]]>
خواطر :
شُوهد كلب (أكرمكم الله)، في فصل البرد يلهثُ... تعجبت منه البهائمُ، كيف يكون الحال في فصل الحرُ...أجاب الكلب، لذلك الحال أنا من الآن أتهيأ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مواطن نظيف (قصة قصيرة جداً)

بواسطة: أحمد عكاش  |  بتاريخ: 2012-06-24 ، الوقت: 20:37:27
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

 

مُواطِنٌ نَظيفٌ

بقلم: أحمد عكاش

 

حينَ أنارَ الضَّوءُ الأحمرُ في الشَّارعِ العريضِ، توقَّفَتْ أربعةُ أَرْتالٍ مِنَ السيّاراتِ المنطلقَةِ،

وَاندفعَ المشاةُ يَعْبرونَ الشّارعَ مُسرعينَ،

حقيقةً كانَ الشّارعُ نظيفاً أنيقاً،

لكنَّ وَرَقةً عَلَى الأرضِ رَماها طفلٌ مِنْ إحدى السّيّاراتِ، بَدَتْ في مَعبرِ المشاةِ غريبةً،

فَانحنى أحدُ العابرينَ وَحملَهَا وَاستأنفَ سيرَهُ.

علّقَ أحدُ السّائقينَ:

-أَشتَهي أنْ أدعسَ هذا الرَّجلَ، أَهَذا وقتُ حملِ الأوراقِ؟.

وَعلّقَ آخرُ:

هذا المواطنُ مجنونٌ، أَمَا يَخْشى أنْ تَفتحَ الإشارةُ الضَّوئيّةُ وَتدهسَهُ السّيّاراتُ؟.

وَعلّقَ ثالثٌ: لوْ كانَ ثُلُثُ مُواطِنينا مِثلَ هذَا، لَكُنَّا الأُمَّةَ الأُولى في العالمِ تَقَدُّماً، وَلما قَوِيَ الصّهاينةُ عَلَى اغتصابِ فلسطينَ.

حملَ المواطنُ ورقةَ القمامةِ منَ الشّارعِ النَّظيفِ ورماهَا في حاويةٍ مرَّ بها مُصادفةً، فَهُرِعَ إليْهِ شُرْطيٌّ:

- أَعطِني هُوُيّتَكَ،

رميْتَ القَمامةَ في غيرِ الوقتِ المسموحِ بِهِ،

سَأُنظّمُ بِحقّكَ ضَبطَ مُخالفةٍ.

أحمد عكاش 

*

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2012-06-25
    هكذا تصبح الحياة ...
    من يعمل في سبيل وطن ,,يُقبض عليه بجريرة ما
    اتهام من حيث لا يدير ..او بسبب لا يعلمه ..كما الفيضان من غير سابق انذار !!
    قد تكون كمثل سنوات (جان فالجان ) يقضيها مدى العمر الباقي في سجنه سواء داخله او خارج القضبان .
    أليست الاوطان مقبرة النظافه ؟؟! ام مقبرة الشهداء ؟؟
    لا ادري ,,
    هي مقبرة لكل شيء نظيف او لكل مبدا فيه تضحية ..
    لكن من هناك سياتي الفرج ..يأتي من حيث ندري ونعلم .. من حيث النور سيعم ..
    ليكن الله بعوننا  ويقدرنا على المضي بالدرب السليم ,,وتعليم ابناءنا ما هو الصح والانضباط به ثم الصبر على تحمل مواجع التضحية !!!
    يا لذاك الانسان فقد ايمانه ..ففقد ذاته .
    بورك بكم استاذي الفاضل ..دوما ارتحل بحديثك حيث الكلمات لوحدها وسيلة للصعود ..ثم إكمال مشوار
    سلمتم من كل سوء فاضلي
    طيف بتقدير خالص

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق