]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

زيارة لكنها عابرة

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-06-25 ، الوقت: 11:53:21
  • تقييم المقالة:

 

                                                 

                                           زيارة لكنها عابرة .

 

                                                                                                           

 

 

على غير المعتاد .. استوقفني فضولها ، وهي بدون استئذان تدخل من شرفتي متأرجحة ًفي تحليقها ..

ففهمـتُ والله أعلم ..أنها تبحث عن مكان للنزول يكون أكثر أمْنا ًوسلاماً على وجودها وحياتها..

وأخيراً وربما بعد مشاورات حسيّة مع تلك الإشارات الضوئيّة الخاصة بها .. استقرّ بها الحال

على ثوب الستار المتدلّي ذي اللون البنفسجي .. مما دفعني بأنْ أعطل أزرار الحاسوب مؤقتاً

وأستلقي بظهري على الأريكة في هدوء مشوبٍ بالحذر حتّى لا أعكّر صفو تواجد مضيفتي والتي

بالمناسبة سبحان من نقش لباسها .. وسبحان من نحت وشمها .. وأنا أحدّق في خلقتها وقوامها

..كنتُ أستجدي منها ولو إلهاماً .. وأتوسّلُ إليها ولو رجماً ما إذا كانتْ تحمل إليّ بشارة ً ما

.. فالفراشة في موروثنا الشعبي.. وتراثنا الأدبي.. هي من ترانيم الطبيعة في براءتها ..و هي من

تعابير الخليقة في بشارتها.. وأنا بين التوسل إليها والرجاء..وجدتُ نفسي أناجيها سليقة ً :

عذراً.. عذراً..

زائرتي.. إنْ لمْ تجدي عنديَ الورودَا

إلاّ منْ قلبٍ

 مِسْكهُ فاحَ .. وصاحَ  شُرودَا

عذراً..عذراً

سيدتي.. إن لمْ تجدي الموْعودَا

فما أنا إلاّ ..

عاشقٌ .. تاهَ  فباتَ  مفقودَا

عذراً.. عذراً..

مولاتي .. إنْ لمْ تجدي المنْشودَا

فما أنا إلاّ ..

دمع ٌ.. سالَ فصارَ  مشهودَا

وما جئتُ لأكمّل هذه المناجاة .. حتّى رأيتها تحرّك مصراع جناحيها لمرتين أو ثلاث ..

وكما دخلتْ  أول مرّة بدون استئذان.. خرجتْ متأرجحة ً في تحليقها بدون وداع ..

لأستدرك لاحقاً أن زائرتي.. هي من نوع الفراشات التي تلبي نداء ربّها ساعة الغروب ..

بعد رحلة طويلة لم تبدأها إلاّ مع فجر هذا الغروب .. حقّا :(لله في خلقه شؤون) صدق الله العظيم .

 

بقلم  : تاج نورالدين


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • Selsabil Eldjena | 2012-06-26
    شكرا أخي.والله يعجز اللسان عن تقدير كتاباتك بالأصوب.وإن كان للروعة معنى أعمق فلن أبخل به على ما تمليه عليك قريحتك.بوركت.
  • طيف امرأه | 2012-06-25
    أليست حكمة الله ان تكون تلك الفراشة بتلك الروعة من الجمال
    وتلك الرقة ..
    احيانا اغبطها .. واتمنى لو اكون كمثلها
    حروفكم سيدي النقي قد أعادتني لبحر من زمن
    عشته في العمر خلسة
    تلك اللحظات التي نتمنى لو نكون فراشات او عصافير ..
    كي ننسى ما علينا من مسؤولية
    فمن هو المستفيد ..
    نحن ام هي
    حروف وكلمات واسطر من ألق
    سلمتم شاعرنا وكاتبنا الراقي
    طيف بخالص التقدير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق