]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الرقابة الرقابة الرقابة بعيون يقظه

بواسطة: د. وداد عاشوراكس  |  بتاريخ: 2012-06-23 ، الوقت: 17:05:16
  • تقييم المقالة:
الرقابة الرقابة الرقابة بعيون يقظه

ليبيا حباها الله بنعم كثيره من شعب طيب ، مسلم ، مكافح ،الذي لا يرضخ او يرضي  للظلم مسكنا.  و من خيرات الارض ذات الذهب الأسود و  هو لها مسندا، ومن حكماء الدين للخير والعفو لها  مرشدا. ومن شباب يتشوقون للعلي ويرمقون للعلم بسعي المُجد الصابر علي صعوبة الحياة ،وهي لهم المرتوي. هذه ليبيا المتشوقة للإخلاص ، وللعمل الجيد من غير تهاون ،او جبن، لنصرة الحق مهما كان الطريق اليه الان مشوكً، ولكن عزم الشباب يجعله سهل المرتقي.

ليبيا لا تريد ان يكون  شعبها جائعا، ويسكن في العراء،  حتي ولو كان هناك  إلا الأقلية فينا  تعيش عيشة البؤساء،  لابد الا نسمح ، او نغض البصر  عن ليبي جائع او يمد يديه متسولا في ارض الخير والكرم. المال مالنا والشعب شعبنا والسيادة لنا ، فإذاٌ، علي  حكومتنا  الانتقالية ان تنتقل من  مجرد إعطاء الأماني، والوعود، من غير خطط مرسومة بمنهجيه معلومة  المدي، اي قبل إعداد، ووضع اي  خطه ، او سن اي  قرار ،الذي من شأنه يحدد مصير البلاد والشعب (من قريب او بعيد) ، ان  يكون  الشعب علي دراية كاملة وعلم  بما يجري في بلاده. هذا ليست مطالب انها حقوق مشروعه.

 فزمن المفاجئات، وتغييب الشعب عما  يدور في فلكه ،او الاستهزاء بذكائه،  قد ولي ولا نسمح بعودته مهما تفلسفت الأفكار ، او وضعت مبررات " لترقيع" اي حاله، او إلغائها او حتي إيقافها الي اجل غير مسمي. علي حكومتنا الانتقالية ان تنتقل، و ترتقي لمستوي درجة العمل الممتاز وليس بدرجة "مقبول"  فقط ، لأنه غير مقبول في ضمائر الشعب الليبي المناضل. الشعب هو الذي يمنح درجات التفوق، او عدم القبول.

فإدارةالبلاد ليست ،علي سبيل المثال ولا الحصر، كأنك تحاضر في مدارج احدي الجامعات، لمجموعة طلاب العلم وينتهي المشوار. او إلقاء ندوة من الندوات الفلسفية، او العلمية،  لمجموعة من محبي الثقافة والتنوير والكل يناقش بنفس واحده ، من غير تحديد هدف معين،  او عملي، حتي يتسنى  تنفيذه. مما جعل  اغلب الناس يعتقد ان بعض مثل هذه الحلقات تدور في حلقة مفرغه، من غير خطة، او ورشة عمل كامله. او كأنها احدي الشركات التي من مهمتها الإدارية يكمن في توزيع سلعة ما، و لمكسب معين، لأجل غير محدد المعالم.  او تحكمها كأنك تدير حسابات إدارية في إحدى الشركات، او إدارة إحدى سفاراتنا في دول ما.  أوهي  رئاسة ولاية او مدينه فقط، انها ليسه فرصة عمل ايضا. إذن، أنها ليست مجرد وظيفه تدير مهامها بعدة ساعات يوميه ، روتينية ثم تقفل باب مكتبك عند انتهاء العمل اليومي، وتقفل معه تفكيرك الجهدي كذلك !

قيادة، ورئاسة، وإدارة  الدولة أكبر، وأعقد، وأوسع  في كل معالمها البيئية، و في مراكزها  التاريخية، والمعيشية، وبمؤسساتها العديدة، وبعلاقاتها الدبلوماسية الخارجية من ذلك بكثير، و بمراحل عده  ولا تحصي. زد علي ذلك، هي معرفة ما يقلق سيادتها ،والسعي من غير كلل ، للدفاع عن شعبها ، و أراضيها، وحدودها، البريه والمائية من غير عجز، او قلة حيله.  الدولة هي  حب الوطن بدون منازع، وليس حب الذات ، السهر علي مصالحه، وليس مصالح الذات، او انتهاز الفرص والظروف لتلبية غريزة الشجع، والطمع، والامتلاك. انه عمل متواصل الهمه، والأمانة اليقظة الحرة، ومن غير محابة أحد علي حساب الوطن . هي جمع الكلمة، ورفع المعنويات لوحدة الوطن. القيادة  إذن من أجل مهامها القيمة هي محاسبه الضمير آنها عمل ، وخدمه بجديه  التلميذ المجتهد الذكي الذي لا يقبل الفشل.  إنه اجتهاد علي  النفس لعمل الخير لمنفعة الوطن، والشعب.  فهي خدمه متواصلة،  وحملٌ كبير، والسهر علي راحه المواطنين بعيون يقظه. إذن قياده البلاد ليست بترقيه ،او وسام علي الأكتف. إنها مسؤوليه جمه، ولا  تنتهي الا بانتهاء الحياة نفسها.

تسييرإدارةالدولة فعلا  مسؤوليه نحاسب عليها بكل المعايير الإنسانيه، ومهامها المتشعبة من شؤون يوميه والمستقبلية علي حد سواء. انها تأسيس لمسار قومي شامل، وتنميه متواصلة لتمكين قواها الانسانيه، وإنشاءاتها المعمارية، وحمايه لحدودها. هي كيفيه عمل، وإجراء  القرارات السليمة ، ومدي معرفة أولوياتها في وقت قياسي، ومن غير تأجيل بلا أسباب جوهريه، او تنتهي مهامها بانتهاء النهار!  انها  إدارة شعب، وامه، من تلبية احتياجاتها الملحة في اليسر والعسر، وسياسه لشؤونها الحياتية،  وقيادة حكومة بكامل مؤسساتها محليا، وخارجيا. انها إنشاء لمؤسسات نافعه، لتمكين حياة سلسه وقويه، و باستراتيجية وحنكه سياسية هائلة . انها ليست سياسه مجموعة "وزراء"  الذين لا نعرف عن  اتجاهاتهم الفكرية شيئا، والذين "يريدون" تحقيق شيء ما بوازع شخصي ، وغير موضوعي .ولا نخص هنا بالذكر أحدا ولكن اغلبهم من  ذوي الفكر الغير ديمقراطي. فهم لا يستطيعون تحقيق بما" يريد" ويحتاج الشعب. فحلقه الوصل بينهم وبين عامة الشعب ضائعة، ولا يعرفون للوصل مسكنا. انها مسؤوليه اُمٌه بكاملها من شعب بمطالبه الشرعية والحقوقية، ومن دوله باحتياجاتها من بناء وإصلاحات في شتي  نواحي الحياه ، لدولة تترقب القانون العادل والدستور كمخطط  لمسيرة مناهجها،  ولتنفيذ المساواة، والديمقراطية الحقه.

 الدولةإذن تقوم وترقي برقي من يقودها ، ويدير سياستها بكل معاني اُلحُكم الحكيم، وحكمة السياسي في التفكير السليم قبل التنفيذ، و إصدار العدل المبين، الذي لا يرضخ  لأي وساوس من  الشيطان او من  " إنسان " مندس خبيث ، و أساس حكمه القانون والدستور الكامل الشرح والوصف، والتقادير.  وليست المحسوبيه، او عدم الأمانة في المال العام، او إلغاء الشفافية في  سرد الأمور.  لا لسن القوانين العشوائية  والارتجالية ،من غير نظره مستقبليه ، او دراسة موضوعيه، مرجعيه موثقة في اي قرار اي كان نوعه، وخاصة، معرفة مدي تأثير ذلك علي مصلحة البلد، والشعب في الحاضر والمستقبل.

الكل بدري بان هناك بيوت لعائلات شتي  خربت ودمرت الي قاع اسفلها ،والتي تحتاج  اكثر من مجرد إسعافات أوليه. هناك من فقد كل شيء حتي بيت يؤويه. هناك من شرد من دياره وسرق عرضه وماله، وحلاله. من يصلح حال هؤلاء؟ او باي وسيله؟ ومتي؟ اذا البلاد أولوياتها ارتجاليه من غير حيله ولا تدبير، ولا تخطيط إداري سليم .  كل شيء يسير علي منوال سير السلحفاة ، ويا ليت ما يحدث بالفعل كذلك، لان السير في العمل، هو العمل في حد ذاته مهما كانت درجة سرعته. ومع كل هذا الشعب صبر ولا زال صابرا.

  وهناك مدارس وجامعات  بكل مستوياتها العلمية ، التي في امس الحاجة الي ترميم كامل، او بناء من جديد . منها  ما لا يسمح لها  حتي ان تكون بناء لتدريس أجيال ليبيا المستقبل ، او فسح المجال العلمي للبحوث فيها  لعدم وجود منهج واضح او بيئة صحيه. وذلك لان الأسس السليمة في البناء من جميع جوانبه المعروفة في الأنشاء، و الهندسة، والبناء لأي مبني كان، لم يكن ذو أهمية بالغه في كل ذلك. ولا ننسي كذلك ان هناك المساجد التي تحتاج صيانه، او ترميم ، او إعادة بنائها من جديد لعبادة الخالق ليبارك لنا أعمالنا، ويسدد خطانا. ومع كل هذا الشعب صبر ولا زال صابرا.                  

            كلنا نعلم بل نعيش  ما يجري في الطرق وألازقه ، و في شوارعنا وخاصه في فصل الشتاء فإنها تتحول الي برك وانهار. فهناك الشوارع و البنيه التحتية المؤسفة الحال والتي تحتاج الي "عمليه جراحيه" وبمهاره بالغة الدقة في  تسويتها، او العمل علي إصلاحها، وإنشائها من جديد. لابد من وجود وحده إدارية للبلدية في كل مدينه التي من مسؤوليتها صيانة الطرق، وشبكة المجاري، وتخطيطهم . لابد تُبني بفريق عمل  كامل لتخطيط  طرق المدن الداخلية والسريع منها.  ومن مصمم لهم  بأسس سليمه و بمراجع علميه، ومواصفات مدروسة لا تتعارض مع مخطط المدن المستقبلية وإعمار البلاد عامة. علينا  من الاستفادة من مياه الأمطار وجمعها  وبتقنيه علميه سليمه كمياه جوفيه لاستعمالها عند الحاجه الماسة، وعند قلة المياه. ومع كل هذا الشعب صبر ولا زال صابرا.

هناك المستشفيات التي حالها يؤسف المريض والمعافي ،  ومؤسسة الصحة  المتدهورة، وغيرها  الكثير مما ذكرناه مرارا ولا زلنا نذكره  لعلي           نري  عمل  واقعي، او تغيير سريع لاحدي هذه المآسي التي يكابدها الجميع وبدون استثناء. الشعب  قد صبر وصبره قد يوازي صبر النبي أيوب (عليه السلام)،و لكن لا يستطيع الصبر علي شيء وليس من وراءه غير الأماني، والوعود. إنه يريد حلا ملموسا ، وفعليا علي الارض. فالأمن وسلامه الناس وحلالهم، وسلامه أراضيهم، وحراسه حدودهم برا وجوا لازال يتعثر، والشعب وقف حائرا في هذا الأمر. الشعب كله من شرقه وغربه وفي كل  نواحي أراضيه، لا يستطيع الصبر ويريد حلا عاجلا في هذا الأمر بلذات، و تحقيقه قبل نهاية الأشهر المتبقية للحكومة الانتقالية، فعليها الي "الانتقال "الي العمل.

            نحن نعلم جيدا بان مع الجدية في العمل، والإخلاص في الإنتاج، والمسؤولية في تأدية الأمانة ، والتضامن والالتحام علي يد واحدة من غير شد وربط،  يبدأ "الشغل" . نريد أنهاء العمل في مدة مدروسة، ومعلومة الأجل، وذلك بتحديد بداية المهمة الي نهاية إنشائها،  ولابد ان تكون مطروحة لنا " نحن الشعب" علي ان هناك عمل " باسمه المعروف "  والذي يدور في عجلة التقدم وسينتج ثماره حين انها ء مدته المعلومة لنا . هذه إحدى بنود الديمقراطية .لأن العشوائية في العمل  يؤدي فعلا الي لا شيء ،بل، الي نفاذة للصبر، و تذمر كبير، وأيضا الي فوضي في شوارع المدن بين الفينة والأخرى.

v      ما سردناه هنا لأسباب كثيره واهمها التذمر الذي يلوح في جو البلاد لبطيء التواصل  بين المجلسين والشعب، وانعدام الشفافية التي حارب من اجلها كل افردا الشعب، وسفك بحر من الدماء، حتي يُتوجها في جو الحريه الفكرية والعملية. v      الشعب يريد ا(بكل بساطه) أن يكون علي  علم بكل ما يخطط له و للبلاد  "من وراء الكواليس". لا يريد ان يكون آخر من يعلم، او "كالأطرش "في الزفة. v      الشعب بشبابه وشيوخه ، ونسائه ،لم تحترم حقوقه الشرعية  بالتظاهر وقوبل "بتخويفه" ، او استماله عطفه بترديد  كلمة "استقالة" احدي المجلسين او كلاهما معا ،وهذا عندما لا يستسيغون عما يدور في ساحات المدن .  ليس هكذا يكون الرد عندما تشتد المحن. v      الشعب لا يريد الاستهزاء به كلما مارس حقه في التظاهر لعدم تحقيق حقوقه التي "قاتل" من اجلها، والنعت بها علي انها من "الطابور الخامس" وغيرها من الأوصاف الغير لائقة به. v      الشعب يزداد غليانه عندما يري ان أمواله  من " مجمدة ومن انتتاج النفط"  ليس له علم  بها ،وما حجمها ، ومتي أتت، وعلي اي مشروع  وزعت، وما أهميه المشاريع ، ومن هو المسؤول بها وعليها. لا ننسي امر مهم أخر هنا وهو ما هي مرتبات الحكومة وما كيفية مصاريفها. الخ؟ أين ديوان المحاسبة؟ v      لابد من استقلالية الصحافة  بكل أنواعها، والتي  لا تقيدها إلا قوانين العلم ذاته، والتي تحددها مناهج ، وبنود شرف المهنة.  حرية الصحافة تشمل من إذاعات مسموعة ،و مرئية، ومن مجلات وصحف من ورق  مطبوع او الكتروني". فصوت الحكومة لابد ان ينبعث  من صوت الشعب، وإرادة الشعب ،وليس من خلال صحافة مسيره ومقيده بإرادة الحكومة. أهكذا تنشأ الديمقراطية في بلادنا؟ v      الحكومة التي نحن نعيش تاريخها ، لها وقت محدد "بثماني اشهر" لتنقل البلاد من مرحلة النضال ، الي مرحله الاجتهاد والعمل ،لننشأ ليبيا الوطن بكل احتياجاته الحالية المستعجلة، ثم المستقبلية. فعليها التركيز علي الأمن فهو أساس البناء ومن خلاله ستنحل أبواب الخير الأخرى والملحة. Ø       نحن نعلم بأن الأمم لا تبني في شهور او سنين قليله ، فهي تحتاج الي دهور من الزمن، ومن العمل المتواصل، لتبقي دوله كاملة  ومتحضرة المعالم. ولذا،  من السذاجة بمكان ان يعتقد البعض باننا نريد كل شيء في مدة  ثماني اشهر ، او ما تبقي من الشهور للحكومة الانتقالية. نحن ندري بان لإنقاذ وإحياء معالم  البلاد، وإنعاش الوطن من الدمار الصارخ الشنيع، ونقلها الي البناء  المتحضر القوي ، نحتاج علي ما لا يقل عن خمسه سنين( اي خطه خمسيه) او الي عشرة سنين  طوال ليتنفس  أبناء الشعب و الوطن الصعداء، والهواء النقي ولينعم بالرخاء. ولنري  نحن التقدم المتواصل  في الإنتاج ، والكامل الرؤية . Ø         Ø       ثم خطة العشرة سنوات الأخرى، مما تحتاجها البلاد لينعش فيها العلم والبحوث العلمية والعمار، والطرق، والصحة ،والمشاريع الإنتاجية  الكبيرة والمتحضرة...وهكذا تبقي لليبيا خطة مستقبليه محددة المدة والمراد والإنتاج. وعليه، فحكومتنا  الحالية لابد من توضيح وتحديد مسؤوليتها ، و تحقيق بما يريد  الشعب إنجازه في المدة القصيرة المقررة لها ، والبعد عن الانزلاق في متاهات من غير عمل يذكر. والتخلي من استعمال مرادفات "مفكوكة "مثل " في اقرب فرصه"، او "قريبا" وغيرها، مما لا يضع الأمور في نصابها ،او في وقت معين بتاريخه، ومحدد بمدته، او تبني وعود بالأماني من غير تحقيقها وتنفيذها فعلا.  لابد من دراسة، وخطه، والتركيز علي ما يحتاجه الشعب من امن ،وسلام الان،" وليس سنعمل" بل "عملنا " ليعيش أبناء الشعب بماله ،وعزه ،وحريته ،وينعم بنعمة "العيش" ويحقق ما  يحتاج ، وما يريده هو.           الله الموفق ويحمي لنا ليبيا                           د. وداد عاشوراكس
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق