني:  ألا تأكلون لحم الماعز ؟! فقال الشاب الغجري وكيف لنا أن نأكل أصدقائنا، فنحن والماعز أصدقاء.

فضحك ابن المدينة إلى درجة الإغماء

فعاد الشاب الغجري إلى قبيلته ، وقال لقبيلته انأ من سيرعى الماعز .

نعم انأ من سيذهب مع الماعز إلى المرعى ، وبالفعل أصبح هذا الشاب هو راعيا للماعز، وصارت كل يوم تنقص واحده، فلقد أصبح يذبح كل يوم ماعزا، ويأكل منها، فقد نسي بأنهم لا يأكلون لحم الماعز، وانه كان هنالك رابط صداقه بينهم وبين الماعز، ليصبح بطنه مقبرة لتلك الماعز، بعد أن كانت مقبرتهم بجانب مقبرة أبائهم .

موسى شلواط

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق