]]>
خواطر :
يا فؤادي ، سمعت دقات همسا على أبوابك ... أخاف أنك في مستنقع الهوى واقع ... اتركنا من أهوال الهوى ، أسأل أهل الهوى لترى...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مَدَحْتُ رَسُولَ اللَّهِ

بواسطة: Jamel Soussi  |  بتاريخ: 2012-06-25 ، الوقت: 09:15:03
  • تقييم المقالة:

 

موسوعة  " إنّا أعطيناك الكوثر "   جمع و تنسيق أ. جمال السّوسي   2012/2011

مَدَحْتُ رَسُولَ اللَّهِ أَبْغِي بِمَدْحِهِ

وُفُورَ حُظُوظِي مِنْ كَرِيمِ المَآرِبِ

 

مَدَحْتُ امْرَءاً فَاقَ المَدِيحَ مُوَحِّداً

بِأَوْصَافِهِ عِنْ مُبعِدٍ وَمُقَارِبِ

 

نَبِياً تَسَامَى فِي المَشَارِقِ نُورُهُ 

فَلاَحْتْ هَوَادِيهِ لأهْلِ المَغَارِبِ 

أَتَتْنَا بِهِ الأَنْبَاءُ قَبْلَ مَجِيئِهِ 
وَشَاعَتْ بِهِ الأَخْبَارُ فِي كُلِّ جَانِبِ 

وَأَصْبَحَتِ الكُهّانُ تَهْتِفْ بِاسْمِهِ 
وَتَنْفِي بِهِ رَجْمَ الظُّنُونِ الكَوَاذِبِ 

وَأنْطِقَتِ الأصْنَامُ نُطْقاً تَبرَّأَتْ 
إِلَى اللَّهِ فِيهِ مِنْ مَقَالِ الأكَاذِبِ 

وَقَالَتْ لأِهْلِ الكُفْرِ قَوْلاً مُبَيِّناً 
أَتَاكُمْ نَبِيٌّ مِنْ لُؤَيِّ بِنْ غَالِبِ 

وَرَامَ اسْتِرَاقَ السَّمْعَ جِنٌّ فَزَيَّلَتْ 
مَقَاعِدَهُمْ مِنْهَا رُجُومُ الكَوَاكِبِ 

هَدَانَا إِلَى مَالَمْ نَكُنْ نَهْتَدِي لَهُ 
لِطُولِ العِمَى مِنْ وَاضِحَاتِ المَذَاهِبِ 

وَجَاءَ بِآيَاتٍ تُبَيّنُ أنَّهَا 
دَلاَئِلُ جَبَّارٍ مُثِيبٍ مُعَاقِبِ 

فَمِنْها انْشِقَاقُ البَدْرِ حِينَ تَعمَّمَتْ 
شُعُوبُ الضّيَا مِنْهُ رُؤُوسَ الأَخَاشِبِ 

وَمِنْهَا نُبُوعُ المَاءِ بَيْنَ بَنَانِهِ 
وَقَدْ عَدِمَ الوُرَّادُ قُرْبَ المَشَارِبِ 

فَرَوَىَ بِهِ جَمَّاً غَفِيراً وَأَسْهَلَتْ 
بِأَعْنَاقِهِ طَوْعاً أكُفُّ المَذَانِبِ 

وَبئْرٍ طَغَتْ بِالْمَاءِ مِنْ مَسّ سَهْمِهِ 
وَمِنْ قَبْلُ لَمْ تُسْمَحْ بِمِذْقَةِ شَاِرِبِ 

وَضُرْعٍ مَرَاهُ فَاسْتَدرَّ وَلَمْ يَكُنْ 
بِهِ دِرّةٌ تَصْغَى إِلَى كَفّ حَالِبِ 

ب وَنُطْقٍ فَصِيح مِنْ ذِرَاعٍ مُبِينةٍ 
لِكَيْدِ عَدُوّ لِلْعَدَاوَةِ ناصِبِ 

وَإِخْبَارِهِ بِاْلأمْرِ مِنْ قَبْلِ كَوْنِهِ 
وَعِنْدَ بَوَاديهِ فِي العَوَاقِبِ 

وَمِنْ تِلْكُم الآيَاتِ وَحْيٌ أَتَى بِهِ 
قَرِيبُ المآنِي مُسْتَجِمُّ العَجَائِبِ 

تَقَاصَرَت الأَفْكَارُ عَنْهُ فَلَمْ يُطِعْ 
بَلِيغاً وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ خَاطِبِ 

حَوَى كُلَّ عِلْمٍ وَاحْتَوَى كُلَّ حِكْمَةٍ 
وَفَاتَ مُرَامَ المُسْتَمِرّ المُوَارِبِ 

أَتَانَا بِهِ لاَ عَنْ رَوِيةِ مُرْتَىءٍ 
وَلاَ صُحْفِ مُسْتَمْلٍ وَلاَ وَصْفِ كَاتِبِ 

يُوَاتِيهِ طَوْراً فِي إِجَابَةِ سَائِلٍ 
وَإِفْتَاءِ مُسْتَفْتٍ وَوَعْظِ مُخَاطِبِ 

وَإِتْيَانِ بُرْهَانٍ وَفَرْضِ شَرَائِعٍ 
وَقَصِّ أَحَادِيثٍ وَنَصّ مَآرِبِ 

وَتَصْرِيفِ أَمْثَالٍ وَتَثْبِيتِ حُجّةً 
وَتَعْرِيفِ ذِي جَحْدٍ وَتَوْقِيفِ كَاذِبِ 

وَفِي مَجْمَعِ النَّادِي وَفي حَوْمةِ الَوغَى 
وَعِنْدَ حدُوُثِ المُعْضِلاَتِ الغَرَائِبِ 

فَيَأْتي عَلَى مَا شِئْتَ مِنْ طُرُقَاتِهِ 
قَوِيمَ المَعَانِي مُسْتَدِرّ الضَّرَائِبِ 

يُصَدّقُ مِنْهُ البَعْضُ بَعْضاً كَأَنّمَا 
يُلاَحِظُ مَعْنَاهُ بِعَيْنِ المُرَاقِبِ 

وَعَجْزُ الوَرَى عَنْ أَنْ يَجِيئُوا بِمِثْلِ مَا 
وَصَفْنَاهُ مَعْلُومٌ بِطُولِ التَّجَارِبِ 

تَأَبّى بِعْبْدِ اللَّهِ أَكْرَمُ وَالدٍ 
تَبَلَّجَ مِنْهُ عَنْ كَرِيمِ المَنَاسِبِ 

وَشَيْبَةِ ذِي الحَمْدِ الَّذِي فَخَرَتْ بِهِ 
قُرَيْشُ عَلَى أَهْلِ العُلَى وَالمنَاصِبِ 

وَمَنْ كَانَ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ بِوَجْهِهِ 
وَيُصْدَرُ عَنْ آرَائِهِ فِي النَّوَائِبِ 

وَهَاشِم البَانِي مُشِيدَ افْتِخَارِهِ 
بَغُرّ المَسَاعِي وَامْتِنَانِ المَوَاهِبِ 

وَعَبْدِ مُنَافٍ وَهْوُ عَلَّمَ قَوْمَهُ اشْـ 
ــــتِطَاطَ الأَمَانِي وَاحْتِكَامَ الرَّغَائِبِ 

وَإِنَّ قُصَيّاً مِنْ كَرِيمِ غِرَاسِهِ 
لَفِي مَنْهَلٍ لَمْ يَدْنُ مِنْ كَفِّ قَاضِبِ 

بِهِ جَمَعَ اللَّهُ القَبَائِلَ بَعْدَمَا 
تَقَسَّمَهَا نَهْبُ الأَكُفّ السَّوَالِبِ 

وَحَلَّ كِلاَبٌ مِنْ ذُرىَ المَجْدِ مَعْقِلاَ 
تَقَاصَرَ عَنْهُ كُلُّ دَانٍ وَغَائِبِ 

وَمُرَةَ لَمْ يَحْلُلْ مَرِيرَةَ عَزْمِهِ 
سِفَاهُ سَفِيهٍ أَوْ مَحُوبَةُ حَائِبِ 

وَكَعْبٍ عَلاَ عَنْ طَالِبِ المَجْدِ كعبُهُ 
فَنَالَ بأَدنَى السَّعْيِ أَعْلاَ الَمَراتِبِ 

وَأَلْوَى لُؤَيُّ بِالْعَدَاةِ فَطُوّعَتْ 
لَهُ هِمَمُ الشُمِّ الأُنُوفِ الأغَاَلِبِ 

وَفِي غَالِبٍ بَأْسٌ أَبَي البَأْس دُوَنَهُمْ 
يُدَافِعُ عَنْهُمْ كُلَّ قَرْنٍ مُغَالِبِ 

وَكَانَتْ لِفِهْرٍ في قُرَيْشٍ خِطَاَبَةٌ 
يَعُوذُ بِهَا عِنْدَ اشْتِجَارِ المُخَاطِبِ 

وَمَا زَالَ مِنْهُمْ مَالِكٌ خَيْرَ مَالِكٍ 
وأَكْرمُ مَصْحُوبٍ وَأَكْرَمَ صَاحِبِ 

وَللنَّضْرِ طُولٌ يَقْصُرُ الطَّرْفُ دُونَهُ 
بِحَيْثُ الْتَقَى ضَوْءَ النُّجُومِ الثَّوَاقِبِ 

لَعَمْرِي لَقَدْ أَبْدىَ كِنَانَةُ قَبْلَهُ 
مَحَاسِنَ تَأْبىَ أَنْ تَطَوُّعَ لِغَالِبِ 

وَمِنْ قَبْلِهِ أَبْقَى خُزَيْمَةُ حَمْدَهُ 
تَلِيدَ تُراَثٍ عَنْ حَمَيدِ الأَقَارِبِ 

وَمُدْرِكَةٌ لَمْ يُدْرِكِ النَّاسُ مِثْلَهُ 
أَعَفُّ وَأَعْلَى عَنْ دَنّيِّ المَكَاسِبِ 

وَإلْيَاسُ كَانَ اليَأْسُ مِنْهُ مُقَارِناً 
لأَعْدَائِهِ قَبْلَ اعْتِدَادِ الكَتَائِبِ 

وَفِي مُضَر يُسْتَجْمَعُ الفَخرُ كُلُّهُ 
إِذَا اعْتَرَكَتْ يَوْماً زُحُوفُ المَقَانِبِ 

وَحَلَّ نِزَارٌ مِنْ رِيَاسَةِ أَهْلِهِ 
مَحَلاً تَسَامَى عَنْ عُيوُنِ الرَّوَاقِبِ 

وَكَانَ مَعَدٌّ عُدَّةً لِوَلِيّهِ 
إِذَا خَافَ مِنْ كَيْدِ العَدُوّ المُحَارِبِ 

وَمَا زَالَ عَدْنَانٌ إِذَا عُدَّ فَضْلُه 
تَوَحَّدَ فِيهِ عَنْ قَرِينٍ وَصَاحَبِ 

وَأَدّ تَأَدَّى الفَضْلُ مِنْهُ بِغَايةٍ 
وَأَرْثٍ حَوَاهُ عَنْ قُروُمِ أشَايِبِ 

وَفِي أَدَدٍ حُلْمٌ تَزَيَّنَ بِالحِجَا 
إِذَا الحِلْمُ أَزْهَاهُ قُطُوبُ الحَوَاجِبِ 

وَمَا زَالَ يَسْتَعْلِي هُمَيْسِعُ بِالْعُلَى 
وَيَتْبَعُ آمَالَ البَعِيدِ المُرَاغِبِ 

وَنَبْتٍ بَنَتْهُ دَوْحَةُ العِزِّ وابْتَنَىَ 
مَعَاقِلَهُ في مُشْمَخِرِّ الأَهَاضِبِ 

وَحِيزَتْ لِقِيذَارٍ سَمَاحَةُ حَاتِمٍ 
وَحِكْمةُ لُقْمَانٍ وَهِمَّةُ حَاجِبِ 

هُمُوا نَسْلُ إسْمَاعِيلَ صَادِقَ وَعْدِهِ 
فَمَا بَعْدَهُ فِي الفَخْرِ مَسْعىً لِذَاهِبِ 

وَكَانَ خَلِيلُ اللَّهِ أَكْرَمَ مَنْ عَنَت 
لَهُ الأَرْضُ مِنْ مَاشٍ عَلَيْهَا وَرَاكِبِ 

وَتَارِحٌ مَا زَالَتْ لَهُ أَرْيَحِيّة 
تُبَيِّنُ مِنْهُ عَنْ حَمِيدِ المَضَارِبِ 

وَنَاحُورُ نحَّارُ العِدَى حُفِظَتْ لَهُ 
مَآثِرُ لَمَّا يُحْصِهَا عَدُّ حَاسِبِ 

وَأَشْرَعُ فِي الَهيْجَاء ضَيْغَمُ غَابَةٍ 
يَقُدُّ الطُّلى بِالْمُرْهَفَاتِ القَوَاضِبِ 

وَأَرْغُوَ نَابٌ فِي الحُرُوبِ مُحكَمٌ 
ضَنِينٌ عَلَى نَفْسِ المُشِحِ المُغَالِبِ 

وَمَا فَالِغٌ فِي فَضْلِهِ تِلوَ قَومِهِ 
وَلاَ عَابِرٌ مِنْ دُونِهِمْ فِي المَرَاتِبِ 

وَشَالِخٌ وَارْفَخْشَذٌ وَسَامٌ سَمَتْ بِهِمْ 
سَجَايَا حَمَتْهُمْ كُلَّ زَارٍ وَعَائِبِ 

وَمَا زَالَ نُوحٌ عِنْدَ ذِي العَرْشِ فَاضِلاً 
يُعَدِّدُهُ في المُصْطَفَيْنِ الأَطَايِبِ 

وَلُمْكٌ أَبُوهُ كَانَ فِي الرَّوْعِ رَائِعاً 
جَرِيئاً عَلَى نَفْسِ الكَمِيّ المُضَارِبِ 

وَمِنْ قَبْلِ لَمْكٍ لَمْ يَزَلْ مُتَوَشْلِخٌ 
يَذُودُ العِدَى بِالذَّائِدَاتِ الشَّوَازِبِ 

وَكَانَتْ لإِدْرِيسَ النَّبِيِّ مَنَازِلٌ 
مِنَ اللَّهِ لَمْ تُقْرَنْ بِهِمَّةِ رَاغِبِ

وَيَارِدُ بَحرٌ عِنْدَ آلِ سُرَاتِهِ
أَبيَّ الخَزَايَا مُسْتَدِقَّ المَآرِبِ 

وَكَانَتْ لِمِهْلاَيِيلَ فَهْمُ فَضَائِلٍ 
مُهَذَّبَةٍ مِنْ فَاحِشَاتِ المَثَالِبِ 

وَقِينَانُ مِنْ قَبْلُ اقْتَنَى مَجْدَ قَوْمِهِ 
وَفَادَ بِشَأْوِ الفَضْلِ وَخْدَ الرَّكَائِبِ 

وَكَانَ أَنُوشُ نَاشَ لِلْمَجْدِ نَفْسَهُ 
وَنَزَّهَهَا عَنْ مُرْدِياتِ المَطَالِبِ 

وَمَا زَالَ شِيْثٌ بِالفَضَائِلِ فاضِلاً 
شَرِيفاً بَرِيئاً مِنْ ذَمِيمِ المَعَائِبِ 

وَكُلُّهُمُ مِنْ نُورِ آدَمَ أَقْبَسُوا 
وَعَنْ عُودِهِ أَجْنَوْا ثِمَارَ المَنَاقِبِ 

وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ أَكْرَمَ مُنْجَبٍ 
جَرَى في ظُهُورِ الطَيِّبيِنَ المَنَاجِبِ 

مُقَابَلَةً آبَاؤُهُ، أمَّهَاتِهِ 
مُبَرِّأَةٌ مِنْ فَاضِحَاتِ المَثَالِبِ 

عَلَيْهِ سَلاَمُ اللَّهِ فِي كُلِّ شَارِقٍ 
أَلاَحَ لَنَا ضَوْءاً وَفِي كُلِّ غَارِبِ 


** * **
الإمام أبو العبّاس عبد الله بن محمد الناشيء

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق