]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

الخوف والحقول الفارغة

بواسطة: موسى شلواط  |  بتاريخ: 2012-06-23 ، الوقت: 22:19:14
  • تقييم المقالة:

الخوف والحقول الفارغة

 

 

            موسى شلواط

 

 

 

فقال شلواط: نعم فالخوف هو سبب ما حدث في البتراء يا شلاش.

فقال شلاش: نعم فإنني قد رأيتهم خائفين.

فقال شلواط: إني أحدثك عن خوف في داخلهم منذ ولادتهم

نعم انه خوف توارثوه عن آبائهم, ولأبنائهم أورثوه.

فالخوف حولهم الى نحاتين أضرحة وقبور, وما من شيء أسهل من هزيمة نحاتين الأضرحة والقبور.

فجاءتهم جيوش قوية من الشمال

فقوة هذه الجيوش لا تكمن في سيوفهم وعدد جيوشهم, بل كانت تكمن في ما ورائهم من حقول مليئة بالسنابل.

نعم يا شلاش، فالحقول المليئة بالسنابل أقوى من أي جيش.

نعم يا شلاش، فالحقول المليئة بالسنابل تأتي بالنصر والأمان معا.

فالسنابل تأتي بالقرار أيضا, فمن لا سنابل له لا قرار له.

فالويل لكل أمة سنابلها قادمة من حقول غيرها.

نعم يا شلاش، فقد كانت سنابلنا آتية وحقولنا فارغة, وتركت أيدينا المحراث والسيف

وأمسكت الأزاميل تنحت بها الأضرحة والقبور.

اه لو أن الملك سمع كلامك وحفر بئرا لكان أفضل له من أن ينهك شعبه بنحت الأضرحة والقبور.

فقال شلاش : أعرف أنك عملت ما بوسعك أيها الحكيم شلواط , فكنت لهم كمصباح ينير طريقهم, ولكنهم بكلامك لم يبالوا

فقلت لهم الحقيقة وكل حقيقة , ولكنهم تركوا الحقيقة وذهبوا إلى الوهم الذي أحبوه

نعم فهم كانوا للوهم يعشقون.

فقال شلواط: الحقيقة أني حرثت أرضي ونثرت بذوري, وسقت السماء ما زرعت

وفي موسم الحصاد تفاجأت فلم تنبت بذوري.

نعم يا شلاش فقد زرعت في تربة مالحة

والزرع لا ينبت في الأرض المالحة حتى لو أمطرت عليه أعواما.

فحزنت على بذور بأرض مالحة رميت.

 

 

 

 

 

            موسى شلواط

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2012-06-24
    السنابل ,,
    تلك النبتة التي كانت سببا في الخير أينما نبتت
    السنابل ..حتى العطاء يوصف بها والنصر
    والحكمة ,,تتضاعف كما السنابل
    والرضى يزيد كلما نظرنا الى حقل مزروع سنابل ..
    هي صفة لبذرة خير
    والخير المزروع بالنفوس عجيب غريب ,,إن وجد تلك التربة صالحة خصبة
    إمتلأ القلب براحة البال ..وانظر كيف تنتقل البذرة من قلب الى أخر دونما حاجة لواسطة ونقل كائن
    حينما ينتقل الخير بين الناس ,,ويعم سيكون نصرا شريفا من غير حاجة لدماء تنزف من جسد
    ليكن الجميع كتلك النبتة معطاءة بحب ,,من غير تمنن او سفاهة
    بورك بك موسى ..انت بحق رائع فيك الحرف الكبير الكبير ,,من وراء سطورك الحكمة والعبرة
    سعيدة بقراءتك ايها النقي
    طيف بخالص التقدير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق