]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لماذا هرب كلينتون من هيلارى الى مونيكا ؟

بواسطة: عاطف على عبد الحافظ  |  بتاريخ: 2012-06-25 ، الوقت: 03:45:18
  • تقييم المقالة:

 

لماذا هرب كلينتون من هيلارى الى مونيكا ؟ بقلم :   عاطف على عبد الحافظ

     مازلنا نذكر فضيحة الرئيس الأمريكى الأسبق كلينتون مع عشيقته مونيكا المتدربة بالبيت الابيض ، هذه القضية التى شغلت الرأى العام العالمى لفترة طويلة وكتبت عنها كل الصحف العالمية بلا استثناء ، ومازلنا نذكر أننا فى مجتمعنا العربى والشرقى قد تعاطفنا مع زوجته هيلارى باعتبارها زوجة مخدوعة أرتكب زوجها جريمة الخيانة الزوجية  فاساء اليها كامرأة وزوجة .

     مرت السنوات وأصبحت هذه الفضيحة مجرد ذكرى باهتة الا أن السيدة هيلارى أصرت على تذكيرنا بأحداث هذه الفضيحة بعد أن أصبحت وزيرة للخارجية فى عهد الرئيس الأمريكى أوباما الذى استضاف فى البيت الابيض منذ ايام قليلة حفلا لزواج الشواذ  ، وكان فخورا بهذا الانجاز الرائع الذى تم فى عهده .

     هذا الرئيس وهذه الوزيرة جعلانا نراجع أنفسنا مرة أخرى لنرى أن الرئيس الأسبق كلينتون كان محقا فى هجره لزوجته هيلارى وهروبه الى أحضان مونيكا  فقد وضح لنا من خلال تصريحاتها الأخيرة المستفزة وتدخلها السافر فى شئوننا الداخلية أنها كانت زوجة ( نكدية وحشرية ) بالتعبير المصرى الدارج ، أى أنها زوجة لا تطاق عشرتها وتتدخل فى شئون غيرها  ، ونحن فى مصر والعالم العربى نعرف أن أسوأ الزوجات هى الزوجة النكدية و الحشرية التى تدس أنفها فيما  لا يعنيها .

     هذه الوزيرة أطلقت مؤخرا تصريحات استفزازية تعد تدخلا سافرا فى الشئون الداخلية المصرية ، والغريب فى الأمر أن تصريحاتها تصب فى صالح جماعة الأخوان المسلمين التى كانت بالأمس القريب مصنفة لدى الادارة الأمريكية كواحدة من الجماعات الدينية المتشددة التى تمثل خطرا على الأمن والسلم الدوليين ، وهنا نتساءل كيف أصبح أعداء الأمس أصدقاء اليوم ؟ .. ما الذى يجعل دولة يحتفل رئيسها فى البيت الأبيض بزواج الشواذ أن تدافع عن جماعة اسلامية شعارها ( الاسلام هو الحل ) .. أليست هى نفسها الدولة التى كانت تضغط على النظام السابق وتتدخل فى شئوننا بحجة حماية أقباط مصر بزعم أنهم أقلية مسيحية تتعرض لاضطهاد الأغلبية المسلمة ، هذه الخديعة الكبرى التى فطن اليها قداسة البابا الراحل الذى أدرك بحكمته ووطنيته الهدف الخبيث الذى تروج له أمريكا لخلق فتنة طائفية تعصف بالمجتمع المصرى لتبرر تدخلها فى شئون مصر الداخلية , ورفض قداسة البابا الانصياع وراء هذه المؤامرات فنال حب  وتقدير كل المصريين .

     لماذا لم تعلن جماعة الأخوان المسلمين أو حزب الحرية والعدالة الرفض التام لتصريحات هيلارى كلينتون الاستفزازية وتركت أحزاب مصرية أخرى تقوم بهذا الواجب الوطنى . وماهى حكاية السفيرة الأمريكية بالقاهرة التى جعلت خط سيرها من مبنى السفارة الأمريكية الى مقر جماعة الأخوان المسلمين ذهابا وايابا ( على طريقة كعب داير ) .. ماذا تريد أمريكا من الجماعة ؟ وماذا تريد الجماعة منها ؟ ألا يشكل ذلك علامات أستفهام كبيرة ، ويلقى بظلا ل من الشك حول هذه العلاقة الغريبة.. فكيف يجتمع الأخوان الذين يرفعون شعار ( الاسلام هو الحل ) مع الأمريكان الذين يدعمون قوات الاحتلال الصهيونى – بكل أنواع الدعم – لتعربد اسرائيل فى أرضنا العربية فلسطين ‘ يقتلون الرجال والنساء والأطفال ويدنسون المسجد الأقصى ويستبيحون المقدسات الاسلامية والمسيحية هناك . . هل هانت فلسطين على الجماعة ونسوا أخوة لهم يعيشون فى أوضاع بالغة السوء تحت وطآة احتلال صهيونى غاشم بمساندة أمريكية كاملة ؟ .. كيف تسمح الجماعة لنفسها باجراء اتصالات وفتح قنوات متعددة مع الادارة الأمريكية التى يعرف الجميع أنها العدو الأول للأمة العربية والاسلامية ، ولولا دعمها الفاجر المستمر للدولة الصهيونية لزالت هذه الدولة من الوجود .

     نريد كلمة حق من الجماعة توضح مواقفها من كل هذه التساؤلات .. أم أنهم يؤمنون بأن الغاية تبرر الوسيلة .

            عاطف على عبد الحافظ


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق